اختتام أعمال المؤتمر العام السادس لاتحاد نقابات عمال فلسطين

اختتم المؤتمر العام السادس لاتحاد نقابات عمال فلسطين أعماله بنجاح، وهو الذي افتتح صباح يوم الأربعاء 27 كانون ثاني 2021م، في جامعة الاستقلال بمدينة أريحا، تحت عنوان "شهداء لقمة العيش".

 
 
 
وافتتح المؤتمر، بكلمة ترحيبية من قبل "شاهر سعد" أمين عام اتحاد نقابات عمال فلسطين، بأعضاء وضيوف المؤتمر الذين تقدمهم اللواء "توفيق الطيراوي" عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ومفوض المنظمات الشعبية في حركة فتح، ورئيس مجلس إدارة جامعة الاستقلال، ووزير العمل "نصري أبو جيش" ووزير الشؤون الاجتماعية "أحمد مجدلاني" و "واصل أبو يوسف" عضو اللجنة التنفيذية ومفوض المنظمات الشعبية في منظمة التحرير الفلسطينية، و"صالح رأفت" عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، و "منير قليبو" مدير مكتب منظمة العمل الدولية في فلسطين، و"ناصر أبو بكر " نقيب الصحفيين الفلسطينيين و"يوسف حرب" وكيل وزارة الداخلية.
 
 
 
كما خص رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور "محمد اشتيه" المؤتمر بكلمة حيا فيها المؤتمرون وأشاد بدور الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، ومساهماته المقدرة، وخاصة خلال فترة الطوارئ؛ كما تحدث للمؤتمر "شارون بيرو" أمين عام الاتحاد الدولي للنقابات و "نور الدين الطبوبي" أمين عام الاتحاد العام التونسي للشغل و"مصطفى التليلي" السكرتير التنفيذي للاتحاد العربي للنقابات، و"ماريا هلينا "مسؤولة الأنشطة العمالية في منظمة العمل الدولية، و"بلال الملكاوي" سكرتير الاتحاد الدولي لعمال النقل في المنطقة العربية. والعديد من القادة النقابيين حول العالم.
 
 
 
تقرير الأمين العام
 
 
 
كما عرض الأمين العام "شاهر سعد" تقريره الإداري أمام المؤتمر، والذي جاء ضمن مائة وواحد وثمانون صفحة، غطت فترة العمل الواقعة بين 30 حزيران 2016 إلى 27 كانون أول 2020م، واستهل الأمين العام عرضه بالقول:
 
 
 
"لربما سنتحدث في مؤتمرنا هذا عن جائحة كورونا، كما لو أن الأعوام الأربع الماضية لم تشهد حدثاً غيرها؛ بالنظر إلى ما سببته من تخريب سيمتد أثره لسنوات طويلة قادمة على البشرية جمعاء، ونحن نبحث معاً وسط الخراب الذي تركته عن مخارج من الأزمة، ومداخل مرتجاة للنهوض والتعافي، وتحويل التهديد الصحي والاقتصادي والاجتماعي إلى فرصة لإعادة البناء".
 
 
 
"وإيلاء الاستثمار في الإنسان الأهمية التي يستحقها كمدخل مهم من مداخل التعافي؛ ومواصلة إنفاذ خطط التنمية المستدامة في فلسطين، واستولاد فرص عمل جديدة تسهم في إنقاذ شعبنا من الفقر والجوع والبطالة".
 
 
 
وأضاف، غني عن القول: أن التهديد الصحي؛ ما زال متحكماً بمناحي تشغيل الحياة أو تعطيلها، وفقاً لحركية انتشار وتفشي فيروس كوفيد19، الذي انعكس على كافة فئات المجتمع وقطاعات العمل، حيث بلغ عدد المتعطلين عن العمل مع نهاية عام 2020م حوالي 336,300، بواقع 211.300 في قطاع غزة و 125.000 شخص في الضفة الغربية؛ وقدرت خسائر الاقتصاد الوطني بحوالي 3 مليار دولار.
 
 
 
هذا الوضع أنتج العديد من نزاعات العمل، ومنها عدم التزام بعض شركات القطاع الخاص بالاتفاق الذي وقعه اتحاد نقابات عمال فلسطين، مع المجلس التنسيقي للقطاع الخاص ووزارة العمل، لضمان منح العمال أنصاف أجورهم عن شهري آذار ونيسان 2020م، مضاف لذلك؛ عدم تعويض العمال عن الخسائر التي لحقت بهم في حالة الطوارئ، بمن فيهم 92 ألف عامل يعملون في سوق العمل الإسرائيلي بشكل قانوني؛ وأثبتت الجائحة للجميع بأن العمال والعاملات بحاجة ماسة لنظام حماية اجتماعية، يرسخ العدالة ويدعم قواعد العمل اللائق في مختلف قطاعات العمل.
 
 
 
مضاف لذلك بقاء خطر إصابات العمل (القاتلة) على حاله داخل ورش ومنشئآت العمل سواء في سوق العمل الإسرائيلي أو الفلسطيني، ما يتسبب يومياً بوقوع إصابات عمل مميتة بين عمالنا، ومعظمها ناتجة عن عدم التزام أرباب العمل بشروط ومعايير السلامة والصحة المهنية، حيث تحول هذا التطور إلى أبرز نقطة ضعف في عالم العمل الفلسطيني.
 
 
 
إلى ذلك أعد الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين مع نهاية عام 2020م (ورقة حقائق) مهمة، حول حوادث العمل المفضية إلى الموت في سوقي العمل الفلسطيني والإسرائيلي خلال عام 2020م، وهي واحدة من المشكلات التي لا تتوقف عن التعاظم في عالم العمل الفلسطيني، بكل ما تسببه من فواجع للعمال وأسرهم وللمجتمع الفلسطيني بشكل عام، لأن وفاة رب الأسرة؛ تعني تلقائياً توقف أحد أبناءه أو أكثر عن الدراسة والالتحاق بسوق العمل على الفور؛ ليحل محل والده كمعيل للأسرة، وفي حالات كثيرة تضطر الزوجة للخروج إلى العمل وترك أبناءها لوحدهم دون رعاية كافية لصحتهم وتعليمهم ولربما غذاءهم، وهذه الصور تجسد لنا مقطع واحد من مقاطع الوجع الذي يتركه رحيل العامل الذي يعيل أسرته، لتصبح وفاة العمال ثقباً أسوداً وشديد الظلام في عالم العمل الفلسطيني.
 
 
 
فعلى الرغم من التزام آلاف العمال الفلسطينيون ببيوتهم، بعد إعلان حالة الطوارئ بتاريخ 5 آذار 2020م، على مدار ستين يوماً، إلا أن عداد شهداء لقمة العيش لم يتوقف عن التعداد حيث ارتقى 62 عاملاً في سوقي العمل الإسرائيلي والفلسطيني في عام 2020م.
 
ولا يعد هذا الرقم تراجعاً في معدل الوفيات مقارنة بالعام الماضي 2019م الذي توفى فيه 73 عاملاً، نظراً لطول فترة التعطل وهي 60 يوماً، فيما لو تم تقدير الوفيات خلال فترة التعطل على مقياس معدل الوفيات خلال شهري كانون ثاني وشباط 2020م وهي بمعدل 5 وفيات شهرياً، ومعدل الوفيات نفسه في عام 2019م، وإضافته لمحصلة وفيات عام 2020م، فسنجد أن معدل وفيات العمال بقي على حاله تقريباً.
 
 
 
ما يدفعنا لتجديد مطالبتنا في هذا المؤتمر، لإطلاق حملة وطنية حثيثة الخطى، لتسريع العمل بقانون الصحة والسلامة المهنية، ليتسنى لنا إنفاذ الهدف الثامن من أهداف التنمية المستدامة، أي إيجاد بيئة عمل آمنة وخالية من المخاطر قدر المستطاع، كتدبير وطني يتطلع إلى الحفاظ على مخزوننا من رأسمالنا البشري؛ الذي يشكل العمال والعاملات قوامه الرئيس، ما يتطلب الحفاظ المُلح على سلامتهم وصحتهم معافاة من أي علة وأي مرض، وبالتالي الاستثمار في قوة عمل منتجة و متمتعة بالصحة والحماس اللازمان لبناء الوطن.
 
 
 
مساهمات الاتحاد وتدخلاته خلال فترة الطوارئ الصحية
 
 
 
كما قدم الأمين العام ملخصاً لعمليات تدخل الاتحاد ومساهماته، خلال فترة الطوارىء، التي جاءت كاستجابة فورية وعاجلة لمواجهة التهديد الصحي، حيث مد الاتحاد يد المساعدة لجماهير شعبنا داخل الوطن وخارجه، واستنفر كوادره ونقاباته تحضيراً للتعامل مع هذا الخطر؛ الذي استهل بتوقف بعض المنشئآت الصغيرة عن العمل والبدء بتسريح العمال، وعودة العمال من سوق العمل الإسرائيلي لمنازلهم، وعلى الفور شرع الاتحاد باتصالاته مع أطراف الانتاج، للتفاهم حول تدابير موحدة من شأنها الحد من تداعيات تفشي الوباء على العمال، وذلك بهدف:
 
 
 
1- ضمان حقوق العاملين في القطاع الخاص الفلسطيني.
 
2- ضمان حقوق العمال في سوق العمل الإسرائيلي.
 
الاتفاق الثلاثي:
 
كما بين الأمين العام في تقريره الإداري، خلفيات وحيثيات صياغة توقيع الاتحاد للاتفاق الثلاثي مع وزارة العمل والمجلس التنسيقي للقطاع الخاص، الذي دعا لتنظيم العلاقة المالية بين أرباب العمل والعمال، واستند الاتفاق المذكور - وفقاً لتقرير الأمين العام - على مرسوم الرئيس بإعلان حالة الطوارئ في فلسطين، وما رافق ذلك من قرارات صادرة عن الحكومة الفلسطينية، لمواجهة انتشار فيروس كورونا، وفي سبيل الحد من الآثار الاقتصادية المحتملة، فقد اتفق الشركاء الاجتماعيين على أن يلتزم القطاع الخاص الفلسطيني بقرار وزير العمل بشأن العاملات الأمهات".
 
 
 
كما بين تقرير الأمين العام، حجم وطبيعة مساهمات الاتحاد خلال فترة الطوارئ نفسها في الضفة الغربية وقطاع غزة المحاصر، وكانت على النحو التالي:
 
 
 
عمليات التدخل المباشرة – الضفة الغربية
 
 
 
1- قدم الاتحاد مساهمة نقدية بقيمة 5 ملايين شيكل لصندوق الطوارىء الذي خصص لمساعدة العمال، سيما عمال المياومة.
 
2- كما وزع الاتحاد مساعدات غذائية وعينية بقيمة 2 مليون شيكل.
 
3- كما مول مشتريات لسلع ولوازم ومعدات التعقيم، وملابس الوقاية بقيمة 2 مليون شيكل أيضاً.
 
4- كما شكل الاتحاد خلايا أزمة في (١٩) إقليماً، من مهامها:
 
أ- استقبال العمال العائدون من سوق العمل الإسرائيلي عبر الحواجز العسكرية الإسرائيلية، وتوجيههم لمراكز الفحص الطبي، بعد تزويدهم بالنشرات الإرشادية والمعقمات الكحولية والقفازات والكمامات الطبية، وتعقيم الممرات التي يستخدمها العمال.
 
ب- كما تواجد كوادرنا على الحواجز العسكرية، دون انقطاع منذ بدء فترة الطوارئ ولغاية الآن، لمتابعة دخول وخروج العمال من وإلى مناطق دولة فلسطين.
 
ت- كما وفر الاتحاد مساعدات عينية وغذائية للمصابين، سيما في محافظة بيت لحم، كما قدم الاتحاد مساهمات مالية بإشراف المحافظين ومؤسسات المجتمع المدني في المحافظات.
 
ث- كما نفذ الاتحاد العديد من الأنشطة الإعلامية، ومنها طباعة وتوزيع النشرات المطبوعة، وتصميم البوستات المعبرة، وإجراء مقابلات مع العمال ونشرها عبر صفحات الاتحاد.
 
ح- كما نفذ كوادر الاتحاد طيلة فترة الطوارئ عمليات تعقيم واسعة النطاق للأماكن العامة والشوارع ومواقف السيارات، وكل ما لزم تعقيمه، وقاموا بزيارة العمال المحجورين في منازلهم أو في مراكز الحجر في كافة المحافظات.
 
6 – كما جهز الاتحاد مركزاً متكاملاً للحجر خصص لمنطقة جنوب الضفة الغربية، بعد أن وفر ما يلزم من معدات ووسائل ولوازم الحجر، والتكفل بدفع أجرة عمال النظافة والصيانة للمركز نفسه.
 
7- كما شارك الاتحاد في كل الاجتماعات الدولية بواسطة تقنية (zoom) التي خصصت للتشاور العالمي للتصدي للجائحة.
 
8- كما وزع الاتحاد في الأيام الأولى لتفشي الوباء، مساعدات عينية على العمال المتضررين من إغلاق المنشئآت الصغيرة لأبوابها، سيما الفنادق والحرف المرتبطة بالقطاع السياحي والفندقي في مدينة بيت لحم تحديداً.
 
 
 
عمليات التدخل المباشرة – قطاع غزة
 
 
 
1- شكل الاتحاد لجنة طوارئ مركزية من أعضاء الأمانة العامة المتواجدون في قطاع غزة، وتشكيل لجان تطوع في كل محافظة ممثلة بعضوية ممثل عن كل نقابة وعدد اللجنة 15 عضو.
 
2- كما تم التواصل مع اللجنة الوطنية للطوارئ المشكلة من القوى والفصائل الفلسطينية لتنسيق العمل وتكامل الأدوار، وخاصة في متابعة قضايا العمال وحقوقهم في فترة الإجراءات والقرارات الإدارية بأغلاق مؤسسات تشغيلية والحجر المنزلي ومتابعة حقوقهم.
 
3- كما تم التواصل مع ممثلي منظمات أصحاب العمل في غزة للعمل على تطبيق الاتفاق الموقع بين الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين والمجلس التنسيقي للقطاع الخاص ووزارة العمل لتنظيم دفع الأجور في حال الطوارئ والحجر المنزلي بما يحفظ حقوق العمال ويعزز صمودهم وتوفير احتياجاتهم.
 
4- كما أصدر الاتحاد سلسلة نشرات توعوية وبوسترات إرشادية بشكل يومي تشرح للعمال سبل الوقاية وطرقها للحماية للعمال وأسرهم .
 
5- كما أنشأ الاتحاد صفحات ومنصات إلكترونية على جميع مواقع التواصل الاجتماعية، للتواصل مع العمال وأسرهم ضمن حملات توعوية وتوجيهية لكيفية التعامل مع جائحة كورونا وسبل الوقاية والحيطة والحذر.
 
6- وقدم الاتحاد إرشادات ونصائح ورد عن استفسارات العمال وارشادهم، واستقبال شكاويهم الناتجة عن تداعيات الإجراءات المتعلقة بجائحة كورونا وخاصة الخلافات مع المشغلين والمساعدة في إيجاد حلول وفق الاتفاق الموقع بين أطراف الإنتاج.
 
7- شارك الاتحاد في اللقاءات عبر الفضائيات والوسائل الإعلامية المرئية والمسموعة لمناقشة آثار تداعيات جائحة كورونا على واقع العمال الاقتصادي والاجتماعي،
 
8- وشارك في حملة إلزم بيت والتي كانت بمبادرات من النقابات والمؤسسات المدنية والمجتمعية لتوجيه الناس للحجر المنزلي الإرادي، وأهميته في مكافحة فيروس كورونا والحد من انتشاره، وهذا يأتي ضمن المسئولية المجتمعية للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين والنقابات العامة في توعية المجتمع.
 
9- وشارك في زيارة بعض مواقع العمل التي ما زالت على رأس عملها، وتوجيه المشغل والعمال لأهمية اتباع التعليمات والإرشادات الصادرة عن وزارة الصحة والحكومة للوقاية من فيروس كورونا وتداعياته.
 
10- التنسيق مع لجان الطوارئ العمالية والاجتماعية في المحافظات.
 
11- العمل والتعاون مع كل فئات المجتمع المدني، بهدف تعزيز التعاضد والتكافل الاجتماعي والتعاون في مواجهة جائحة كورونا.
 
على الصعيد المحلي وجبهة المطالبات النقابية
 
كما قدم الأمين العام، ملخصاً لمجمل فعاليات ومطالبات الاتحاد خلال السنوات الأربعة الماضية، على جبهة النضال النقابي، وجاءت على النحو التالي:
 
 
 
توقيع اتفاق الوحدة النقابية
 
 
 
بتاريخ 30 أيلول 2018م وبعد طول انتظار وجدل، تم التوقيع على مذكرة وحدة الاتحادين العماليين الرئيسين في فلسطين في مبنى منظمة التحرير الفلسطينية، وهو حدثاً تاريخياً انتظره شعبنا بفارغ من الصبر على مدار الخمسين عاماً الماضية، حيث وقعت مع "محمود أبو الوفا" أمين عام اتحاد عمال فلسطين، اتفاق الوحدة النقابية.
 
 
 
تم ذلك بحضور الأخ الدكتور "توفيق الطيراوي" عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، ومفوض المنظمات الشعبية، والدكتور "واصل أبو يوسف" عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، مفوض التنظيم الشعبي في منظمة التحرير، وحشد كبير من القادة النقابيين من مختلف فصائل منظمة التحرير الفلسطينية.
 
 
 
وتعد هذه الخطوة استكمالاً لتجسيد اتفاق الوحدة بين الأجسام النقابية الفاعلة، الذي تم توقيعه بتاريخ 15 أيار 2015م، وهي خطوة ستبلغ تمامها وفقاً لــ "توفيق الطيروي" بضم باقي الأجسام النقابية المتبقية لعملية الدمج والتوحيد؛ لتصبح جميعها حركة نقابية واحدة، وهي غاية انعقد الرأي لدى قادة شعبنا على تنفيذها مهما كانت التحديات، لما لذلك من أهمية قصوى في توحيد طاقات وإمكانيات شعبنا لمواجهة المخاطر التي تهدد مصيره.
 
 
 
المساهة في تأسيس برنامج صندوق مساعدة العمال
 
 
 
أبلغ الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، دولة رئيس الوزراء بقراره الالتزام بإعلان حالة الطوارئ، التي أعلن عنها السيد الرئيس "أبو مازن" بتاريخ 5 آذار 2020م، وكذا قرارات مجلس الوزراء الصادرة عن جلسته رقم (46/18) بتاريخ 9 آذار 2020م، وتعليمات وزير العمل رقم (50) لسنة 2020م الصادرة بتاريخ 10 آذار 2020م، وقرارات الإخوة والأخوات المحافظين.
 
 
 
كما طلب الاتحاد في الإشعار نفسه من دولة رئيس الوزراء، الطلب من أرباب العمل وعناوين القطاع الخاص في فلسطين، الالتزام بأحكام قانون العمل رقم 7 لعام 2000م سيما المادة (38) التي عالجت العلاقة بين أرباب العمل والعمال خلال فترة الطوارئ والحالات المشابهة.
 
وإظهار الحزم اللازم الذي تستدعيه الحالة، نظراً لرغبة العديد من أرباب العمل بالتهرب من أحكام تلك المادة، وترك عمالهم لوحدهم يواجهون المحنة.
 
 
 
مضاف لذلك مطالبتهم بإبداء المرونة اللازمة تجاه الأمهات العاملات، بعد إغلاق منشئآت رياض الأطفال والحضانات والمدارس والجامعات لأبوابها، التزاماً منهم بتعليمات حالة الطوارئ؛ نظراً لعدم التزام العديد من إدارات المؤسسات الخاصة والشركات بتعليمات وأحكام حالة الطوارئ، الأمر الذي يعد خرقاً واضحاً للنظام والقانون.
 
 
 
لأنه قيد لدينا ملاحظات كثيرة، وجميعها تفيد بأن بعض القطاعات أجبرت العاملات لديها على أخذ إجازات على حسابهن الخاص، بما لا يستقيم مع نص المادة (38) من قانون العمل.
 
 
 
كما طالبنا بالنشر الفوري لمفتشي العمل على المؤسسات والقطاعات المختلفة، للتأكد من التزام أرباب العمل بالقانون، وفحص مدى تطبيقهم للنظم السارية؛ ورعاية حوار وطني بين كافة الشركاء لصياغة عقد اجتماعي ملائم للمرحلة ينظم العلاقة بين كل الأطراف بما يكفل لنا عبور المرحلة وتجاوزها بشكل آمن وموحد.
 
 
 
كما دفع الاتحاد مبلغ قدره (5 ملايين) شيكل في الصندوق المذكور، الذي تم تأسيسه بقرار صادر عن مجلس الوزراء الفلسطيني رقم 08/50/18المنعقدة بتاريخ 30/03/2020من وفقاً لقواعد العمل التالية:
 
 
 
1. يعتمد برنامج في وزارة العمل تحت مسمى "صندوق مساعدة العمال" وترصد له موازنة مناسبة بالاتفاق بين الحكومة والاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين.
 
 
 
2. يستقبل البرنامج المذكور أعلاه أي دعم مقدم من مؤسسات القطاع الأهلي والخاص أو أي جهات أخرى، ويخضع للإجراءات المحاسبية والرقابية وفقا للقانون.
 
 
 
وتم تشكيل لجنة من قبل وزير العمل استناداً إلى الاتفاق الثاني بين وزارة العمل واتحاد نقابات العمال، بتاريخ 19/04/2020 بحيث تتولى المهام التالية:
 
 
 
أ. تتولى اللجنة الفنية جمع بيانات العمال وفرزها وإدخالها إلى نظام معلومات سوق العمل، ووضع معايير الاستفادة من البرنامج، وتنسيبها للجنة إدارة المشروع الواردة في المادة الخامسة من الاتفاق للمصادقة والاعتماد وتحديد قوائم المستفيدين على أساس المعايير المعتمدة.
 
 
 
ب. تتولى اللجنة إعداد المتطلبات والترتيبات الفنية والمالية والإدارية لضمان حسن تنفيذ البرنامج وفق المرجعيات والقوانين والأنظمة المعمول بها، وبالتنسيق مع وزارة المالية.
 
المطالبة بإيجاد منظومة حماية اجتماعية شاملة
 
 
 
تفتقر فلسطين لنظام حماية اجتماعية فعال، بسبب عدم امتلاكها للحاضنة الأصلية المؤسسة لهذا النظام، وهي مؤسسة الضمان الاجتماعي، الأمر الذي يفسد محاولات الوصول للعدالة الاجتماعية التي يتطلع إليها المجتمع الفلسطيني، لتبقى محاولات توسيع نطاق برامج الدعم، تدور ضمن دائرة المساعدات العينية والنقدية الطارئة، كالتي تنفذها وزارة الشؤون الاجتماعية على المستفيدين من برامج الدعم الاجتماعي، أو من خلال التدخلات الطارئة التي تشارك فيها مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الدولية والإقليمية.
 
 
 
والحماية الاجتماعية، كما عرفها الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، هي: تجسيد لحق أصيل من حقوق الإنسان، وفقاً لما جاء في المادة (٢٢) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، لهذا اعتبر الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين إقرار القرار بقانون الضمان الاجتماعي رقم (19) لسنة 2016م، أحد أهم إنجازات الطبقة الفلسطينية العاملة، لكنه تعطل للأسف الشديد بضغط من المتضررين من تنفيذه.
 
 
 
لأنه يجسد نظاماً تأمينياً اجتماعياً تكافلياً شاملاً، يوفر المعيشة الكريمة للإنسان الفلسطيني، ويعزز صموده وثباته فوق أرضه، ويسهم في توفير الحماية الاقتصادية والاجتماعية للعامل وأسرته، ويرسخ حق الإنسان الفلسطيني في الحياة اللائقة والكريمة وحمايته من المخاطر التي تهدد مصدر رزقه؛ سواءٌ أثناء وجوده على رأس عمله أو بعد بلوغه سن التقاعد، حيث يهدف القانون إلى توفير تأمينات اجتماعية متدرجة تساهم في تحقيق العدالة والحماية الاجتماعية لأكثر من مليون عامل فلسطيني وأسرهم في سوق العمل، وآلاف العمال الفلسطينيين في سوق العمل الإسرائيلي؛ وحماية ومتابعة وتحصيل الحقوق الفردية التقاعدية المتراكمة لهم منذ عام 1970م وحتى الآن، وضمان تأمين منافعهم التقاعدية وفق القانون والأنظمة الصادرة بمقتضاه.
 
إضافة ملف الانتهاكات المنفذة ضد العمال الفلسطينيين إلى ملف الإحالة العام للجنائية الدولية
 
لتصبح هذه الإضافة علامة فارقة في ملف الانتهاكات الإسرائيلية بحق الشعب والأراضي الفلسطينية المحتلة، لمحكمة الجنايات الدولية كتدبير فلسطيني واجب التنفيذ منذ فترة طويلة، ما يؤسس لسياسة فلسطينية خارجية قائمة على معاملة إسرائيل بالمثل، وتخفيض فرص إفلاتها من المساءلة الدولية، وذلك جزاءً بما اقترفته من جرائم بحق شعبنا على مدار الخمسين عاماً الماضية.
 
 
 
ومن ضمنها منع العمال من الوصول الحر والأمن لأماكن عملهم، ما يعني ملاحقتهم ملاحقة مميتة بمساعدة الكلاب البوليسية والطائرات المسيرة، واعتقالهم دون أي ذنب، واحتجاز أموال العمال وتوفيراتهم وعدم تحويلها لمؤسسة الضمان الاجتماعي الفلسطينية، عملاً بالاتفاقيات الدولية الموقعة بينها وبين منظمة التحرير الفلسطينية، وحرمانهم من حقوقهم الاجتماعية وتشغليهم - سيما عمال المستعمرات - ضمن ظروف تشغيل تنحدر لمستويات الاستعباد، وتعد هذه الجرائم جراء كاملة الأركان ضد الإنسانية، ويجب أن لا تمر دون عقاب أو محاسبة.
 
 
 
الاتحاد يقود حملة إدانة دولية لحادثة اعتداء جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي على العمال الفلسطينيين
 
 
 
وأقصد هنا واقعة الاعتداء على العامل "منتصر الفاخوري" والعامل "يزن الشعراوي" وكلاهما من سكان مدينة الخليل، والاعتداء على العامل "مجدي محمد أحمد إقطيط" من سكان قرية "رابود" في محافظة الخليل، الذي تم الإعتداء عليه بتاريخ 17 تموز 2020م، العمال فلسطينيين على حاجز (ميتار) العسكري بالقرب من بلدة الظاهرية جنوب الخليل.
 
وأمام هذا التطور الخطير في مسلكية الجنود الإسرائيليون تجاه العمال، طالبت بتشكيل لجنة تقصي حقائق دولية، لمساءلة الحكومة الإسرائيلية عن ما اقترفه جنودها وتقديمهم للمحاكمة العلنية، ورد الإعتبار للعمال الذين تعرضوا للضرب والإهانة وتعويضهم عن ما لحق بهم من أضرار جسدية ونفسية، كما كلفت محامي لمتابعة ملف محاكمة الجنود الخمسة المتهمين بالواقعة، وهم:
 
עמית אדרי - عميد إدري
 
 טל יוסף מזרחי – تال يوسي مزراحي
 
 אורי מדינה – إريه مدينا
 
 רפאל חזן – رافائيل حزان
 
 לידור צפרירי – ليدور تسفريري
 
حيث وجهت لهم محكمة بئر السبع، العديد من التهم ومنها:
 
1 - السطو المسلح
 
2 - الاعتداء والتسبب بإصابة عمال من سكان الضفة الغربية.
 
3- التآمر لتنفيذ جريمة
 
 4- التنكيل بالآخرين وإلحاق أذى جسدي بهم وإخفاء أدلة
 
 5- استغلال الوظيفة
 
 6- ارتكاب اعتداءات في ظروف حرجة
 
 
 
علاقتنا بالهستدروت علاقة نقابية عمالية وليست سياسية
 
 
 
حيث كلفت الأمانة العامة للاتحاد الأخوين (الأمين العام وأمين السر) بحضور كافة الجلسات مع الهستدروت، ومنحهم كافة الصلاحيات في اتخاذ ما يرونه مناسباً من قرارات تخدم المصلحة العامة للعمال وخاصة أن هناك 400 مليون شيكل لصالح العمال 2019م.
 
إلى ذلك، قررت اللجنة التنفيذية التأكيد على الدور الذي يقوم به الأمين العام وأمين السر في معالجة قضايا الأموال المترصدة للاتحاد في الهستدروت ودور المحامي المكلف بمتابعة الملفات الأستاذ نديم دراوشة، حيث وافقت اللجنة على صرف نسبة 1.5% من قيمة المبالغ المحصلة من الشيكات للمحامي مع التأكيد على أن هذا المبلغ إذا كان سيدفع سيكون غير شامل للضريبة وفي حال أن الاتحاد بحاجة الى فواتير من المحامي سيكون بعد اضافة ما نسبة الضريبة المضافة حسب ما تم عرضه على اللجنة التنفيذية، النسبة لا تشمل القيمة الضريبية 2020م.
 
 
 
توصيات المؤتمر
 
 
 
لأن جائحة كورونا كسفت عن أوجه القصور العظمى الكامنة داخل المجتمع الفلسطيني، وهي قادرة على تعميق عجزه وتعريض أفراده لخطر الهجرة وترك الديار بحثاً عن لقمة العيش، وهذه النتيجة تضاهي الهزيمة العسكرية للجيوش ونكبة الشعوب الماحقة لا قدر الله.
 
لهذا لا بد من الدعوة لنظم عقد اجتماعي فلسطيني جديد؛ يقر بحق الأغلبية في الحصول على منافع أفضل لتأمين شروط العيش الكريم، وتعزيز عوامل ومقومات الصمود والثبات، وهي منافع مؤسسة على قاعدة استبقاء العمال والعاملات في وظائفهم، سيما ذوي الأجور المنخفضة وأرباب الوظائف غير المستقرة؛ وتمكينهم من حقهم في الحماية الاجتماعية، وزيادة إعانات البطالة؛ فمجتمع العمال مطالب اليوم بإعلاء صوته، وهو يسعى لتحويل الجائحة من تهديد إلى فرصة، تجسد مطلبه العنيد بإيجاد شبكة حماية اجتماعية شاملة.
 
 
 
لقد آن الآوان لنلبس مطالبتنا بالعدالة الاجتماعية والأجر العادل، اللبوس الكفاحية التي تحتاجها، ليبقى العمال في وظائفهم والحيلولة دون تشريدهم وطردهم من منازلهم المستأجرة.
 
لأنه بدون العمال، فلن تقوم لأي اقتصاد أي قائمة، وعجلة الإنتاج لن تدور في أياً من ورش البناء والمزارع والحقول ومقالع الأحجار، ولا في مراكز الرعاية الصحية للمرضى والمسنين، ولا في المراكز التجارية ومحال البيع بالجملة والتجزئة، ولا في قطاع توصيل السلع والخدمات التجارية، ولا في قطاع النقل، الذي يؤمن الوصول الآمن للسكان من بيوتهم إلى أماكن عملهم ومدارسهم وجامعاتهم.
 
 
 
بناء عليه؛ فإن المؤتمر العام السادس للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين يوصي بما هو آت:
 
 
 
أولاً - أكد أعضاء المؤتمر العام السادس لاتحاد نقابات عمال فلسطين، على دعمهم ووقوفهم خلف القيادة الشرعية لشعبنا بقيادة الأخ الرئيس "أبو مازن"، الذي واجه بشجاعة واقتدار كل الضغوط التي مورست عليه للتنازل عن الثوابت الوطنية.
 
 
 
ثانياً - أوصى أعضاء المؤتمر، بمواصلة الجهود لتعديل قانون العمل، ومراقبة تطبيق نظام الحد الأدنى للأجور، مع الدعوة لرفده بما يحتاج من لوائح جزائية رادعة، تمكنه من التحول لقانون قابل للتنفيذ.
 
ثالثاً - صادق المؤتمر، على رفع نسبة تمثيل المرأة في كافة هيئات الاتحاد، بما لا يقل عن 30%.
 
رابعاً - صادق المؤتمر، على استيعاب ما نسبته 5% من ذوي الاحتياجات الخاصة والهمم العالية في هيئات الاتحاد كافة.

 

خامساً - صادق المؤتمر، على تبني ورقة القضاء على العنف والتحرش في عالم العمل.
 
 
 
سادساً - طالب المؤتمر، الحكومة الفلسطينية باعتماد شهداء لقمة العيش كشهداء الواجب الوطني.
 
 
 
سابعاً - صادق المؤتمر على تشكيل هيئة قيادية استشارية جديدة، تتيح المجال لأكبر مشاركة ممكنة للكادر في العمل النقابي.
 
 
 
ثامناً - صادق المؤتمر على تقرير الأمين العام الإداري والمالي، وتقرير هيئة الرقابة الإدارية والمالية، وصادق على الخطة الاستراتيجية، مع الملاحظات التي سجلها أعضاء المؤتمر حولها.
 
 
 
تاسعاً - أوصى المؤتمر بضرورة استكمال العمل على تشكيل الكنفدرالية النقابية والعمالية في فلسطين، وفوض قيادة الاتحاد المنتخبة لاستكمال العمل عليها وإنجازها.
 
 
 
عاشراً - صادق المؤتمر على توسيع نطاق مشاركة الاتحاد في المقاومة الشعبية حتى تحقيق الاستقلال الوطني الكامل.
 
 
إحدى عشر – طالب المؤتمر المستوى السياسي الفلسطيني، بترسيم استراتيجيات عمل واضحة، تؤدي إلى بناء شبكة حماية اجتماعية شاملة وشفافة وقابلة للمحاسبة والمسائلة، للحد من البطالة والفقر وحماية الأسر الهشة عبر التصدي لمعضلة الحرمان اليومي، وذلك بالتعاون مع هيئات وكيانات الأمم المتحدة ذات الصلة والعلاقة.
disqus comments here