• الايرانيون هم فقط من يفهم ترامب
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    صالح عوض -   عدد القراءات :10 -   2019-05-12

    في الصباح والمساء يطلع علينا رئيس الولايات المتحدة الامريكية مستهترا بحكامنا ومزدريا لقيمنا مرة يتهجم على الاسلام ومرة اخرى يهدد الحكام ويطالبهم بمزيد الحلب في انائه جراء حمايتهم له.. يستمع حكامنا له فتخرس السنتهم ولا نسمع كلمة ترد على عوائه.. فيطمع ويزيد في الطلب.

    وصباح مساء يوجه ترمب اهانات للامة باقتطاع القدس ومنحها للكيان الصهيوني وبضم الجولان للكيان الصهيوني و بضم اراضى المستوطنات للكيان الصهيوني واهانة كل ماله علاقة بفلسطين فيما يواصل الساسة الفلسطينيون تمسكهم بمنهج المذلة والمسكنة لا للمقاومة ولا للكفاح المسلح ولا للمليشيات!! فتكون النتجية كما نعلم ونرى اذلال وبعده اذلال ويكتفي القادة والمسئولون بالاسماء والالقاب والانفاق والتزلف المشين.. ويوجه ترمب الاهانة بتحديده وظيفة الفلسطينيين عندما يتكلم عن اموال تصرف للامن الفلسطيني وتمنع عن اللاجئين.. وعندما يرى خطورة ان تؤدي عنجهيته الى اسقاط الوضع القائم يدفع بوكلائه في المنطقة لانقاذ الوضع القائم من احتمال الانهيار..

    ولكن ترمب التاجر امين لاخلاق مهنته التجارة وجمع الاموال فهي وان احسن جمع المال واستثماره فهو ايضا يخشى من الخسارة المفتوحة وكما يقولون راس المال جبان.. فترمب هدد وتوعد ان يضرب يقصف وقد حرك فعلا فرقاطاته وبوارجه وحاملات طائرات الى الخليج ووجه رسائل تهديد واضحة لايران بعد ان اغلق عليها ابواب الرزق والحياة كما توقع.. وحرك اداوته الاعلامية والسياسية والامنية في المنطقة لكي تكمل عملية الخنق لايران.

    وعندما وجد ترمب ان تهديداته وعنترياته قوبلت بموقف عزة وارادة لا تلين بضرورة الدفاع عن الكرامة الوطنية والمصالح الحيوية وحق الشعوب في تملك ثرواتها والاستفادة منها تراجع ترمب وبدء يرسل رسائل الود والامنيات بحياة سعيدة لايران ويعلن انه ينتظر اتصالا ايرانيا للقاء يضع حدا للشحناء والتباغض وانه مستعد ان يسهم في تطوير ايران ومساعدتها.

    بين الموقفين تتناءى المسافات.. فالذين خافوا ترمب وتجمدت دماءهم في عروقهم اصيبوا بالذلة يدفعوا الجزية لترمب عن يد وهم صاغرون اما الذين قالوا له لانخاف حربك ولا نرتد عن موقفنا ولن نقبل شروطك الاثنى عشر ولن نشارك في الزفة التي تريدها صفقة قرن المذلة للامة.

    قالت العرب سابقا: داوها بالتي كانت هي الداء.. وان قضت الحياة بموت ففي ساحات الشرف والمواجهة وسيكل سيف الظلمة والطواغيت وستفعل دماء الاحرار فعلها في حركة التاريخ هكذا علمتنا الثورات ونحن نشم رائحة لهيبها بين اضلعنا ففي الجزائر كان ديقول وميتران وسواهم من قادة فرنسا يستهزئون بقوة الشعب وارادته ولكنهم في نهاية المطاف وقعوا مذلولين على وثيقة استقلال الجزائر.

    امتنا مشبعة بكل معاني الكرامة وهي مستعدة لدفع ثمنها كاملا ولكن لسوء حظ الاستعماريين انهم لا يدركون الدروس المتكررة.. ويغيب عنهم انهم كلما اعادوا الكرة تصدى لهم ضميرالامة ووجدانها غير ابه بتفوق استراتيجي ولا باختلال موازين القوى فلقد حققنا انتصاراتنا دوما في ظل اختلال موازين القوى من بدر واليرموك وحطين والجزائر..

    موقف التذلل والاستجداء والتسول هو من يزيد ترمب طمعا وغلوا لينشب انيابه في لحمنا.. وموقف العزة والكرامة والتصدي له هو من ينقذنا من المهانة ويقدم للبشرية درسا لا يستطيع تقديمه سوانا نحن قادة الاحرار في العالم لاننا نمتلك الرسالة السماوية الصافية.. ولاتهنوا ولاتحزنوا وانتم الاعلون ان كنتم مؤمنين

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في موقع كتائب المقاومة الفلسطينية

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف

كتاب الانتفاضة الثانية والبندقية

لقراءة الكتاب اضغط على الصورة