حسام السمان (أمين فرع دمشق لحزب البعث العربي الاشتراكي) كرست «الديمقراطية» نفسها كأحد الأعمدة الثورية في حركة التحرر الفلسطينية والعربية إن سوريا بقيادة الرئيس الأسد، سوف تعلن عن قريب الانتصار الأكيد على الإرهاب وأدواته

في المهرجان الجماهيري الذي أقامته الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في دمشق، في العيد الثاني والخمسين لانطلاقتها، ألقى الرفيق حسام السمان، أمين فرع حزب البعث العربي الاشتراكي في دمشق، كلمة حيّا فيها الجبهة في عيدها وقال: إنه لشرف عظيم لي أن أكون بينكم الآن حاملاً معي تحيات حزبنا، حزب البعث العربي الاشتراكي، وتقديره بمناسبة الذكرى الثانية والخمسين لانطلاقة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين. هذه الجبهة التي تركت بصماتها على مجمل العمل الفلسطيني، وأعطت الثورة الفلسطينية زخماً ثورياً ووعياً فكرياً عميقاً، حيث كانت من طليعة القوى التي حملت السلاح ضد العدو الإسرائيلي الغاضب، وأرتال الشهداء الذين قدمتهم جبهتكم خير شاهد على ذلك. ومن هنا نرسل تحية إجلال وإكبار إلى أرواح جميع شهداء الثورة الفلسطينية منذ انطلاقتها حتى الآن. وأضاف السمان: لقد تمكنت الجبهة الديمقراطية ومنذ انطلاقتها، أن تكرس نفسها كأحد أهم الأعمدة الثورية في حركة التحرر الفلسطينية والعربية، وعملت على النهوض بواقع الشعب الفلسطيني، الذي يرزح تحت الاحتلال الإسرائيلي، والمتواجد قسراً في دول اللجوء والشتات، لتنقله إلى حالة ترتيب الصفوف والتجهيز لخوض معركة التحرير. كما لعبت الجبهة على مدار 52 عاماً دوراً محورياً في تاريخ الصراع العسكري مع العدو الصهيوني، بالعمليات البطولية النوعية والمدروسة، التي نفذتها في مختلف مراحل الثورة الفلسطينية، والتي ما زالت تؤرق الكيان الصهيوني وقادته حتى الآن. وقال أمين فرع حزب البعث في مدينة دمشق: اليوم تستكمل الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ممارستها السياسية وكفاحها الثوري، وهي تعبر نحو عامها الـ 52 متمسكة بإرثها النضالي والكفاحين، في سياق الاستفادة من دروس الماضي، والمراكمة عليها والعمل على تطويرها، في إطار تطور الأوضاع السياسية، وتطور التحديات التي يواجهها الشعب الفلسطيني، والتي تشكل حرباً شاملة على هذا الشعب وحقوقه الوطنية، وعليه فإن الذكرى 52 لانطلاقة الجبهة الديمقراطية، يجب أن تكون عام العمل الدؤوب وعام الإصرار على مواجهة جميع المؤامرات التي تحاول أن تشطب هذا النضال الوطني الفلسطيني. عام الأساس في تحقيق جميع الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، من خلال تمسكها بخيار الوحدة الوطنية، المستندة لبرنامج نالي وطني جامع، وإنجاز الوحدة الوطنية الفلسطينية، من خلال إنجاز الانتخابات التشريعية والرئاسية، والتي تعيد صياغة النظام السياسي الفلسطيني، على قاعدة الشراكة الحقيقية في صناعة القرارات الوطنية. وقال السمان: إن حزب البعث العربي الاشتراكي قد شكل خلال مسيرته النضالية الطويلة صمام الأمان في نشر الوعي القومي ومقاومة المشاريع الاستعمارية والتصدي للمشروع الصهيوني بكافة أشكاله. ولقد انطلق حزبنا في الاهتمام بقضية فلسطين من الزاوية القومية وتلمسه للخصوصية التي تتمتع بها فلسطين في الأمة العربية بموقعها الاستراتيجي، الذي يجعل منها قلب الوطن العربي. حيث أعلن منذ تأسيسه موقفه المبدئي من قضية فلسطين كقضية قومية والقضية المركزية للأمة العربية، ووضّح الأخطار القادمة على الأمة من جراء تهويد فلسطين وإقامة الكيان الصهيوني فيها كقاعد ثابتة للاستعمار والصهيونية ومعادية لشعوب المنطقة، واعتبر أن الخطر الصهيوني خطر يهدد الأمة وتطلعاتها الوحدوية وشخصيتها القومية، بل ووجودها الحضاري وثرواتها الطبيعية. وأضاف: إن علاقة سورية بقضية فلسطين علاقة تضامن، وإنما هي علاقة النضال المشترك والمصير الواحد. وكما قال سيادة الرئيس بشار الأسد: إن القضية الفلسطينية ستبقى حية حتى إقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس. ثم استطرد السمان قائلاً: إن ما شهدته سورية من حرب إرهابية شنت عليها من الدول الاستعمارية وحلفائها في المنطقة، ما هو إلا نتيجة عدم قبولها بالتطبيع خاصة ورفضها التخلي عن القضية الفلسطينية. وسورية دفعت كبرى الأثمان المتمثلة بالحرب عليها، وكان آخر إجراءات هذه الحرب الهمجية (قانون قيصر)، فالحصار على سورية هو أكثر حصار ظالم في التاريخ ولم تشهده أي دولة على مر الزمان، بالتالي يدفع الشعب السوري أثماناً باهظة من كل تفاصيل حياته نتيجة تمسكه بمواقفه المبدئية والثابت ومن بينها موقفه تجاه القضية الفلسطينية. وأكد السمان أن سوريا بقيادة الرئيس بشار الأسد وعما قريب سوف تعلن نبأ الانتصار الأكيد على الإرهاب وأدواته، مؤكدة أنها ورغم الدمار ورغم الخسائر البشرية، ستعيد البناء بثقة وإرادة وتصميم القيادة والجيش والشعب وكل رافعي الراية العربية وحلفائهم من أحرار العالم لأنها كانت وما زالت وستبقى قلب العروبة النابض. وإن من هزم مشروع الولايات المتحدة في سورية والمنطقة قادر على هزيمة مشروعه في فلسطين، ولن تمر أي مؤامرة تستهدف الشعب الفلسطيني ما دامت شعلة المقاومة متقدة. تحية وفاء ومحبة للجمهورية الإسلامية في إيران ولروسيا الاتحادية كونهما شريكين حقيقيين في الحرب على الإرهاب. ووجّه السمان في ختام كلمته التحية والتقدير إلى أبطال المقاومة الوطنية في فلسطين ولبنان وفي أي بقعة من الأرض العربية والمجد والخلود لشهداء المقاومة الفلسطينية الأبرار. كل التحية إلى قائد هذا الوطن السيد الرئيس بشار الأسد ■

disqus comments here