الخارجية تُدين إنتقال الحملة الانتخابية الاسرائيلية الى شوارع الضفة

 قالت وزارة الخارجية والمغتربين أن إسرائيل حولت الشوارع الرئيسة ومفترقات الطرق العامة والمستوطنات في الضفة الغربية المحتلة إلى ساحات لعرض الدعاية الانتخابية لأحزاب اليمين المتنافسة في الانتخابات الاسرائيلية، في اطار التنافس الدائر على أصوات المستوطنين، فمن يتنقل بين المدن الفلسطينية المختلفة يرى بام عينه غابة من الشعارات والصور الانتخابية التي تعطي انطباعا أنه يتنقل على الشوارع في العمق الاسرائيلي.
وأوضحت الخارجية، في بيان لها، اليوم الاثنين، أن هذا المشهد الاستيطاني يندرج في اطار محاولات دولة الاحتلال تهويد واسرلة جميع المناطق المصنفة "ج" والشوارع الرئيسة بين المدن وتكريسها كامتداد طبيعي للمستوطنات وللعمق الاسرائيلي، ولإعطاء المستوطنين شعورا حقيقيا بأنهم يعيشون داخل "إسرائيل" وليس في مناطق فلسطينية محتلة، بما يولد لديهم الطمأنينة ويشجع غيرهم على السكن في المستوطنات.كما يولد هذا المشهد شعورا بالإحباط واليأس عند الفلسطيني في ظل محاولات دولة الاحتلال فرض هذا المشهد على وعيه كأمر واقع غير قابل للتغيير أو التبديل.

وأكدت الوزارة، أن هذه الحالة الاستيطانية تشكل انعكاسا لما تتفاخر به قيادات الاحتلال والاحزاب اليمينية المتطرفة التي تطالب علنا ضم تلك المناطق وفرض القانون الاسرائيلي، واخر مثال على ذلك الاقتحام المشؤوم الذي قام به نتنياهو بالأمس الى وسط وجنوب الضفة الغربية المحتلة، واجتماعه مع قادة المستوطنين والبؤر العشوائية، والتعامل معها كأنها "محطة طبيعية" في إطار حملته الانتخابية.
وأدانت وزارة الخارجية بأشد العبارات هذا المشهد الانتخابي الاستعماري الذي يسيطر على واقع الضفة الغربية المحتلة في كل معركة انتخابية اسرائيلية، وتعتبره امتدادا عمليا لمحاولات "إسرائيل" اغلاق الباب نهائيا أمام أية فرصة لإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة وذات سيادة بعاصمتها القدس الشرقية، في عدوان استفزازي متواصل على الفلسطينيين واستخفاف ممنهج بالشرعية الدولية وقراراتها وبالادانات الدولية للاستيطان.

disqus comments here