• التوصيات الجزئية للنجاعة في جهاز الامن..
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

      عدد القراءات :527 -   2009-10-27

    توحيد جزء كبير من منظومة البناء للجيش الاسرائيلي ولوزارة الدفاع تحت مسؤولية الوزارة والغاء الازدواجية والمنظومات الزائدة في الجيش؛ توحيد مشابه في منظومة مشتريات الجيش الاسرائيلي ووزارة الدفاع تحت مسؤولية رسمية لمواطن ولكن بقيادة عملية من الجيش؛ تحسين وتغيير اتفاقات الليسنغ الكبيرة التي بواسطتها يشتري الجيش الاسرائيلي السيارات لضباطه؛ وتغيير الاتفاقات مع المسفرين الكباح للشركات العامة والنجاعة في منظومة النقليات العسكرية.  هذه، حسب مصادر رفيعة المستوى في الجيش الاسرائيلي هي التوصيات الاساس التي ستكون في تقرير شركة مكينزي التي استأجرها جهاز الامن للمساعدة في تحقيق النجاعة التي اوصى بها تقرير لجنة برودت. في وزارة الدفاع يدعون بان التوصيات لا تزال في عملية تبلور بين مدير عام الوزارة بنحاس بوخارس وبين نائب رئيس الاركان الجديد بيني غينتس وسيتم تصميمها نهائيا فقط قبل موعد قصير من نشرها، بعد نحو اسبوعين. ولكن في وزارة المالية يؤكدون بان هذه بالفعل هي اهم الاستنتاجات التي عرضت حتى الان على رجالها في عرض عام فقط – ومنذ الان يهاجمون التقرير ويدعون بانه لا يلبي المسار الذي قررته لجنة برودت والاحتياجات للنجاعة الحقيقية لدى الجيش. الغالبية الساحقة في  توصيات مكينزي تتعلق بشعبة التكنولوجيا واللوجستيكا في الجيش الاسرائيلي وليس صدفة. فالتكليف الذي تلقته شركة الاستشارات الدولية، التي اعتبر استئجار خدماتها من مدير عام وزارة الدفاع بنحاس بوخارس مثابة ثورة، كان ضيقا جدا: فهو لم يعنى بمبنى القوة في الجيش، في انظمة الحجم والقوى البشرية وبالتطبيق الناجع للمفاهيم العملياتية. وهكذا، كما يدعون في المالية، تقرر مسبقا الا يلبي تقرير مكينزي المطالب في لجنة برودت، التي جاء في فصل النجاعة في تقريرها صراحة بانه يجب تأجيل سن التسريح من الجيش الاسرائيلي بل وعني بمواضيع مثل الادارة الناجعة للقتال.  التوصيات الاساس في تقرير مكينزي تتناول، كما اسلفنا، الغاء الازدواجية بين الجيش ووزارة الدفاع. وتقرر نوع من آلية "هات وخذ": بينما تحصل وزارة الدفاع على المسؤولية العليا عن شؤون البناء، يكون الجيش هو الذي يقود المشتريات. ولما كان حسب القانون لابسو البزات لا يعنون بشؤون مالية مع محافل خارجية، فسيقف على رأس الهيئة الموحدة مدني، ولكن معظم الملاكات وتصميم السياسة سيكونون بيد الجيش.  علائم أولية في موضوع المشتريات نشرت رسميا الاسبوع الماضي عندما أعلن بوخارس عن تقليص حجم وفد المشتريات الى نيويورك بـ 30 في المائة "في اطار تقرير مكينزي". البيان المبكر عن خطوة واحدة من اصل التوصيات العامة اعتبر كرد من الجهاز على الانتقاد الشديد للسفرية التبذيرية لوزير الدفاع والوفد المضخم الى الصالون الجوي في باريس، وعزز الانطباع في المالة بان جهاز الامن يعنى بالمظهر ويرفض عمليا ان يكون ناجعا كما ينبغي. ميزانية منظومة البناء الاجمالية للجيش تقدر بـ 2 مليار شيكل في السنة. ولكن حجم التوفير من الخطوات التي يقترحها تقرير مكينزي لا يزال غير واضح وذلك لان التقرير لم يعرض حتى الان بتفاصيله. وقدرت لجنة بردوت بان الغاء هذه الازدواجيات سيسمح بتقليص حجم القوى البشرية للوزارة بنحو 500 من اصل 2.400 موظف. ولكن هنا ايضا توجد مشكلة: خلافا للجيش الاسرائيلي، الذي نفذ في الماضي بسرعة وبنجاعة تقليصات واسعة في القوى البشرية، لا يزال في وزارة الدفاع موظفين اقوياء وتقاليد مقاومة للاقالات. بوخارس يعتزم الوصول الى اتفاق مع لجنة العاملين قبل النشر النهائي للتوصيات مثلما حصل في حالة وفد المشتريات الى نيويورك.  الجدال مع المالية يحتدم فقط. رجالها يشيرون الى ان خطة النجاعة لدى الجيش كان ينبغي أن تكون رفعت منذ تشرين الثاني 2007، ويدعون بانه تحت غطاء الترقب لتقرير مكينزي مرر الجيش حتى الان سنتين دون أن يرفع الخطة. وكما قيل فان النقاش في الموضوع المشحون للقوى البشرية ورفع سن التسريح تأجل المرة تلو الاخرى: ففي الاسبوع الماضي فقط التقى وزير المالية ورئيس الاركان للبحث في هذا الموضوع ولا يزال الحسم يبدو بعيدا.

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في موقع كتائب المقاومة الفلسطينية

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف

كتاب الانتفاضة الثانية والبندقية

لقراءة الكتاب اضغط على الصورة