الإعلان عن تشكيل تحالف نسوي فلسطيني – عربي لمناهضة التطبيع

نظمت الحملة النسائية لمقاطعة بضائع الاحتلال ويبينار بعنوان" النساء في الدول العربية...يناهضن التطبيع"، وذلك بمناسبة أسبوع مقاومة الاستعمار والفصل العنصري الاسرائيلي والذكرى 45 ليوم الأرض.

وافتتحت الورشة ساما لفداوي مديرة مركز الدراسات النسوية التي رحبت بالمشاركات من مختلف الدول العربية وفلسطين.

وقالت انتصار الوزير رئيسة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية ان ممارسات دولة الاحتلال الإسرائيلي المتمثلة بهدم مساكن الفلسطينين ومصادرة اراضيهم لصالح الاستيطان والترحيل القسري تكشف بشكل واضح بان إسرائيل هي دولة استعمار إحلالي وعسكري أبرتهايد.

واشارت الى ان اسرائيل اقرت مؤخرا قانون القومية الذي يرسخ التمييز و الابرتهايد والذي يتجلى بجانبه الأول الأيدلوجي بأنهم قوم مميزون ولا بد أن تكون الدولة يهودية، وسياساتهم القائمة على التهجير والحصار الاقتصادي ويظهر جليل بالقدس بشكل ممنهج ، وأيضا يتمثل بعدم تطبيق حق العودة للاجئين الذين تم تهجيرهم.وطالبت العالم بالعمل والتدخل لإنهاء آخر احتلال وتطبيق قرارات الشرعية الدولية، وعزل الاحتلال ومحاكمة قادته لدى محكمة الجنايات الدولية، وطالبت بتوفير الحماية للشعب الفلسطيني.

بدورها قالت منسقة الحملة النسائية لمقاطعة البضائع الاسرائيلية ماجدة المصري أن حركة المقاطعة فلسطينية المنشأ وعالمية الامتداد تسعى لتحقيق العدالة وصولا لحق تقرير المصير وتعكس حقوق ومكونات الشعب الفلسطيني على امتداد تواجده وأن حركة المقاطعة انطلقت عام 2005 وحاليا تضم ائتلاف واسع أكثر من 170 جسم نقابي ومؤسسي وحزبي بهدف إنهاء الاحتلال وتفكيك الجدار وحماية حقوق اللاجئين وإنهاء كافة أشكال التمييز العنصري والمساواة الكاملة للفلسطينيين في 48.

وأشارت الى أن نجاحات حركة المقاطعة نجحت في عزل اسرائيل أكاديميا وثقافيا حتى باتت اسرائيل تعتبر حركة المقاطعة خطر استراتيجي، وأضافت بان الحملة النسائية للمقاطعة انطلقت في سياق نضال الحركة الوطنية عام 2002 وتستهدف قطاع المرأة كموجه للاستهلاك والتربية ، وتم مأسستها عام 2014 بمؤتمر وطني شاركت به الأطر السياسية والأحزاب والمؤسسات النسوية وأن لها امتداد في كافة الوطن وتعمل على تعبئة المرأه وحشد طاقاتها وبناء ثقافة المقاطعة ودعم المنتج الوطني والعربي ممثلة بالهيئة العامة BNC والسكرتاريا.

وأشارت بموضوع التطبيع بأننا نحترم المواقف المناهضة للتطبيع بغض النظر عن الاختلافات ونحترم السياق في كل دولة ولا نفرض شروط او معايير، ونرى ضرورة التواصل مع الاتحادات العربية لتنسيق المواقف تجاه مقاطعة إسرائيل.

واعتبرت بان هذا اللقاء الهام لناشطات نسويات عربيات بمخرجاته أحد أدوات التنسيق المشترك لبناء جبهة عربية واسعة ضد التطبيع الذي شهدنا أبشع أنواعه عام 2020، ومع كل ما شهدته وحملته ظهر شرخ كبير في الأنظمة العربية وشعوبها ، لكن الشعوب لم تطبع وعلا صوتها ضد التطبيع.

واعتبرت المصري بان هناك نماذج عربية في العديد من الدول العربية التي عبرت عن رفضها للتطبيع وفتحت الابواب امام تحالفات اقليمية ومحلية رغم كم الافواه وملاحقة الناشطين.

من جانبها قالت عايدة نصر الله من لبنان ان هذا اللقاء عبارة عن تظاهرة نسائية وبدأت مداخلتها بتعريف عن التطبيع والتي قالت انه اعتراف بشرعية المحتل وموافقتي ان يقتل ويسجن ويصادر ويهدم ويضم ويحرق واحناء الرؤوس الابية والقبول بدوس الكرامة وانتهاك لحق الشعب الفلسطيني بتقرير المصير على أرضه.

وقالت ان مناصرة ودعم الشعب الفلسطيني تحوز على القدر الأكبر من الاهتمام  بما فيها من مظلومية، وقالت أن مركزهم لم يتوقف عن إرسال العرائض والرسائل لمحكمة الجنايات الدولية وآخرها ما حصل مع الاسيرات الفلسطينيات في ظل كورونا والمطالبة بالإفراج عنهن.

واعتبرت ان الشعب الفلسطيني تعرض الى عملية احتيال وتحايل لإنهاء القضية الفلسطينية ابتداء من مؤتمر مدريد وأوسلو وتطبيع العلاقات مع الأردن ومصر لكن الشعوب ترفض التطبيع وصفقة القرن وترفض فرض أمر واقع على الفلسطينيين وابتزازه ضمن مخطط صهيوني اسرائيلي امريكي.

أما الدكتورة عايدة سيف الدولة من مصر فلفتت في كلمة لها الى ان 3 من مؤسسين BDS معتقلين وان الظروف صعبة للغاية وخاصة لإقامة فعاليات.

وتابعت "على الرغم من مرور 40 سنة على اتفاقية التطبيع بمصر (كامب ديفيد) الا ان الشعب المصري لم يهرول رغم محاولات التطبيع ولم نرى بمصر ما رأيناه بدول عربية في الخليج التي هرولت وتباهت بالتطبيع.ولم يحدث تطبيع على المستوى الشعبي وعلى الرغم من ان هناك بعض الحالات كفنانين وغيرهم شاركت باعمال تطبيعية الا انه تم تحجيمهم ومقاطعتهم وظهرت حملات ضدهم .وهناك حضور دائم للقضية الفلسطينية على البرنامج الشعبي وهي في القلب وهناك مقولة نرددها بان تحرير القدس يبدأ من القاهرة".

بدورها وجهت جمانة مرعي من لبنان في كلمة لها تحية للنساء الفلسطينيات بمناسبة يوم الارض واعتبرت ان النساء الفلسطينيات قادرات على حمل القضية في كافة أرجاء العالم وأينما تواجدن.

واعتبرت ان هناك فجوة بين الأمل والواقع وان الفجوة تزداد لكن بلبنان يوجد الصوت الداعم والمتضامن مع الشعب الفلسطيني لكن مع الاسف ان لبنان يمر بأخطر مرحلة في تاريخه وهناك خوف على لبنان من انهيار الدولة ومحوه عن الخريطة السياسية حيث نشهد أكبر أزمة اقتصادية وسياسية وانهيار النظام الاقتصادي بشكل مرعب يطال كل الشعب والمقيمين فيه واللاجئين وهم الأكثر معاناة.

 وأشارت نحن مع الفلسطينيين ويجب ان تكون مطالبنا واضحة وان نجد آليات نطورها لمناهضة التطبيع ونقاوم معا وان نبني نواة لها على المستوى العربي مع استثمار شبكة العلاقات الدولية الداعمة للقضية الفلسطينية.

 
disqus comments here