• أضواء على الصحافة الإسرائيلية 2018-5-22
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    الصحف العبرية -   عدد القراءات :54 -   2018-05-22

    "ماحش" بدأت بجمع إفادات حول اعتقال جعفر فرح وكسر ساقه، والمحكمة تطلق سراح المعتقلين

    بدأ محققو وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة (ماحش) مساء أمس (الاثنين) جمع إفادات حول إصابة مدير مركز مساواة لحقوق المواطنين العرب في إسرائيل، جعفر فرح، الذي اعتقل خلال مظاهرة في حيفا، وقال إن شرطيا كسر ساقه في المعتقل. ووصل المحققون إلى منزل فرح مساء أمس، ومن المتوقع أن يجمعوا إفادات من أفراد الشرطة المتورطين ويفحصون الكاميرات الأمنية في مركز الشرطة.

    ويزعم رجال الشرطة المتورطون في الاعتقال أنه لم يتم استخدام أي قوة ضد فرح، ووفقاً لمصدر في الشرطة، لم يتم حتى الآن العثور على أي شرطي متورط في ضربه. وتم نقل جميع مواد التحقيق إلى "ماحش" لفحصها.

    وكانت الشرطة قد زعمت، صباح أمس الأول، أن التحقيق الأولي وجد أنه لا توجد صلة بين الاعتقال والإصابة. وقالت "على الرغم من محاولة نشر الشائعات وتشويه عمل الشرطة في الميدان، فإن نتائج التحقيق حتى الآن تظهر أنه لم يتم العثور على أي حادث استثنائي يرتبط بإصابة أحد المعتقلين بركبته".

    وقال فرح أثناء جلسة المحكمة، أمس الأول، إن أحد أفراد الشرطة اعتدى عليه بالضرب بعد اعتقاله وكسر ركبته. وقال: "لم يقل لي الشرطي حتى أغلق فمك، لقد هجم على ساقي وكسرها، وشاهد ذلك جميع الأشخاص الذين كانوا هناك، بما في ذلك رجال الشرطة الموجودين هنا في القاعة".

    وقبل ساعات قليلة من قرار ماحش التحقيق في اعتقال فرح وكسر ساقه، زعم المفتش العام للشرطة روني الشيخ، أنه يمكن بأن يكون فرح قد أصيب خلال المظاهرة وليس بعد اعتقاله. وردا على الشريط الذي يوثق فرح وهو يمشي على ساقيه أثناء اعتقاله، قال الشيخ للمراسلين إنه "يمكن أن يكون قد سار مع كسر في ساقه"، وأضاف: "ألم ترى في حياتك شخصا يمشي مع كسر"؟

    وتطرق روني الشيخ إلى المظاهرة وقال: "كانت هناك أعمال شغب عنيفة للغاية، بما في ذلك إلقاء حجارة على رجال الشرطة، وتحول الشارع إلى ساحة معركة، وتم إغلاق المتاجر، كان هذا الاحتجاج غير شرعي حتى في دولة ديمقراطية ومتسامحة". وقال الشيخ عن الادعاء بأن شرطيا ضرب فرح: "بقدر ما يتضح الأمر، سنتعامل معه بشدة".

    وقال وزير الأمن الداخلي جلعاد إردان لإذاعة الجيش، في وقت سابق، إن الحقائق المعروفة حول ظروف إصابة فرح تثير تساؤلات. "إذا كان هناك معتقل تم كسر ساقه أثناء احتجازه، فإنه من الصعب بعض الشيء أن نقول إنه لم يكن هناك حادث غير عادي. عندما حققت الشرطة من جميع رجال الشرطة الذين تواجدوا هناك، لم يقل أحد إنه كان على اتصال جسدي مع فرح، من الواضح أن الحقائق تثير سؤالاً في ضوء النتائج الطبية. إذا كان هناك شرطي أو ضابط لا يقول الحقيقة أو تصرف بعنف خلافا للقانون، فمكانه بالتأكيد ليس في الشرطة ".

    وقبل ذلك قال أرادان للإذاعة الثانية، إنه يتوقع أن تقوم ماحش بفحص ادعاءات فرح بسرعة: "ليس من الجيد ترك علامة استفهام في الهواء لفترة طويلة". وقبل ذلك كتب على حسابه في تويتر: "من المؤكد أنني أتوقع من ماحش فحص / التحقيق في ظروف إصابة جعفر وادعاءاته. يجب أن نوضح على وجه السرعة ما إذا مورست قوة غير ضرورية ومخالفة للقانون".

    ووصف شهود عيان الاعتقالات بأنها عنيفة. وقال رجل أعمال في حيفا: "مما شاهدته كان هناك الكثير من الضغط والاكتظاظ، وتدافعوا أحدهم باتجاه الآخر، والشرطة قامت بكل بساطة بدفعهم إلى الخارج وبدأت الاشتباكات". وأضاف صاحب مطعم في المنطقة: "لم يعجبني ما حدث. فجأة، اقتحم العشرات المطعم، من ناحية أخرى، من حق الناس الاحتجاج وأعتقد أنه كان بوسع الشرطة احتواء الحدث".

    وأمرت المحكمة، أمس، بإطلاق سراح فرح و18 معتقلا آخرين كانت الشرطة قد اعتقلتهم خلال مظاهرة في حيفا ضد سياسة إسرائيل في غزة وقتلها للمتظاهرين الفلسطينيين. لكن المحكمة أجلت إطلاق سراح سبعة منهم بناء على طلب الشرطة، حتى الساعة الثانية بعد الظهر. وكتب القاضي أمير سلامة في قراره أن المعتقلين لا يشكلون أي خطر، بل أضاف أن "بعض الذين تنسب إليهم تهمة الهجوم (على الشرطة) احتاجوا شخصيا إلى العلاج الطبي".

    وقال المحامي حسن جبارين، من مركز عدالة: "لقد شاهدت المحكمة أشرطة الفيديو، وشاهدت التقارير الصحفية واطلعت على عنف الشرطة. وفي رأيي، جرت المحاكمة ضد عنف الشرطة وليس ضد المعتقلين".

    وقال فرح في شريط فيديو تم تصويره بعد الإفراج عنه: "إن ما حدث في اليومين الماضيين في حيفا هو وصمة عار لأي نظام ديمقراطي"، مضيفًا أنه "من المستحيل بالنسبة للأشخاص الذين يتظاهرون أن يتم قمعهم بهذه الطريقة. أن يتم الاعتداء عليهم جسديا ويتعرضون للضرب والإذلال. لقد شعرت بذلك على جسدي. هذه ليست ديمقراطية. ما يحدث هنا ليس ديمقراطية".

    وقالت زوجته، أسمهان فرح عطوان لصحيفة "هآرتس": "لقد كسروا ساقه ولكن ليس حلمه. من حق الشعب العيش بكرامة، سنتدبر مع الساق المكسورة، لكن الذي كسر ساقه سيدفع ثمنا باهظا. الشرطي وغيره من الذين ضربوا الأولاد في المعتقل، سنعالج كل واحد منهم قانونيا وعينيا من خلال الدعاوى المدنية".

    وقال رئيس القائمة المشتركة، أيمن عودة، بعد قرار المحكمة: "في المحكمة كان من الواضح للجميع أن تصرف الشرطة مشين. السلوك العنيف والوحشي، والاعتقالات غير المبررة، والاعتداء على المعتقلين وضربهم ومنع العلاج الطبي. الشرطة تتغذى من التحريض الجامح للحكومة وأعضائها الذين يهدرون دماء قادة الجمهور العربي ويمهدون للتعامل العنيف مع المتظاهرين".

    وقال عضو الكنيست جمال زحالقة (القائمة المشتركة) بعد الإفراج عن المعتقلين: "القرار يثبت أن الاعتقالات كانت تعسفية، الشرطة تواصل معاملة المواطنين العرب كأعداء وتتصرف بعنف ضد المتظاهرين العرب. هدف الشرطة ودوافعها سياسية: منع احتجاجنا وتماثلنا مع شعبنا في غزة، الذي يطلق عليه الجيش النار ويذبحه، ويرتكب جرائم حرب".

    وتوجه النائب أحمد الطيبي (المشتركة) إلى رئيس الحزب الديمقراطي الاجتماعي في البرلمان الأوروبي، جياني بيتلا، وطلب منه إجراء نقاش في البرلمان والحزب حول اعتقال المتظاهرين والاعتداء على فرح. وقال طيبي في رسالته أن الشرطة استخدمت القوة ضد المتظاهرين وضد المسؤولين العرب المنتخبين، وأن هذا ينتهك الحقوق الأساسية.

    إسرائيل توبخ سفيرا إسبانيا وسلوفينيا بسبب تأييد بلديهما لتشكيل لجنة للتحقيق في قتل المتظاهرين في غزة

    تكتب "هآرتس" أن وزارة الخارجية استدعت، أمس الاثنين، سفيري إسبانيا وسلوفينيا لمحادثة توبيخ، عقب دعم دولتيهما لتشكيل لجنة دولية للتحقيق في قتل المتظاهرين في قطاع غزة. ومن المتوقع أن يتم، أيضا، استدعاء السفير البلجيكي اليوم، لإجراء محادثة مماثلة معه في وزارة الخارجية. وقد صوتت هذه الدول لصالح قرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، يوم الجمعة، تشكيل لجنة تحقيق دولية في قتل المتظاهرين في غزة. وقد صوتت إلى جانب القرار 28 دولة أخرى.

    ووفقاً للقرار، ستقوم اللجنة بالتحقيق في أوضاع حقوق الإنسان في الضفة الغربية والقدس الشرقية وغزة. وتم اتخاذه في أعقاب قتل 62 فلسطينيا يوم الاثنين الماضي. وعارضت القرار الولايات المتحدة وأستراليا فقط، فيما امتنعت المجر وبريطانيا وألمانيا وسلوفاكيا وكرواتيا عن التصويت.

    ورفضت وزارة الخارجية قرار اللجنة، وادعت أنه "في تناقض تام مع ادعاءات المجلس، فإن الغالبية العظمى من الذين قتلوا في الجانب الفلسطيني هم نشطاء في حماس، كما قال رؤساء المنظمة الإرهابية بأنفسهم". وقالت أيضا إن النظام القضائي في إسرائيل "بدأ في فحص الأحداث في غزة، كما هو معتاد، ويرفض محاولة فرض آلية خارجية تحركها دوافع سياسية غير لائقة".

    الجيش الإسرائيلي يعتقل ابن عم عهد التميمي، الذي سبق وأصيب برصاصة في جمجمته

    تكتب صحيفة "هآرتس" أن قوات الجيش الإسرائيلي، اعتقلت، أمس الأول الأحد، الطفل محمد التميمي، 15 عاما، ابن عم عهد التميمي، بزعم رشق الحجارة. وهذه هي المرة الثانية التي يجري فيها اعتقال محمد، من قرية النبي صالح. وزعم الجيش أنه اعتقله وهو يرشق الحجارة على طريق قرب القرية، بالقرب من مستوطنة نفيه تسوف (حلميش). لكن أقارب الصبي نفوا هذا الادعاء.

    وعلى الرغم من الادعاء بأنه تم القبض عليه خلال رشق الحجارة، فقد تم تسليم الصبي إلى الشرطة الإسرائيلية وأفرج عنه صباح أمس. وأكد مصدر أمني لصحيفة "هآرتس" أن الشرطة أطلقت سراح التميمي دون أن يتم استجوابه على الإطلاق. ونفى الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي أن يكون التميمي قد اعتقل من قبل جنود المستعربين وزعم أنه تم إلقاء القبض عليه من قبل جنود الجيش. ومع ذلك، رفض الجيش تحديد سبب إطلاق سراحه، قائلاً إنه "تم إطلاق سراحه بسبب مجموعة من الاعتبارات".

    وقال أقارب الصبي إنه لم يتم إلقاء القبض عليه على الإطلاق بالقرب من الطريق، وأنه لم يرشق الحجارة. ووفقاً لأبيه، فضل، فقد تم اعتقال ابنه، الليلة قبل الماضية، بالقرب من منزله في القرية، من قبل أربعة مستعربين وصلوا بسيارة. وقال مكتب الناطق بلسان الجيش إن "قوة من الجيش اعتقلت محمد التميمي (أمس الأول)، بعد إلقاء الحجارة على الطريق وتشكيل خطر على السيارات المارة بالقرب من النبي صالح في منطقة اللواء الإقليمي بنيامين، وتم تسليم المشبوه لشرطة إسرائيل".

    يشار إلى أن محمد التميمي أصيب في السابق بعيار مطاط في رأسه ما أدى إلى تشوه كبير في رأسه. وقد برزت قضيته بعد أن ادعى المنسق السابق لأعمال الحكومة في المناطق الجنرال يوآف مردخاي، بأن الصبي أصيب بمقبض دراجة واعترف بذلك أثناء التحقيق! ولم يتفق تصريحه هذا مع إفادات أشخاص شاهدوه أثناء إصابته بعيار مطاطي في الجمجمة خلال مظاهرة في القرية، ومع صور الأشعة السينية وصور العيار الذي أصابه والموجودة في حوزة العائلة.

    الناطق العسكري الإسرائيلي يكتب في صحيفة "وول ستريت جورنال": "حماس تكذب على المجتمع الدولي"

    تكتب صحيفة "هآرتس" أن الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي، رونين مانليس، نشر مقالاً في صحيفة "وول ستريت جورنال" أمس الاثنين، ينتقد فيه طريقة تغطية الأحداث على حدود قطاع غزة، ويتهم حماس بنشر الأكاذيب. كما يتهم وسائل الإعلام والمجتمع الدولي بشراء هذه الأكاذيب. وكتب: "حماس يمكن أن تكذب على العالم، على الفلسطينيين وعلى قادتها ونشطائها - لكنني فخور بأن الجيش الإسرائيلي لن يكذب أبداً أو يستخدم المدنيين الإسرائيليين أو الجنود كرهائن. ربما كان يفضل بعض أعظم أصدقائنا في العالم أن تكون التغطية لإسرائيل أفضل في الأسابيع الأخيرة. ولكن في الاختيار بين الفخر والحقيقة، سيختار الجيش الإسرائيلي دائمًا الحقيقة".

    وأضاف مانليس: "إذا كان عليّ من أجل الفوز بالرأي العام الدولي، الكذب كما تفعل حركة حماس. فأنا أفضل أن أقول الحقيقة وأن أخسر. سوف ينتصر الجيش الإسرائيلي في الحلبة الهامة - حماية مواطنينا من الإرهاب. لقد انتصر جنود الجيش الإسرائيلي هذا الأسبوع بحمايتهم للعائلات الإسرائيلية ومنع حماس من تحقيق أهدافها".

    وكتب مانليس إنه في منصبه السابق كمسؤول مخابرات في شعبة غزة، تابع المتحدثين الرسميين التابعين للمنظمة الذين تكمن مهمتهم في الكذب. "أكاذيبهم تساعد حماس على تحقيق هدفها: نزع الشرعية عن إسرائيل وتدميرها".

    وكتب مانليس أنه في الأسابيع الأخيرة نشرت وسائل الإعلام الدولية عن عنف على حدود غزة. " حماس واصلت الكذب على العالم. ووفقا لأقواله فإن "الناطق بلسان حماس ركض إلى وسائل الإعلام في الأسبوع الماضي من اجل الحداد على موت مدنيين أبرياء، إلا أن مسؤولا بارزا في حركة حماس، صلاح البردويل، قال في 16 أيار إنه "في الجولة الأخيرة من المواجهات، إذا قتل 62 شخصاً، فإن 50 منهم كانوا من أعضاء حماس".

    وقال مانليس: "حماس نفسها أكدت أن 80 في المئة من القتلى في أعمال الشغب العنيفة يوم الاثنين الماضي هم أعضاء في المنظمة الإرهابية وليسوا مدنيين أبرياء. وتم نسب قسم آخر من القتلى إلى الجهاد الإسلامي. في 13 أيار، قال محمود الزهار، أحد مؤسسي حماس، في مقابلة مع قناة الجزيرة: "عندما نتحدث عن المقاومة السلمية، فإننا نخدع الجمهور". وحدد مانليس: "لا يمكنك الاعتماد على حماس إلا عندما تعترف بأكاذيبها".

    وقال مانليس إن "الجمهور المستهدف كان المجتمع الدولي. لقد منحت حماس لكل واحد حرية الوصول إلى الخط الأمامي مع كاميرا فيديو وإنترنت لاسلكي مجاني. وكان لدى الجيش الإسرائيلي معلومات استخبارية دقيقة مفادها أن المظاهرات العنيفة كانت غطاء للتسلل الجماعي إلى إسرائيل من أجل ذبح المدنيين الإسرائيليين. لقد وصفتها حماس بأنها مظاهرات سلمية، وصدق جزء كبير من العالم ذلك".

    مستشفى رام الله: عباس أصيب بالتهاب رئوي

    تكتب صحيفة "هآرتس" نقلا عن مدير المستشفى الفلسطيني في رام الله أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أدخل المستشفى يوم الأحد بسبب التهاب رئوي وأن حالته الصحية تتحسن بوتيرة عالية. ومن المتوقع أن يبقى في المستشفى لعدة أيام.

    وقال الأطباء في بداية الأسبوع إن عباس خضع لعملية جراحية في الأذن، الأسبوع الماضي. ثم عاد إلى المستشفى لإجراء فحوصات، فتقرر إخضاعه للمراقبة الطبية في المستشفى. وقال الدكتور سعد السرحان، المدير الطبي المركز الطبي "الاستشاري"، أن "الاختبارات الطبية والأشعة السينية أظهرت وجود عدوى في الرئة اليمنى".

    وبعد حوالي 36 ساعة في المستشفى، تم تصوير عباس لقنوات الأخبار الفلسطينية، لكنه لم تتم مقابلته. وصباح أمس، نُشرت صور لرئيس السلطة الفلسطينية في المستشفى، وهو يسير في القسم من دون مساعدة ويجلس في غرفته لقراءة صحيفة. ويأتي نشر الصور كمحاولة للبت بأنه لا يوجد خوف على صحة عباس.

    وتكتب "يسرائيل هيوم" نقلا عن مسؤول كبير في مكتب أبو مازن إنه من المتوقع تسريح رئيس السلطة الفلسطينية من المستشفى في الأيام القليلة القادمة، إذا استمرت حالته في التحسن، وأنه تم نقله إلى المستشفى في قسم أمراض القلب التابع للمستشفى الحكومي في رام الله بعد إصابته بآلام في الصدر وصعوبة في التنفس، والذي يبدو أنه ناجم عن التهاب رئوي. وقد زار أبو مازن في المستشفى، أمس، عضو الكنيست أحمد الطيبي، الذي قال في وقت لاحق إن "أبو مازن يعاني من التهاب رئوي، ويعالج بالمضادات الحيوية وهناك تحسن كبير في حالته".

    مقالات

    في ظل حالته الصحية، المؤسسة الأمنية ترى بداية نهاية نظام عباس

    يكتب عاموس هرئيل في "هآرتس"، أن إخضاع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس للعلاج في المستشفى، جر الكثير من التقارير المتناقضة حول صحته. وقد قلل كبار المسؤولين في السلطة الفلسطينية من شدة مرضه، ولكن في رام الله انتشرت الشائعات بأن المعلومات الحقيقية مخفية عن الجمهور.

    ما يعرف على وجه اليقين هو أن أبو مازن دخل المستشفى وخرج منه منذ أسبوع، أولاً بسبب عملية للأذن، ومن ثم لإجراء فحوصات طبية. وخلال هذه الفترة، كان الرئيس واعيا لما حوله، وتحدث عبر الهاتف مع عدة أشخاص، ويوم أمس، الاثنين، أبلغ بعض مساعديه عن تحسن كبير في حالته. وادعوا أن درجة حرارة عباس انخفضت وأنه يتعافى. وسبق ذلك، يوم السبت، ادعاءات بأنه يعاني من التهاب في الرئتين، وتم ربطه بجهاز تنفس. ويتعقب فريق أطباء الرئيس، وبعضهم من الأجانب، حالته عن كثب. وعزا مساعدوه مرضه إلى التوتر الكبير الذي واجهه في الأسابيع الأخيرة، وإلى رحلاته الكثيرة إلى الخارج خلال هذه الفترة.

    يبلغ عباس 82 عاما ويعاني من مشكلات صحية مختلفة في السنوات الأخيرة وما زال مدخنا شرها. في العام الماضي، وردت معلومات إلى إسرائيل حول تدهور حالته الصحية. بالإضافة إلى ذلك، على الرغم من حقيقة أن الرئيس لا يزال يسافر إلى الخارج، فقد ادعوا في رام الله أنه خلال الفترات التي قضاها في الضفة الغربية، تم اختصار جدول أعماله، وغالبا ما يُظهر نفاد صبره ويصفون سلوكه بأنه متقلب وغاضب.

    ربما أثر تقدم عباس في السن وصحته على بعض تحركاته الأخيرة. في الشهر الماضي، أثار عاصفة في خطابه الذي أشار فيه إلى أن اليهود يتحملون مسؤولية جزئية عما حدث لهم في المحرقة (وفي أعقابها نشر شبه اعتذار). وحتى قبل ذلك، برز إصراره على قطع المساعدات عن قطاع غزة كجزء من المواجهة المستمرة مع حماس.

    في الجهاز الأمني الإسرائيلي، تُعتبر هذه الأيام بداية لنهاية حكم عباس، على الرغم من أنه من غير الواضح إلى متى ستستغرق العملية برمتها. في ظل الرياح الهائجة حاليا في اليمين الإسرائيلي، نظراً لسلسلة النجاحات السياسية والأمنية لحكومة نتنياهو، من المعقول أن نسمع لاحقا دعوات إلى استغلال الوضع لإجراء تغييرات من جانب واحد في العلاقات مع السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية. لكن رؤساء قوات الأمن يعتقدون أن العكس هو الصحيح. وينظر إلى التنسيق الأمني مع عباس ورجاله ككنز استراتيجي، ومن المهم الحفاظ عليه حتى في زمن الورثة أو الوريث.

    في غياب حل سياسي دائم في الأفق، وفي الوقت الذي تظهر فيه الأطراف نسبة صفر من الاستعداد لتقديم تنازلات متبادلة، فإن العلاقات الأمنية مع أجهزة السلطة الفلسطينية تساعد في منع التدهور. ويشهد على ذلك عشرات الحالات التي أخرجت فيها قوات الأمن الفلسطينية المدنيين الإسرائيليين الذين دخلوا عن طريق الخطأ إلى أراضي السلطة الفلسطينية، دون أن يتم مسهم بأذى، وذلك وفقا لسياسة عباس. كما تواصل السلطة الفلسطينية، لأسبابها الخاصة، اعتقال نشطاء حماس، وبعضهم متورطون في التخطيط لهجمات ضد إسرائيل.

    حتى عندما سيقرر الرئيس الاستقالة أو أن تتطلب صحته التقاعد، ستبقى هوية الوريث غير واضحة. عباس يشغل في آن واحد ثلاثة مناصب مختلفة، رئيس السلطة الفلسطينية، ورئيس منظمة التحرير الفلسطينية ورئيس فتح. الوضع القانوني المعقد للمؤسسات الفلسطينية، والعداء بين فتح وحماس، وامتناع عباس عن التعبير عن دعم واضح لوريث ما، من المحتمل أن يعقد الصراع حول الخلافة. بالطبع، هناك احتمال بأن يتم البت في الأمر من خلال عملية ديمقراطية، لكن من الناحية العملية، كانت الانتخابات الأخيرة التي جرت في المناطق هي للبرلمان الفلسطيني وذلك في عام 2006.

    التقييم الأكثر معقولية، في نظر مجتمع المخابرات الإسرائيلية، هو أنه بشكل مؤقت، على الأقل، سيتولى شغل مناصب عباس عدد من المسؤولين في حركة فتح، خاصة الأشخاص ذوي الخبرة الدبلوماسية وممثلي الأجهزة الأمنية، وبعد ذلك فقط، سيصبح واضحا من سيكون الزعيم الجديد للسلطة الفلسطينية. ومن بين الشخصيات التي تم ذكرها، جبريل الرجوب، رئيس جهاز الأمن الوقائي سابقا، والذي يتولى في السنوات الأخيرة، إدارة الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم. لقد عاد الرجوب إلى النشاط السياسي المكثف، ويمكن أن يحتل مكانًا مركزيًا بعد مغادرة عباس. وهناك اسم آخر تم ذكره، هو محمود العلول، محافظ نابلس السابق، والآن نائب عباس في حركة فتح. ويعتبر ماجد فرج، رئيس جهاز المخابرات العام في الضفة الغربية، شخصية قوية قريبة من عباس، لكن ليس من المرجح أن يخلفه.

    سابقة خطيرة: لا لنقل أبو ديس

    يكتب نداف شرغاي في "يسرائيل هيوم"، أن أبو ديس كانت في الماضي جزءاً من "خطة الممر"، التي صممت لإنشاء "ممر آمن" تحت السيادة الفلسطينية بين منطقة أريحا وجبل الهيكل (الحرم الشريف). الحكومات الإسرائيلية التي وافقت فيما بعد على تقسيم القدس أحبت الخطة. وعرضوا أبو ديس على أنها "القدس الثانية" و "عاصمة الدولة الفلسطينية المستقبلية". بديل "الشيء الحقيقي" الذي سيبقى في أيدينا. وقد استمتع يوسي بيلين وأبو مازن بهذه الفكرة، في وثيقة التفاهمات المشهورة، قبل 20 سنة.

    الآن تعيد إدارة ترامب إنعاش الخطة. لقد قام الفلسطينيون "بدفنها" بالفعل. ووصفها أبو مازن بأنها "صفعة القرن"، وأوضح "هذا لن يحدث لدينا". وفي غضون وقت قصير، من المفترض أن يتم مناقشة الموضوع علنًا لدينا. دعونا نقول على الفور: ليست لدينا أي أسباب وجيهة لكي نكون متحمسين للفكرة. فالعكس هو الصحيح.

    أبو ديس، التي يتواجد 90٪ منها الآن تحت السيطرة المدنية الفلسطينية كمنطقة (ب) و 10٪ في القدس كأراضي إسرائيلية ذات سيادة، تقع على بعد 2.8 كيلومتر من جبل الهيكل، تماماً مثل الكنيست. تحويل المسؤولية الكاملة عنها للفلسطينيين، قد يخلق، تقريبا، تهديدا مماثلا لذلك الذي نشأ عندما تم نقل بيت جالا وبيت لحم إلى سيطرة السلطة الفلسطينية.

    طوال ثلاث سنوات، أطلقت العصابات الإرهابية المتمركزة في بيت جالا نيران الرشاشات والأسلحة الخفيفة على سكان حي جيلو وحولت حياتهم إلى كابوس. صحيح أننا هددنا حينذاك أنهم "إذا تجرأوا على إطلاق رصاصة واحدة علينا، فإننا ..." - ولكن هذه التهديدات كانت فارغة. في الواقع، كانت أيدينا نصف مقيدة. ولم نتمكن من العمل في بيت جالا كما كنا نحب. أبو ديس كـ"عاصمة لفلسطين" يمكن أن تخلق تهديدا مماثلا. في نطاق مرمى الأسلحة الخفيفة والمدافع الرشاشة، التي تتوفر في أيدي السلطة الفلسطينية ومعارضيها: حماس وتنظيمات المعارضة – تتواجد المدينة القديمة، المقبرة اليهودية في جبل الزيتون، مدينة داود وحتى يمين موشيه. كما ستتأثر إمكانية الوصول إلى المعلومات الاستخبارية والوقائية في المنطقة التي ستسلم إلى قوات الأمن الفلسطينية.

    إن التخلي عن أراضي إسرائيلية سيادية من منطقة القدس، حتى وإن كانت منطقة هامشية، يشكل سابقة خطيرة. في الخلفية، يجري إطلاق بالونات اختبار أمريكية أخرى. وقد أفاد تقرير لم يتم تأكيده، ولكن لم يتم نفية بنبرة قوية وكافية، أيضا، فإن "صفقة القرن" التي يعدها ترامب تتضمن نقل أحياء عربية أخرى إلى السلطة الفلسطينية: العيسوية، المطلة على مستشفى هداسا والجامعة العبرية وجبل المكبر، الذي تجاور منازله البيوت اليهودية في حي قصر المندوب السامي، ومخيم شعفاط للاجئين، الذي يقع قبالة بسغات زئيف، مع سكانها البالغ عددهم 40000 نسمة، والطريق المؤدي إليه.

    لا يجب الاكتفاء بإخراج القدس من "ألعاب المفاوضات"، وإنما يجب إعادة بناء القدس – وفي مركزها حي جفعات هماطوس، وفي شمالها حي عطاروت، وحي الجسر الممتد بين القدس ومعاليه أدوميم. ينبغي تعميق السيطرة الإسرائيلية في الأحياء العربية، سواء على المستوى البلدي، أو على المستوى الأمني. التخلي عن هذه الأحياء سيعيد القدس إلى التقسيم السيئ. لا نريد العودة إلى هناك.

    .

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في موقع كتائب المقاومة الفلسطينية

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف

كتاب الانتفاضة الثانية والبندقية

لقراءة الكتاب اضغط على الصورة


دراسات عسكرية

ارتفاع نسبة الصادرات العسكرية لدولة الاحتلال
القدس المحتلة - وكالات الانباء

حرب غزة 2014 .. أصعب حروب إسرائيل
غزة - وكالات الانباء

16 عامًا على ملحمة مخيم جنين
جنين - وكالات الانباء