لقاء سياسي موسع لقيادة وكوادر إقليم أوروبا للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين

في سياق تتبع التطورات الراهنة على الساحة الفلسطينية، وللوقوف عند المهام النضالية المطروحة على صعيد الساحة الأوروبية، عقدت قيادة إقليم أوروبا للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، لقاء سياسي موسع عبر تطبيق "زووم" على الانترنت، حضره العشرات من قيادة وكوادر اقليم اوروبا، بحضور الرفيق فهد سليمان نائب الأمين العام للجهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، والرفاق أبو بشار، خالد عطا، معتصم حمادة أعضاء المكتب السياسي للجبهة.

قدم الرفيق فهد سليمان شرحا شاملا للتطورات الأخيرة على الساحة الفلسطينية، خاصة فيما يتعلق بصفقة القرن في ظل تسلم الإدارة الامريكية الجديدة برئاسة "جو بايدن" مهامها، بالإضافة الى الانتخابات الفلسطينية، والوضع الفلسطيني الداخلي.

اكد الرفيق فهد بأن مخطط تصفية القضية الفلسطينية، والالتفاف على الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، المعروف بصفقة القرن وجوهره مشروع الضم الصهيوني، مازال قائما بفعل الوقائع الميدانية، التي تقوم عليها البنود السياسية المطروحة في هذه الصفقة، خاصة فيما يتعلق بالنشاط الاستيطاني، وتكريس ما يسمى سياسية الامر الواقع على الأرض الفلسطينية، والتي عززتها القرارات العدائية التي اتخذتها الإدارة الامريكية الراحلة (إدارة ترامب)، بدء من اعلان القدس الموحدة عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، ونقل السفارة الامريكية من "تل أبيب" الى القدس المحتلة، مرورا بقطع المساعدات عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الاونروا"، وإعادة تعريف اللاجئين بمن ولدوا قبل نكبة عام 1948، وإسقاط صفة اللجوء عن أكثر من 6 مليون فلسطيني، وصولا الى تشريع الاستيطان واعتباره لا يخالف القانون الدولي من خلال التصريح الذي أدلى به وزير الخارجية الأمريكي السابق "مايك بومبيو" بتاريخ (18112020)، والذي يتيح لإسرائيل الاقدام على خطوة ضم المستوطنات وغور الأردن، مما يجعل من خطر هذه الصفقة قائم، مؤكدا ان الأساس في مواجهة وإفشال هذا المخطط التصفوي بحق الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية، يكمن في تعديل موازين القوى على الأرض لصالح الشعب الفلسطيني، وذلك من خلال الالتزام بتنفيذ جميع بنود مخرجات اجتماع الأمناء العامين الذي انعقد بين بيروت ورام الله بتاريخ (392020)، وعلى رأسها تشكيل قيادة وطنية موحدة للمقاومة الشعبية الشاملة، وانهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية، التي من شأنها أن تأسس لاستراتيجية نضالية وطنية بديلة عن سياسية المفاوضات العبثية، مؤكدا ان المعيار في الموقف الفلسطيني من الإدارة الامريكية الجديدة ينطلق من مدى استعداد هذه الإدارة لتطبيق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، محذرا القيادة الرسمية الفلسطينية من الاندفاع نحو وهم الرهان المطلق على الإدارة الامريكية الجديدة والاقدام على تقديم تنازلات، والرجوع خطوات الى الوراء، من شأنها ان تدفع شعبنا ثمنا باهظا جديدا

وفيما يتعلق بالانتخابات الفلسطينية، أكد الرفيق فهد بأن اصدار رئيس السلطة الفلسطينية "أبو مازن بتاريخ (1512021) المرسوم الرئاسي الذي حدد مواعيد اجراء الانتخابات الشاملة (التشريعية، الرئاسية، مجلس وطني)، هي خطوة في الاتجاه الصحيح، لما تمثله الانتخابات من مدخل لإعادة صياغة النظام السياسي الفلسطيني، وإعادة الشرعية للمؤسسات الفلسطينية، على صعيد السلطة الفلسطينية، وداخل منظمة التحرير الفلسطينية، بالإضافة كون الانتخابات حق مشروع للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، للمشاركة في صياغة النظام السياسي الفلسطيني، وتمثيل الشعب الفلسطيني أينما كان، مشددا على ضرورة تحصين العملية الانتخابية من خلال اطلاق حوار وطني شامل لتذليل جميع العقبات التي من شأنها ان تعرقل العملية الانتخابية"، محذرا من محاولة الاحتلال تعطيل العملية الانتخابية، خاصة في مدينة القدس المحتلة، كما شدد على ضرورة إرساء جو من الإيجابية، من جميع الأطراف السياسية، والحرص على تقديم نموذج مختلف، يعيد الثقة للشعب الفلسطيني، ويعيد تشكيل مشروع وطني جامع، يهدف بالدرجة الأولى الى تصعيد المواجهة مع الاحتلال، وإفشال مخططاته التصفوية، ويؤدي الى انتزاع الشعب الفلسطيني لكافة حقوقه الوطنية، بتقرير مصيره على ارضه وفي دولته المستقلة كاملة السيادة على حدود الرابع من حزيران 1967، بعاصمتها القدس وعودة اللاجئين استنادا للقرارات الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية.

disqus comments here