الخارجية الفلسطينية: تتعدد أشكال وأساليب الاستيطان والنتيجة واحدة وهي الضم

قالت وزارة الخارجية الفلسطينية صباح يوم الثلاثاء، إنّ الأشكال والأساليب والاجراءات التي تمارسها دولة الاحتلال لتعميق وتوسيع سرقتها للأرض الفلسطينية كثابت مستمر في الفكر الصهيوني، تتعدد وتختلف.

وأضافت الخارجية في حكومة رام الله ببيان صدر عنها ، أنّ هذا التعدد بالفكر الصهيوني تجذر ميدانيا منذ أن تولى اليمين الحكم في إسرائيل، تارة من خلال الاعلان عن أجزاء من الأرض الفلسطينية كمحميات طبيعية أو توسيع المحميات القائمة، ومن ثم تخصيصها للبناء الاستيطاني، منها على سبيل المثال لا الحصر ما يجري في الأغوار، وما جرى من تدمير للطبيعة لتوسيع مستوطنة "كرني شمرون"، وغيرها من المستوطنات التي اقيمت وتوسعت على حساب المحميات الطبيعية، وتارة أخرى الاعلان عن اجزاء من الارض الفلسطينية كمناطق عسكرية وامنية مغلقة وميادين للمناورات يتم طرد المواطنين الفلسطينيين منها ويحظر عليهم الاقتراب من ارضهم، وغيرها من الاشكال الاستعمارية التوسعية التي تضمن سرقة المزيد من الارض الفلسطينية، كما هو الحال في مصادرة آلاف الدونمات لشق الطرق والشوارع الاستيطانية الضخمة، هذا بالاضافة الى تدمير أجزاء أخرى من الارض الفلسطينية عن طريق اغراقها بالمياه العادمة للتجمعات الاستيطانية، والسيطرة على جميع المناطق المصنفة "ج" وحرمان المواطنين الفلسطينيين من التوسع العمراني والبناء فيها بحجة انها مناطق تخضع لقوة الاحتلال. هذه الصورة القاتمة تعكس حقيقة حياة الفلسطيني اليومية وواقعه المؤلم الذي يزداد سوداوية جراء الانتهاكات والجرائم المتواصلة التي ترتكبها قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين، من اعدامات ميدانية وهدم للمنازل والمنشآت كما حدث بالأمس في العيسوية والمنطقة الصناعية في القدس المحتلة، واخطارات أخرى بالهدم كما يحدث في بلدة الخضر جنوب بيت لحم، وتصعيد إعتداءات المستوطنين بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم ومواشيهم ومراعيهم كما يحدث في الاغوار وفي بلدة عصيرة القبلية جنوب نابلس.

وأدانت، بأقسى العبارات الاستيطان بجميع أشكاله بما فيها عمليات هدم وتخريب المنازل والمنشآت والممتلكات الفلسطينية، وتعتبرها حرب حقيقية مفتوحة ضد الوجود الفلسطيني في المناطق المصنفة "ج" والتي تشكل المساحة العظمى من الأرض الفلسطينية.

وأشارت، إلى أنّ سياسة الاحتلال الاحلالية تهدف الى ابتلاع اوسع مساحة ممكنة من الارض الفلسطينية ليس فقط انها متواصلة و لم تتغير، بل تتعمق وتتصاعد يوما بعد يوم على مرآى ومسمع من العالم اجمع، في استخفاف اسرائيلي واضح بالمقولات والمواقف الدولية والقرارات الاممية التي لا تتفذ ولا تحترم.

disqus comments here