• معاريف: خلاف حاد بين ليبرمان والأجهزة الأمنية حول التصعيد في غزة
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    تل أبيب - وكالات الانباء -   عدد القراءات :10 -   2018-07-10

    أعلنت الحكومة الإسرائيلية، يوم الإثنين، فرضها لعقوبات مشددة على قطاع غزة، ردا على إطلاق البالونات المفخخة والطائرات الورقية الحارقة.

    وبحسب ما كشفته صحيفة "معاريف" العبرية، في عددها الصادر الثلاثاء، فإن هذه الخطوة تخفي وراءها اختلافات عميقة في أعلى الهرم الأمني في إسرائيل.

    وأفادت الصحيفة بأن هذه الاختلافات هي بين أقلية يقودها وزير الأمن أفيغدور ليبرمان، وأغلبية مؤلفة من رؤساء الأجهزة الأمنية، كرئيس جهاز "الشاباك" (المخابرات)، هيئة أركان الجيش من القائد وحتى قائد لواء الجنوب، ومجلس الأمن القومي.

    ويرى هؤلاء أنه "لا حاجة لشن حرب لا جدوى منها بسبب طائرات ورقية"، مشيرين إلى أنه "لا طائل من الانجرار إلى تصعيد، قد يدهور المنطقة إلى مواجهة أخرى، لن يستفيد منها أحد".

    ويدعو قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية إلى الاكتفاء بالإجراءات العقابية الإسرائيلية فقط، واستمرار الجهود لإيجاد حل للطائرات الورقية الحارقة والبالونات المفخخة، غير الحرب.

    ويرفض ليبرمان هذا التوجه، ويسعى لجر إسرائيل لحرب مع حماس. ويدعو ليبرمان إلى عمليات أكثر حزما وإيلاما ضد الحركة وقاداتها، حتى لو كلّف ذلك تصعيدا في شمال إسرائيل (على الحدود مع سوريا ولبنان).

    ولا يعتبر ليبرمان الأمر مجرد طائرات ورقية كما يراها الأمن الإسرائيلي، بل يعتبرها "قواعد جديدة تفرضها حماس، تؤدي إلى غياب الردع الإسرائيلي شيئا فشيئا، إلى جانب تعزيز قوة حماس".

    ويقول ليبرمان الذي يتزعّم حزب "يسرائيل بيتينو" اليميني، إن التخلّف عن الرد على الطائرات الورقية الحارقة والبالونات المفخخة، سيضاعف الثمن الذي ستدفعه إسرائيل في المستقبل، مضيفا "من المفضل القفز في المياه الآن، على أن نستمر في سياسة التأجيل، التي تصب في صالح حماس".

    وتابعت "معاريف" أن النقاش الحاد بين الجانبين، سيبلغ ذروته في جلسة "الكبينيت" (المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر، للشؤون الأمنية والسياسية) القريبة، التي ستناقش الوضع في غزة.

    ووضعت الطائرات الورقية الحارقة والبالونات المفخخة، الساسة الإسرائيليين في حيرة من أمرهم إزاء هذا التحدي الأمني الجديد، بكل ما يتعلق بسبل الرد عليها من جهة، وتقديم حل لها، دون الانجرار وراء تصعيد عسكري، قد يدهور الأوضاع.

    وفي الوقت الذي يؤيد وزير التعليم نفتالي بنيت (زعيم حزب البيت اليهودي اليميني)، إطلاق النار على مطلقي هذه الطائرات ولو كانوا في سن التاسعة، فإن وزير الإسكان والجنرال السابق يوآف غلانت (كولانو اليميني) يعارض ذلك. ويؤيد وزير الأمن الداخلي غلعاد إردان (الليكود الحاكم) إطلاق النار على مطلقي البالونات.

    ضغوط ليبرمان أثمرت عن إغلاق معبر كرم أبوسالم

    وسيضطر نتنياهو للفصل بين جميع هذه المواقف. وأدت الطائرات الورقية الحارقة والبالونات المفخخة إلى تدمير نحو 28 ألف دونم من الحقول الواقعة على مقربة من الحدود مع قطاع غزة. وستضطر إسرائيل لتعويض المزارعين عن خسائرهم المادية، التي تقدّر بمئات آلاف الشواقل.

    ويبدو أن العقوبات التي فرضتها إسرائيل على القطاع، هي نتاج أولي لضغط ليبرمان.

    وعلّق نتنياهو على العقوبات قائلا "لا أنوي نشر جميع التفاصيل التي تتعلق بالخطوات التي نتخذها أو نخطط لها مسبقا، ولكن بعد مشاورات أجريتها مع وزير الأمن (ليبرمان)، قررنا أننا سنشدد فورا الإجراءات التي نتخذها حيال حكم حماس في قطاع غزة. وفي خطوة ملموسة نتخذها، سنغلق اليوم (الإثنين) معبر كرم أبو سالم. ستكون هناك خطوات أخرى ولن أفصح عنها". وستقلّص إسرائيل كذلك منطقة صيد الأسماك.

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في موقع كتائب المقاومة الفلسطينية

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف

كتاب الانتفاضة الثانية والبندقية

لقراءة الكتاب اضغط على الصورة


دراسات عسكرية

الصحافة العبرية

لنؤدي التحية لغزة
بقلم جدعون ليفي هآرتس - 15/7/2018

عرس الدم
بن كسبيت -معاريف 15/7/2018


شاهد المزيد