• أضواء على الصحافة الإسرائيلية 2018-9-29
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    الصحف العبرية -   عدد القراءات :55 -   2018-09-29

    موت الضابط الإسرائيلي الذي أشرف على مجزرة كفر قاسم في سنة 56
    تكتب صحيفة "هآرتس"، على موقعها الإلكتروني، أن العميد (احتياط) يسسخار شدمي، قائد القوات الإسرائيلية التي نفذت المجزرة في كفر قاسم في عام 1956، توفي (الجمعة) في تل أبيب عن عمر يناهز 96. وقد خدم شدمي كقائد كتيبة في لواء هرئيل خلال حرب الاستقلال وفي مناصب قيادية أخرى، لكنه اشتهر بسبب المجزرة التي نفذتها قواته في كفر قاسم خلال العدوان الثلاثي على سيناء.
    وكانت قوات حرس الحدود قد أطلقت النار في 29 تشرين الأول 1956، في اليوم الأول للعدوان الثلاثي، النار على أهالي كفر قاسم، أثناء فرض الحصار على القرية، وقتلوا حوالي 50 مواطنا. وكان شدمي في حينه قائدا للقطاع الذي وقعت فيه المجزرة، تحسبا للتصعيد على الحدود الأردنية. وفي يوم المجزرة أمر شدمي بتبكير موعد فرض حظر التجول على قرية كفر قاسم، لكن الكثير من سكان القرية كانوا لا يزالون في أماكن عملهم في بيتاح تكفا، ولم يعرفوا عن تبكير موعد حظر التجول، وحين عادوا إلى بيوتهم تم إطلاق النار عليهم من قبل قواته.
    في المحاكمة العسكرية التي أعقبت المجزرة، زعم قائد كتيبة حرس الحدود، شموئيل مالينكي، أن شدمي أمره بفرض حظر التجول وإطلاق النار، وادعى مالينكي أنه سأل شدمي عن "مصير المدنيين العائدين إلى القرية بعد فرض حظر التجوال"، فرد عليه شدمي "الله يرحمه"، وهو تعبير استنتج منه مالينكي أنه من المسموح إطلاق النار عليهم من أجل قتلهم. لكن شدمي أنكر هذه المزاعم ووصف أقوال مالينكي بأنها "رواية كاذبة".
    وقد حوكم شدمي بتهمة القتل، لكن تمت تبرئته. وجاء في قرار الحكم أن الاتهامات لا أساس لها من الصحة وأن جرائم القتل لم تنبع من الأمر الذي أصدره. وأُدين أخيرًا بتهمة خرق الصلاحيات ("بحسن نية") لأمره بتبكير حظر التجول دون موافقة الحاكم العسكري، وحكم عليه بدفع غرامة اسمية قوامها 10 بروطات (قرش واحد). في الوقت نفسه، تم تسجيل توبيخ في ملفه الشخصي لعدم اتخاذ جميع التدابير لمنع "حادث خطير".
    وعندما غادر قاعة المحكمة، رفع يده وهو يلوح بقطعة عملة من 10 بروطات. وتم توثيق هذا المشهد من قبل المصورين الصحافيين واستخدم ضده وضد المحاكمة بأكملها. ويذكر أن العديد من الجنود الذين أطلقوا النار حوكموا في محاكمة منفصلة وحكم عليهم بالسجن، لكن تم إطلاق سراحهم بعد فترة قصيرة بعد العفو الذي منحه لهم الرئيس.
    على خلفية الأزمة المتصاعدة في غزة: حماس تستعد لمواجهة عسكرية
    تكتب صحيفة "هآرتس"، أن جهاز الأمن يعتقد أن احتمالية المواجهة العسكرية مع حماس زادت بصورة كبيرة في الأسابيع الأخيرة. وحسب ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي، في ظل غياب تقدم في اتفاق المصالحة بين السلطة الفلسطينية وحماس ووجود بديل لمساعدة الأونروا، فإن المواجهة العسكرية هي مسألة وقت فقط.
    ولا يدور الحديث عن تغيير في موقف جهاز الأمن، ذلك أن شخصيات كبيرة في الجيش سبق وحذرت من أن الوضع قريب من التصعيد أكثر مما هو من التسوية. ولكن المسؤولين في جهاز الأمن يشخصون مؤخرًا، نشاطات لحماس تعزز التقدير بأنها معنية بمواجهة مع إسرائيل حتى لو كانت محدودة. فقد جددت حماس التظاهرات، بل وأقامت وحدات من المتظاهرين لساعات الليل والصباح الباكر. وتنضم هذه الوحدات إلى وحدات البالونات والإطارات والبحرية وعناصر أخرى يراها الجنود خلال المواجهات.
    إن هدف حماس هو إدارة مواجهة مع الجيش الإسرائيلي في كل أيام الأسبوع وليس فقط في ظهيرة أيام الجمعة. وفي إسرائيل شخصوا، في الأسابيع الأخيرة، وجود استعدادات لدى حماس للمواجهة: فقد أجرت حماس مناورة في الجبهة الداخلية لسكان القطاع، تحاكي سيناريو الحرب مع إسرائيل، وبموازاة ذلك تواصل تدريب القوات المقاتلة.
    في إسرائيل يلاحظون وجود عنصرين أساسيين للتصعيد المحتمل: فشل المصالحة الفلسطينية الداخلية، والوضع الإنساني في قطاع غزة، وهذا العامل الثاني يعدّ الأكثر تفجرا. وتعتقد التقديرات في جهاز الأمن الإسرائيلي أن رئيس السلطة محمود عباس يدفع حماس للمواجهة مع إسرائيل.
    إن المواضيع الرئيسية التي لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأنها في المصالحة هي نزع سلاح حماس ونقله للسلطة الفلسطينية، التي ستكون هي القوة الوحيدة المسلحة في القطاع، مطالبة السلطة بإعادة الأراضي العامة في غزة التي صادرتها حماس إليها؛ وعودة موظفي فتح إلى وظائفهم العامة التي جردوا منها عندما سيطرت حماس على الحكم. والمسألة القانونية: عباس يطالب بتطبيق القانون ثانية حسب ما هو مقبول في السلطة وليس حسب قوانين الشريعة. لكل هذه المواضيع لم يكن هناك تقدم ويبدو أن المصالحة تبتعد.
    عامل آخر للخطر الكبير الذي يظهر من الوضع الإنساني في غزة هو حقيقة أنه لم يتم بعد إيجاد بديل للمساعدة التي توفرها الأونروا. الوكالة ستتوقف عن القيام بذلك بسبب التقليصات الأمريكية في الميزانية.
    حوالي نصف سكان القطاع بحاجة اليوم إلى المساعدة في السلع الغذائية التي توفرها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين. كما تمول الوكالة وتدير جهاز تعليم يضم 300 ألف طالب ويعمل فيه حوالي 18 ألف معلم وموظف، تدفع لهم الوكالة رواتبهم. في تشرين الأول الماضي لم يكن هناك تمويل لذلك.
    في إسرائيل يحذرون من أنه إذا لم يتم إيجاد بديل لمساعدة الأونروا فإنه سيصعب منع المواجهة. وفي جهاز الأمن يتوقعون بأن المحتاجين الكثيرين للمساعدة في الغذاء والطلاب الذين سيتوقفون عن تعليمهم سيحاولون الدخول إلى إسرائيل. ويدور الحديث عن أشخاص معظمهم لا يشاركون في تظاهرات حماس، لكن في حالة انهيار إنساني فإنهم سيحاولون البحث عن مخرج في إسرائيل. وفي جهاز الأمن يحذرون من وضع تؤدي فيه محاولة اعتقال عدد كبير من المدنيين إلى استخدام النار الحية، الأمر الذي سيضع إسرائيل في وضع دولي غير محتمل. كما يأخذون في إسرائيل بالحسبان الحاجة إلى نقل مساعدة إنسانية وغذاء إلى غزة أثناء مواجهة عسكرية، حيث أنه لا يمكن تجويع سكان القطاع.
    يشار إلى أن 57% من السكان في غزة عاطلون عن العمل، وتتراوح أعمار معظمهم بين 18 ـ 30، ويقضون وقتهم في الخيام التي أقامتها حماس في بداية تظاهرات العودة. هناك شاشات تلفزيون، واتصال بالانترنت، وكهرباء على مدار اليوم والأسبوع. في الأسابيع الأخيرة أقيمت منشأة أخرى من الخيام في شمال القطاع، وهذه أيضًا مليئة.
    معظم العمال في القطاع يحصلون على راتب من السلطة أو من حماس. السلطة ما زالت تدفع لعشرين ألف موظف طردوا بعد سيطرة حماس على الحكم، لكن بنصف الأجر فقط، حوالي ألف شيكل في الشهر. حماس تمول عددًا مماثلا من الموظفين مقابل أجر مشابه، لكن بسبب رفض عباس نقل أموال لحماس فإنها تجد صعوبة في الدفع لأعضائها. في وضع اقتصادي معقول كانت الأراضي الزراعية في القطاع، التي قام جزء منها على أنقاض المستوطنات التي أخلتها إسرائيل توفر منتجات غذائية لسكان القطاع، لكن الآن وحتى عندما يزرعون، فإنهم يجدون صعوبة في بيع المواطنين الذين لا يملكون المال. كما أن نقص الكهرباء لا يمكّن من حفظ الطعام، وهكذا يشترون لوجبة أو وجبتين، وهذا مثال يسري أكثر على الأسماك.
    الأشخاص الوحيدون الذين نجحوا في أن يكسبوا في السنوات الأخيرة كانوا تجار الذهب، الضائقة دفعت سكانًا إلى بيع مجوهراتهم بسعر منخفض من أجل إعالة عائلاتهم، والتجار باعوها في الضفة الغربية والأردن بأسعار مرتفعة. ولكن تجار الذهب تضرروا هم أيضًا مؤخرًا لأنه لم يبق للعائلات ما تبيعه.
    مصدر دخل آخر في الأشهر الأخيرة هو جرحى التظاهرات على الجدار. إيران تدفع 3 آلاف دولار لعائلة القتيل وحوالي 500 دولار للمصاب بجراح حرجة، و200 دولار للمصاب بجراح متوسطة. الأموال يحصل عليها رجال الدين في المساجد وينقلونها للعائلات. في إيران يطالبون برؤية تقارير الإصابة، لهذا فإن المتظاهرين الجرحى بنار قناصة الجيش الإسرائيلي يطلبون نقلهم بسيارات الإسعاف من أجل الحصول على التقرير الذي يجعلهم يحصلون على الأموال الإيرانية.
    حسب تقديرات جهات أمنية مختلفة في إسرائيل، فإن غزة ما زالت غير موجودة في وضع انهيار إنساني، لكن وقف نشاطات الأونروا واستمرار الوضع الأمني يمكن أن تؤدي إلى ذلك. يوجد في القطاع اليوم مئات مبتوري الأطراف بنار القناصة الإسرائيليين خلال التظاهرات على الجدار الذين ينتظرون تركيب أطراف صناعية. حماس تنفي كل محاولة إسرائيلية لإدخال أطراف صناعية وتمنع عن منظمات الإغاثة القيام بذلك. في قيادة حماس يعرفون أن استمرار هذا الوضع سيثير عليهم غضب سكان القطاع. وهم يخافون من ذلك.
    في جهاز الأمن يقدرون بأنه إذا أجريت انتخابات حرة في غزة فإن حماس ستفقد الحكم لصالح فتح. التقديرات في الضفة هي أن فتح ستخسر في انتخابات حرة، لكن حماس ليست هي التي ستأخذ السلطة، بل الحركات الشبابية غير المرتبطة بجيل قادة تونس. في حماس يصغون للشارع ويخافون من فقدان السلطة، لهذا يحاولون في المنظمة تحويل النيران باتجاه عباس وإسرائيل، لكنهم في حماس إذا فهموا أن هذا لا يجدي، فسيكونون مستعدين للوصول إلى مواجهة عسكرية مع إسرائيل لإجبار كل الأطراف على الوصول مرة أخرى إلى طاولة المفاوضات ومحاولة تحقيق أكبر قدر من خلال المفاوضات.
    الاتحاد الأوروبي سيضيف 40 مليون يورو لتمويل الأونروا
    تكتب "هآرتس" بأن الاتحاد الأوروبي أعلن ليلة الجمعة، أنه سيضيف 40 مليون يورو إلى ميزانية وكالة الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين، الأونروا. وقالت وزيرة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيدريكا موغريني: "سنواصل الاستثمار في هذا الأمر لأننا نعتقد أنه ليس واجبنا الإنساني فحسب، بل أيضا استثمارنا في حل الدولتين". وأشار البيان إلى أن الاتحاد الأوروبي يقدم للأونروا ما يساوي نصف ميزانيتها.
    يشار إلى أن الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وإسرائيل والفلسطينيين، توصلوا خلال اجتماع الدول المانحة، يوم الخميس، إلى حزمة مساعدات خاصة بقيمة عشرات الملايين من الدولارات لقطاع غزة، والتي ستركز بشكل رئيسي على البنية التحتية للكهرباء والمياه.
    وقال الوزير الإسرائيلي تساحي هنغبي، الذي يمثل إسرائيل في الاجتماع، إن "الاجتماع ينعقد في ظل خطر التصعيد على الحدود الجنوبية، وان إسرائيل والمجتمع الدولي برمته متحدان في رغبتهما بتقديم مساعدات طارئة لمنع الأزمة الإنسانية المتوقعة في غزة". لكن هنغبي أضاف أن "خطوات إعادة إعمار قطاع غزة ستكون جوهرية وطويلة الأجل و"مشروطة بعودة غولدين وشاؤول ومنغيستو والسيد إلى عائلاتهم."
    ويقود جهود الوساطة في هذا الموضوع، مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط، نيكولاي ملدانوف، الذي تلقى الضوء الأخضر للاقتراح المتبلور من إسرائيل والفلسطينيين. كما أن المبعوث الأمريكي لعملية السلام في الشرق الأوسط جيسون غرينبلات، حضر اجتماعات التنسيق. ووفقا لمصادر إسرائيلية مطلعة، فقد تم تحقيق التقدم بعدما وافقت السلطة الفلسطينية على عدم فرض عقوبات على غزة إذا تم قبول الحزمة.
    ونشر ملدانوف تقريرا قبل المؤتمر، محذرا من أن هناك حاجة إلى "تدابير عاجلة" لمنع التصعيد العنيف، بما في ذلك تخفيف الحصار الإسرائيلي وتقديم المساعدات الإنسانية. ويشير التقرير إلى أن نسبة البطالة في قطاع غزة تصل إلى 35٪ ويشير إلى خفض ميزانية الأونروا كعامل مدهور. ويوم أمس الأول حذر أعضاء اللجنة الرباعية للشرق الأوسط (روسيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة) من أنهم "قلقون للغاية" بشأن التصعيد في غزة.
    وزارة الداخلية ستزيد عدد نقاط التصويت للانتخابات المحلية في القدس الشرقية
    تكتب "هآرتس" أن وزارة الداخلية قررت زيادة عدد نقاط التصويت في القدس الشرقية. وكان من المقرر في الأساس، فتح ست نقاط تصويت فقط في القدس الشرقية، مقابل 187 نقطة في الغرب. لكن وزير الداخلية ارجيه درعي وافق يوم الخميس على توصية المشرفة الوطنية على الانتخابات بفتح نقاط إضافية في القدس الشرقية، بحيث سيتم فتح 21 نقطة.

    تقليديا، فإن الفلسطينيين في القدس الشرقية، الذين يشكلون ما يقرب من 40 ٪ من سكان المدينة، لا يشاركون في الانتخابات البلدية. في الانتخابات السابقة، صوت أقل من اثنين في المئة من الناخبين الفلسطينيين. ونتيجة لانخفاض نسبة الناخبين، خفضت وزارة الداخلية عدد مراكز الاقتراع وعدد مواقع التصويت.
    نتنياهو في الجمعية العامة: لدى إيران منشأة نووية سرية بالقرب من طهران تثبت أنها لم تتخل عن تطلعها إلى حيازة سلاح نووي
    تكتب "يسرائيل هيوم" أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو قال خلال خطابه في الأمم المتحدة، يوم الخميس، إن لدى إيران منشأة نووية سرية بالقرب من العاصمة طهران ليس بعيداً عن الأرشيف النووي الذي وضعت إسرائيل يدها عليه وكشفت عنه في أيار الفائت.
    وعرض نتنياهو في سياق الخطاب خريطة وصوراً لهذه المنشأة، وأشار إلى أن السلطات الإيرانية قامت بإخراج 15 كيلوغراماً من المواد المشعة منها وأخفتها في أنحاء متفرقة من طهران لطمس الأدلة، كما أشار إلى أن 300 طن من المواد المشعة موجودة في هذه المنشأة. وطالب نتنياهو رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية بإجراء تفتيش في مخازن إيران السرية قبل أن يتم تطهيرها.
    وأكد رئيس الحكومة أن هذه الأدلة تُعتبر قرائن تثبت أن إيران لم تتخل عن تطلعها إلى حيازة أسلحة نووية، وتقوم بخداع المجتمع الدولي. وشدّد على أن إسرائيل لن تسمح لإيران أبداً بتطوير سلاح نووي، وستبذل كل ما هو ضروري للدفاع عن نفسها من العدوان الإيراني في أي مكان، سواء أكان في سورية أم في لبنان أم في العراق.
    وجدّد نتنياهو رفضه الاتفاق النووي، وأكد أن إسرائيل قدمت مراراً وتكراراً أدلة وثوابت تؤكد صحة ادعاءاتها بأن إيران تواصل نشاطاتها النووية الساعية لتطوير قنبلة ذرية.
    وكشف نتنياهو عن مواقع إيرانية لإنتاج الصواريخ في لبنان، وقال إنه يتوجب على العالم العمل لمنع إيران من تصنيع الصواريخ في لبنان. ووجّه تهديداً إلى حزب الله مشيراً إلى أن الحزب يستغل المدنيين الأبرياء في بيروت ويستخدمهم كدروع بشرية، وقام بنصب 3 راجمات صواريخ بالقرب من مطار رفيق الحريري الدولي في العاصمة بيروت. وشدّد على أن إسرائيل ستفعل كل ما هو مطلوب من أجل الدفاع عن نفسها ضد العدوان الإيراني الذي لم يعد مقصورا على منطقة الشرق الأوسط فحسب، بل امتد ليشمل الولايات المتحدة والقارة الأوروبية.
    ودعا نتنياهو الزعماء الأوروبيين إلى الحذو حذو الولايات المتحدة والانسحاب من الاتفاق النووي المبرم مع طهران بدلاً من إنشاء نظام اقتصادي للالتفاف على العقوبات الأميركية. وقال إن إسرائيل تدعم الشعب الإيراني الذي يقف ضد النظام الديكتاتوري.
    وقال نتنياهو إن الاتفاق النووي قرّب بين العرب وإسرائيل وجمع بين العديد من الزعماء العرب وإسرائيل ضد عدو مشترك، وأضاف أن "الصداقة الجديدة بيننا وبين بعض الدول العربية غير مسبوقة ولم يخطر في بالي أنها ممكنة في أي يوم من أيام حياتي".
    وردّ نتنياهو على الخطاب الذي ألقاه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في وقت سابق ووصف فيه "قانون القومية" الإسرائيلي بأنه قانون أبرتهايد، ووصف أقوال عباس بأنها سخيفة.
    وقال نتنياهو إن مواطني إسرائيل العرب يتمتعون بنفس الحقوق التي يتمتع بها جميع مواطني إسرائيل الآخرين، لكن هنا في الأمم المتحدة يتم اتهام إسرائيل بالأبرتهايد. وأضاف أن هذه الاتهامات هي معاداة السامية القديمة نفسها، لكن بوجه جديد. وأشار إلى أنه في السابق كان يتم الافتراء على الشعب اليهودي والتعامل معه بمعايير مختلفة، واليوم يتم الافتراء على الدولة اليهودية والتعامل معها بمعايير مختلفة.
    وهاجم نتنياهو عباس أيضاً بسبب الرواتب التي تقوم السلطة الفلسطينية بدفعها إلى منفذي الهجمات "الإرهابية" وعائلاتهم. وقال موجهاً كلامه إلى الزعيم الفلسطيني "كلما ذبحوا أكثر تدفع أكثر، وأنت تقوم بالتنديد بأخلاقيات إسرائيل وتصف إسرائيل بأنها عنصرية. هذه ليست الطريق إلى السلام. لا يجب أن تقوم هذه الهيئة بالتصفيق لرئيس نظام يدفع الأموال للإرهابيين. على الأمم المتحدة إدانة مثل هذه السياسة الخسيسة".
    وجدّد نتنياهو دعوته إلى حركة "حماس" لإعادة جثتي الجنديين الإسرائيليين وإطلاق سراح الإسرائيليين المحتجزين لديها في قطاع غزة.
    عباس في الجمعية العامة: لن يتحقق السلام دون دولة فلسطينية عاصمتها القدس
    تكتب صحيفة "هآرتس" أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، قال في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم الخميس، إنه "لا يمكن تحقيق السلام في منطقتنا دون دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية بما في ذلك الأماكن المقدسة." وأضاف عباس: " هناك كثير من الذين يحاولون أن يتذاكوا علينا ويقولوا عاصمتكم في القدس الشرقية، لا، هذا تلاعب بالألفاظ، عاصمتنا هي القدس الشرقية وليس في القدس الشرقية، فلا سلام بغير ذلك، ولا سلام مع دولة ذات حدود مؤقتة. لقد اخترعوا ذلك. لا يوجد شيء من هذا القبيل. لا! نحن نريد دولة ذات حدود محددة، وبعد ذلك يمكننا العيش في سلام مع إسرائيل".
    كما قال عباس إن الولايات المتحدة لا تستطيع أن تعمل كوسيط وحيد في عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، لأنها متحيزة لصالح إسرائيل وأن الاعتراف الدولي بفلسطين لن يجعل الفلسطينيين يرفضون المفاوضات، بل إنه سيساعد على المفاوضات. وشكر الدول التي قدمت الدعم لغزة، لكنه قال إن هذا لا يستبدل العملية الدبلوماسية. وقال عباس: "إننا نطبق حقنا في تقرير المصير، فنحن 13 مليون فلسطيني في العالم، فلماذا نحرم من حق تقرير المصير؟"
    وفي كلمته، أشار عباس إلى قانون القومية الإسرائيلي، ووصفه بـ "القانون العنصري" الذي ينتهك قرارات الأمم المتحدة والاتفاقيات التي وقعتها إسرائيل مع الأمم المتحدة. وادعى أن القانون يخلق دولة عنصرية وقال إنه يضر بحل الدولتين. وقال: "أدعو الأمم المتحدة لدعم المواطنين الإسرائيليين الذين عارضوا هذا القانون العنصري. القانون يتحدث عما يسمونه أرض إسرائيل، فهل لكم أن تسألوا الحكومة الإسرائيلية، أين هي أرض إسرائيل؟! وما هي حدود دولة إسرائيل التي أتحدى أن يعرفها أحد منكم؟! أين هي حدود دولة إسرائيل؟ موجودة في الخارطة؟ لا، ليتفضلوا ويحددوا دولتهم، لا يوجد". كما ادعى عباس أن القانون هو أداة لسرقة وسلب المواطنين العرب في إسرائيل.
    كما أشار إلى العنف في الضفة الغربية. وقال: "نحن نعارض الاحتلال الإسرائيلي بالوسائل المشروعة، التي حددتها هذه المنظمة، المقاومة الشعبية، أما الجانب الآخر فيستخدم العنف في مدنه، وأنا لا أشير إلى الجيش ولكن إلى المستوطنين. لدينا مشكلة الآن في خان الأحمر. إسرائيل تصر على إخلاء هذا المكان الذي كان مأهولا بالسكان منذ 60 عامًا ".
    وتطرق عباس في خطابه إلى الرئيس ترامب، وقال: "انتظرنا مبادرته السلمية بفارغ الصبر، ولكننا فوجئنا بما أقدم عليه من قرارات وإجراءات تتناقض بشكل كامل مع دور والتزامات إدارته تجاه عملية السلام، حيث قامت هذه الإدارة في شهر (نوفمبر 2017) بإصدار قرار يقضي بإغلاق مكتب منظمة التحرير في العاصمة الأمريكية، وقام هو بالاعتراف بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل، ونقل سفارة بلاده من تل أبيب إليها، وأصبح يتفاخر بأنه أزاح قضية القدس واللاجئين والمستوطنات والأمن من على طاولة المفاوضات، الأمر الذي يدمر المشروع الوطني الفلسطيني، ويشكل اعتداءً على القانون الدولي والشرعية الدولية، وتمادت الإدارة في عدوانيها بقطع المساعدات عن السلطة الوطنية الفلسطينية وعن وكالة الغوث (الأونروا)، وكذلك عن المستشفيات الفلسطينية في القدس الشرقية المحتلة، ثم يتحدثون عن المساعدات الإنسانية، حتى المساعدات الإنسانية قطعوها."
    وقال عباس إن "السلطة الفلسطينية لا تزال ملتزمة بطريق السلام وحل الدولتين، وبالمفاوضات التي لم نرفضها في يوم من الأيام سبيلاً لتحقيق ذلك، أنا أتحدى إن كان طلب منّا مرة واحدة أن نجلس على طاولة المفاوضات ورفضنا، بل على العكس تمامًا، دعينا أكثر من مرة من عدة دولة منكم هنا، وقالوا لنا تعالوا لنجلس مع السيد نتنياهو وأنتم، لنجلس سويًا، وكنت أوافق في كل مرة، وأتحدى إذا وافق نتنياهو مرة واحدة، وأتحدى إذا رفضنا مرة واحدة."
    وحول خطاب عباس، تكتب "يسرائيل هيوم" أن رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن استغل خطابه في الأمم المتحدة كي يهاجم إسرائيل والولايات المتحدة. فقد قال رئيس السلطة إن "القدس ليست للبيع وحقوق الشعب الفلسطيني غير قابلة للمفاوضات". وأضاف: "سنصل إلى الاستقلال بواسطة السلام لان الله والعدل معنا".
    وعلى حد قوله ففي "تموز من هذا العام تبنت إسرائيل قانونا تجاوز كل الخطوط الحمراء – قانون عنصري يسمى "قانون القومية للشعب اليهودي"، وهو يفرغ فكرة الدولتين من محتواها. لقد تجاوز الاحتلال الإسرائيلي كل الخطوط الحمراء. النظام في إسرائيل هو نظام أبرتهايد".
    وادعى ابو مازن: "عملنا مع ادارة ترامب بشكل إيجابي وانطلاقا من السعي للسلام، فما الذي حصلنا عليه؟ قرارات لنقل السفارة إلى القدس، لوقف المساعدات للانوا، ولرؤية م. ت. ف منظمة إرهابية وإغلاق ممثليتنا في واشنطن. الولايات المتحدة منحازة جدا لإسرائيل ولا يمكنها أن تتوسط وحدها في المفاوضات معنا. السبيل هو حل الدولتين الذي لم نرفضه أبدا. توجد اتفاقات مع إسرائيل مثل أوسلو وباريس، وقد انتهكتها جميعها. القدس الشرقية المحتلة هي عاصمتنا. وليس عاصمة في القدس الشرقية. لا سلام دون هذا الوضع”.
    كما هاجم أبو مازن حماس وقال: "أريد أن يكون واضحا كالشمس – لن نتحمل مسؤولية اذا واصلت حماس عدم الالتزام بالاتفاق".
    وفي ختام خطابه طفح أبو مازن الكيل حين قال: "أريد أن اشكر كل شهدائنا الأبطال الذين تعتبرهم إسرائيل مجرمين".
    في حماس خرجوا ضد أبو مازن وقالوا إن "خطابه هو اعتراف بفشل سياسته وإحباط جهود التسوية في غزة. الشعب الفلسطيني يعيش في المعاناة بسبب الأخطاء التي ارتكبها أبو مازن".
    عريقات: خطاب نتنياهو أمام الجمعية العامة يثبت أنه مصرّ على ممارسة تضليل المجتمع الدولي
    تكتب "هآرتس" أن أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس الطاقم الفلسطيني المفاوض صائب عريقات، قال إن خطاب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يثبت أن هذا الأخير مصرّ على ممارسة تضليل المجتمع الدولي وتصدير أكاذيبه المفضوحة القديمة الجديدة التي تُجرّم الضحية وتلقي اللوم عليها.
    وأضاف عريقات، في تصريحات أدلى بها إلى وسائل إعلام في نيويورك تعقيباً على الخطاب الذي ألقاه رئيس الحكومة الإسرائيلية وتلا الخطاب الذي ألقاه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أمام الجمعية العامة، أن مساعي نتنياهو تصب في سياق حماية منظومة الاحتلال الاستعماري وضمان استمراره.
    وقال عريقات إن خطاب نتنياهو يؤكد إنكار إسرائيل المُمنهج لحقوق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير والحرية والاستقلال، وزيف رغبته في تحقيق السلام، فالحقائق على الأرض في فلسطين المحتلة تظهر بشكل جليّ ماهية دولة إسرائيل القائمة على الاستعمار والأبرتهايد.
    وأكد عريقات أن الوصول إلى السلام يتطلب الاعتراف بالقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، والإقرار بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره على أرضه، وتجسيد سيادة دولة فلسطين ضمن خطوط 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وإيجاد حل عادل لقضية اللاجئين وفقاً للقرار الأممي رقم 194.
    ولم يتطرق نتنياهو في خطابه إلى المسألة الفلسطينية، واكتفى فقط بالرد على ما قاله عباس بشأن "قانون القومية"، والذي اعتبره هذا الأخير تجاوزاً للخطوط الحمر كافة.
    ليبرمان: "الدولة الفلسطينية لا تهمني، أنا مهتم بالدولة اليهودية"
    تكتب "هآرتس" أن وزير الأمن افيغدور ليبرمان، تطرق إلى تصريحات ترامب ونتنياهو حول حل الدولتين، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، وقال إن "الدولة الفلسطينية لا تهمني." وردا على سؤال وجهته إليه هآرتس، قال: "أنا مهتم بالدولة اليهودية، وهنا يوجد الكثير من المشاكل الحادة أكثر من الشعارات ". وكان ليبرمان يرد على أسئلة الصحفيين خلال جولة قام بها، الخميس، على معبر القنيطرة مع قائد المنطقة الشمالية يوئيل ستريك.
    وأضاف ليبرمان: "حقيقة أن 20٪ من السكان في دولة إسرائيل هم عرب، يخرجون مرارا وتكرارا للمظاهرات والاحتجاجات بالأعلام الفلسطينية وليس بالأعلام الإسرائيلية هي المشكلة الرئيسية، نحن بحاجة إلى الاهتمام بالدولة اليهودية، والباقي أقل إثارة للاهتمام. المصلحة الإسرائيلية هي دولة يهودية وآمنة، وكل ما تبقى لا يهمنا".
    تمديد احتجاز الجنديين المشتبه فيهما بارتكاب جرائم جنسية ضد الفلسطينيات على حاجز قلنديا
    تكتب "هآرتس" أن المحكمة العسكرية في يافا مدّدت اعتقال جنديين كانا يعملان في قسم الحواجز التابع للشرطة العسكرية في الضفة، والمشتبه في ارتكابهما لجرائم جنسية ضد فلسطينيات عند حاجز قلنديا، وسرقة الأموال والممتلكات من الفلسطينيين هناك. وأكدت النيابة العسكرية أن الجنديين ارتكبا أعمالهما بدافع عنصري، وأساءا استخدام صلاحياتهما بدوافع عنصرية، ونهبا بدوافع عنصرية، وارتكبا أعمال غير لائقة ضد عدد من النساء.
    وحسب الشبهات فإن الجنديين عملا على حاجز قلنديا بالقرب من رام الله، واستغلا سلطتهما لتفتيش النساء الفلسطينيات خلافا للأوامر، حيث تعمدا لمس الأعضاء التناسلية للنساء وطالبوهن بخلع ملابسهن.
    مقالات
    محاولة تملص كاملة الأوصاف

    تكتب هآرتس في افتتاحيتها الرئيسية، أن خطاب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الجمعية العمومية للأمم المتحدة، أمس، كان محاولة مدروسة للتملص من الموضوع الأساس الذي يهدد روح ووجود إسرائيل منذ 51 سنة، أي النزاع الإسرائيلي – الفلسطيني. فسنة بعد سنة يستغل نتنياهو المنصة المحترمة التي أعطيت له كي يطلق الرسالة ذاتها: السنة هي 1938، اتفاق القوى العظمى مع إيران مثله كمثل اتفاق ميونيخ، إيران هي المانجا وأوروبا مذنبة. سنة بعد سنة يجند قدراته اللفظية ووسائل الإيضاح البيانية كي يحذر العالم من التهديد الإيراني وبالأساس كي يحاول أيقاظ الأوروبيين من سباتهم التصالحي وتجنيدهم ضد هتلر عصرنا.
    لقد هاجم نتنياهو الأمم المتحدة على نهجها تجاه إسرائيل وادعى بان الاتهامات والعنصرية هي لاسامية. من ناحيتنا العنصرية هي ضد السود، وقد جند هجرة الأثيوبيين كدليل على براءة إسرائيل. وكأن العنصرية ضد العرب لا تزدهر تحت حكمه وكأنه هو نفسه لم يحمس ناخبيه للركض نحو صناديق الاقتراع من خلال تحريض منفلت العقال ضد عرب إسرائيل الذين يمارسون حقهم الديمقراطي.
    هل هي عنصرية تشريع قانون ينص على أن العبرية هي اللغة القومية؟ نجمة داود كرمز رسمي؟” هكذا ادعى نتنياهو بالبراءة وكأن قانون القومية لا ينص على التفوق اليهودي. "توجد عشرات الدول التي تعرف نفسها دولا قومية، حتى عندما تكون قوميات أخرى فيها. لم تتهم أي منها بالعنصرية مثل إسرائيل"، كذب نتنياهو. وكأنه توجد دولة قومية أخرى لا يوجد فيها تطابق بين القومية والمواطنة. فرنسا للفرنسيين وألمانيا للألمان. وإسرائيل، حسب قانون القومية، هي لليهود.
    بخلاف الأوروبيين والأمريكيين الكفيلين بان تضللهم ترهات نتنياهو، فان قسما كبيرا من الإسرائيليين يفهمون بانه يكذب في موضوع قانون القومية وفي الاتجاه الذي تتقدم فيه إسرائيل. إنجازات رئيس الوزراء، مثل العلاقات الدبلوماسية التي أقامها، تتعلق قيمتها بقدرته على أن يستخدمها لحل المشكلة الأساس للدولة. لقد أوضح الرئيس ترامب أول أمس بان خطة السلام الأمريكية تقوم على أساس حل الدولتين. فقد جهز ترامب الساحة لنتنياهو بينما رفض الأخير كعادته الاستجابة. وهكذا فقد قلص خطابه إلى خطاب سفير في الأمم المتحدة يحتاج لان يسوق "قصة تغطية" تخفي حقيقة أنه من يقف على رأس الدولة تعوزه كل نية طيبة للتقدم في حل نزيه وعادل لمنطقتنا.
    ليس هكذا يبنون دولة: خطاب عباس في الأمم المتحدة عبر عن عجز وغياب استراتيجية
    يكتب جاكي خوري في "هآرتس" أنه في تشرين الثاني 1974 سمع العالم للمرة الأولى صوت فلسطين من فم فلسطيني، رئيس م. ت. ف في حينه ياسر عرفات، الذي وقف أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة وقال: "جئت إليكم، سيدي الرئيس، وأنا أحمل بندقية الثائر بيد وباليد الأخرى أحمل غصن زيتون". وأضاف: "لا تسقطوا غصن الزيتون من يدي، لا تسقطوا غصن الزيتون من يدي"، هذه الجملة حفرت في الوعي الوطني الفلسطيني والعالم صفق لها.
    لقد مرت 44 سنة على ذلك، وإذا درسنا كل الشعارات والأحداث الكثيرة التي وقعت منذ ذلك الحين فيتبين أن الفلسطيني ما زال موجودا في نفس الموقع ونفس المكانة: بدون دولة وبدون حق لتقرير المصير، بانتظار التدخل الدولي.
    خطاب عباس أمس (الخميس) في الجمعية العمومية كان تعبيرا واضحا عن العجز وعن غياب الاستراتيجية. خلافا لعرفات الذي حافظ دائما على الأرانب في قبعته، للأفضل أو للاسوا، تنازل عباس منذ فترة عن خيار البندقية أو عن التهديد بالفوضى. حسب رأيه، البندقية لن تحقق شيئا في الظروف الراهنة سوى الدمار وسفك الدماء. وهو يواصل التلويح بغصن الزيتون ويشرح المرة تلو الأخرى بأنه ضد العنف والإرهاب، وأنه مع المفاوضات الموضوعية التي تؤدي إلى سلام وحل الدولتين في حدود 1967.
    إن من سمع وتابع خطابات عباس في السنة الأخيرة يكتشف بوضوح أنه في خطاب أمس لا توجد أمور جديدة ولا توجد مفاجآت. أيضا الحديث عن قانون القومية لم يأت بجديد، وعباس اظهر أكثر من مرة عدم ثقته بالإدارة الأمريكية الحالية برئاسة ترامب. كما أن مقولة الرئيس الأمريكي بشأن الدولتين لم تحظ برد مباشر.
    في سلة الأدوات القليلة التي بحوزته يحتفظ عباس بقرارات المجلس الوطني الفلسطيني، التي ذكرها أيضا في خطابه. من ناحية أبو مازن فان تنفيذ القرارات – التي معناها إلغاء اتفاقات أوسلو والاعتراف المتبادل – يقف على جدول الأعمال. ولكنه هو ومن يحيطون به يدركون أن هذا التهديد تقلصت أهميته وهو لا يحدث أي انطباع على قادة المجتمع الدولي. وإذا كان هذا لا يكفي، فإن وضع عباس ليس رائعا في الساحة الداخلية الفلسطينية: أي، محادثات المصالحة الأخيرة وصلت إلى طريق مسدود، وبدلا من إظهار جبهة واحدة (على الأقل في الساحة الدولية) ينشغلون في حماس وفتح مؤخرا في تبادل اللكمات والاتهامات. ليس هكذا يبنون دولة.
    رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو التقط جيدا هذا العجز وغياب الاستراتيجية. المسألة الفلسطينية اختفت تماما تقريبا من الأجندة في خطابه أمس، والرئيس الفلسطيني لم يتخذ أي موقف أو خطوات كان يمكنها إجبار نتنياهو على إدخال تعديل على خطابه، والتطرق لهذا الأمر باهتمام. من ناحية رئيس الحكومة فان إسرائيل تسيطر على الفلسطينيين بيد قوية سواء في الضفة أو في القطاع. أحداث الجدار وحتى مواجهة أخرى مع حماس لن تغير قواعد اللعب. وفعليا لا يوجد هناك أي رافعة ضغط محتملة هامة يمكن أن تقود إلى تغيير في سياسة إسرائيل.
    الزيادة الديمغرافية للفلسطينيين، يتبين، لا تشكل عاملا في نظام اتخاذ القرارات في إسرائيل بقيادة نتنياهو. الوسائل التكنولوجية والتفوق الكبير في كل المجالات لإسرائيل على الفلسطينيين ستمكنها من السيطرة عليهم لأجيال، وليضرب أحفاد الأحفاد رؤوسهم بالحائط.
    من ناحية نتنياهو فان عباس ومن سيأتي بعده يمكنهم العودة إلى الجمعية العمومية المرة تلو الأخرى والتلويح بمطالبتهم بدولة. مع الإدارة الأمريكية واللامبالاة الدولية من جهة، والسذاجة المعتادة للعالم العربي من جهة أخرى، لا يوجد لإسرائيل ما تخاف منه. عباس ظهر أمس متعبا، لقد سعل طوال الخطاب وتحدث بصورة ثقيلة. للأسف الشديد، وضعه الصحي يعبر عن وضعه السياسي.
    غصن الزيتون الذي رفعه عرفات قبله، والذي يمسك به أبو مازن منذ 14 سنة، يمكن أن يتعفن ويتفتت، ولن يتأثر أحد.
    حزب الله يزيد من التهديد، لكن الجيش قلق من برميل البارود في المناطق المحتلة
    يكتب عاموس هرئيل في "هآرتس" أنه في نهاية سنة 2017 وضعت شعبة الاستخبارات في رئاسة الأركان العامة توقعاً متشائماً على طاولة الحكومة والمجلس الوزاري المصغر. الارتفاع في وتيرة الاحتكاك بإيران في سورية، بالإضافة إلى أزمة البنية التحتية في قطاع غزة، زادا من خطر نشوب حرب غير مخطط لها نتيجة حسابات خاطئة أو خلل محلي، خلال السنة المقبلة. وبلغت الحساسية ذروتها في أيار مع التهديدات الإيرانية بالانتقام من إسرائيل، ونقل السفارة الأميركية إلى القدس ومبادرة "مسيرات العودة" العنيفة على حدود القطاع.
    لقد هدأ الوضع، نسبياً، خلال أشهر الصيف، في ظل الإصرار الذي أظهرته إسرائيل على الجبهتين. وكبحت إيران إلى حد ما لهجتها التصعيدية، وفي غزة تجندت الأمم المتحدة ومصر وقطر من أجل بذل مساعي التسوية التي لم تثمر حتى الآن سوى عن وقف إطلاق نار جزئي.
    قبيل تشرين الأول، وبصورة أدق، قبيل السنة المقبلة، تعود مجدداً إشارات التحذير. ولبنان هو مركز جديد باعث للقلق. يسرّع حزب الله جهوده من أجل بناء قوة عسكرية، وبالأمس كشف نتنياهو في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عن أن الحزب نصب صواريخ دقيقة بالقرب من مطار بيروت. وبحسب المعلومات التي نشرها الناطق بلسان الجيش بعد الخطاب، فقد اتخذ حزب الله مؤخراً قراراً بنقل منشآت إنتاج الصواريخ التابعة له إلى المنطقة المدنية في قلب العاصمة اللبنانية.
    في الخلفية هدّد الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله مؤخراً بتوجيه ضربة قاسية إلى إسرائيل، ويزداد التوتر على الأرض بسبب الجدار الذي تبنيه إسرائيل في عدة مناطق على طول الحدود اللبنانية. في إسرائيل يدّعون أن كلام نصر الله موجه لخدمة حاجات داخلية، وعلى أية حال هو لا يعرف بصورة كافية طبيعة التحسن الذي طرأ على قدرات هجوم واستخبارات الجيش الإسرائيلي خلال السنوات الـ12 التي مرت منذ حرب لبنان الثانية. ومع ذلك ثمة سبب جديد للقلق.
    لكن منطقة الانفجار الإقليمي الرقم واحد تبقى الساحة الفلسطينية، في قطاع غزة، وإلى حد ما في الضفة الغربية. لقد حذّر رئيس الأركان غادي أيزنكوت قبل أسبوعين من ازدياد خطر حدوث تصعيد في المناطق. مساعي المصالحة بين المعسكرات الفلسطينية عالقة، ورئيس السلطة محمود عباس محبط من العقوبات الأميركية ضده ومن الجمود الكامل في عملية السلام، على الرغم من تجدد الاهتمام الذي يظهره ترامب فجأة، بأسلوبه الغامض، بحل الدولتين.
    الخلاصة التي وصل إليها الجيش الإسرائيلي على مشارف سنة 2019 هي: تحسُّن الميزان الاستراتيجي في إسرائيل في ظل قوتها العسكرية والتحالفات الاستراتيجية التي راكمتها مع الولايات المتحدة (وبصورة أقل مع الدول السنية في المنطقة). لكن هوامش أمن إسرائيل أصبحت أضيق مما كانت عليه في الماضي والمنطقة موجودة في نقطة ذات احتمالات انفجار كبيرة. في سنة 2018، وعلى الرغم من التوترات الأمنية، ظل الإحساس بالأمان الشخصي للمواطن جيداً نسبياً والاقتصاد يواصل نموه. وتبدو المحافظة على هذه الإنجازات في السنة المقبلة أصعب في ظل الظروف الإقليمية.
    بالأمس، وبطريقة استثنائية، وصلت أخبار جيدة نسبياً من نيويورك. في مؤتمر الدول المانحة للفلسطينيين الذي عُقد على هامش أعمال الجمعية العامة السنوية للأمم المتحدة، جرى التوصل إلى اتفاق أوّلي من شأنه أن يخفف قليلاً من ضائقة الكهرباء في القطاع. وبعد أشهر من النقاشات نجح موفد الأمين العام للأمم المتحدة في الشرق الأوسط نيكولاي ملدانوف في إحداث اختراق معين. ويبدو أن قطر ستوافق على المساعدة وتمويل الوقود من أجل محطة توليد الكهرباء المحلية في القطاع.
    معنى هذا كما يأملون: ارتفاع كبير في التزود بالكهرباء في غزة من أربع ساعات فقط يومياً، إلى ثماني ساعات. تساوي المساعدة القطرية عشرات الملايين من الدولارات. لكن تراكم التقارير الصعبة الأخيرة بشأن وضع البنية التحتية المدنية يدل فقط على خطورة الوضع هناك، وعلى الحاجة الملحّة إلى مساعدة اقتصادية إضافية.
    التهديد والخطاب
    يكتب شمعون شيفر في "يديعوت أحرونوت" انه بعد أن زالت الهالة عن الخطاب الذي القاه أمس رئيس الوزراء أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة ينبغي السؤال ما هو الاستنتاج الواجب في ضوء المكتشفات الجديدة عن استمرار المحاولات الإيرانية التزود بسلاح نووي وفي ضوء مخططات حزب الله لإطلاق عشرات آلاف الصواريخ الدقيقة نحو إسرائيل.
    ها هو الجواب الذي أطرحه علينا جميعنا: ح ر ب.
    إذا واصلت إسرائيل بدعم من الولايات المتحدة انتهاج سياسة كدية تجاه إيران دون محاولة الوصول إلى تسوية معها، فان من شأننا أن ندفع ثمنا رهيبا في حياة الإنسان. مئير دغان، رئيس الموساد الراحل الذي حقق نجاحا عظيما بقيادة مقاتلي الجهاز للتشويش على الجهود الإيرانية للتزود بسلاح نووي، درج على القول انه "في نهاية اليوم لن ينجح أحد في منع إيران من تحقيق هدفها. يمكننا أن نؤجل بضع سنوات نية آيات الله لحيازة سلاح نووي. ولكننا ملزمون بان نستعين بالقوى العظمى لنتوصل إلى تسوية مع الإيرانيين. ليس لإسرائيل وحدها الوسيلة والقدرة على منع طهران من الوصول إلى القنبلة".
    كلما شهد كشف المواقع السرية عن الجهد، الذكاء والقدرة لدى مبعوثي الدولة الذين يعملون في لبنان وفي إيران يتبقى السؤال: ما البديل؟ وفقا للاستعراضات التي تلقاها مجلس الوزراء السياسي – الأمني، فان الجيش الإسرائيلي سيدمر لبنان حتى الأساس في حالة إطلاق الصواريخ نحونا، لكن – وهذا ليس سرا – طرفنا أيضا سيدفع ثمنا باهظا، والحرب القادمة ستجبي منا آلاف الضحايا.
    مسألتان مقلقتان الريان طرحتا في الخطاب. الأولى هي أن رئيس الوزراء يهدد بفك الارتباط التام عن أوروبا. فالأحاديث عن سلوك الزعماء الأوروبيين الذين يسعون إلى "مصالحة" الإيرانيين والإبقاء على الاتفاق النووي تأتي للتذكير بسياسة المصالحة تجاه النظام النازي عشية الحرب العالمية الثانية. يبدي نتنياهو تأييده غير المتحفظ لموقف ترامب تجاه الأوروبيين. ولكن يجدر بنتنياهو أن يتذكر بان ترامب متورط حتى الرقبة في التحقيقات. وهناك احتمال أن يتم تنحيته من البيت الأبيض. يأخذ نتنياهو على عاتقه مخاطرة حين يضع كل رهاناته في جانب ترامب، ويهمل المحاولات لنيل دعم ثنائي الحزب في الولايات المتحدة لمصالح إسرائيل.
    إضافة إلى ذلك توجد المسألة الفلسطينية. لقد تلقى نتنياهو من ترامب قرص تهدئة حين تراجع الرئيس، بطريقته غير الجدية، ظاهرا عن تصريح سابق قال فيه انه يفضل حل الدولتين للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني. هنا أيضا من المهم الإشارة إلى السطر الأخير: ليس لدى الأمريكيين خطة حقيقية. كل الأحاديث عن صفقة القرن ليست جدية. كما أنه لا توجد أي مبادرة من جانب نتنياهو لرسم أفق للحل. فنتنياهو يؤمن بان استمرار الوضع القائم في المناطق جيد لإسرائيل – ليتني أخيب، ولكن يبدو أن نتنياهو سيبقي لرؤساء الوزراء الذين سيأتون بعده أن يتصدوا لفكرة الدولة الواحدة للشعبين. في هذه الأثناء، سنواصل العيش في النكران، مثلما اقترح علينا أمس ابن المؤرخ نتنياهو.
    يصنعون مخططات
    يكتب ماتي طوخفيلد، في "يسرائيل هيوم" أن نسمة خفيفة من الأمل هبت في هذا الأسبوع على صفوف المعارضة في إعقاب إعلان الرئيس الأمريكي ترامب بأنه يفضل حل الدولتين على أي حل سياسي آخر. في وقت سابق التقت تسيبي لفني وايهود أولمرت، كل على حدة، مع أبو مازن وعبرا عن دعمهما الكبير للعملية السياسية التي يكون هدفها إقامة دولة عربية أخرى في الشرق الأوسط في اراضي يهودا والسامرة. من ردود أعضاء الكنيست في المعسكر الصهيوني وميرتس ظهر تأثر معين إزاء إعلان ترامب بأن الخطة السياسية التي سيضعها على طاولة الطرفين ستقدم خلال شهرين إلى أربعة أشهر فقط.
    في الليكود والبيت اليهودي يرون الأمور من زاوية مختلفة. من ناحية عملية، رغم التصريحات المكررة لترامب عن الثمن الذي ستدفعه إسرائيل كجزء من الاتفاق السياسي، يواصل الرئيس الأمريكي اتخاذ خطوات دراماتيكية بالتحديد لصالح إسرائيل وضد الطرف الثاني. إن الإضرار بالأونروا وممثلية م. ت. ف في واشنطن جاء بعد بضعة أيام على أحد هذه التصريحات.
    إذا توقفنا لدى الطاقم المحيط بترامب فسيكون علينا الوصول إلى نتيجة بأن المس بإسرائيل بعيد جدا عن أجندته. هذا يشمل وزير الخارجية بومبيو والسفير فريدمان والمستشار والصهر كوشنر ووزير المالية منوحين والسفيرة في الأمم المتحدة هيلي وآخرين. الحديث يدور عن أشخاص تولوا وظائفهم الحالية وهم يتبنون موقف مبلور بخصوص من هو المحق ومن هو المذنب في النزاع. احتمالية أن تخرج منهم بشرى سلبية لإسرائيل تبدو ضعيفة جدا.
    ولكن الخوف قائم. حسب مصادر معينة فان ترامب ينوي عرض خطته السياسية في شهر كانون الثاني، نتنياهو الذي عبر عن تفاؤل بعد أقوال الرئيس الأمريكي وقال إنه لا ينتظر مفاجآت، يعمل في الأسابيع الأخيرة على تأجيل عرض الخطة قدر الإمكان. الرسالة التي ينقلها لترامب هي أنه لا يوجد سبب للعجلة. حيث أن الطرف الثاني هو أصلا غير مستعد وأن كانون الثاني هو موعد مبكر جدا.
    احدى الإشارات التي وصلت لجهات دبلوماسية إسرائيلية تقول إنه خلافا لأقوال ترامب بأنه رفع القدس عن الطاولة بعد الاعتراف بها كعاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة إليها، فان القدس توجد هناك بصورة لم تكن موجودة فيها في أي يوم. هذا لا يعني أن ترامب يكذب، بل أنه من ناحيته يمكن التوصل إلى نتيجة أن أجزاء معينة في القدس ليست هي القدس.
    بالذات للقدس – الأمر الأسوأ بالنسبة لنتنياهو هو التوقيت. السنة هي سنة انتخابات. وضع خطة سياسية في موعد قريب من الحملة الانتخابية الإسرائيلية سيهز سفينته بشدة، وبصورة خطيرة جدا. هذا لا يعني أن نتنياهو لا يعرف التلاعب برؤساء أمريكيين – لقد قام بذلك في السنوات الثمانية لولاية أوباما بصورة أثارت انفعال لا بأس به في أوساط الليكود. ولكن يجب اخذ المناورة حتى من اللغة والضغط. وكذلك مطالب غير لطيفة من خلال التوقع بأن الرفض الحقيقي سيأتي كالعادة من الطرف الآخر.
    في الانتخابات القواعد مختلفة. بينت ينتظر نتنياهو في الجولة، كل تنازل أو إشارة على تنازل من جانب رئيس الحكومة سيؤدي إلى رد قاتل من البيت اليهودي. بالنسبة لبينت لا يستطيع أن يكون توقيت أفضل من خطة سياسية أمريكية قريبة. ورئيس الحكومة يناور بين القاعدة اليمينية ورئيس كثير المطالب.
    قبل سنة تقريبا، خلال زيارته إلى الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك، أمسك ترامب للحظة السفير الإسرائيلي داني دانون وقال له: قل لنتنياهو ألا يرتكب حماقات. يجب عليه السير معنا. يوجد لدي طاقم يؤيد إسرائيل أكثر من أي رئيس قبلي. دانون فهم الإشارة: بعد ثماني سنوات من ولاية أوباما جاء رئيس منحاز حقا لصالح إسرائيل، لكنه يعتقد أيضا أن الجانب الرافض في نهاية الأمر هو نتنياهو وليس أبو مازن.
    بعد سنة على ذلك يمكن القول بالتأكيد أن موقف ترامب قد تغير. هل هذا هو الانقلاب الأخير أو أنه يتوقع حدوث انقلاب آخر، هذه مسألة بقيت مفتوحة وتؤدي إلى كوابيس لا بأس بها في إسرائيل.

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في موقع كتائب المقاومة الفلسطينية

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف

كتاب الانتفاضة الثانية والبندقية

لقراءة الكتاب اضغط على الصورة