• (الأونروا ) تاريخ من صناعة الفساد من أجل إدانته
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    اسماعيل هشهش -   عدد القراءات :25 -   2019-08-03

    (الأونروا ) تاريخ من صناعة الفساد من أجل إدانته ، لغرض التعرض لحق العودة
    مؤخرا تطفو على السطح فضائح فساد تطال الصف الأول من إدارتها ، وأسماء كبيره ترقى إلى الدرجة الدولية ، المفوض العام السويسري بيير كرينبول ، نائبته الأمريكية ساندرا ميتشل ، ومستشارته الأولى الجنوب أفريقية ماريا محمدي ،
    وشملت اسما فلسطينيا هو حكم شهوان مدير الموارد البشرية .
    فوق سلسلة التقليص المتدرج الذي طال الخدمات التي تقدمها الأونروا الى حوالي ٥.٤ مليون لاجيء فلسطيني في أقاليمها الخمسة بحجة نقص التمويل ، فقد تعرضت مؤسساتها التنفيذية الى الحصار والتضييق ، والمراقبة المجهرية ، وعانت من حملات دعاية صهيوأمريكية وإسرائيلية باتهامها تارة بالتسييس والبعد عن الحياد ، وتارة أخرى بالتنشئة على الإرهاب وايواء إرهابيين . منذ منتصف التسعينات بدأت حملة ممنهجة ضد مكاتبها في القدس الشرقية ، والتضييق عليها بالبناء الاستيطاني ، ومنع موظفيها من الوصول ، وحرمانهم من تصاريح الدخول لأتفه الأسباب . كما أخضعت العاملين فيها إلى معايير قاسية من النزاهة وأخلاقيات العمل ،
    لكن من كان يضع مدونات السلوك لحصار صغار العاملين ، لأهداف سياسية في الأساس ، كان غارقا في الفساد ، ويعيش في دائرة مغلقة ، محجوبا عن أي رقابة . حتى تعيينهم في مناصبهم يجري بالفرض وفق عمليات مقايضة التمويل بالتعيين ، ولا يخفى أن التوجهات للسياسة الأمريكية المعادية لحقوق الشعب الفلسطيني كانت حاضرة دائما من خلال دوائر استخباراتها ووزارة خارجيتها ، ساندرا ميتشل مثلا نائبة المفوض العام هي أصلا موظفة في الخارجية الأمريكية .
    لماذا الآن ، و ملفات السلوك المشبوه لهذا الطاقم في سوء استخدام الموقع والصلاحيات معروفة منذ عام ٢٠١٥ ، ماريا محمدي مثلا كانت عشيقة كرينبول قبل أن يصبح مفوضا عاما ، ارتقى ورقاها معه ، وهي استغلت موقعها وحظوتها لدى المفوض العام في تعيينات ذات بعد شخصي ،إحداها تعيين زوجها في وظيفة رئيسية براتب كبير ، فساد مركب ومتعدد الوجوه ارتكبه أعضاء الدائرة الأولى في إدارة الوكالة الدولية الذين يتقاضون ثلث ميزانية المنظمة ، وكان مسكوتا عنه ، فتحت ملفاته الآن من أجل إنزال الضربة القاضية بالمنظمة الدولية خدمة لمصالح سياسية أمريكية إسرائيلية مشتركة في معاداة حقوق شعبنا وعلى رأسها الوضع القانوني للاجئين وحق العودة والذي يعتبر وجود الأنروا تعبيرا قانونيا واعترافا دوليا بهذا الحق ، كونها تمثل الإرادة الدولية في الاعتراف والحفاظ على الحق الفلسطيني بالتهجير القسري كقضية سياسية ، ريثما تصل قضيتهم الى حل سياسي عادل ، يجري هذا في سياق رؤيتهما السياسية المشتركة فيما يسمى صفقة القرن .
    النتيجة المرسومة هو دفع المجتمع الدولي إلى التخلي عن مسؤولياته تجاه الأونروا والشعب الفلسطيني ، الذي بدأته الولايات المتحدة في مطلع عام ٢٠١٨ بوقف دفع حصتها في التمويل البالغة ٥٠٠ مليون دولار ، والتي كان يوجه معظمها نحو برامج لأغراض سياسية . هذا ما بدأ يحدث فعلا ، فعلى ضوء الفضيحة الأخيرة أوقفت سويسرا دعمها السنوي البالغ ٢٠ مليون دولار .
    في النهاية أضيف أن الإدارة الأمريكية في عهد ترامب عمدت الى ثلاثة إجراءات من أجل إسقاط حق العودة
    أولا : تفكيك مفهوم اللاجيء وإعادة تعريفة بالمواطن الذي أبعد من وطنه عام ٤٨ وليس من تناسل منهم ، بهذا تختزل العدد من ستة ملايين إلى بضعة عشرات من الألوف .
    ثانيا : ضرب المخيمات وتفكيكيها حيثما أمكن في إطار الحروب الدائرة في المنطقة ودفع سكانها نحو الهجرة خارج المنطقة .
    ثالثا : نزع المصداقية عن الأنروا وتجفيف مواردها ، كونها تمثل الشاهد القانوني الدولي على قضية اللجوء .
    إن تعيين ديفيد شنيكر نائبا لوزير الخارجية وهو صاحب مقولة ( وجدت الأونروا من أجل حل قضية اللاجئين وليس من أجل تأبيدها ) بديلا لديفيد ساترفيلد ، لا يخفى أنه يأتي في هذا السياق .

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في موقع كتائب المقاومة الفلسطينية

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف

كتاب الانتفاضة الثانية والبندقية

لقراءة الكتاب اضغط على الصورة