فتاة من غزة تصنع المجسمات الثلاثية الأبعاد بأنامل مبدعة

نشوى زايد: لايزال قطاع غزة يصدر الإبداع والأفكار خارج الصندوق رغم كل المعاناة التي يعانيها نتيجة الحصار والبطالة وانعدام المستقبل، في الكثير من المجالات وفن الرسم من الفنون التي دخلت في الإبداع.

يعتبر الرسم ثلاثي الأبعاد من الفنون الجميلة التي يحبها الكثير من الفنانين رغم أنه فن صعب الى حد ما، وقد يبدو الرسم ثلاثي الأبعاد أصعب من الرسوم التي تحتوي على أشكال هندسية، إلا أن الشابة الغزية روان جندية ذات 21 عاماً، احترفت صناعة مجسمات للأيدي، الأرجل والوجوه بصيغة ثلاثية الأبعاد، وبدقة واحترافية عالية.

وقالت إنها اكتشفت فن صناعة المجسمات ثلاثية الأبعاد عن طريق تصفح مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرة أن هذا النوع من الفنون نادر في فلسطين، مما شجعها على تطوير موهبتها في صناعة المجسمات، وتحويلها إلى مصدر دخل لها لوجود إقبال كبير على شراء مجسماتها من المواطنين.

وأوضحت جندية أن المجسم الثلاثي الأبعاد يصنع من مادة الجبس، إذ أنها تقوم بوضع الجزء المراد تجسيمه سواء اليد أو الرجل أو الوجه داخل العجينة، وتنتظر بعضاً من الوقت حتى تتخذ العجينة الشكل المطلوب، ومن ثم تقوم بنحت وتبريد الزوائد، وأخيراً وبعد أن يجف المجسم تماماً، يمكن أن تلونه باللون الذي يطلبه الزبون.

 وأشارت إلى أنها تعرضت لعدة مُعيقات أبرزها أن المواد الخام غير متوفرة في قطاع غزة ومن الصعب استيرادها، لذلك لجأت لاستخدام بدائل لها، منوهة إلى أن التكاليف غالية جدًا بالنسبة لها كطالبة جامعية تدرس الصيدلة، فضلاً عن الوضع الاقتصادي المتردي في القطاع. 

وبينت روان أن دعم عائلتها لها وتوفيرهم للمواد اللازمة يقفان وراء نجاحها وتقدمها في مجال صناعة المجسمات ثلاثية الأبعاد، مضيفة أنها لولا دعم عائلتها لما تمكنت من افتتاح مشروعها عبر منصات التواصل الاجتماعي.

هذا وتخطط روان للتفرغ لمشروعها بشكل كامل عقب انهائها من تعليمها الجامعي، وتطمح لأن يكبر مشروعها وأن ينتشر في نطاق أوسع حتى تتمكن من افتتاح متجرها الخاص.

disqus comments here