• أضواء على الصحافة الإسرائيلية 25 نيسان 2019
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    تل ابيب -   عدد القراءات :55 -   2019-04-25

    في هذا التقرير:
    مسح شامل في الولايات المتحدة: حوالي نصف الأمريكيين لديهم رأي سلبي عن الحكومة الإسرائيلية
    مبعوث ترامب: "الشائعات بأن خطة القرن ستحول الأردن إلى فلسطين - ليست صحيحة"
    الجيش الإسرائيلي دمر منزل منفذ الهجوم في أريئيل
    خطة كتل اليمين للسيطرة على لجنة تعيين القضاة
    بعد العيد سيبدأ تركيب الحكومة
    مقالات:
    مصادر أمنية: مصلحة السجون صعدت الأوضاع مع الأسرى الأمنيين بتأثير من أردان

    مسح شامل في الولايات المتحدة: حوالي نصف الأمريكيين لديهم رأي سلبي عن الحكومة الإسرائيلية
    تكتب "هآرتس" أن استطلاع الرأي الذي أجراه معهد بيو للأبحاث في الولايات المتحدة، ونشر أمس الأربعاء، يظهر أن لدى معظم الأمريكيين رأي إيجابي عن الشعب الإسرائيلي، مقابل رأي سلبي عن الحكومة الإسرائيلية. كما يظهر الاستطلاع، فجوة كبيرة بين الديمقراطيين والجمهوريين في الولايات المتحدة، في كل ما يتعلق بإسرائيل، وفقًا لاتجاه استطلاعات الرأي التي أجريت في الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة.
    وفي الاستطلاع الحالي، عرض معهد بيو أربعة أسئلة جديدة، لم يتم طرحها في استطلاعات مماثلة أجراها المعهد في الماضي: "ما هو رأيك في الشعب الإسرائيلي"، "ما هو رأيك في الحكومة الإسرائيلية"، وبالمثل "ما هو رأيك في الشعب الفلسطيني"، "ما هو رأيك في الحكومة الفلسطينية ". وأظهرت النتائج أن معظم الأميركيين يميزون بين وجهات نظرهم بشأن الشعوب المشاركة في النزاع وحكوماتهم.
    بشكل عام، وفقًا لهذا الاستطلاع، فإن معظم الأمريكيين - 51٪ من المستطلعين - لديهم رأي سلبي في الحكومة الإسرائيلية، في حين أن وضع "الحكومة الفلسطينية" في الاستطلاع أسوأ - 71٪ من أفراد العينة لديهم رأي سلبي حيالها. ويشار إلى أن الاستطلاع لم يفصل بين حكومة السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وحكومة حماس في غزة.
    مع ذلك، أعرب المشاركون في الاستطلاع عن وجهات نظر أكثر إيجابية حول الشعبين. عند تقييم جميع الردود التي وردت، تبين أن 64٪ لديهم رأي إيجابي عن الشعب الإسرائيلي و47٪ لديهم رأي إيجابي عن الشعب الفلسطيني. 28٪ لديهم رأي سلبي عن الشعب الإسرائيلي و45٪ لديهم رأي سلبي عن الشعب الفلسطيني.
    وقال 39٪ أن لديهم رأي إيجابي عن الشعبين، بينما قال 25٪ إن لديهم رأي إيجابي عن الشعب الإسرائيلي ورأي سلبي عن الشعب الفلسطيني. وتضم هذه المجموعة بشكل أساسي الأمريكيين الذين عرفوا أنفسهم بأنهم يؤيدون الحزب الجمهوري. وأفاد 8٪ فقط من أفراد العينة بأن لديهم رأيًا إيجابيًا عن الشعب الفلسطيني ورأيًا سلبيًا عن الشعب الإسرائيلي، بينما قال 20٪ فقط أن لديهم رأيًا سلبيًا عن الشعبين.
    وكما لوحظ، حظيت الحكومات بدعم أقل من ذلك بكثير. فقد قال 43٪ من أفراد العينة بأن لديهم رأي سلبي من الحكومتين، بينما قال 8٪ أن لديهم رأيًا إيجابيًا عن الحكومة الفلسطينية ورأيًا سلبيًا عن الحكومة الإسرائيلية. وأفاد 11٪ فقط من المستطلعين بأن لديهم رأي إيجابي عن الحكومتين.
    بين المجيبين الذين عرفوا أنفسهم بأنهم مؤيدون للحزب الديمقراطي، فإن الفجوة بين الموقف تجاه الشعب الإسرائيلي والموقف تجاه الحكومة الإسرائيلية هو الأبرز. فقد عبر حوالي ثلثي الديمقراطيين عن رأي سلبي إزاء الحكومة الإسرائيلية - وهو رقم غير مسبوق، على ما يبدو بسبب التماثل المتزايد بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب. في المقابل أعرب 56٪ من الديمقراطيين عن رأي إيجابي بالشعب الإسرائيلي، وحوالي 60٪ أعربوا عن رأي إيجابي في الحكومة الإسرائيلية، وعبر أكثر من 70٪ عن رأي إيجابي بالشعب الإسرائيلي.
    كما يعرض الاستطلاع فجوة كبيرة بين الأجيال فيما يتعلق بإسرائيل، حيث يعبر الأميركيون الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا عن موقف أكثر إيجابية تجاه الحكومة، من أي فئة عمرية أخرى. وفي الواقع، هناك فجوة كبيرة حتى بين الجمهوريين. فقد أعرب 57٪ من الجمهوريين فوق سن 65 عاما، عن رأي إيجابي بالحكومة الإسرائيلية، مقارنة بـ 27٪ من الجمهوريين دون سن الثلاثين.
    وشمل الاستطلاع حوالي 10000 أمريكي، وينضم إلى سلسلة من الدراسات الاستقصائية والدراسات في السنوات الأخيرة التي أظهرت وجود فجوة متزايدة بين الديمقراطيين والجمهوريين حول إسرائيل. على سبيل المثال، أظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة جالوب، الشهر الماضي، انخفاضًا في الدعم لإسرائيل على مدار عشر سنوات تقريبا، خاصة بسبب انخفاض الدعم لإسرائيل في الجانب الديمقراطي.
    مبعوث ترامب: "الشائعات بأن خطة القرن ستحول الأردن إلى فلسطين - ليست صحيحة"
    تكتب "يسرائيل هيوم" أن المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، نشر أمس الأربعاء، تغريدة في حسابه على تويتر، أشار فيها إلى شائعات بأن خطة السلام الأمريكية "ستحول الأردن إلى فلسطين".
    وكتب غرينبلات: "الملك عبد الله والأردن حليفان قويان للولايات المتحدة، والشائعات بأن رؤيتنا للسلام تشمل كونفدرالية بين الأردن وإسرائيل والسلطة الفلسطينية، أو أن الرؤية تتضمن جعل الأردن وطنًا للفلسطينيين، غير صحيحة. من فضلكم لا توزعوها ولا تتعاملوا مع الشائعات".
    وجاءت تغريدة غرينبلات، بعد التقارير التي تشرت في وقت سابق من هذا الشهر بأن الأردن سيطالب بتوطين مليون لاجئ فلسطيني على عدة مراحل - حيث ليس من الواضح من أين سيصلون- مقابل استثمار 45 مليار دولار في مشاريع في البلاد.
    الجيش الإسرائيلي دمر منزل منفذ الهجوم في أريئيل
    تكتب صحيفة "هآرتس" أن قوات الجيش الإسرائيلي هدمت، أمس الأربعاء، في بلدة سلفيت، منزل عمر أمين يوسف أبو ليلى، الذي نفذ الهجوم في أريئيل، الشهر الماضي، والذي قُتل خلاله الحاخام أحيعاد ايتنغر، 47 عاماً، والرقيب غال كايدان، 19 عاماً، وأصيب جندي آخر بجروح خطيرة.
    وقد قُتل أبو ليلى بعد أيام قليلة من الهجوم، أثناء محاولة اعتقاله في قرية عبوين بالقرب من رام الله. ووفقا لجهاز الأمن العام "الشاباك"، فتح أبو ليلى النار على قوات الأمن قبل مقتله، لكن لم يصب أي من الجنود. وفي اليوم التالي للعملية، اعتقلت قوات الأمن أبناء عائلته وقامت بمسح البيت تمهيدا لهدمه.
    خطة كتل اليمين للسيطرة على لجنة تعيين القضاة
    تكتب "يسرائيل هيوم" أن طريق تعيين القضاة ستمر كما يبدو، عبر إيتمار بن جفير. فقبل الانتخابات، طالب ممثل حزب "القوة اليهودية" برئاسة لجنة الدستور، لكنه في هذه الأثناء، بقي خارج الكنيست، وسيستغرق تمرير القانون النرويجي الذي من شأنه أن يدخله إلى الكنيست، وقتا طويلا. ومع ذلك، بدأوا منذ الآن في حزب تحالف اليمين، التخطيط للخطوات التالية التي ستجعل بن جفير مؤثرا على المحكمة - من خلال لجنة تعيين القضاة.
    وعلمت "يسرائيل هيوم" أنه في الأيام القليلة الماضية، طلب مسؤولو الليكود من بن جفير أن يوضح لهم وجهته، التحالف أو المعارضة. ويعتقد البعض في الليكود أن بن جفير، الذي يُعتبر صقرا في وجهات نظره اليمينية، لن ينضم تلقائيًا إلى التحالف لأي سبب قد ينشأ - على سبيل المثال، خطة سلام حكومة ترامب. وقد عرض طاقم الليكود على بن جفير، أن يكون ممثلاً للمعارضة في لجنة تعيين القضاة، الأمر الذي سيجعله الإصبع الحاسمة على طريق تكوين طابع المحكمة.
    يشار إلى أن لجنة تعيين القضاة تضم ثلاثة قضاة من لمحكمة العليا ووزيرين وممثلين لنقابة المحامين في إسرائيل واثنين من أعضاء الكنيست - واحد من المعارضة وواحد من الائتلاف. وإذا كان بن جفير هو ممثل المعارضة في اللجنة، فسيكون إصبعًا مهمًا آخر في اختيار القضاة المحافظين.
    بعد العيد سيبدأ تركيب الحكومة
    تكتب "يديعوت احرونوت" انه بعد قطيعة طويلة بينهما، من المقرر أن يجتمع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هذا الصباح (الخميس) مع رئيس حزب كلنا، وزير المالية موشيه كحلون، من أجل استكمال جولة الاجتماعات مع قادة أحزاب الائتلاف بعد الانتخابات. وتعتقد المؤسسة السياسية أن المفاوضات ستكون طويلة ومعقدة، ويرجع ذلك أساسًا إلى مطالب رئيس حزب إسرائيل بيتنا أفيغدور ليبرمان بشأن قضايا مشروع القانون والدين والدولة.
    وفقًا للصحيفة فإن ليبرمان هو كفة الميزان. لقد حصل إسرائيل بيتنا على خمسة مقاعد، ما يعني أنه من دون ليبرمان، لن يكون لنتنياهو أغلبية في الائتلاف. ويعتزم ليبرمان الاستفادة من قوته هذه وأن يكون العلامة العلمانية اليمينية الرئيسية لحكومة يكون فيها كبار الشركاء هما الحزبان المتشددان شاس ويهدوت هتوراة. شرط ليبرمان الصعب هو: إذا لم يتم تمرير مشروع قانون التجنيد كما هو ("دون تغيير فاصلة أو نقطة") – فإن إسرائيل بيتنا سيجلس في المعارضة، أو سيتجه نحو انتخابات جديدة. من جهتهم لم يتأثر الحريديون بتهديد ليبرمان، وأعلن حزب يهدوت هتوراه أنه سينسحب من الحكومة إذا تم تمرير القانون. ويطالب ليبرمان أيضًا بحقيبة الأمن وكذلك بحقيبة الداخلية (في محاولة لانتزاعها من أيدي ارجيه درعي زعيم شاس)، أو حقيبة الاستيعاب.
    هناك "لغم" آخر يواجه المفاوضات، هو رئيس الاتحاد القومي، العضو الثاني في حزب تحالف اليمين، بتسلئيل سموطريتش، الذي يطالب بحقيبة القانون له وبحقيبة التعليم للحاخام رافي بيرتس. وقد فتح سموطريتش جبهة ضد الليكود وجبهة داخلية أخرى ضد رئيس القائمة بيرتس. وقد اتهم المقربون من بيرتس النائب سموطريتش بالتفاوض من خلف ظهره، لكن في الوقت نفسه تم تسوية الأمور بينهما.
    الشريك الآخر، موشيه كحلون، الذي انخفضت قوة حزبه من عشرة إلى أربعة مقاعد، يطالب بمواصلة الاحتفاظ بحقيبتين: حقيبة وزارة المالية له، وحقيبة الاقتصاد للوزير إيلي كوهين. ولدى كحلون شرط أيضًا: "بدون وزارة المالية، لن أدخل الحكومة". ومع ذلك، تقدر المصادر السياسية أن هدف كحلون هو إبرام "صفقة" مع نتنياهو حول عودته إلى الليكود.
    أما المفاوضات مع أحزاب الحريديم، فتبدو أقل تعقيدًا: رئيس حزب شاس أرييه درعي يطالب بثلاث حقائب على الأقل - الداخلية والأديان والاستيعاب - ومن المتوقع أن يبقى حزب يهدوت هتوراه في منصبيه الحاليين: نائب وزير الصحة ورئيس لجنة المالية.
    في هذه الأثناء، لم يتنازل الليكود عن فكرة ضم وزيرة القضاء الحالية اييلت شكيد إلى الحزب. يوم أمس شاركت شكيد في أمسية لقيادة مستوطنات السامرة، والتي جرت في منزل رئيس مجلس السامرة الإقليمي يوسي دغان، إلى جانب وزير الرفاه حاييم كاتس (ليكود)، عضو الكنيست عوديد فورير (إسرائيل بيتنا) وزعماء المستوطنات. وقال دغان لشكيد على الملأ: "أييلت، أنت لم تكملي دورك التاريخي. شعب إسرائيل بحاجة إليك. أدعوك للانضمام إلى الليكود ومتابعة عملك".
    وردت شكيد بأنها لم تقرر بعد طريقها السياسي ووعدت: "لقد فعلنا أشياء عظيمة معًا وسوف نستمر في عمل أشياء عظيمة معًا".
    مقالات
    مصادر أمنية: مصلحة السجون صعدت الأوضاع مع الأسرى الأمنيين بتأثير من أردان
    يكتب يهوشواع براينر، في تقرير تنشره "هآرتس"، أن إضراب الأسرى الأمنيين عن الطعام، انتهى الأسبوع الماضي، باتفاق مع إسرائيل وبدون حوادث استثنائية، لكن مسؤولين في مصلحة السجون انتقدوا سلوك المصلحة، في الأسابيع الأخيرة، في ضوء التوتر مع أسري حماس في السجون. ووفقًا لمصادر أمنية تحدثت مع "هآرتس"، أصر القائم بأعمال مفوض مصلحة السجون، آشر فاكنين، على خوض معركة مباشرة مع أسري حماس، وفقًا لسياسة وزير الأمن الداخلي المنتهية ولايته جلعاد إردان، وعلى عكس موقف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. ووفقًا لأحد المصادر، يمكن العثور على دليل على سلوك فاكنين الخاطئ في حقيقة أن نتنياهو انتزع في النهاية من مصلحة السجون صلاحية مفاوضة الأسرى، وسلمها لجهاز الأمن العام (الشاباك)، بينما أضافت مصادر أخرى أن هذه الخطوة أدت إلى شعور بالاستسلام لعنف حماس.
    ووفقًا لمصادر في الجهاز الأمني، فإن "روح قائد" التي يتمسك بها أردان هي أنه ينبغي انتهاك ظروف اعتقال الأسرى الأمنيين قدر الإمكان. وقالت هذه المصادر إنه بتأثير من اردان، قرر فاكنين عدم التحدث مع الأسرى وحتى إعداد مصلحة السجون لإضراب طويل عن الطعام، بما في ذلك فحص إمكانية التغذية القسرية لهم. وقال مصدر أمني: "لقد سارع إلى خوض الحرب، وتجاهل المعلومات الاستخباراتية وكان يمكن أن يقود المنطقة بأكملها إلى التصعيد. منذ اللحظة الأولى، تصرف كما لو أن المصلحة متجهة إلى حرب مع الأسرى، بينما كان في الواقع يتجاهل حقيقة أن المؤسسة السياسية كانت مهتمة بالتوصل إلى هدنة مع حماس. لقد فهم الأسرى ذلك واستغلوا هذه الفرصة." لقد خشيت الأوساط السياسية من أن يؤدي تفاقم الإضراب إلى التأثير على الأراضي الفلسطينية وتقويض الاتصالات التي توسطت فيها مصر لتحقيق ترتيب في غزة. وفي أعقاب ذلك تم دفع مصلحة السجون وفاكنين، الذي نجح في السابق في إدارة الإضراب عن الطعام الذي قاده البرغوثي في ​​عام 2017، إلى المؤخرة.
    لقد بدأ تدهور العلاقة بين مصلحة السجون والأسرى مع قرار تركيب أجهزة تشويش أجهزة الاتصال الخليوي في أجنحة أسرى حماس. فلقد قرر اردان ومصلحة السجون القيام بذلك، في نهاية العام الماضي، عندما وصلت هذه التكنولوجيا إلى أيديهم، من أجل منع محاولات تنفيذ هجمات من داخل جدران السجن – خاصة عمليات الاختطاف لغرض المساومة على إطلاق سراح الأسرى. وتم التعامل مع قرار تثبيت الأجهزة علنا في أجنحة حماس على أنه تحد متعمد، وأدى إلى تدهور كبير، بما في ذلك حرق جناح في سجن رامون وطعن ضابط في سجن كتسيعوت، من قبل أحد أسري حماس.
    السير الذي نفذ عملية - وهو ناشط من حماس من مخيم جنين للاجئين ويخضع للمحاكمة حاليًا – كان من المفترض أن ينهي 19 عامًا من السجن، في العام المقبل. وقد رأت المؤسسة الأمنية ومصلحة السجون في فعلته هذه، دليلا على رغبة حماس في اللجوء إلى صراع لا هوادة فيه. ووفقاً للمصادر، رغم أن المخابرات الإسرائيلية قد حذرت من هذا الاحتمال مسبقًا، إلا أن مصلحة السجون واصلت سياستها المعادية لأسرى حماس. وقال مصدر في الجهاز الأمني: "العنوان كان على الحائط. في النهاية ماذا يفهم السجناء؟ أن العنف يحقق نتائج".
    في الوقت نفسه، تجاهلت مصلحة السجون محاولات قادة كبار الأسرى للتوصل إلى تفاهمات في خضم الأزمة. وتم نقل قوات تعزيز إلى جميع السجون، وأعد إردان وفاكنين مختلف الأجهزة للإجلاء الجماعي للأسرى. ووفقًا لمصدر أمني، في احدى المناقشات التي دارت حول هذا الموضوع، سمع رئيس الوزراء للمرة الأولى أن مصلحة السجون قامت بالفعل بتثبيت أجهزة التشويش في سجن رامون. وبينما كان الجيش الإسرائيلي والشاباك يخشيان أن يؤدي إدخال الأسرى إلى الجناح المزود بالأجهزة، إلى تصعيد، صادق نتنياهو على ذلك في ضوء موقف اردان ومصلحة السجون - مما أدى بعد ساعات قليلة إلى إحراق الجناح بأكمله. عمليًا، لم يكن هناك إضراب عن الطعام في السجون، والأسرى الذين أعلنوا عنه تناولوا الطعام سرا.
    لقد تولى رئيس وحدة الاستخبارات في مصلحة السجون، يوفال بيتون، ومسؤول الشاباك في منطقة القدس، الحوار مع كبار أعضاء قيادة حماس في السجن - مخططي التفجير الانتحاري في فندق بارك، عباس السيد ومهند شريم، ومخطط العمليات في مقهى "مومنت" في الحرم الجامعي على جبل المشارف، في القدس، محمد عرمان. ورفضت إسرائيل المطالبة بإزالة أجهزة تشويش البث، لكن الاتفاق مع الأسرى تضمن تركيب أجهزة هاتف عمومية في الأجنحة، وهي خطوة عارضتها مصلحة السجون طوال سنوات. وبعد أن أوضح جهاز الأمن العام (الشاباك) أنه يمكنه مراقبة المحادثات، تم تنفيذ الخطوة، ولكن بسبب معارضة مصلحة السجون الثابتة لها حتى الآونة الأخيرة، يدعي مصدر في المؤسسة الأمنية أن الإنجاز الحقيقي للأسرى يكمن في حقيقة أنهم أداروا الأزمة مقابل الشاباك وليس مقابل السجانين.
    وقال مصدر أمني إن "خطأ فاكنين هو أنه لم يفهم الفرق بين إضراب فتح وإضراب حماس. أسرى حماس لهم تأثير مطلق على المنطقة ولم تقم مصلحة السجون في أي مرة، بتحليل الموقف من منظور أوسع للمنطقة بأكملها." ووفقًا للعديد من المصادر، فقد وجه فاكنين رسالة إلى حراس السجن، قال فيها إنه "تقرر" تركيب الهواتف العمومية في الأجنحة، وهي صيغة أثارت الاستهجان في مصلحة السجون، حيث تم اعتبارها خطوة مفروضة على المصلحة من الخارج. وقال مصدر أمني: "لقد أوصل (فاكنين) المنطقة بأسرها إلى تدهور أمني، على عكس موقف رئيس الوزراء".
    ووفقًا لمصادر فلسطينية، هناك مؤشر آخر على انخفاض مكانة مصلحة السجون، يكمن في أنه بعد ساعات من قرار نقل عباس السيد إلى العزل الانفرادي، لأنه تحدث مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، تم إخراجه من العزل ونقله إلى سجن إيشيل – حيث لا توجد هناك أجهزة تشويش للمحادثات بتاتا. ووفقًا لتقديرات الجهاز الأمني، فإن الجزء الثاني من مشروع أجهزة التشويش، الذي من المفترض تنفيذه في يونيو، لن يتحقق.
    وقال مكتب الوزير أردان معقبا: "هذه مجموعة من الأكاذيب والهراء التي تدل فقط على بؤس الذين قالوها. لقد تم إطلاق مشروع أجهزة التشويش الخلوي الذي بدأه الوزير أردان بدعم من جميع المنظمات الأمنية والعطاءات لنشرها في أجنحة الإرهابيين تم نشرها منذ عامين، خلال فترة ولاية المفوضة كلينغر. لا يوجد أي صلة بين "روح الوزير" أو أي اختراع زائف آخر. في اجتماع عُقد مؤخراً مع رئيس الوزراء، أشار رئيس الوزراء إلى أهمية المشروع والحاجة إلى مواصلة تنفيذه." وجاء في الرد أيضًا أنه "كان يمكن لفحص بسيط أن يظهر أنه لم يتم نقل المفاوضات إلى جهاز الشاباك، وإنما تم تشكيل طاقم مشترك من مصلحة السجون والشاباك، بقيادة مصلحة السجون ".
    وقالت مصلحة السجون: "كقاعدة عامة، لا تعتزم مصلحة السجون الرد أو الإشارة إلى التصريحات التي أدلت بها عناصر مجهولة، وسيظل الحوار الذي نديره على المستوى المهني مقابل قوات الأمن الأخرى. لقد تمت الموافقة على مشروع أجهزة التشويش في فبراير 2017 ودعمته جميع المنظمات الأمنية. بعد عملية المناقصات التي استغرقت حوالي عامين، بدأت المرحلة التجريبية في فبراير 2019، وسيتم في نهاية الأمر تركيب الأجهزة في جميع أقسام الأسرى الأمنيين - بغض النظر عن الانتماء التنظيمي. في المناقشات الأمنية التي جرت مؤخرًا فقط، كرر مسؤولو الأمن أهمية المشروع وتنفيذه بواسطة مصلحة السجون. من المهم التأكيد على أن كل عملية حوار مع الأسرى داخل جدران السجن تدار فقط من قبل جهات مصلحة السجون، ولم يتم أبدا انتزاع هذه الصلاحية من مصلحة السجون خلال الأحداث، ومن المهم التأكيد أن كل عمل يجري داخل جدران السجون يدار فقط بموافقة الجهات المهنية في مصلحة السجون.

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في موقع كتائب المقاومة الفلسطينية

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف

كتاب الانتفاضة الثانية والبندقية

لقراءة الكتاب اضغط على الصورة