أبو ليلى: الانتخابات فرصة لتجديد بُنية الحركة الوطنية والدفع قدماً بجيل جديد من القادة

أكد نائب الأمين للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قيس عبد الكريم (أبو ليلى)، اليوم، أنهم لم يحسموا قرارهم بعد بخوض الانتخابات التشريعية المقبلة بشكلٍ منفرد أو ضمن تحالف مع أحد، معتبراً أننا أمام فرصة لتجديد بُنية الحركة الوطنية ومؤسساتها، والدفع قُدماً بجيل جديد من القادة.

 
وقال عبد الكريم في تصريحات خاصة ل"دنيا الوطن": "نُجري حوارات مع جميع القوى المعنية من أجل تَبيُّن إمكانيات التوافق على برنامج مشترك يؤسس لأي تحالفات، وفي ضوء ذلك سنقرر موقفنا بعد أن نستكمل هذه الحوارات".
 
وأضاف "نحن نعتقد أن هذه فرصة يجب أن يتم الاستفادة منها من قِبل جمهور الناخبين، ومن قِبل حركاتنا الوطنية بشكلٍ عام من أجل تجديد بُنية الحركة الوطنية ومؤسساتها، والدفع قدماً بجيل جديد من القادة، كي نتجاوز حالة التكلس التي تعيشها معظم مؤسساتنا الوطنية".
 
ولفت عبد الكريم إلى أن الفكرة من الانتخابات أن تكون أساساً موضوعياً لتحديد الوزن الذي تحتله كل قوة من القوى في أوساط جمهور الناخبين، وبالتالي وزنها في مؤسسات صنع القرار الوطني.
 
وتابع : "لذلك لا ضير من أن تتنافس عدة قوائم في هذه الانتخابات وفقاً للبرامج التي يمكن أن تُطرح من قبل كلٍ من هذه القوائم، ليس فقط فيما يتعلق بالمبادئ العامة المُتفق عليها وطنياً، وإنما أيضاً فيما يتعلق بالسياسات المطلوب انتهاجها في مختلف الجوانب الديمقراطية والاجتماعية، وفي تنظيم العلاقات وإدارة الاشتباك مع المحتل الإسرائيلي، كل هذه القضايا هي موضع نقاش في صفوف جماهير الشعب".
 
ومضى عبد الكريم يقول: "من المفترض أن تكون الانتخابات فرصة من أجل إبراز الموقف الفعلي لجمهور الناخبين تجاه هذه البرامج، ولذلك في إطار التمثيل النسبي الكامل أعتقد أن التنافس لا يتخذ الشكل التناحري الذي يمكن أن تؤدي إليه الأنظمة الانتخابية السابقة".
 
وبيَّن أنهم طالبوا باعتماد نظام التمثيل النسبي الكامل منذ أمدٍ طويل، وفي كل محطة من المحطات كنا نشدد على أن هذا النظام يتماهى مع المتطلبات الضرورية لبناء الائتلاف الوطني على أسس موضوعية وديمقراطية من خلال العملية الانتخابية، كونه يُحدد بالضبط الوزن الذي يحتله كل فصيل بين صفوف الناخبين.
 
وكشف نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أنهم الآن بصدد اختيار مرشحيهم لخوض الانتخابات المُقبلة سواءً شاركوا بقائمة منفردة أو بالتحالف مع قوى أخرى، قائلاً: "سندفع في المقدمة بوجوه جديدة، وهذه الوجوه سيَغلُب عليها الطابع الشبابي، وأيضاً وسيكون هناك تمثيل وازن للمرأة بين هذه الوجوه".
 
وأوضح أنهم يُجرون مشاورات داخلية، وسيعقدون مؤتمرات في جميع الساحات والمناطق من أجل اختيار مرشحيهم للانتخابات المقبلة.
 
ونوه عبد الكريم إلى كون المجلس التشريعي القادم يجب أن يتخذ القرارات المُلزِمة من أجل الخروج من نفق "أوسلو"، والتحرر من التزاماته.
 
وأشار إلى أنهم اقترحوا في اجتماع القاهرة الأخير أن يكون هذا أحد الأسس التي تستند إليها المرجعية السياسية للانتخابات، لكن للأسف لم نتمكن من إحراز إجماع على هذا، معرباً عن اعتقاده بأن هذه العملية يجب أن تُستكمل من خلال المجلسين التشريعي والوطني القادمين، تأكيداً لقرارات المجلس الوطني التي اتخذت في دورته الأخيرة، والتي عقدت في عام 2018 بالتحرر من التزامات (أوسلو) سواءً فيما يتعلق بالتنسيق الأمني أو اتفاق باريس الاقتصادي أو فيما يتعلق بالاعتراف الأحادي الجانب بدولة الاحتلال.
 
وشدد عبد الكريم على أن كل هذه الالتزامات يجب مراجعتها، مؤكداً أن أحد محاور المعركة الانتخابية القادمة، ضمان مؤسسة تشريعية تفرض على أي جهة قيادية تتولى الأمور أن تلتزم بهذه القرارات.
 
وفي سؤاله عمَّا إذا كانوا سيرشحون أحداً للانتخابات الرئاسية المقبلة، أجاب عبد الكريم: "من المبكر الحديث عن هذا. حتى الآن لم نبحث هذا الموضوع".
 
وحول منظمة التحرير، دعا عبد الكريم إلى ضرورة تمثيل الشباب تمثيلاً مناسباً في أُطرِها من خلال تشكيل المجلس الوطني الجديد.
 
كما دعا - قُبيل لقاء القاهرة المرتقب هذا الشهر - إلى تجاوز صيغة (الكوتا)، وتقاسم الحصص في عملية تشكيل المجلس الوطني، وضرورة أن نلجأ إلى الانتخاب حيث أمكن إجراء هذه الانتخابات، أما في الأماكن التي يتعذر إجراء الانتخابات فيها، فيجب أن تكون عملية التوافق مبنيةً على أسس ومعايير واضحة، ومتفق عليها من قِبل الجميع.
disqus comments here