لازاريني: قد نتخذ تدابير أكثر صرامة إذا لم يصل تمويل إضافي لـ"الأونروا"

قال المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين " الاونروا" فيليب لازاريني، إن الوكالة ستتخذ تدابير أكثر صرامة إذا لم يصل تمويل إضافي، وذلك بعد توقعه أن تواجه الوكالة الدولية عجزاً في التمويل يزيد على مئتي مليون دولار خلال العام 2021.

وأكد لازاريني صباح يوم الخميس، أن الوضع المالي لهذا العام غير مستقر، موضحا ان "الأونروا" تجنبت بالكاد الانهيار المالي في العام الماضي و"استطاعت أن تحافظ على كافة الوظائف والخدمات بفضل وقوف إدارة الأونروا والمانحين وممثلي اتحادات العاملين في جبهة واحدة".

وأشار مفوض الأونروا الى أن مجتمع اللاجئين تضرر بشدة من جائحة "كورونا" فيما يوصف بأنها أسوأ أزمة عمل عالمية على مدى السنوات العشر الماضية.

وأوضح، أن "نية الولايات المتحدة استئناف التمويل للفلسطينيين تشكل بارقة أمل لـما مجموعه 5,7 مليون لاجئ من فلسطين نقوم على خدمتهم".

وقال،  إن إعادة انخراط الولايات المتحدة في دعم "الأونروا" لن تنهي الأزمة المالية ما يتطلب مواصلة العمل حتى يتم وضع الوكالة على أساس مالي سليم.

ونوه إلى أن أولوية الوكالة تتمثل في المحافظة على كافة الخدمات والوظائف، متعهداً بأن تبذل الإدارة العليا لـ"الأونروا" أي جهد لجمع الأموال اللازمة للمحافظة على كافة الخدمات الأساسية ودعم حقوق لاجئي فلسطين وتأمين رواتب الموظفين.

وشدد، إن ليني ستينسيث نائب المفوض العام لـ"الأونروا" قامت خلال الأسبوع الماضي بتذكير المانحين المشاركين في لجنة الاتصال المخصصة (والتي تضم جميع المانحين الرئيسيين الذين يقدمون المساعدات الدولية للفلسطينيين) بأن لا بديل عن "الأونروا" وبأنه يجب تمويلها بالكامل.

وتابع، أنه سيرسل نفس الرسالة خلال الأسبوع الجاري إلى جامعة الدول العربية، معلنا عزمه القيام بجولة في عواصم الدول المانحة الرئيسة في أوروبا وخارجها بعد أن تخف قيود السفر المرتبطة بفيروس كورونا.

وأكمل حديثه قائلاُ، إن المؤتمر الدولي القادم لدعم "الأونروا"، والذي ستشترك الأردن والسويد بالدعوة إليه، سيهدف إلى إعادة إشراك جميع المانحين، بمن في ذلك المانحون القدامى والجدد، حيال قضية استدامة الوضع المالي للوكالة، منوها إلى أن المؤتمر الدولي سيكون فرصة للتأكيد على دور "الأونروا" كوكالة حديثة وفعالة في تنمية لاجئي فلسطين كأفراد وكمجتمع.

واستدرك بالقول: "الأونروا" تلعب دورا رئيسا في الحفاظ على الاستقرار في المنطقة، ولهذا السبب يجب على المانحين أن يوفروا لها التزامات مالية متعددة السنوات.

وشدد، أن "الأونروا" فرضت سقفا مؤقتا للإنفاق بنسبة 90% من الميزانية السنوية المخصصة للمكاتب الإقليمية ودوائر الرئاسة العامة، كما فعلت في العام الماضي حتى تتوفر الميزانيات المطلوبة.

وأشار إلى: أنه طلب من كبار المديرين استكشاف جميع التدابير المتاحة لخفض النفقات وسأستمر في إشراك ممثلي العاملين والدول المضيفة بشأن التدابير الداخلية التي يمكننا اتخاذها لضمان استمرارنا في توفير كافة الخدمات في الأشهر القادمة، بينما نواصل النظر في التدابير الداخلية لضمان الاستدامة والكفاءة على المدى الطويل ومع ذلك، وإذا لم يتوفر تمويل إضافي على المدى القصير، فقد لا يكون أمامنا خيار سوى اتخاذ تدابير أكثر صرامة.

disqus comments here