• الوحدة الإسرائيلية السرية للغاية 504.. كيف اخترقت الدول العربية؟
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    تل أبيب - وكالات الانباء -   عدد القراءات :34 -   2018-11-11

    نشرت القناة العاشرة الإسرائيلية، تقريراً حول الوحدة الاستخباراتية السرية التابعة للجيش الإسرائيلي المعروفة باسم "الوحدة 504".

    وذكر مُعدُّ التقرير الصحفي "أور هيلر" أن هذه الوحدة لا تقل أهمية عن جهازي الشاباك والموساد، وأنها من أنشط شعب الاستخبارات، لكنها ليست الرئيسة في سلاح الاستخبارات، مع أنها تعد ذات قيمة حقيقية لـ"إسرائيل"، وأن عناصر الوحدة على اتصال مع أشخاص من دول عربية مجاورة يسيرون وفق تعليمات معينة يعملون على نقل المعلومات.

    وأضاف التقرير أن الأضواء لم تسلط على هذه الوحدة العسكرية ذات المهمة التجسسية، كما أنها لا تذكر إلا قليلا مقارنة بوحدات الجيش الاستخباراتية الأخرى، وأنه قبل بضعة أشهر حصلت الوحدة على وسام بعد تحقيق إنجازٍ ذي قيمة لأمن "إسرائيل".

    وتكمن مهمة هذه الوحدة في تجنيد عناصر من داخل الدول والمناطق المعادية -على حد وصف التقرير-، والبحث عن نقاط الضعف البشري بهدف إخضاع وتوظيف الدولة وتطويعها للعمل لصالح "إسرائيل".

    وأضاف أيضاً أن تجنيد العملاء هو موضوع معقد لا يمكن التنبؤ به، ويتطلب حساسية وفهمًا عميقًا للعقلية البشرية.

    رئيس وحدة التدريب الذي أشار له التقرير بحرف (ب) قال: "إن هناك الكثير من المصالح المختلفة التي تدفع الناس للعمل كعملاء، منها الإحباط، والرغبة في التواصل مع الغرب، وأنه في بعض الأوقات أحتاج سنوات لفهم ما الدافع الحقيقي للعميل".

    وأضاف الضابط (ب): "أنا أبحث عن الأشخاص الذين لديهم برنامج للتعرف على الآخرين، الأشخاص لديهم أهداف ومعرفة كيف يكونون أصدقاء مع أهدافهم، كما يعرفون كيف يكونون أصدقاء الميكانيكي أو المحاسب، يجب أن يعرفوا كيف يهتمون، يستوعبون، ويفهون ويديرون محادثات حقيقية".

    وذكر التقرير أيضاً أن المطلوب من مشغلي العملاء الملقبين بـ"الضباط لمهمات خاصة" أن يمتكلوا الابتسامة والسحر الشخصي، بالإضافة إلى المهارات الاجتماعية العالية والمال، بهدف التأثير على الفلسطينيين والسوريين واللبنانيين لتخطي الخطوط الحمراء، والعمل على خيانة أنفسهم وشعوبهم مقابل المال.

    وعرض التقرير صوراً عرضها سابقاً التلفاز اللبناني حيث قال إنها لمجموعة من الوسائل التجسسية والعملاء اللبنانيين الذين كشفتهم السلطات اللبنانية، وأن أحد الأحداث الأكثر سوءا بالنسبة للوحدة 504 كانت حادثة قتل شابٍّ فلسطيني الضابطَ "يهودا أدري" عام 2001، حيث تظاهر أنه عميل وأطلق النار من مسافة متريْن على الضابط فأرداه قتيلاً، في منطقة بيت جالا.

    وختم التقرير بقول الضابط (ب): "أنا لا أدرب الناس على الكذب، بل على كيفية الاتصال، وفي النهاية علينا أن نوظفهم من أجلنا، لكن لا يتم ذلك بصورة مباشرة، فمن أجل الوصول إلى هذا الشخص يجب أن تكون هنالك ثقة لكي تجنده وترسله لتنفيذ بعض المهمات، لكن إذا كذبت عليه مرة واحدة - والكذب ليس له أرجل - وسيفهم أنني كذبت عليه، لن يذهب معي، لذا فإن الهدف هو التجنيد والربط وعدم الكذب، وأحياناً أقول للعميل "لا أستطيع أن أخبرك".

    ترجمة: ياسر مناع - مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في موقع كتائب المقاومة الفلسطينية

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف

كتاب الانتفاضة الثانية والبندقية

لقراءة الكتاب اضغط على الصورة