استجواب بالبرلمان اليوناني حول الاعتراف بدولة فلسطين

وجه يانيس فاروفاكيس رئيس حزب "ميرا -25" التقدمي اليوم استجوابا بالبرلمان اليوناني موجها إلى رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس تتعلق بالاعتراف الرسمي بدولة فلسطين.
وقال فاروفاكيس في استجوابه "ان هذا العام 2021 يتزامن مع الذكرى المئوية الثانية 200 عاماً على الثورة اليونانية التي أدت لاستقلال اليونان، وأضاف أننا لا نتذكر فقط تضحيات مناضلين ثورتنا في عام 1821، لكن ايضاً أهمية قضايا التحرير والحرية لشعوب آخرى في هذا العالم التي لايمكن أن تبقى مضطهدة ودون حرياتها".
وتطرق فاروفاكيس في استجوابه لرئيس الوزراء إلى الإعلان الدائم للحكومات اليونانية المتعاقبة حول التزامها بالحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، "مشيراً إلى استمرار السياسة الكولنيالية الممنهجة لحكومات إسرائيل التي تعمل على إعاقة وعدم تنفيذ ماتم التوقيع عليه بالاتفاقيات السابقة مع الفلسطينيين وتشكل عائقاً اساسياً لمنع إقامة الدولة الفلسطينية، الأمر الذي ساهمت به إدارة ترامب من خلال ماسمي بخطة سلام والتي كانت بواقع الأمر تكريس للمبدأ العنصري والأبرتهايد ، الأمر الذي يتطلب العمل من أجل الاعتراف بدولة فلسطين لحماية فرص السلام والاستقرار المتبقية. "
وأشار فاروفاكيس في استجوابه الذي طالب رئيس الوزراء بالإجابة السريعة عليه بخصوص الاعتراف الرسمي بدولة فلسطين، إلى ما تقوم به الحكومة اليونانية من توقيع اتفاقيات بخصوص التعاون العسكري والطاقة مع إسرائيل، الأمر الذي لايعكس توازناً بالسياسة اليونانية دون عملية الاعتراف بدولة فلسطين ولا يحظى بقبول بأوسط من يقفون متضامنين إلى جانب كفاح شعب صغير من اجل حقوقهم الوطنية والدولة المستقلة.
وفي تعقيبه على ذلك، قال سفير دولة فلسطين لدى اليونان مروان طوباسي "ان هذا الاستجواب يتطابق مع ما جاء في قرار البرلمان اليوناني بالخصوص والذي اتخذ باجماع اعضاءه في كانون الأول من عام 2015، وذلك خلال زيارة الرئيس محمود عباس لليونان والقاء كلمته أمام أعضاء البرلمان"، واضاف السفير طوباسي "ان هنالك الآن ضرورة ملحة لاعتراف ما تبقى من دول العالم التي لم تعترف بعد وخاصة منها دول الاتحاد الأوروبي بدولة فلسطين خاصة في ظل المتغيرات السياسية التي يشهدها العالم وتحديداً بعد رحيل المتطرف اليميني ترامب عن السلطة بالولايات المتحدة وتنامي الأصوات المناديه بتنفيذ مبداء حق تقرير المصير للشعوب وما يشكل ايضاً ترجمه فعلية لمبداء حل الدولتين على حدود عام 1967 الذي تتبناه اليونان".
وشكر السفير طوباسي رئيس حزب ميرا 25 يانيس فاروفاكيس ونائبته صوفيا ساكورافا والتي تحمل الجنسية الفلسطينية بقرار من رئيس دولة فلسطين، على جهودهم المبذوله في هذا الاتجاه بما يتوافق مع المبادئ والقيم المشتركة التي تجمع شعبينا اليوناني والفلسطيني، مشيراً لاستجوابات سابقة متطابقة كانت قد قدمت ايضاً من جانب الحزب الشيوعي اليوناني وأعضاء من كتلة حزب سيريزا المعارض.

وقال"اننا نعمل مع كافة الأطراف السياسية والحكومة على استكمال تنفيذ هذا الاعتراف، مشيرا الى " اننا نرغب في ثبات الموقف الرسمي اليوناني تجاه حقوقنا الوطنية الغير قابلة للتصرف وفي عدم رؤية العلاقة اليونانية مع إسرائيل تنمو على حساب حقوق الشعب الفلسطيني الثابتة."

disqus comments here