• المرحلة الفلسطينية المقبلة.. الخيارات والمحاذير
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    المركز الفلسطيني للإعلام -   عدد القراءات :321 -   2018-05-30

    في ظل التحولات الجذرية التي تعصف بالمنطقة، فإن القضية الفلسطينية تواجه حالياً خطرا وجوديا لم تتعرض له في تاريخها، ويتمثل بالتصفية النهائية، فـ"صفقة القرن" التي تطبخ على نار هادئة، وبدأت ترشح بعض تسريباتها من وهناك، تحتاج إلى قيادة فلسطينية قادرة على الصمود في وجه الضغوطات.

    وأمام هذه التحديات، فإنّ خيارات الفلسطينيين، تزداد صعوبة وتعقيدا، وسط محاذير من الانزلاق نحو "صفقة القرن"، ما يجعل الفلسطينيين بحاجة إلى قيادة قوية قادرة على الصمود في وجه الضغوطات.

    "المركز الفلسطيني للإعلام"، وفي ظل الحالة المفصلية التي تشهدها القضية الفلسطينية، حاور مجموعة من الخبراء والنواب والقانونيين والمحللين السياسيين، عن تصوراتهم لشكل المرحلة الفلسطينية القادمة، وعن شكل النظام السياسي المقبل وأدواره، وعن العوامل الإقليمية والخارجية المؤثرة في القصية الفلسطينية، وأبرز المؤثرات الداخلية والوطنية، وعن دور ومصير المؤسسات الفلسطينية.

    • ما شكل المرحلة المقبلة فلسطينيا في ظل الحديث عن "صفقة القرن"؟

    يتوقع الكاتب والمحلل السياسي فراس أبو هلال، أن يتعرض الفلسطينيون للمزيد من الضغط الإقليمي والدولي في المدّة القادمة لتمرير أي صفقة أو اتفاق لحل الصراع العربي "الإسرائيلي"، وهذا الضغط سيتوزع بين السلطة في رام الله وبين "حماس" و"حكومة الأمر الواقع" في قطاع غزة، في سياق حديثه، عن سيناريوهات المرحلة المقبلة فلسطينيا.

    فراس أبو هلال: المزيد من الضغوط



    ويرى "أبو هلال"، في حديثه لـ"المركز الفلسطيني للإعلام" أن الضغط المتوقع على السلطة سيكون غالبا باتجاه "نزع الشرعية" عن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وقيادة فتح والمنظمة، "إذا استمرت برفضها لصفقة تستثني اللاجئين والقدس من حل عادل يقبله الفلسطينيون كحد أدنى، وسيمتد أيضا إلى الضغط نحو إيجاد بديل لعباس قد يكون مؤهلا لقبول مثل هذه الصفقة".

    ولا يستبعد أن يتركز الضغط، كما هو حاصل منذ سنوات، على فكرة أن عباس لا يمثل الفلسطينيين جميعا، لعدم سيطرته على غزة، ما يطعن بتمثيله الكامل.

    أما بالنسبة لغزة، فمن المتوقع أن يكون الضغط عبر سياسة "العصا والجزرة" -وفق أبو هلال- على قاعدة "إما أن تقبلوا بحالة هدوء كامل ومنع زيادة قوة حماس العسكرية، مقابل تسهيلات اقتصادية وتخفيف الحصار، وإما أن يستمر الحصار لأقصى حد".

    خطر غير مسبوق

    خبير القانون الدولي، ورئيس المؤتمر الشعبي العام لفلسطينيي الخارج، أنيس فوزي قاسم، وفي حديثه لـ"المركز الفلسطيني للإعلام"، يرى أن القضية الفلسطينية تواجه حالياً خطرا لم تتعرض له سابقا في تاريخها، ويتمثل بخطر التصفية النهائية، "ذلك أن ما يسمى بـ"صفقة القرن" تنطوي على تحالف قوي، بين قوة الامبريالية الأميركية بما تمثله من سطوة سياسية وعسكرية دولية، وقوة رأس المال النفطي بما يمثله من جبروت وإغراء المال"، وفق قوله.

    أنيس القاسم: تحالفات خطيرة



    ويتابع: "هذا التحالف يقف على أرضية استراتيجية واحدة؛ ذلك أن العداء الأميركي- الإسرائيلي، لإيران وجد صدى لدى المملكة العربية السعودية، التي تعد طهران عدوها الأول، وبالضرورة أصبح الخطر الإسرائيلي هامشياً، بل أصبح "حليفاً" في مواجهة الخطر الإيراني المزعوم.

    ولكي ينجز هذا التحالف الاستراتيجي أهدافه، لا بدّ من تصفية القضية الفلسطينية، وهذا هو الخطر الداهم الذي يهدد فلسطين أرضاً وشعباً، كما يرى أستاذ القانون الدولي.

    فيما يرى الكاتب الصحفي حازم عياد، بأن صفقة القرن في جوهرها تعمل على تهميش دور الفلسطينيين وحقوقهم، وتسعى لتصفية القضية الفلسطينية لمصلحة فتح باب التطبيع الكامل مع الكيان الإسرائيلي.

    ولذلك يتوقع "عياد" أن يتركز الصراع في المرحلة المقبلة على مواجهة المتصهينين والمطبعين العرب، على حساب الحقوق الفلسطينية.

    حازم عياد: تهميش الفلسطينيين

    شكل النظام السياسي المقبل وأدواره

    :

    أما عن شكل النظام السياسي الفلسطيني المقبل وأدواره، يقول أبو هلال: إن "القوى الدولية تسعى لاستمرار الانقسام الفلسطيني، والتعامل مع كل طرف بشكل منفصل بحيث يسهل إخضاعه".

    ويتابع: "المسعى الدولي هو لقبول حالة هدوء أو هدنة طويلة الأمد في غزة، يكون فيها دور الحكومة في القطاع حماية هذا الهدوء وضمان استمراريته، بينما المطلوب من السلطة القبول بحل غير عادل ولا يستجيب حتى لأدنى الحقوق الوطنية الفلسطينية، وخصوصا فيما يتعلق بالقدس واللاجئين والمستوطنات".

    ويرى أنه بمقابل هذه المساعي الدولية والإقليمية، لا يوجد أمام الفلسطينيين من حل سوى الاتفاق على مشروع وطني فلسطيني يتبنى المقاومة الشعبية في الضفة والقطاع بمعناها الشامل والمنظم والسلمي؛ لأنه الأجدى في ظل اختلال موازين القوة، لتحميل الاحتلال أثمانًا سياسية وإعلامية كبيرة، وإعادة الصراع إلى جذوره الحقيقية: "شعب محتل بمواجهة دولة احتلال كولينيالي، لا مجرد نزاع بين دولة الاحتلال و"كيان جار" هو السلطة الفلسطينية".

    أما نظيره عياد، يقول: إن النظام السياسي الفلسطيني يتعرض لعملية تفكك متواصلة، بتأثير من التقادم الزمني وشيخوخة القيادات السياسية وترهل الأجهزة الإدارية وتراجع فاعليتها كمنظمة التحرير والسلطة الفلسطينية.

    ولا يتوقع "عياد" أن يتمكن النظام السياسي الفلسطيني بشكله التقليدي من الصمود في ظل حالتي الترهل والشيخوخة، ما لم يتم تجديد منظمة التحرير وتطوير البرنامج السياسي للأطر الرسمية لتستعيد زخمها الوطني، بعيدا عن سياسة التنسيق الأمني التي أفقدتها الغاية من وجودها، المتمثلة بحماية الشعب الفلسطيني.

    بل ويذهب "عياد" إلى أبعد من ذلك، متوقعا أن تنهار السلطة، "في حال استمرار حالة الإنكار لدى قيادات منظمة التحرير والسلطة، للواقع الذي يتشكل"، كما يبدي تخوفه من إمكانية ملء الفراغ المتوقع من القوى المتصهينة و"الإسرائيلية" والأمريكية بما يخدم مصالح الكيان الإسرائيلي، ما يعني أن الصراع على القيادة والدور السياسي ستصبح أكثر قوة ووضوحا ما بعد رئيس السلطة عباس بين قوى المقاومة وقوى التبعية للاحتلال.

    المؤثرات والعوامل الخارجية؛ الدولية والإقليمية

    إن الوضع الإقليمي والدولي لا يلعب لمصلحة الفلسطينيين، في سياق حديث "أبو هلال" عن أبرز العوامل الداخلية والخارجية المؤثرة على القضية الفلسطينية، ويدلل على حديثه بأن السلطة وحماس كلتيهما بلا حلفاء حقيقيين بالمرحلة الحالية، بسبب حالة عدم الاستقرار التي تشهدها المنطقة، وفق تقديره.

    ويشير إلى ما أسماها تصدع الجبهة العربية التي لم تكن قوية أصلا، ولكنها زادت تصدعا، بسبب الصراعات بين الدول العربية وانقسامها بين محاور معادية لبعضها البعض.

    وأخيرا بسبب وجود تسارع عربي للتطبيع والتخلي عن القضية الفلسطينية، والترويج لفكرة أن القضية لم تعد تشكل همًّا مركزيًّا للعرب، وأن الصفقات التي يطرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يجب أن تتم حتى بدون موافقة الفلسطينيين.

    في هذه الحالة، "تحولت الدول العربية الكبرى من موقع التأييد حتى اللفظي منه للفلسطينيين إلى موقع الضغط عليهم والتسخيف من قضيتهم"، وفق أبو هلال.

    ويرى أن لا حل أمام الفلسطينيين في ظل هذا الوضع الدولي والإقليمي الضاغط، إلا التوحد ضمن مشروع وطني يحمل برنامجا استراتيجيا لمواجهة الاحتلال، ولو كانوا وحيدين.

    3 تحديات

    أما "عياد" فيرى أن هنالك ثلاثة تحديات تواجه القضية الفلسطينية؛ يتركز أولها، في حالة الانهيار الأمني والسياسي والاقتصادي في دول الطوق العربي وتراجع قدرتها على تقديم الدعم للشعب الفلسطيني، ناهيك عن تهافت بعض دول الخليج على التطبيع مع الكيان "الإسرائيلي"، ما يفاقم من الضغوط والتحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني.

    ويعد النزعة اليمينة المتطرفة لدى الإدارة الأمريكية، والتي يقودها طاقم يميني إنجيلي، تحديا ثانيا يواجه الفلسطينيين في التعامل مع أزمتهم الداخلية أو في إدارة صراعهم مع الكيان الصهيوني.

    ولذلك يرى أن التحدي الأساس والأبرز هو في قدرة الفلسطينيين على الاستمرار في إضافة أدوات جديدة للنضال ومقاومة الاحتلال، ودفع عدد أكبر من القوى السياسية والفعاليات في العالم العربي والعالم للانخراط في حملات مكافحة التطبيع ودعم الشعب الفلسطيني، وضرورة ملء الفراغ الناجم عن تآكل السلطة الفلسطينية وتراجع مكانة منظمة التحرير، وفق "عياد".

    الفصائل والدور المطلوب

    الكاتب والمحلل السياسي ذو الفقار سويرجو، يشير إلى أنّ ثلاثة عوامل أساسية تتحكم في الوضع الفلسطيني الداخلي (الاحتلال- السلطة- مصر)، داعياً الفصائل الفلسطينية وعلى رأسها حركة "حماس" لحسم كثير من القضايا.

    ذو الفقار سويرجو: 3 عوامل للتحكم



    وبين أنّ على "حماس" أن تدرك أنّ الدور المصري، وإن كان إيجابياً لن يخرج عن اتفاق أوسلو، ولن يستطيع أن يتجاوز بأي حال من الأحوال دور السلطة أو الاحتلال، مؤكّداً أنّ "إسرائيل" لن تقبل بأي حلول إلا طبقاً لمصالحها والتخلص من كل المخاطر التي تحيط بها.

    ويؤكّد سويرجو لـ"المركز الفلسطيني للإعلام"، أنّ الحل الأمثل أمام الجميع هو العودة إلى مربع المصالحة وبحث بناء نظام سياسي جديد قائم على الشراكة وحمل الهم الوطني بالأساس، داعياً الجميع إلى النزول للقبول بالشراكة السياسية حتى لو بمستوياتها الدنيا.

    ويدعو المحلل السياسي، حركة "حماس" إلى أنّ تستمر في تصعيد المقاومة السلمية استراتيجية وطنية لاستعادة الحقوق بالتوازي مع الذهاب مع مصالحة حقيقية، محذراً في الوقت ذاته من استمرارية العيش في وهم الدور المصري وإمكانية أن يكون هناك حلول جذرية لقطاع غزة من خلاله.

    أما فيما يتعلق بحركة فتح، فإنّ المحلل السياسي، أكّد أنّه لا يمكن الحديث عن حركة فتح، بل نتحدث عن السلطة في ظل مرض رئيس السلطة، والحديث يكون فقط عن الجوقة الحاكمة في السلطة، إذ يرتبط جزء منهم مصلحياً واقتصادياً بدولة الاحتلال.

    وقال: "للأسف وضع فتح السياسي ضعيف جداً وغير قادر على حجب ومواجهة التحديات"، داعياً الكل الفلسطيني إلى إنقاذ حركة فتح من الانهيار من خلال مصالحة حقيقية وتشكيل نظام سياسي قادر على مواجهة التحديات.

    مرحلة خطيرة وخيارات محدودة

    في إطار آخر، توقع المحلل السياسي وسام أبو شمالة، أنّ المرحلة الحالية والقادمة ستشهد تطورات خطيرة ومعقدة على صعيد القضية الفلسطينية، في ظل إصرار الإدارة الأمريكية على طرح "صفقة القرن"، بعد أن شعرت بأريحية إقليمية ودولية أعقبت إعلان ترمب، اعترافه بالقدس عاصمة موحدة للكيان من جهة، ونقل سفارة واشنطن إليها من جهة أخرى.

    وسام أبو شمالة: التطورات معقدة



    ويؤكّد أبو شمالة، في حديثه لـ"المركز الفلسطيني للإعلام" أنّ الخيارات أمام صانعي القرار تبدو محدودة، في ظل هذه المرحلة الحساسة من تاريخ القضية حتى يخرجوا بأقل الخسائر، مبيناً أنّ الفصائل الفلسطينية وعلى رأسها حركة "حماس" تسعى لتثبيت عدة أهدافها أهمها المحافظة على حالة الردع بين المقاومة والاحتلال.

    وقال: "المقاومة تسعى إلى ردع الاحتلال، بحيث لا يكون هناك تغول كبير له، دون الوصول إلى حالة اشتباك شاملة أشبه بالحرب"، مبيناً أنّ فصائل المقاومة تريد أن تستخدم الردود المحسوبة لإيصال رسائلها للاحتلال دون الوصول لمواجهة شاملة.

    ويبين المحلل السياسي، أنّ الخيارات الأخرى لدى حماس وبقية الفصائل الفلسطينية هي أن تستمر في مسيرات العودة بنهجها السلمي لما لها من تأثير في الرأي العام الدولي من جهة، والضغط على الاحتلال في الجانب الأخلاقي من جهة أخرى.

    ويؤكّد أنّ هناك سعيًا حثيثًا من كل القوى الفلسطينية إلى أن تتمدد مسيرات العودة وتنتقل إلى الضفة الغربية بطريقة غزة نفسها.

    أما عن الخيارات والمحاذير السياسية، فيشير أبو شمالة، إلى أنّ ما أحدثته مسيرات العودة بلغ صدًى واسعًا بشكل غير متوقع على الصعيد الدولي، ما أنتج حالة ومحاولة لفرص تخفيف الحصار والحالة الإنسانية المتأزمة بغزة.

    ويعتقد المحلل السياسي أنّ هناك بعض الأطروحات والعروض الدولية والوسطاء يتدخلون لفك الحصار بشكل أو بآخر ضمن رؤى مختلفة لم تصل حتى الآن لحالة اتفاق، متوقعاً أن تأخذ وقتاً أطول.

    ويحذر أبو شمالة مما تتعرض له القضية الفلسطينية من محاولة تصفية بسبب "صفقة القرن" التي تطرحها الإدارة الأمريكية، مبيناً أنّ ذلك يستدعي تكاتفا وموقفا فلسطينيا صارما وواضحا يبدأ أولاً بإنهاء رئيس السلطة عقوباته المفروضة على قطاع غزة للوصول إلى موقف موحد جازم يؤكّد مصداقية الرفض لهذه الصفقة.

    ويضيف: "استمرار عقوبات السلطة على غزة يعزز صفقة القرن، بل يعد أحد مفاعيل الصفقة التي يراد منها فصل الضفة عن غزة بمعنى أن تكون دولة في غزة مع بعض الكنتونات في الضفة".

    تغييب المؤسسات الرسمية
    النّائب الثّاني لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني حسن خريشة، أكّد أنّ مرض رئيس السلطة محمود عباس كشف عورة النظام السياسي من خلال عدم وجود مؤسسات فلسطينية حقيقية تتحدث للشعب عن حقيقة ما يجرى.

    حسن خريشة: تمييع متعمد للمؤسسات



    وأوضح في حديثه لـ"المركز الفلسطيني للإعلام" أنّ ما جرى شيء مؤسف من هرولة الكثيرين لترشيح أنفسهم والاستعداد لمرحلة ما بعد عباس.

    وحذّر خريشة، من خطورة المرحلة المقبلة في ظل حالة التعدي على المجلس التشريعي ودوره لمصلحة أجسام غير منتخبة، كاستبدال دور المجلس التشريعي بـ"الوطني"، مبيناً أنّ هناك تمييعًا متعمدًا للمؤسسات، "وهو ما ينذر بفتن داخلية، سينجح معها الاحتلال بتحويل الضفة إلى ولايات، لكل ولاية مختار"، على حد قوله.

    وأكّد النائب الفلسطيني أنّه ليس أمام الجميع إلا إحياء المؤسسات الوطنية وعلى رأسها المجلس التشريعي، داعياً رئيس السلطة إلى إصدار مرسوم فوري لإجراء انتخابات عامة لتحقيق الطريقة الأمثل للوصول إلى السلطة عبر صندوق الاقتراع فقط.


    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في موقع كتائب المقاومة الفلسطينية

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف

كتاب الانتفاضة الثانية والبندقية

لقراءة الكتاب اضغط على الصورة


دراسات عسكرية