• أضواء على الصحافة الإسرائيلية 19 - 20 نيسان 2019
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    تل ابيب -   عدد القراءات :19 -   2019-04-20


    البروفيسور امنون روبنشطاين يدعي ان الفلسطينيين ساهموا في انهيار اليسار الإسرائيلي

    مكرون هنأ نتنياهو بفوزه في الانتخابات وجدد تأييده لحل الدولتين

    اعتقال 12 ناشطًا من حركة الهيكل بعد محاولتهم تقديم أضاحي في الحرم القدسي

    توقيف صحافيين وثقا نشطاء الهيكل ومصادرة عتادهما

    الشرطة فرقت دوري لكرة القدم في القدس الشرقية بحجة تنظيمه برعاية السلطة الفلسطينية

    الجيش الإسرائيلي هاجم موقعين لحماس في غزة رداً على إطلاق النار على الجنود قرب الحدود

    الجيش الإسرائيلي هدم منزل المتهم بقتل المستوطنة أوري أنسباخر

    مقالات

    هكذا ورط قانون اقتطاع أموال الضرائب إسرائيل، والسلطة تواجه خطرا أمنيا شديدا

    شيء ما تشوش في خطة الخلاص

    بلا خطة لإنهاء الاحتلال سينتصر اليمين

    البروفيسور امنون روبنشطاين يدعي ان الفلسطينيين ساهموا في انهيار اليسار الإسرائيلي

    في إطار لقاء أجرته معه صحيفة "يسرائيل هيوم" يدعي البروفيسور امنون روبنشطاين، وزير التعليم نيابة عن حزب ميرتس في حكومة رابين في سنوات التسعينيات، أن للفلسطينيين دور في انهيار اليسار الإسرائيلي في الانتخابات. وقال روبنشطاين في معرض حديثه عن أسباب فشل اليسار أن "الموضوع الأمني والسيادة بالغ الأهمية بالنسبة للناخبين الإسرائيليين، ويسبق كل شيء، وفي الانتخابات القطرية يعبر الجمهور عن الحاجة للدفاع عما لنا، وعن عدم ثقته بالفلسطينيين"

    وقال: "لقد ساهم الفلسطينيون في هزيمة اليسار، فالحركة الليبرالية في إسرائيل، واليسار بشكل خاص، تبنوا مقاربة الأرض مقابل السلام، ورد الفلسطينيون بالأرض ليس في مقابل السلام، وإنما مقابل المزيد من الأرض، وأصروا على حق العودة كأمر مقدس".

    ويضيف: "الأساس العملي، الذي أنا شريك له، فشل. لقد أفشله عرفات عندما قبل، بل حتى شجع، حلقة الإرهاب بعد أوسلو. بعد ذلك تم إخلاء غزة، والذي كانت نتائجه لا تقل خطورة. لقد اعتقد بعض زملائي في ميرتس أننا اخلينا غزة، وقريبا سنزورها ونتناول هنا الحمص معا. ولكن بدلاً من ذلك تم قصف الجنوب، وليس الجنوب فقط، وبناءً عليه، أصبح اليمين أقوى.

    "منذ زمن يقول الجمهور لنفسه بأنه غير مستعد لتحمل المخاطرة بأن الوضع الأمني السائد في الجنوب سيكون مصير المجتمعات المتاخمة لمناطق السلطة الفلسطينية. هناك خيبة أمل ضخمة من سلوك الفلسطينيين، وفهم بأننا إذا انسحبنا فغن الحرب لن تنته".

    وسئل البروفيسور روبنشطاين عما إذا كانت كلماته تعزز النزعة للتحدث بمصطلحات الضم وليس الاتفاق، فقال: "كانت عملية إخلاء غزة مؤلمة للغاية ومليئة بالأخطاء، أنا أؤمن بعملية تدريجية، وليس من جانب واحد، كان من الممكن تحقيق السلام والهدوء، وخلق تعاون اقتصادي، والمساعدة في إعادة إعمار وتعزيز الحياة جنبًا إلى جنب".

    وسئل عما إذا كان هذا لا يزال ممكنا في الواقع الحالي، فقال: "أنا رجل سلام، وأنا مخلص لنفسي، ولدي اعتقاد أنه من الممكن بالتأكيد التوصل إلى اتفاق، جزئياً بسبب الانقسام في العالم العربي بين السنة والشيعة، وهو أمر مهم للغاية. الدول السنية تخشى إيران، ولا توجد دولة عربية واحدة تعمل كما يجب، والصراع الإسرائيلي الفلسطيني تلاشى من حيث أهميته الدولية.

    "يجب على إسرائيل الاستفادة من الانقسام في العالم العربي من أجل إخراج نفسها من العزلة الإقليمية والتوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين، وليس من قبيل الصدفة وجود علاقات بين إسرائيل والدول السنية، مثل مصر ودول الخليج.

    "أعتقد أن إنكار إمكانية التوصل إلى ترتيب هو رؤية قصيرة الأجل لا مكان لها في واقعنا، ويجب أن نتطلع إلى العقود القادمة وتبني رؤية عملية، والاستفادة من الفرص المهمة وإخراج إسرائيل من عزلتها الإقليمية.

    "لقد نجح نتنياهو في تحقيق فترة من الهدوء النسبي، لكن هذا هدوء يهدد بالانفجار، وليس هدوء يعتمد على حل، وسنرى قريبًا أن هذا ليس هو الحل، عندما يقدم الرئيس ترامب خطته. تفاصيل الخطة غير معروفة تمامًا، لكنني أعتقد أنها ستشمل دولة فلسطينية، وهذا يكفي.

    "أفترض أن تكتيكات الجناح اليميني ستتمثل في تأخير الرد الإسرائيلي حتى يرد الفلسطينيون، وهم سوف يدفنون الخطة، وقد سبق أن اعلنوا ذلك، أو أن نتنياهو سيذهب إلى استفتاء تكون فرصه منخفضة مسبقا. الشكوك وانعدام الثقة تجاه الفلسطينيين لها أهمية داخلية هائلة، وهي تحدد السياسة الإسرائيلية".

    مكرون هنأ نتنياهو بفوزه في الانتخابات وجدد تأييده لحل الدولتين

    تكتب "هآرتس" أن الرئيس الفرنسي إيمانويل مكرون، هنأ يوم الخميس رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بفوزه في الانتخابات. وقد بعث مكرون برسالة إلى نتنياهو ولم يتصل به، وفي بيان نشرته وزارة الخارجية الفرنسية جاء أن الرئيس الفرنسي يأمل بأن يمكّن تشكيل الحكومة الجديدة من إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط وتحقيق حل الدولتين. وذلك بهدف أن تعيش إسرائيل وفلسطين جنبًا إلى جنب في سلام وأمن، وفقًا للمعايير الدولية".

    وتضيف "هآرتس" أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، التي اتصلت بنتنياهو يوم الاثنين لتهنئته، أثارت، أيضا، مسألة الدولتين. وفي بيان صدر عن مكتبها، جاء أن ميركل لا تزال تعتبر حل الدولتين قائما، على الرغم من محاولات تجاهله. كما أعربت ميركل عن رغبتها في التعاون مع إسرائيل.

    اعتقال 12 ناشطًا من حركة الهيكل بعد محاولتهم تقديم أضاحي في الحرم القدسي

    تكتب صحيفة "هآرتس" على موقعها الإلكتروني، الجمعة، أن الشرطة اعتقلت 12 ناشطًا من حركة جبل الهيكل، يوم الجمعة، في البلدة القديمة بالقدس، وفي حوزتهم جديان كانوا يحاولون الوصول بها إلى الحرم القدسي لتقديم قرابين عيد الفصح العبري. وتقوم الشرطة كل عام باعتقال مثل هؤلاء النشطاء خلال محاولتهم الوصول إلى الحرم، وتطلق سراحهم بشروط.

    وقد اندلعت مواجهة بين رجال الشرطة والنشطاء والمارة اليهود الذين حاولوا منع الاعتقال. وصادرت الشرطة أربعة جديان على الأقل هذا العام. وكان أحد النشطاء الذين تم اعتقالهم، رافائيل موريس، رئيس ما يسمى منظمة "العودة إلى الجبل"، الذي تم اعتقاله في "ميدان الجيش الإسرائيلي" خارج البلدة القديمة.

    وقالت الشرطة: "خلال نشاط الشرطة لضمان السلامة والأمن العامين، تم نشر قوات معززة من الشرطة، وخلال اليوم، تم القبض على جميع المشتبه بتورطهم في محاولات لتشويش النظام العام، وقام أحدهم بعرقلة شرطي أثناء قيامه بواجباته".

    توقيف صحافيين وثقا نشطاء الهيكل ومصادرة عتادهما

    وكانت "هآرتس" قد نشرت في عدد الجمعة، أن الشرطة أوقفت، ليلة الخميس، صحافيين لمدة خمس ساعات ونصف الساعة، وصادرت عتادهما بسبب قيامهما بتوثيق نشطاء الهيكل، الذين حاولوا إدخال جديان إلى البلدة القديمة في القدس بهدف تقديم أضحية الفصح.

    وتضيف الصحيفة ان الصحفية هادر شيزاف، من "هآرتس"، ويوتام رونين، من موقع "واللا" يقومان بتصوير فيلم خاص عن نشطاء الهيكل. وليلة الخميس رافقا ناشطين من حركة الهيكل حاولا، كما في كل سنة، تهريب جديين في صندوق سيارتهما إلى داخل البلدة القديمة. في معظم الحالات يعتقل النشطاء عشية العيد من قبل المباحث الذين يكمنون لهم. وتم إيقاف السيارة، وفيها الصحافيان، الناشطان والجديان، من قبل أفراد الشرطة عند باب الخليل.

    وعرضت شيزاف ورونين على أفراد الشرطة بطاقتي الصحافة، لكنه تم توقيفهما ونقلهما إلى محطة شرطة القشلة. وقام المحقق بمصادرة معدات التصوير بما في ذلك شرائح الذاكرة من الكاميرا. وروت شيزاف ان المحقق "اخذ من يوتام حتى شريحة الذاكرة التي كانت على مفاتيحه ولا ترتبط بما صورنا هذا المساء، وسأل إذا كان يخبئ شرائح أخرى. واحتجز الصحافيان كل على حده طوال الليل وأطلق سراحهما في الساعة السادسة والنصف صباحًا، دون التحقيق معهما. وتم نقل عتادهما وشرائح الذاكرة إلى مقر الشرطة في المسكوبية وتم إعادتها لهما خلال ساعات النهار.

    وبعث محرر "هآرتس" ألوف بن برسالة إلى القائم بأعمال مفتش عام الشرطة موطي كوهن محتجا على مصادرة عتاد الصحافيين واعتبر ذلك مسا بالحصانة الصحفية، وطالب بإعادة الكاميرات ومواد التصوير محذرا من استخدامها من دون إذن من المحكمة.

    وجاء من الشرطة أنها اعتقلت النشطاء في أعقاب تقرير عن نيتهم تقديم أضحية وانه تم "إطلاق سراح الصحافيين في سياق الليل وتنوي الشرطة استدعاءهما للتحقيق لاحقا".

    وقالت الشرطة إنها ستقدم ناشطي الهيكل إلى المحكمة، و"لن تسمح الشرطة الإسرائيلية لأي جهة أو شخص بالتحريض على الاستفزازات بأي شكل من الأشكال ومخالفة القانون في منطقة جبل الهيكل (الحرم القدسي الشريف)، وستعمل بحزم ضد كل مشتبه فيه وكل من يعمل عمداً لإثارة الاستفزاز والتحريض في هذه الأيام قبل عيد الفصح".

    وقال رافائيل موريس، رئيس ما يسمى منظمة "العودة إلى الجبل" رداً على الاعتقالات: "الشرطة الإسرائيلية تواصل سياسة الضعف الدائمة عندما تستثمر في اجتثاث الطلب اليهودي بتقديم أضاحي الفصح، بينما تسمح للمسلمين بمواصلة المطالبة بقتل اليهود على جبل الهيكل وتفتح لهم باب الرحمة كي لا تثير غضبهم". وقال موريس: "سنواصل مطالبتنا بتقديم أضاحي الفصح هذا العام، رغم أنف الشرطة الإسرائيلية وكل مثبطي الخلاص. لقد حان الوقت لكي يبدأ اليهود في رفع رؤوسهم ويطالبون من على كل منصة بتجديد تقديم أضاحي الفصح وبناء الهيكل على جبل الهيكل".

    الشرطة فرقت دوري لكرة القدم في القدس الشرقية بحجة تنظيمه برعاية السلطة الفلسطينية

    تكتب صحيفة "هآرتس" أن الشرطة قامت، يوم الجمعة، بتفريق دوري لكرة قدم أقيمت في قرية بيت صفافا في القدس الشرقية بادعاء تنظيمه برعاية السلطة الفلسطينية. وأمر رجال الشرطة الذين وصلوا إلى المكان بإلغاء الدوري وفقًا لأمر وقعه أمس وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان. ووفقًا للأمر، كان من المفترض أن يقام الدوري بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني وبدعم من السلطة الفلسطينية، وهذا يتعارض مع قانون تطبيق اتفاقات أوسلو، الذي يحظر نشاط السلطة الفلسطينية في القدس.

    وتقوم شرطة القدس بين حين وآخر بتفريق أحداث تشتبه بوجود صلة لها بالسلطة الفلسطينية. ففي يناير من هذا العام، قامت الشرطة بتفريق احتفال بمناسبة الذكرى الخمسين لتأسيس مستشفى المقاصد، كما تم تفريق نشاطات بمناسبة يوم المرأة ومؤتمرات صحفية ومهرجانات وغيرها.

    وقال أبيب تتارسكي، الباحث في جمعية مدينة الشعوب، إن "القدس هي موطن لمئات الآلاف من الفلسطينيين الذين لديهم الحق في التعبير عن هويتهم الجماعية. كما هو الحال بالنسبة للجمهور الإسرائيلي، تعبر الثقافة والرياضة لدى سكان القدس الشرقية، أيضا، عن الهوية الوطنية والتطلعات السياسية. إذا اعتقد أردان أنه من خلال منع مباريات كرة القدم سيكون قادرًا على فرض السيادة الإسرائيلية على هؤلاء السكان، فمن المحتمل أنه لم يقرأ حقًا قصة عيد الفصح".

    الجيش الإسرائيلي هاجم موقعين لحماس في غزة رداً على إطلاق النار على الجنود قرب الحدود

    كتبت "هآرتس" على موقعها الإلكتروني، يوم الجمعة، أن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أبلغ عن قيام طائرة ودبابة بقصف موقعين لحماس في قطاع غزة، يوم الجمعة. ووفقًا للبيان، فقد تم تنفيذ الهجوم ردًا على إطلاق النار من غزة على الجنود بالقرب من السياج الأمني، والذي لم يسفر عن وقوع إصابات.

    ويذكر أنه في الأسبوع الماضي، قُتل فلسطيني يبلغ من العمر 15 عامًا بنيران الجيش الإسرائيلي بالقرب من السياج الحدودي شرق جباليا في شمال قطاع غزة، وفقًا لوزارة الصحة في مدينة غزة، فقد أصيب 48 فلسطينيا خلال المظاهرات التي جرت في عدة مواقع على طول السياج.

    الجيش الإسرائيلي هدم منزل المتهم بقتل المستوطنة أوري أنسباخر

    تكتب "هآرتس" أن الجيش الإسرائيلي أعلن أن قواته قامت ليلة الجمعة بهدم منزلين في الخليل تعود ملكيتهما لعائلة عرفات الرفاعية، الإرهابي المتهم بقتل الفتاة أوري أنسباخر في القدس في فبراير الماضي. وفقًا لمصادر عسكرية، فقد عاش الرفاعية في أحد المنزلين مع عائلته وقام بترميم الثاني من أجل الانتقال للعيش فيه.

    وكان الجيش الإسرائيلي قد أبلغ عائلة عرفات الرفاعية، المشبوه باغتصاب وقتل الفتاة أوري أنسباخر، نيته هدم المنزلين منذ آذار الماضي، وقال الناطق العسكري إنه "تم إمهال العائلة فرصة للاعتراض على الهدم".

    وكان الشاباك قد أعلن بعد اعتقال الرفاعية، انه اعترف بالجريمة وقام بإعادة تمثيلها، حيث تبين أنه عثر على الفتاة اوري أنسباخر (19 عاما) أثناء جلوسها على كرسي في غابة القدس، فاغتصبها وقتلها.

    مقالات

    هكذا ورط قانون اقتطاع أموال الضرائب إسرائيل، والسلطة تواجه خطرا أمنيا شديدا

    يكتب جاكي خوجي في معاريف، أنه بشكل شبه سري، أدت الحكومة الفلسطينية الجديدة اليمين الدستوري، يوم السبت الماضي. في غزة يرفضون الاعتراف بها، لأنها لم تعين إثر انتخابات حرة. أما في الشارع فكان رد الفعل مهيناً أكثر. الجماهير غير مكترثة، ومعظمهم لا يعرفون بأن مكنسة جديدة، اسمه محمد شتيه، عين لإدارة شؤونهم. هذه الحكومة تضم 21 وزيراً، 16 منهم جدد. لقد حرص شتيه على تشكيلة متنوعة. إلى جانب القدامى، المقربين من الرئيس، عين رجال أعمال، ممثلي أحزاب مدنية، بعضهم أصلهم من غزة، وثلاث نساء.

    د. شتيه هو الدليل على أن التعيينات التي ليست في إطار الإجراء الديمقراطي لا تكون أحيانا سيئة على الإطلاق، فهو المرشح الأكثر ملاءمة للمنصب من بين كل البيروقراطيين الذين يحيطون بأبي مازن. فهو موزون، يحمل ألقاب جامعية في الاقتصاد وإدارة الأعمال، له تجربة سياسية ومقرب من الرئيس. في شبابه، كان ضمن الفريق الفلسطيني لمحادثات أوسلو. وشغل منصب وزير البناء والإسكان مرتين. وقد حصل على الدكتوراه في بحوث التنمية من جامعة ساسكس في إنجلترا. كما أن سلفه، د. رامي الحمد الله، هو أيضا أكاديمي استدعي إلى السياسة.

    إن التحدي الأكثر جدية الذي يقف أمامه شتيه هو اقتصادي. لديه خطة احتياطية لتشجيع الإنتاج وتنمية الاقتصاد من الداخل. غير أنه لسوء حظه، ما في يديه قليل جداً. وقد ينجح في دمج خريجي الجامعات في السوق الخاصة وتشجيع الناتج القومي الخام، ولكن في نهاية المطاف، فإن القرارات المتعلقة بالمال الكبير تصدر في القدس. في المقاطعة هذه الأيام، من ينظر إلى السماء يرى سحباً متكدرة. يدعي شتيه أن إسرائيل والولايات المتحدة شرعتا ضد السلطة بحرب نقدية. فقد قلص الأمريكيون ميزانيات الدعم للسلطة الواحدة تلو الأخرى وسحبوا من وكالة الغوث 370 مليون دولار في السنة. الأونروا، رغم التدخل السياسي الذي ارتبط باسم الوكالة، مسؤولة عن اقتصاد مئات آلاف العائلات في غزة والضفة. ففي القطاع مثلاً، هي المشغل الأكبر بعد حكومة حماس.

    مع إسرائيل الأزمة أكثر تعقيداً. هذه أزمة جديدة، ولهذا السبب فإن آثارها ليست معروفة بعد في الخطاب العلني. وهي خطيرة على السلطة في المدى القصير، وخطيرة على إسرائيل بعد ذلك. في كل شهر تحول وزارة المالية إلى السلطة نحو 800 مليون شيكل، معظمها أموال الضريبة التي تجبيها إسرائيل من مشغلي العمال. ولكنها أموال السلطة وهي تستحقها وفقاً للملحق الاقتصادي لاتفاقات أوسلو. وهي تحتاجها مثلما تحتاج إلى الأكسجين. وفي حساب سنوي، يدور الحديث عن 9 مليار شيكل تقريباً، تشكل نحو نصف الميزانية السنوية للسلطة.

    على كل الصندوق

    في الآونة الأخيرة، نشبت أزمة حادة بين رام الله والقدس. فقد قررت حكومة إسرائيل مكافحة الدعم المالي الذي تمنحه السلطة لعائلات الأسرى الأمنيين وعائلات الشهداء. وقضى قانون جديد بأن كل شيكل تدفعه السلطة للعائلات وللأسرى يخصم من مبالغ الضرائب التي تحول إليها. لقد صدر قانون اقتطاع أموال الإرهاب اتخذ في صيف 2018، ونفذ لأول مرة عشية الانتخابات. وفي المتوسط، يدور الحديث عن 40 مليون شيكل في الشهر.

    في رام الله غضبوا. أنتم تمدون اليد إلى جيبنا وتسرقون أموالنا، قال أبو مازن ورجاله لكل إسرائيلي حل ضيفاً عنده. الأسرى والشهداء، كما حاولوا الشرح، هم خط أحمر. حتى لو بقي شيكل واحد في صندوق السلطة، سيذهب إلى مخصصات الأسرى. ليس بسبب المبدأ بل بسبب الاضطرار. فالأسرى والشهداء هم مخربون وقتلة أطفال في نظرنا نحن الإسرائيليين، ولكن المجتمع الفلسطيني يرى فيهم مقاتلين من اجل استقلال بقوا في الخلف.

    المشكلة هي أن أبو مازن قرر المضي في هذه القضية على كل الصندوق. فقد ابلغ هو ورجاله إسرائيل أنه "إما كل شيء أو لا شيء". إذا تم اقتطاع أموال الأسرى فلا تحولوا شيكلاً واحداً من كل ما تبقى. وهكذا نشأ في الشهرين الأخيرين عجز يصل إلى مئات ملايين الشواكل في صندوق السلطة. ويضاف هذا العجز إلى أموال الدعم الأمريكي التي اقتطعت خلال عام 2018.

    في القدس حاولوا إجراء مناورة. فقد بعثت المالية بالمال إلى رام الله رغم معارضة السلطة. وفي الغداة اتصل أحد مقربي أبو مازن وبصوت غاضب طلب من محادثه في الطرف الإسرائيلي أن يستعيد مئات الملايين. حاليا، تعيش السلطة على السحب الزائد من البنوك. وهي مدينة بالمليارات لبنك فلسطين. وفي رام الله يتابعون بدهشة الاتصالات بين إسرائيل وحماس. نحن نتعاون مع الجيش والمخابرات الإسرائيلية في اجتثاث العمليات، يقولون، وبالمقابل، نعاني من وقع ذراعكم؛ أما حماس، بالمقابل، فتنغص حياتكم، وأنتم تمنحونها الهدايا.

    سيقول الإسرائيلي المتوسط لنفسه، ما الذي يهمني. فلينهاروا. المشكلة هي أنه منذ شهرين تقتطع رواتب موظفي السلطة بالنصف. والموظفون الذين يتلقون 1.000 شيكل في الشهر وجدوا أنه أودعت في حساباتهم مئات الشواكل. وفي الأشهر القادمة، إذا استمرت الأزمة سيتوقف دفع الرواتب. في المدى الأبعد، يمكن لهذا الوضع أن يعرض للخطر الاستقرار الأمني في المناطق. جهازا الأمن في السلطة، المخابرات العامة والأمن الوقائي، شريكان للشاباك وللجيش الإسرائيلي في إحباط العمليات ضد الإسرائيليين. تصوروا أن يجد هؤلاء الضباط والعاملين أنفسهم فجأة عاطلين عن العمل بسبب أزمة بين رام الله والقدس، بدايتها في قانون اقتطاع أموال المخربين.

    في سيناريو متطرف، فإن هذه القصة هي بداية الكابوس الإسرائيلي. السلطة تنهار مالياً، ويذهب موظفوها أدراج الرياح. الاقتصاد الفلسطيني يجف مثلما في غزة. وفي رام الله لن يكون رب بيت ولا عنوان. أبو مازن الذي يدعو في كل خطاباته إلى عدم استخدام العنف سيكون رئيس سلطة بلا سلطة. رجاله لن يتعاملوا بقبضة حديدية مع الجمهور ولن يتمكنوا من لجم الشبان المتمردين، ببساطة لأنه لن يكون لديه رجال.

    القرار الآن في يد الحكومة الإسرائيلية. هل ستصر على مواصلة اقتطاع مخصصات الأسرى وعائلات المخربين، أم تتراجع وهكذا تستقر السلطة. المشكلة في أساسها الآن هي مشكلة صورية. قم وتراجع عن موقفك الآن، بعد تظاهرة الإصرار التي أبداها وزراء الحكومة على هذا القرار قبل الانتخابات. إحدى الإمكانيات التي ينظر فيها الآن هي إجراء تحكيم دولي بين إسرائيل والسلطة. إذا نجح، «ستضطر» القدس إلى التراجع بضغط من التحكيم. الفرنسيون يقودون هذه الخطوة. فلديهم تم توقيع الملحق الاقتصادي لاتفاقات أوسلو والمسمى "اتفاقات باريس".

    آية من القرآن

    في رام الله يشعرون هذه الأيام بخطر الانهيار الاقتصادي. في الزاوية ينتظر نشر خطة السلام لترامب. تفاصيلها الكاملة لم تسلم إلى الطرفين، ولكن حسب كل المؤشرات فإن قسمها التجاري سيكون متطوراً على نحو خاص. فهي ستضمن للفلسطينيين الكثير من المال، الاستثمارات الأجنبية ومحركات نمو لم يحلموا بها ولكنها ستطالبهم بالتنازل في مسألة القدس والحدود. ترامب لن يضعها على الطاولة وينتظر الأجوبة. وقد يمارس عليهم ضغوطاً شديدة للموافقة عليها. وعندما تتعلق الضغوط بالمال، يمكن للسلطة أن تصر على موقفها فتنهار ببطولة. فعندما يتعلق الأمر بالقدس، لم يولد بعد الزعيم الفلسطيني الذي سيساوم عليها.

    مساء السبت، سينطلق احتفال «القدس عاصمة الثقافة الإسلامية». هذا حدث سنوي، برعاية السلطة الفلسطينية، يستهدف إظهار الحضور في المدينة، وإظهار الصلة التاريخية بالثقافة الإسلامية والعربية، في عصر تجتاز فيه تهويداً. الخطاب الذي سجله أبو مازن لعرضه في الحدث بدأ بتلاوة آية من القرآن. الرئيس ليس متديناً، واستخدام آية قرآنية في بداية خطابه، مثلما درج زعماء الدين ليس اعتيادياً. هذه هي الآية 39 في سورة الحج في القرآن. «أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بأنهُمْ ظُلِمُوا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ»، ولاحقاً: «وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا ۗ».

    قلة من الفلسطينيين سيستمعون إلى الخطاب. فالفلسطيني البسيط غارق في شؤونه. ولكن استخدام الآية يستوجب البحث. فأي قسم منها هو الأساس من ناحية أبو مازن؟ هل هو الصدر الذي يتحدث عن حق المظلومين في القتال، أم العجز الذي يعنى بملاحقة المؤمنين والمس بالعبادة؟ وإذا كان القسم الأول، الخطير، فهل هذا هو مجرد تحذير للإسرائيليين أم أمر لجماهير الفلسطينيين؟ لا يمكن أن نعرف ما الذي مر برأس أبو مازن حين اختار هذه الآية، ولكن يمكن القول إن هذا الوقت بالنسبة لنا، ليس ككل الأوقات. بإحساسه إذا لم تطرأ انعطافه، سيخرج الفلسطينيون في هذه الأيام من الحرية إلى العبودية.

    شيء ما تشوش في خطة الخلاص

    يكتب نير حسون، في هآرتس، أن الطقس السنوي لأمناء جبل الهيكل والشرطة بدأ فجر أمس (الخميس): نشيطان من أمناء جبل الهيكل وصحافيان وجديين حيين تم ضبطهما في سيارة (الأخيران كانا في صندوق السيارة) في بوابة الخليل في القدس. الجديان نقلا إلى وزارة الزراعة، والأشخاص الأربعة تم نقلهم إلى مركز الشرطة.

    ​في كل سنة تطارد الشرطة أمناء جبل الهيكل المصممون على الاقتراب منه وفي أيديهم جدي صغير معد ليكون قربان الفصح الأول بعد ألفي سنة. إذا حكمنا بناء على تجربة الماضي، هذه المرة أيضا سينتهي بعد وقت قصير قبل ليلة عيد الفصح بملاحقة قصيرة في أزقة البلدة القديمة وعدد من الاعتقالات لعدة ساعات. عيد الفصح هو عيد حركة جبل الهيكل. وفي كل سنة تكون فرصة لإظهار قوة هذه الحركة الجماهيرية، التي حظيت بنجاحات كثيرة في السنوات الأخيرة. لقد غيرت الخطاب العام والسياسي حول الحرم، وأدت إلى صعود عشرات آلاف اليهود إلى الحرم، ونظمت ميزانيات حكومية وسياسية لصالحها. ولكن في هذه السنة، كما يبدو، تصل الحركة إلى الفصح وهي في أزمة. بعد سنوات كثيرة من الازدهار وتزايد قوتها، يبدو أن شيء ما تشوش في خطتها للخلاص.

    ​حركة جبل الهيكل هو اسم شامل لتنظيم فوقي يضم تنظيمات كثيرة تعمل على تشجيع الدخول إلى الحرم، في محاولة لتغيير الوضع القائم في المكان بحيث يسمح لليهود بالصلاة في المكان، وتجهيز أدوات عبادة وتعليم بشأن الهيكل وغير ذلك. إلى ما قبل عقدين اعتبر أمناء جبل الهيكل أشخاص منبوذين وغريبين حتى في اليمين المتطرف. وكان منع الدخول إلى الحرم خوفا من الدنس يحظى بإجماع شرعي يشمل الجميع. والصهيونية الدينية انشغلت بالأساس بالمستوطنات وأولت اهتماما أقل لما يحدث في الحرم.

    لكن ​تغييرات سياسية ودينية غيرت الوضع تماما. في أعقاب اتفاقات أوسلو سمح حاخامات يهودا والسامرة وغزة لحاخامات المستوطنات بالسماح بدخول الحرم. في أعقاب شعور الخيانة من جانب الدولة بسبب الانفصال بدأ شباب الصهيونية الدينية بالانشغال بالموضوع بصورة مكثفة واستكملت الثورة تقريبا مع وصل أعضاء إلى كنيست من الذين وضعوا الهيكل على رأس جدول أعمالهم: ميري ريغف كرئيسة للجنة الداخلية في الكنيست التاسعة عشرة، ويهودا غليك وموشيه فايغلين واوري اريئيل وآخرين. لقد نقلوا الحرم من الطرف المتطرف والهستيري لليمين إلى وسط الإجماع. حركة المرابطون والمرابطات الذين نكلوا بالزوار اليهود تم إخراجهم عن القانون بما اعتبر كأحد نجاحات الحركة. وفي نفس الوقت حدث ازدياد متواصل في عدد اليهود الذي يزورون الحرم، من 5695 شخص في 2009 إلى 30 ألف شخص في 2018. مع عودة الهدوء في الحرم، اليهود أصبح يسمح لهم الصلاة بشكل منفرد وهادئ في الحرم، الأمر الذي كان في السابق ينتهي بالتوقيف في مركز الشرطة. ولكن الزخم توقف قليلا الآن. في الأشهر الأربعة الأخيرة حدث انخفاض في عدد الزوار مقارنة مع نفس الأشهر في السنة السابقة. يمكن عزو ذلك إلى الشتاء الماطر، لكن هذا فقط علامة واحدة من علامات الضعف.

    ​المندوبون ظلوا في البيت

    ​في الانتخابات الأخيرة تلقت الحركة ضربة، ذلك أن كل الشخصيات السياسية المتماهية معها بقيت خارج الكنيست، تقريبا. فايغلين فشل في تمرير حركة هوية فوق نسبة الحسم، غليك فشل في الانتخابات التمهيدية لليكود، شولي معلم لم تدخل إلى الكنيست بعد انتقالها لليمين الجديد (ضحية أخرى لنسبة الحسم) واوري أريئيل قرر الاستقالة بعد فشله في الوصول إلى رئاسة قائمة الاتحاد القومي. صحيح أن الحديث يدور كما يبدو عن ترافق صدفي، لم يكن للحرم بالضرورة دور في فشله، وما زال، في المجمل العام، سيكون في الكنيست القادمة عدد اقل من المتحدثين باسم جبل الهيكل.

    ​حركة جبل الهيكل أظهرت أيضا الضعف في كل ما يتعلق بنضالها ضد قرار الأوقاف فتح مبنى باب الرحمة. الأوقاف فتحت، قبل ثلاثة أشهر، المبنى الذي اغلق طوال 16 سنة. منذ ذلك الحين ورغم تهديدات الشرطة ورغم أمر الإغلاق الجديد الذي صدر بشأن المبنى، فقد بقي مفتوحا وهو يستخدم للصلاة. رجال الحركة عقدوا اجتماعين اعتبرا "جلسات طارئة" قليلة المشاركين، لمناقشة موضوع باب الرحمة. لقد خططوا لحج جماهيري إلى الحرم وإجراء مظاهرة في ميدان سفرا ومسيرة إلى الحرم. كان هناك أيضا من اقترح إقامة خيمة احتجاج في المقبرة الإسلامية التي تقع على الجانب الآخر من باب الرحمة. في نهاية المطاف اكتفوا بزيارة للحرم لم تثر أي اهتمام جماهيري.

    الاختبار السنوي لحركة الهيكل هو في هذا الوقت من السنة، أربعة أيام قبل عيد الفصح يجتمع النشطاء ويتدربون على تنفيذ الوصية الأهم المتعلقة بالهيكل، تقديم قربان الفصح. خلال الحدث يقوم رجال الهيكل بتمثيل الذبح والتضحية بقربان الفصح أمام جمهور كبير. خلال السنين كلما تعاظمت قوة الحركة زاد أيضا حدث التمثيل، وحظي بتغطية رسمية، والاهم من ذلك، هو أن الحدث اقترب شيئا فشيئا من الحرم. في السنوات الأولى كان هذا الحدث تقريبا سري قام به عدد من النشطاء في مكان سري في القدس. بعد ذلك تحرك بين أحياء القدس، وقبل أربع سنوات اجري على جبل الزيتون مقابل جبل الهيكل. ومن هناك انتقل إلى الحي اليهودي وفي السنة الماضية اقتربوا من مكان الهيكل أكثر من أي وقت مضى. في الحوض الأثري دافيدسون على سفح جبل الهيكل. كان هذا حدث كبير حظي بتغطية إعلامية وبالدعم من بلدية القدس.

    ​مذبح من السقالات

    ​الحدث الذي جرى في يوم الاثنين الماضي كان اقل نجاحا من وجهة نظر النشطاء. سلطة الأثار عارضت إجراء الاحتفال في الحوض الأثري، وفي اللحظة الأخيرة اضطروا إلى الاكتفاء بالأسطح، سطح في الحي اليهودي يشرف على الحرم. الاحتفال بدأ بعد ساعة ونصف من الموعد المقرر. والمنصة كانت مبنية فقط بشكل جزئي. نشيطان قاما بإقامة المذبح من السقالات والقماش الأبيض ومسدس دبابيس، فيما حاول المنظمون إقناع الشرطة بالسماح لهم بإجراء الاحتفال رغم الانحراف عن الجدول الزمني والمشكلات الأمنية. في نهاية المطاف تم ذبح الجدي، وتم شويه كما هو مقرر، لكن الأمطار بدأت في الهطول والنار رفضت الاشتعال. “هذا ليس فظيعا، في جبل الهيكل كل شيء ممكن”، عزى نفسه المشرف على الاحتفال.

    في كل سنة يقوم المبادرون بحملة لجمع التبرعات من اجل تمويل الاحتفال. هذه السنة نجحوا بجمع 30 ألف شيكل من ميلغ ألـ 60 ألف شيكل التي احتاجوها. "في السنة الماضية كان لدينا فائض في الميزانية، هذه السنة كان علينا أن نطرق أبواب المحسنين" اعترف البروفيسور هيلل فايس، من رؤساء النشطاء. ولكنه في نفس الوقت يعد بأن مستقبل الحركة ما زال أمامها.

    المتحدث باسم منظمات جبل الهيكل، أساف فريد، اسمع رسائل مشابهة. "في السنة الماضية وصلنا إلى الذروة"، قال. "كان واضحا أننا في هذه السنة لن نصل إلى اكثر من ذلك إلا اذا تسلقنا الجبل، رغم أن هذا ليس الاحتفال الأكثر نجاحا لنا، إلا أن له أهمية تعليمية ستظهر للأطفال الذين شاهدوا كهنة وملابس كهنة ويعرفون ما هو لحم الضحية، هذا سيجعلهم يقتربون اكثر".

    مراسل "مكور ريشون" (مصدر أول)، ارنون سيغل، من قدماء نشطاء الحركة لا يعطي أهمية كبيرة لعلامات الضعف: “المعطيات عن الزوار لا تقول الكثير. كان هناك معبد عمل عند مدخل جبل الهيكل، وهو اقل نشاطا مؤخرا، هذا موضوع تقني. بخصوص السياسيين فان غليك أصلا لم يحرك ساكنا لصالح الموضوع في الكنيست. وفايغلين اهتم فقط بالقنب. في اتحاد أحزاب اليمين ينوون بالتأكيد طرح الموضوع. أيضا في الليكود يوجد عدد غير قليل من القريبين من جبل الهيكل”.

    ​"لو أننا كنا وكالة سياحة هدفها جمع الأموال عن كل شخص يمر، عندها بالطبع كان سيضرنا انخفاض العدد"، قال شمشون ألبويم، احد النشطاء القدامى، "ولكن عدد الزوار ليس الهدف بحد ذاته. نجاحنا انزل منسوب الدافعية لدى الناس للزيارة، حتى أنني بشكل شخصي لم أعد أزور كما فعلت ذلك في السابق". وهو أيضا غير قلق من تبدل أعضاء الكنيست، "هذه لعبة كراسي، يوجد لنا مؤيدون كثيرون مثل جلعاد اردان وميري ريغف وزئيف الكين. نحن نثق بالتقدم الدائم حتى لو كان بطيئا. الآن يسمحون بالصلاة بشكل منفرد. وأنا آمل أنه في السنة القادمة سيسمحون بالصلاة باكتمال النصاب، وأن تتم زيادة ساعات الزيارة لليهود، وأن يتحول هذا الموقع إلى موقع أكثر يهودية. هذا أصبح يظهر في الأفق”، قال ألبويم.

    ​افيف تتارسكي، الباحث في جمعية "عير عميم" (مدينة الشعوب) الذي يتابع الحركة، يوافق على أن هناك ضعف ما، لكنه يقول إن هذا ليس بالضرورة ينبئ بمستقبل الحركة. "ربما في الوقت الذي لا يكون فيه مرابطون ولا يكون من يتم الشجار معه يفضل الناس الذهاب للصلاة بهدوء في حائط المبكى"، قال. تتارسكي أشار إلى أن الالتزام بالحركة من قبل ساسة اليمين لم يضعف، ومؤخرا تم تمويل ادارة تراث جبل الهيكل وهو مؤسسة حكومية وظيفتها الدفع قدما بتراث جبل الهيكل. وحسب قوله، وزير الأمن الداخلي جلعاد اردان وشرطة القدس يصغون لأمناء جبل الهيكل.

    ​الحاخام إسرائيل هرئيل، رئيس معهد جبل الهيكل والذي يعتبر الزعيم الروحي للحركة، ربط في احتفال التمثيل بين جبل الهيكل وفشل مركبة الفضاء “براشيت”. الله يقول لنا: أنتم طرتم 40 ألف كم من هنا إلى القمر، لكن من هنا إلى الحرم لا يزال أمامكم 400 متر، يجب عليكم الوصول إلى جبل الهيكل وعندها سأعطيكم القمر.

    بلا خطة لإنهاء الاحتلال سينتصر اليمين

    يكتب زئيف شترنهال، في هآرتس، أنه من الصعب فهم إحساس الأزمة الذي يلف اليسار الآن، بعد الانتخابات. فبعد كل شيء، فانه بالنسبة لكل من كان مستعدا لان يفتح عينيه على الواقع الذي خلقته 50 سنة من الاحتلال، الاستعمار والأبرتهايد في المناطق، كانت النتائج متوقعة تماما. وبالإجمال تتجسد التوقعات والنبوءات السوداء التي تم التعبير عنها على مدى السنين في هذه الصحيفة في كل حملة انتخابات: السياسة القومية المتمثلة بالعداء تحقق عندنا النجاح مثلما في أوروبا. ومظاهر الضعف التي يبديها الوسط – اليسار على نحو ثابت لا تنبع من مجرد أخطاء أو نتيجة مصادفة لإدارة سيئة "للحملة" بل تكمن في المبنى المشترك الواسع – الإجماع الشهير – الذي يؤدي بالمجتمع الاسرائيلي إلى دولة أبرتهايد أو إلى دولة ثنائية القومية، خطر الحرب الأهلية يكمن لها في كل يوم بيومه.

    ​لقد كانت هذه هي مشاكلنا الأساس حتى 9 نيسان، وهي ستكون كذلك في المستقبل أيضا. من ليس لديه حل آخر غير حل اليمين لمستقبل مجتمعنا، لا ينبغي أن يتوقع من الحكم ان يسقط في يديه كثمرة ناضجة في يوم قطيف ناجح. لقد فشل أزرق أبيض حتى النهاية ليس فقط لأنه جاء إلى الساحة متأخرا جدا بل لان قيادته لم تعرف أو لم ترغب في أن تمسك الثور من قرنيه: من لا يريد أن يصرخ بان القومية المتطرفة السامة، العنصرية والكراهية للعرب هي خطر وجودي على المجتمع الاسرائيلي لن يشكل ابدأ بديلا حقيقيا لليمين. بالفعل، عدد كبير من المقترعين في الوسط – اليمين قالوا لأنفسهم انه إذا لم يكن لثلاثة عناصر حزب أزرق أبيض شيء جديد ليعرضوه، غير الاستقامة الشخصية والنزاهة، فمن الأفضل الحفاظ على الاستقرار وعدم تغيير الحكم. إضافة إلى ذلك، منذ متى كان الدفاع عن الديمقراطية الليبرالية في السنوات الأخيرة – بما في ذلك ضمان مكانة المحكمة العليا التي هي لب الديمقراطية الإسرائيلية – هو القوة المجندة القادرة على إخراج الأغلبية الإسرائيلية إلى حرب المتاريس؟

    ​الحقيقة هي ان بني غانتس ورفاقه لم يعرضوا بشرى مثيرة للحماسة. مذهل كم هو الحزب الجديد يشبه التجمع المتنوع الذي كان يسمى في الماضي "المعراخ". كل مظاهر ضعف اليسار وجدت فيه: يمين مباي الذي اعتزل وعاد، ألا وهو حزب رافي بقيادة موشيه ديان وشمعون بيرس، رجال الكيبوتس الموحد وأحدوت هعفودا، اسحق تبانكين من اللجنة من اجل أرض إسرائيل الكاملة، يسرائيل جليلي ويغئال الون مع مخططات الضم الخاصة بهما، ممثلو حركة الموشافيم الذين لم يكونوا اقل تطرفا من معظم رجال الليكود. لقد كان ديان هو راعي الحاخام ليفنغر في الخليل، ووصف نفسه بانه مقرب لمناحيم بيغن أكثر مما إلى مئير يعاري من "هشومير هتسعير". لديه ولدى لبيرس، الأب الروحي للاستيطان في الون موريه، كانت مخططات عابثة بذات القدر بشأن الضفة الغربية. في مواجهة هؤلاء النشطاء لم يكن للمعتدلين في مباي شيء حقيقي يعرضوه فشطبوا بالتدريج. ولا ننسى حرب لبنان الأولى، الذي شغل فيها رابين الأول مستشارا غير رسمي لأرئيل شارون، ورجال الهستدروت رفضوا المشاركة في المظاهرة ضدها. وهكذا ضاعت، حتى مجيء حكومة رابين الثانية، ربع قرن حاسم منذ بدء الاحتلال.

    ​أزرق أبيض يسير في طريق مشابه: فهو بمثابة ليكود ب أكثر لطافة وثقافة، ولكنه متمسك في كل مواضيع الأمن دون كلمة عن السلام، تقسيم البلاد ودولة فلسطينية. وبالتالي مثلما تدحرج حزب العمل منذ نصف قرن، مع توقفات قصيرة، من هزيمة إلى هزيمة، فانه لا ينتظر ارزق ابيض ومعه المجتمع الاسرائيلي كله، مستقبل وردي.

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في موقع كتائب المقاومة الفلسطينية

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف

كتاب الانتفاضة الثانية والبندقية

لقراءة الكتاب اضغط على الصورة