• المقاومة هي الشرعية ( تحت المجهر )
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    معتصم حمادة -   عدد القراءات :6 -   2018-12-06

    الحديث عن «بندقية واحدة» في القطاع خيار سياسي لتأكيد العودة إلى بقايا أوسلو

    عندما ذهبت الفصائل الفلسطينية إلى القاهرة، للمصادقة على تفاهمات 12/10/2017، لإنهاء الانقسام بين حركتي فتح وحماس، حاول البعض إثارة ملف سلاح المقاومة في القطاع من مدخلين هابطين:

    • الأول: أن ما ينطبق على الضفة الفلسطينية من دور لأمن السلطة، ينطبق على قطاع غزة.

    • الثاني: بندقية واحدة، هي بندقية السلطة.

    وكان أمراً طبيعياً أن تثير هذه القضية نقاشات واسعة، خلصت في مداخلات بعض القوى، ومنها مداخلة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إلى التالي:

    • أولاً: لا يمكن المساواة بين الضفة الفلسطينية، وبين قطاع غزة.

    ففي الضفة احتلال يمتد في طول البلاد وعرضها، وهناك التزامات التنسيق الأمني، التي أعلنها رئيس السلطة «أمراً مقدساً». بينما في القطاع مقاومة مسلحة، ليس بالبندقية فقط، بل بما هو أبعد من البندقية. وهناك حصار إسرائيلي، وهناك خطر العدوان اليومي على الشعب، وعلى المقاومة، وعلى قيادتها. كما أننا في القطاع أحرزنا تقدماً في المسار الوطني هو خروج الاحتلال والاستيطان من القطاع، الأمر الذي لم يتحقق بعد في الضفة الفلسطينية. لذلك يجب أن تكون هناك صيغة للسلطة، متحررة من كل أشكال التنسيق الأمني، ضماناً لأوضاع القطاع. وهذا لا يتم إلا بالتنسيق بين السلطة والمقاومة.

    • ثانياً: وهو استكمال لما سبق. لا تناقض على الاطلاق بين سلاح السلطة وبين سلاح المقاومة. فسلاح السلطة، هو لضمان الأمن الداخلي للسكان، وتطبيق القانون وبما يضمن الاستقرار الداخلي. وهذا شرطه ألا تتدخل فيه أطراف المقاومة، وأن تترك للأجهزة الأمنية للسلطة أن تؤدي واجباتها بما يتعلق بالأمن الداخلي، علماً أن هذا من شأنه أن يعفي المقاومة من الانشغال بالهم اليومي للمواطنين، وأن تتفرغ لواجباتها النضالية والقتالية ضد الحصار والعدوان والاحتلال. أما سلاح المقاومة، فهو سلاح وظيفته أن يدافع عن الشعب في القطاع ضد الخطر الاسرائيلي، الأمر الذي يتطلب تنظيم أوضاع المقاومة بطريقة تضمن حمايتها، وتوحيد قرارها السياسي والعسكري والأمني، عبر غرفة عمليات مشتركة، ذات مرجعية سياسية وطنية موحدة، تكون السلطة عضواً في هذه المرجعية، التي من واجباتها أن تتخذ قرار القتال والتصعيد عند اللزوم، وقرار التهدئة عند اللزوم أيضاً. وهو قرار يتم بالتوافق وملزم بطبيعة الحال لغرفة العمليات العسكرية المشتركة.

    اصطدمت تطبيقات تفاهمات 12/10 و 22/11/2017 بعدد من العراقيل. ولم تنجح المبادرات المصرية في إزاحة هذه العراقيل، ومن ضمنها الجولة الجارية على قدم وساق، في القاهرة.

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في موقع كتائب المقاومة الفلسطينية

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف

كتاب الانتفاضة الثانية والبندقية

لقراءة الكتاب اضغط على الصورة