رسالة ومطالبة ملك الأردن - وقفة في حي الشيخ جراح في ذكرى يوم الأرض

تحت شعار " عاش يوم الأرض الخالد..حرماننا من بيوتنا جريمة حرب"، نظمت وقفة في حي الشيخ جراح في القدس، في ذكرى يوم الأرض، تنديدا بالاستيطان والتهجير القسري.

وأكد حي الشيخ جراح على تمسكهم بمنازلهم وأراضيهم، رافضين الخروج منها، مؤكدين أن قرارات إخلائهم من منازلهم التي صدرت الأشهر الماضية غير قانونية، فهم أصحاب الأرض.

مطالبة الحكومة الأردنية

وطالب أهالي حي الشيخ جراح من الحكومة الأردنية توفير المستندات والأوراق الخاصة باتفاقية عام 1956 "بين الحكومة الأردنية ممثلة "بوزارة الإنشاء والتعمير" ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين"، والتي نصت على توفير المسكن ل 28 عائلة لاجئة في حي الشيخ جراح، مقابل تخلى العائلات عن بطاقة الإغاثة، وكان من شروطه "دفع أجرة رمزية على أن يتم تفويض الملكية للسكن بعد 3 سنوات، لكن ذلك لم يتم.

منى الكرد.. نحن صامدون

منى الكرد – المهدد منزلها بالمصادرة لصالح المستوطنين-، قالت:" نحن صامدون في أرضنا ولن نرحل مشكلتنا بدأت منذ عام النكبة ولم تنتهي، نطالب اليوم الحكومة الأردنية الوقوف عند مسؤولياتها بإبراز عقد الاتفاقية الخاصة بأهالي الشيخ جراح، وأن تكون الاتفاقية مختومة وموقعة لتقبل في محاكم الاحتلال."

وأضافت الكرد أن محاكم الاحتلال ترفض حتى اليوم فتح ملف الأراضي، وهذا هو اكبر دليل لعدم وجود أي ورقة تثبت ملكيتهم لهذه الأرض، فصراعنا هو صراع وجود وحياة وطن، ونحت نصارع منذ سنوات قضاة المستوطنين والقانون الذي يخدم المستوطنين."

كما تحدث خلال الوقفة الناشط راسم عبيدات، عن المخططات الإسرائيلية في مدينة القدس، خاصة في محيط البلدة القديمة لإحكام السيطرة عليها، وكل المخططات تهدف لطرد وترحيل الأهالي من أراضيهم ومنازلهم.

كما تحدث عبيدات عن ذكرى يوم الأرض، وحول مخططات الاحتلال في كل الأراضي الفلسطينية.

كما أكد الناشط أحمد الصفدي أن الاحتلال يوظف كل سياساته لانتزاع المنازل من أصحابها الأصلين، لكن وجودنا اليوم وصمود الأهالي في أراضيهم وصراعهم في المحاكم يؤكد على رفضهم لسياسات الاحتلال.

رسالة الى ملك الأردن

ووجهت القوى والفعاليات والمؤسسات الإسلامية والمسيحية رسالة إلى جلالة الملك عبد الله الثاني طالبوها فيها بتأمين كافة الأوراق والمستندات والوثائق الرسمية التي وقعتها الحكومة مع وكالة الغوث وأصحاب الأرض والتي تؤكد ملكيتهم للمنازل، وذلك من شأنه أن يدعم الموقف القانوني لسكان الحي.

وأكدت القوى والفعاليات أن قضية حي الشيخ جراح هي قضية حاسمة بالنسبة لعروبة القدس، وتشكل رأس الحربة لدى سلطات الاحتلال لتهويد قلب المدينة وتحويلها إلى بؤر استيطانية لتمزيق الأحياء العربية وخلق واقع استيطاني خطير.

وتحدثت الرسالة إلى الصراع الذي خاضه الأهالي منذ عام 1972 لتأكيد حقهم في أراضيهم ومنازلهم.

وأضافت الرسالة :" قامت الحكومة الأردنية من خلال وزارة الخارجية بتزويد السلطة الفلسطينية ببعض الوثائق الدالة على هذه الاتفاقية لتقديمها الى المحاكم الإسرائيلية، غير أنها وعلى ما يبدو غير كافية ولا تحمل الصفة الرسمية، حيث رفضتها حكومة الاحتلال".

disqus comments here