سلطات الاحتلال لا تزال تحتجز 7 جثامين لأسرى قضوا نحبهم شهداء في السجون الإسرائيلية

كتب د. نشأت الوحيدي الناطق باسم مفوضية الشهداء والأسرى والجرحى بالهيئة القيادية العليا لحركة فتح في قطاع غزة، وممثل حركة فتح في لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية، أن دولة الاحتلال الإسرائيلي هي الخاسرة دائما معنويا وأخلاقيا في احتجازها لجثامين الشهداء الفلسطينيين ومن بينهم أسرى قضوا نحبهم في السجون العنصرية الإسرائيلية بفعل التعذيب الذي أودى بحياة 73 أسيرا فلسطينيا والإهمال الطبي المتعمد الذي أودى بحياة 71 أسيرا.

وأفاد الوحيدي، أن دولة الاحتلال الإسرائيلي لا تزال تحتجز 7 جثامين لأسرى فلسطينيين قضوا نحبهم في السجون الإسرائيلية بعد الإفراج في مساء اليوم الجمعة الموافق 19 / 2 / 2021 عن جثمان الأسير الشهيد داوود طلعت داوود الخطيب الذي قضى نحبه في غياهب سجن عوفر الإسرائيلي مساء الأربعاء 2 / 9 / 2020 أثناء أداءه لصلاة العشاء إثر إصابته بنوبة قلبية حادة وهو من سكان ومواليد مدينة بيت لحم في 14 / 11 / 1976 وبلدته الأصلية بلدة عين كارم في المناطق الفلسطينية المحتلة عام 1948.

وإعتبر الوحيدي، أن هذه السياسات العنصرية الإسرائيلية باختطاف واحتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين تندرج في إطار جرائم الحرب والتنكر لكل الشرائع السماوية والاتفاقات الدولية والإنسانية ولحق ذوي الشهداء والشعب الفلسطيني في تشييع الشهداء إلى مثواهم الأخير ودفنهم حسب الشريعة الإسلامية بما يليق بمكانتهم الوطنية وتضحياتهم الجسام من أجل الحرية والحفاظ على الهوية الوطنية الفلسطينية .

وأشار  إلى أن قانون احتجاز جثامين الشهداء الذي كان تقدم به وزير الأمن الداخلي في دولة الاحتلال الإسرائيلي جلعاد أردان وصادقت عليه ما تسمى بالهيئة العامة للكنيست الإسرائيلي في الأربعاء 7 / 3 / 2018 بالقراءتين الثانية والثالثة والذي يقضي باحتجاز جثامين الشهداء وفرض شروط ومعايير عنصرية غير إنسانية على تشييع جنازاتهم وتحديد عدد المشاركين وهويتهم ومنع مشاركة أشخاص أو شخص معين في الجنازة وتحديد مسار الجنازة وموعدها ويمنح ذاك القانون الشرطة الإسرائيلية الحق في تحديد مكان الدفن وفرض كفالة مالية على منظمي الجنازة وكان الكنيست الإسرائيلي قد أقر القانون العنصري لاحتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين بالقراءة التمهيدية في 24 / 1 / 2018 وبالقراءة الأولى في 27 / 2 / 2018 .

وأضاف أن ما تسمى بالمحكمة العليا الإسرائيلية قد فرخت في الاثنين الموافق 9 / 9 / 2019 قانونا عنصريا يقضي بإجازة استمرار الجيش الإسرائيلي في احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين كورقة مساومة وضغط في أية مفاوضات مع التنظيمات الفلسطينية.

وبين الوحيدي، أن الأسير الشهيد داوود طلعت داوود الخطيب كان قد قضى نحبه شهيدا في سجن عوفر الإسرائيلي في مساء الأربعاء في 2 / 9 / 2020 وهو يصلي العشاء إثر إصابته بنوبة قلبية حادة وهو من سكان ومواليد مواليد محافظة بيت لحم في 14 / 11 / 1976 وبلدته الأصلية بلدة عين كارم في المناطق الفلسطينية المحتلة عام 1948 وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد اعتقلته من بيته الكائن قرب كنيسة المهد والسوق القديمة في محافظة بيت لحم بتاريخ 2 / 4  / 2002 وينتمي لحركة فتح وقد عمل ضابطا في المخابرات العامة الفلسطينية وكان يقضي حكما بالسجن 18 عاما حيث استشهد ولم يكن قد تبقى من محكوميته سوى 3 شهور .

وذكر  أن الأسير الشهيد داوود الخطيب كان قد فقد والديه رحمهما الله وأسكنهما فسيح جناته أثناء اعتقاله في السجون الإسرائيلية حيث فقد والده الحاج طلعت داوود الخطيب في 14 نوفمبر 2014 وفقد والدته الحاجة الفاضلة فريال محمد يوسف الحمزة ( أم داوود ) في 18 / 1 / 2018 إثر معاناتها من مرض القلب وكانت أصيبت بعدة جلطات قلبية وأجرت عملية قلب مفتوح كما كان الأسير الشهيد قد فقد شقيقه أشرف في يناير 2020 بعد معاناة مع مرض السرطان وله 9 أشقاء وشقيقات ( محمد – فادي – بهاء وعلاء – عبد الله – مؤيد – هديل – عبير – روان ) وقد حصل الشهيد داوود على شهادة الثانوية العامة وهو في السجن .

وأفاد الوحيدي أن دولة الاحتلال الإسرائيلي تحتجز 66 جثمانا لشهداء فلسطينيين قضوا نحبهم منذ هبة القدس في أول أكتوبر 2015 من بينهم 12 شهيدا قضوا نحبهم خلال فعاليات مسيرات العودة التي انطلقت في 30 آذار 2018 + 5 جثامين تعود لشهداء النفق في شرق خان يونس الذين ارتقوا في قصف جوي بتاريخ 30 أكتوبر 2017،

وإعتبر أن السياسات العنصرية الإسرائيلية في اختطاف واحتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين تندرج في إطار جرائم الحرب والتنكر لكل الاتفاقات الدولية والإنسانية ولكل الشرائع السماوية وتكشف عن الوجه القبيح للاحتلال الإسرائيلي الذي يسرق الحياة بأنيابه ويسرق الفرح الممزوج بالدموع باسترداد ذوي الشهداء لجثامين أبنائهم وتشييعهم وفق الشريعة الإسلامية ودفنهم في أضرحة تحمل أسمائهم .

وقال "إن الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء والكشف عن مصير المفقودين قد وثقت 225 من الأسماء التي تعود لشهداء فلسطينيين تحتجز دولة الاحتلال الإسرائيلي جثامينهم الطاهرة من بينها 7 جثامين لأسرى قضوا نحبهم في السجون الإسرائيلية وأقدمهم الأسير الشهيد أنيس دولة وهم على النحو التالي:

1- أنيس محمود محمد دولة – شريم ( قلقيلية وبلدته الأصلية قلقيلية وهو من مواليد 28 / 8 / 1944 – أعزب - وكان يبلغ من العمر 36 عاما ) دخل إلى فلسطين عبر الحدود الأردنية في دورية فدائية وأصيب في اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال الإسرائيلي عند مقر الحاكم العسكري الاسرائيلي بوسط مدينة نابلس حيث تم اعتقاله مباشرة وهو جريح في 30 / 11 / 1968 ليقضي حكما بالسجن 4 مؤبدات وقد استشهد الأسير أنيس دولة في الإضراب المفتوح عن الطعام بسجن عسقلان الذي استمر 30 يوما في 31 / 8 / 1980 حيث مارست إدارة مصلحة السجون في حينها ضده سياسة وجريمة الإهمال الطبي ولا تزال دولة الاحتلال الإسرائيلي تحتجز جثمانه منذ ذاك التاريخ بعد قضاءه منذ اعتقاله 12 عاما في السجون الاسرائيلية وتدعي فقدان الجثمان تحت حجج كاذبة.

2- عزيز موسى سالم عويسات ( مواليد جبل المكبر بالقدس في 4 / 9 / 1965 ) محتجز جثمانه منذ استشهاده في مستشفى آساف هاروفيه في مساء يوم الأحد الموافق 20 / 5 / 2018 وكان معتقلا في السجون الإسرائيلية منذ تاريخ 8 / 3 / 2014 – كان يقضي حكما بالسجن لمدة 30 عاما وخلال مدة اعتقاله مارست دولة الاحتلال الإسرائيلي بحقه التعذيب الجسدي والنفسي حيث كان قد أصيب بنزيف حاد وجلطة قلبية في 2 / 5 / 2018 نتيجة الاعتداء الاسرائيلي الهمجي عليه في سجن إيشل ودخل في غيبوبة حادة ما استدعى نقله في حينها إلى مستشفى الرملة ثم مستشفى آساف هاروفيه ثم إلى مستشفى تل هاشومير ثم إعادته إلى مستشفى آساف هاروفيه بعد رفض إدارة مستشفى تل هاشومير بقاءه فيها بمعنى أنهم جعلوا من الأسير حقلا للتجارب.

3- فارس محمد أحمد بارود ( مخيم الشاطيء - أعزب – 51 عاما ) محتجز جثمانه منذ استشهاده في تاريخ 5 / 2 / 2019 وكان اعتقل على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي في 23 / 3 / 1991 وكان يقضي حكما بالسجن مدى الحياة وقد كان أصيب في 18 / 11 / 2018 بنزيف داخلي أدى لاستئصال شريان يغذي الكبد وجزءا من الكبد.

يذكر أن والدة الأسير فارس بارود التي كانت تبلغ من العمر عتيا فارقت الحياة في ظهر يوم الخميس الموافق 18 / 5 / 2017 وقد حرمتها قوانينكم العنصرية من زيارته منذ العام 2000 في إطار تشديد الخناق على الأسرى وذويهم .

4-  نصار ماجد عمر طقاطقة ( من سكان بلدة بيت فجار في قضاء محافظة بيت لحم – 31 عاما ) كان يستعد لزفافه وقد اعتقل على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي في 19 / 6 / 2019 بعد مداهمة منزله ونقله للتحقيق في مركز توقيف الجلمة لمدة أسبوعين وبعد ذلك تم نقله إلى العزل الإنفرادي في سجن نيتسان الرملة ليتدهور وضعه الصحي وقد مورس بحقه جريمة وسياسة الإهمال الطبي الإسرائيلي ما أدى لاستشهاده في صباح يوم الثلاثاء الموافق 16 / 7 / 2019 بعد اعتقاله بشهر واحد ولم يكن يعاني من أمراض قبل اعتقاله . محتجز جثمانه منذ استشهاده في سجن نيتسان الرملة في صباح يوم الثلاثاء الموافق 16 / 7 / 2019.

5- بسام محمد أمين السايح وقضى نحبه شهيدا في مستشفى آساف هاروفيه تحت مقصلة الإهمال الطبي الإسرائيلي المتعمد في مساء يوم الأحد الموافق 8 / 9 / 2019 وكان معتقلا في ما تسمى بعيادة سجن الرملة الإسرائيلي منذ تاريخ 8 / 10 / 2015 حيث كان يعاني من سرطانين في الدم والعظم وقد أدت العلاجات الكيماوية التي جرت له دون متابعة حقيقية على يد أطباء مختصين إلى ظهور الماء في رئة الأسير وزيادة كبيرة من الماء على الرئتين وتضخم في الكبد وضعف في عمل عضلات القلب وصلت إلى نسبة 15 %    وهو من مواليد محافظة نابلس في 31 / 8 / 1973.

6- الأسير سعدي خليل محمود الغرابلي من مواليد غزة في 12 / 6 / 1946 وبلدته الأصلية غزة وكان اعتقل على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي في 4 / 10 / 1994 وهو متزوج وله 10 أبناء وقضى نحبه شهيدا في مستشفى كابلان الإسرائيلي في يوم الأربعاء الموافق 8 / 7 / 2020 نتيجة للإهمال الطبي الإسرائيلي المتعمد حيث كان الأسير يعاني من مرض سرطان البروستاتا وكسر الحوض ومرض السكري والضغط.

7- الأسير كمال نجيب أمين أبو وعر من سكان قباطية بقضاء جنين وبلدته الأصلية قباطية – أعزب - من مواليد الكويت في 25 / 7 / 1974 وقد اعتقل على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي في 15 يناير 2003 وكان يقضي حكما بالسجن 6 مؤبدات + 50 عاما وهو من أبرز قادة كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح.

كان الأسير كمال أبو وعر معتقل في عزل مستشفى آساف هاروفيه بعد الإعلان عن إصابته بوباء كورونا في الأحد 12 / 7 / 2020 وكانت أعراض إصابته بمرض السرطان في الحنجرة قد ظهرت في أواخر العام 2019 في حين أن دولة الاحتلال الإسرائيلي منعت الأطباء الفلسطينيين والمحامين من زيارته تحت حجج مختلفة وعانى الأسير أبو وعر من أمراض الديسك وتقرحات المعدة وارتفاع في نسبة الحديد بالدم وقد فارق الحياة شهيدا في مساء الاثنين الموافق 10 نوفمبر 2020 في ما تسمى بعيادة سجن الرملة.

يذكر أن عائلة الأسير الشهيد داوود الخطيب قد استردت جثمان ابنها في مساء اليوم الجمعة الموافق 19 / 2 / 2021 عند حاجز مزموريا عند محافظة بيت لحم بحضور الهلال الأحمر الفلسطيني وممثلين عن السلطة الوطنية الفلسطينية ليتم نقل الجثمان إلى مستشفى بيت جالا الحكومي لاستكمال الإجراءات اللازمة وسيتم تشييع الجثمان الطاهر في جنازة عسكرية إلى منزل العائلة ثم إلى مثواه الأخير بعد الصلاة عليه غدا السبت في مسجد عمر بن الخطاب بساحة المهد وسيكون بيت العزاء في قاعة مركز السلام في ساحة المهد.

disqus comments here