خبراء الأمم المتحدة يدينون تدمير إسرائيل "بلدة حمصة" الفلسطينية

دعا خبراء حقوق الإنسان التابعون للأمم المتحدة حكومة إسرائيل إلى الإنهاء الفوري لجهودها لهدم بلدة حمصة البقيع الفلسطينية في شمال غور الأردن، والسماح للسكان بالعيش دون عائق على أراضيهم،  والمنازل.

وقال المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة مايكل لينك، ومقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالسكن اللائق بالاكريشنان راجاجوبال، "إن التدمير المستمر من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي للمنازل، ومصادرة الممتلكات، بما في ذلك المساعدات الإنسانية في قرية حمصة-البقاع في غور الأردن، "تسبب في معاناة كبيرة لحوالى 60 قروياً، من بينهم 35 طفلاً".

وأضاف البيان: "هذه قرية بدوية تقليدية في الأراضي المحتلة، تعتمد على بيوتها التقليدية، وقطعان الماشية وخزانات المياه فيها من أجل المأوى والأمن الغذائي والمعيشة الاقتصادية"، إن فصل القرويين عن أراضيهم ومنازلهم هو أمر عقابي بشكل خاص بالنظر إلى الشتاء القاسي الذي يعيشونه والمخاطر المستمرة لوباء عالمي".

وتابع: "لا يمكن تبرير التدمير الجائر للممتلكات والإزالة القسرية للسكان المحميين الواقعين تحت الاحتلال إلا بموجب القانون الإنساني الدولي عندما تصبح ضرورية للغاية من خلال العمليات العسكرية المشروعة، وحتى ذلك الحين فقط لفترات زمنية مؤقتة حتى تتوقف الأعمال العدائية.

وأشار البيان إلى  أنه لا توجد أعمال قتالية عسكرية نشطة في الضفة الغربية المحتلة، ولم تكن كذلك منذ سنوات عديدة.

كما أن عمليات الإخلاء هذه تنتهك الحظر الدولي لحقوق الإنسان على الإخلاء القسري للمدنيين من منازلهم.

وقدمت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وخاصة من أوروبا، والعديد من المنظمات غير الحكومية خيام الطوارئ وأشكال أخرى من المساعدة على الممتلكات للقرويين بعد التدمير الأولي من قبل الجيش الإسرائيلي.

في وقت لاحق، استولى الجيش الإسرائيلي على 42 مبنى على الأقل من هياكل الإغاثة الإنسانية الممنوحة.

وأضاف البيان، أن "حكومة إسرائيل بررت محاولة تدمير حمصة-البقاع بحجّة أنها تقع داخل منطقة إطلاق نار عسكرية إسرائيلية، وقد اعتمدت إسرائيل على نفس المنطق لمحاولة اقتلاع القرى الفلسطينية في أماكن أخرى من الضفة الغربية، ولا سيما في المنطقة القريبة من مدينة الخليل".

وذكر البيان أن "هذه التبريرات من جانب إسرائيل لا تفي بالتزاماتها الصارمة بموجب القانون الدولي".

وتابع : "لا يمكن لقوة محتلة استخدام الأراضي الواقعة تحت الاحتلال لإجراء عمليات تدريب عسكرية دون مبرر كاف، ونلاحظ أن لدى إسرائيل أسباب وفيرة للتدريب العسكري داخل حدودها."

ولاحظ خبراء حقوق الإنسان، أن التهديد بالطرد الدائم لسكان حمصة- البقيع هو جزء من نمط مقلق أكبر من الإزالة القسرية للمنازل في الضفة الغربية المحتلة.

ووفقًا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، هدم الجيش الإسرائيلي ما يقرب من 200 عقار مملوك لفلسطينيين في الضفة الغربية خلال الأسابيع السبعة الأولى من عام 2021، مما أدى إلى نزوح ما لا يقل عن 285 شخصًا، من بينهم 150 طفلاً.

وقال بيان الخبراء الأممين، إن "المجتمع الدولي عليه التزامات إيجابية بموجب اتفاقية جنيف الرابعة لضمان أن الأطراف السامية المتعاقدة مثل إسرائيل تحترم بالكامل مسؤولياتها أثناء الاحتلال".

وأضاف البيان: "نرحب بالدعم الذي قدمه الممثلون الدبلوماسيون في فلسطين وإسرائيل إلى أهالي قرية حمسة البقيع. ولكن يجب أن تبذل حكوماتهم الكثير للإصرار على المساءلة الإسرائيلية ، التي هي المفتاح المفقود لإنهاء هذا الاحتلال الذي طال أمده".

وطالب ممثلو الاتحاد الأوروبي في الضفة الغربية، "إسرائيل" في 5 شباط/فبراير الماضي، باحترام القانون الدولي وبحماية حقوق الفلسطينيين، ودانوا هدم قرية حمصة للمرة الرابعة، فيما أعلنت رئاسة الوزراء الفلسطينية دعمها لـ"صمود الفلسطينيين في الأغوار"، فيما تواصل قوات الاحتلال اعتداءاتها على المنازل في منطقة حمصة.

وكانت وزاره الخارجية الفلسطينية دانت المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال بحق المنطقة، واصفةً إجراءات الاحتلال بأنها "جريمة ضد الانسانية، وتعكس بشاعة الاحتلال وحجم تفشي عقلية الاستعمار والعنصرية والكراهية وسيطرتها على مفاصل الحكم في دولة الاحتلال".

disqus comments here