• أضواء على الصحافة الإسرائيلية 2018-4-9
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    صحف عبرية -   عدد القراءات :209 -   2018-04-09

    تظاهرة الجمعة القادمة في غزة ستحرق أعلام اسرائيل

    تكتب "هآرتس" أن اللجنة المنظمة لمسيرات العودة في قطاع غزة، أعلنت أمس الأول السبت، أن التظاهرات ستتواصل يوم الجمعة القادم، وستركز على إحراق أعلام إسرائيل على طول الحدود. ووفقا لمصادر في اللجنة فقد كانت مظاهرات يوم الجمعة الأخير ناجحة، وتقرر تبني نشاطات خاصة في نهاية الأسبوع الجاري، والتي ستحظى بالتغطية والاهتمام الدولي".

    وتم التبليغ في قطاع غزة، عن إعداد قنابل مولوتوف، وأن المظاهرات في الأسبوع المقبل ستكون تحت اسم "جمعة المولوتوف"، لكن اللجنة المنظمة رفضت المبادرة وأكدت أن المسيرات هي "مقاومة غير عنيفة". وقال عضو في اللجنة في محادثة مع "هآرتس": "إسرائيل تحاول بكل الطرق لصق المسيرات بحماس، ومن المريح جدا لها أن يتحول النشاط إلى عنف من جانب الفلسطينيين، لذلك لن نسمح بذلك".

    وقال عضو اللجنة المنظمة أحمد أبو رتيمة لوسائل الإعلام في غزة، أمس، إنه يتوقع أن يكون النشاط قليلا في الخيام خلال الأسبوع، وتجند آلاف العائلات والشباب يوم الجمعة. وأضاف: "نحن نلاحظ خروج الكثير من الشبان دون أن يتم التجنيد من قبل الفصائل. لذلك، من المهم أن نواصل النشاط بشكل أساسي كل يوم جمعة".

    وقال رئيس المبادرة الفلسطينية مصطفى البرغوثي إن منظمي المسيرات تعرضوا لضغوط لوقف الاحتجاج من قبل إسرائيل والهيئات الإقليمية والدولية، مشيرا إلى أنه من المشكوك فيه ما إذا كان قطاع غزة سيستجيب للطلبات.

    وفي رام الله قال مسؤولون في السلطة لصحيفة "هآرتس" إنه من المتوقع أن يزور وفد أمني مصري قطاع غزة، مرة أخرى خلال الأيام القادمة. في الوقت نفسه، أبلغت منظمات فلسطينية ومؤيدة للفلسطينيين في أوروبا موقع الرسالة، المرتبط بحركة حماس، أنه يجري الاستعداد لإرسال أسطول إلى قطاع غزة في محاولة لرفع الحصار. وقال رئيس منتدى فلسطين في أوروبا، حافظ الكرمي، إن الأسطول سينطلق في حزيران، بعد انتهاء شهر رمضان.

    خلافًا لادعاء ليبرمان: الجيش لا يعرف عن استخدام الصحفي مرتجى لمروحية خلال مظاهرة غزة

    تكتب صحيفة "هآرتس" أن الجيش الإسرائيلي أعلن بأنه لا يعرف عن استخدام مروحية للتصوير، خلال مظاهرات غزة يوم الجمعة، وذلك خلافا لتصريح وزير الأمن، افيغدور ليبرمان، الذي زعم أن الصحفي ياسر مرتجى، الذي قتله الجيش، قام بتفعيل مروحية فوق رؤوس الجنود. وكان ليبرمان قد سئل، أمس الأول (السبت) عن مقتل الصحفي مرتجى بنيران الجيش، فقال: "لا أعرف من هو، سواء كان مصورا، أو ليس مصورا، من يقوم بتفعيل مروحية فوق جنود الجيش يجب أن يعرف بأنه يخاطر بحياته"!

    لكن الفحص الذي أجراه الجيش لم يُبين بأن مرتجى قام بتفعيل مروحية، وبيّن الفحص أنه لم يتم يوم الجمعة التبليغ، من قبل أي نقطة احتكاك، عن استخدام مروحية تشكل خطرا على الجنود. كما أن الصور والأفلام، التي التقطها فلسطينيون ساعة إصابة مرتجى، لم تظهر أي أثر لمروحية. وظهر مرتجى في الصور التي التقطت له بعد إصابته، وهو يرتدي سترة واقية كتب عليها كلمة Press. وقالوا في رابطة الصحفيين الفلسطينيين إنه كان يقف على مسافة 350 مترا من السياج عندما تم إطلاق النار عليه.

    وبعد الادعاء بأن الجنود أطلقوا النار على المصور، قالوا في الجيش الإسرائيلي إن "الجيش لا يوجه النيران إلى الصحفيين. ظروف إصابة الصحفيين، ظاهرا، بنيران الجيش الإسرائيلي غير معروفة ويجري فحصها". ولم يتطرق المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إلى مسألة المروحية حتى الآن.

    يشار إلى أن الجيش الإسرائيلي يعتبر تشغيل مروحية على مقربة من الجنود أو اجتيازها للسياج الحدودي، مماثل لمحاولة تنفيذ هجوم أو اختراق طائرة للأجواء الإسرائيلية. وكما يبدو فإنه لو تم تفعيل مروحيات من قبل الفلسطينيين، في مظاهرات يوم الجمعة، لكان رد الجيش أشد. هذا، ولم يعقب ليبرمان على سؤال حول هذا الموضوع.

    الجيش سيُفعل آلية التحقيق الذاتي لفحص أداء القوات في أحداث غزة

    تكتب "هآرتس" أن الجيش الإسرائيلي سيقوم بتفعيل آلية تحقيق في القيادة العامة لفحص أداء القوات في الأحداث الأخيرة التي قُتل فيها المتظاهرون بنيران القناصة على حدود قطاع غزة. وسيرأس الطاقم العميد موطي باروخ، رئيس قسم التدريب والتعليم في هيئة الأركان العامة. ولم يتم في هذه المرحلة، تحديد عدد الوفيات، التي سيتم التحقيق فيها، ولكن يبدو أن التحقيق سيركز على الحوادث التي كان فيها الضحايا من المدنيين، بمن فيهم المصور الفلسطيني ياسر مرتجى، الذي قُتل يوم الجمعة الماضي بنيران الجيش.

    وادعى الجيش الإسرائيلي، بعد أحداث القتل الأولى، أن القسم الأكبر من القتلى الفلسطينيين كانوا نشطاء في الأذرع العسكرية لحماس وتنظيمات الإرهاب الأخرى. وقرر رئيس الأركان غادي ايزنكوت تفعيل آلية الفحص هذه بالاتفاق مع النائب العسكري الرئيسي العميد شارون أفيك.

    وتم تفعيل هذه الآلية في السابق، بعد حرب الجرف الصامد في صيف 2014، حيث تم، في حينه، فحص عدة حالات قتل خلالها الكثير من المدنيين الفلسطينيين بنيران الجيش الإسرائيلي. ولا يعتبر هذا التحقيق جنائيا، وإنما يعتبر تشغيليا، وفي نهايته سيتم تحول النتائج إلى النائب العسكري، الذي سيقرر ما إذا يجب فتح تحقيق جنائي. يشار إلى أن هذه الآلية فحصت في الجرف الصامد عددا كبيرا من حالات قتل المدنيين، لكنه لم يتم اتخاذ أي إجراء جنائي ضد الضباط المتورطين في أعمال القتل.

    المدعية العامة في لاهاي تحذر: "إطلاق الرصاص على المتظاهرين في غزة قد يعتبر جريمة"

    كتبت "هآرتس" أن المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، فاتو بنسودا، أصدرت أمس الأحد، بيانا حول الوضع في غزة، حذرت فيه من أن المحكمة تراقب ما يحدث في قطاع غزة، وتؤكد أن أوامر إطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين قد يعتبر جريمة بموجب القانون الدولي. وكذلك الأمر بالنسبة لاستخدام المدنيين لحماية نشاط عسكري".

    وكتبت بنسودا: "بأسف شديد أشير إلى العنف والتدهور في قطاع غزة. لقد قُتل ما لا يقل عن 27 فلسطينيا بنيران الجيش الإسرائيلي منذ اندلاع الأحداث، وأصيب الآلاف نتيجة لإطلاق الرصاص الحي والرصاص المطاطي". وأضافت بنسودا: "أذكر جميع الأطراف بأن الوضع في فلسطين يخضع للفحص الأولي في مكتبي، صحيح أن هذا فحص وليس تحقيقاً، ولكن كل جريمة جديدة في فلسطين يمكن أن تكون موضوع فحص متعمق. وهكذا هو الأمر بالنسبة للأحداث في الأسابيع الأخيرة وفي الأحداث المستقبلية. أعرف أن المظاهرات في غزة ستتواصل. وسيتعقب مكتبي الوضع عن كثب ويوثق أي تحريض أو اللجوء إلى استخدام القوة غير القانونية، وأدعو جميع الأطراف إلى الامتناع عن المزيد من التصعيد".

    اتهام فلسطيني بالمشاركة في قتل مستوطن

    تكتب "هآرتس" أن النيابة العسكرية قدمت لائحة اتهام ضد احمد جمال احمد قنبع، الذي كان عضوا في الخلية التي قتلت المستوطن رازيئيل شيباح، بالقرب من بؤرة حفات غلعاد في كانون الثاني الماضي.

    وتنسب لائحة الاتهام، التي تم تقديمها إلى المحكمة العسكرية على حاجز قرية سالم، إلى قنبع تهمة التسبب بالموت المتعمد ومحاولات قتل أخرى. وحسب لائحة الاتهام فقد حاول قنبع، مع آخرين، تنفيذ عمليات لقتل إسرائيليين، لكن العمليات فشلت وهرب منفذوها.

    وحسب لائحة الاتهام، في التاسع من كانون الثاني، قرر قنبع (28 عاما)، سوية مع شريكه احمد ناصر جرار، قتل إسرائيلي من خلال إطلاق النار عليه من داخل سيارة في منطقة مفترق جيت. وحوالي الساعة السادسة والنصف مساء، خرج مع جرار بسيارة من نوع مازدا، ومعهما بنادق M-16 وأربعة مخازن ذخيرة. و"لاحظ قنبع حافلات ركاب إسرائيلية تنقل مواطنين يهود، واقترح على احمد إطلاق النار على الباص، وقتل عدد من ركابه، ولكن بسبب وجود سيارة جيب عسكرية في المكان، قررا عدم إطلاق النار".

    وخلال سفرهما على شارع 60، حسب لائحة الاتهام، لاحظ المتهم سيارة من نوع سوزوكي حمراء، وهي سيارة الحاخام رازيئيل شيباح. "وفي هذه المرحلة لاحظ المتهم وأحمد أن السائق متدين يهودي بسبب الجدائل والقلنسوة التي وضعها على رأسه، وقررا أنه هدفهما. وبدأ المتهم بملاحقة سيارة شيباح، مجتازا سيارة أخرى، كانت تسافر بجانب سيارة شيباح، وعلى بعد أربعة أمتار من السيارة أخرج أحمد السلاح من الشباك وأطلق النار على رأس شيباح عبر الزجاج الخلفي للسيارة، ومن ثم قلص المتهم المسافة بين سيارته وسيارة شيباح إلى مترين، وقام احمد بإطلاق صلية أخرى من النار على المرحوم". وحسب لائحة الاتهام فقد استبدل جرار مخزن الذخيرة وواصل إطلاق النار، فيما كان قنبع يحاول الهرب بالسيارة. وفي نهاية المطاف سلم قنبع مفاتيح السيارة لشريكه كي يحرقها ويخفي الأدلة.

    وتنسب لائحة الاتهام إلى قنبع وجرار محاولة تنفيذ سلسلة أخرى من العمليات، بعضها مع شريك آخر. وفي بعض الحالات قاما بفتح النار ووجها السلاح نحو وجه إسرائيلي، وفي حالة أخرى أطلقا النار على باص في منطقة دوتان وتمكنا من الفرار. وتنسب لائحة الاتهام إليهما، أيضا، الاتصال مع فلسطيني ثالث، هو مؤمن حسام الدين طوقان، والتخطيط لتنفيذ عملية معه، وخرج الثلاثة إلى منطقة مستوطنة كدوميم بهدف التخطيط لعملية أخرى، لكنهم تراجعوا عن ذلك. وفي الشهر نفسه خرج الثلاثة إلى حاجز الجلمة، وقام طوقان وجرار بإطلاق صلية من الرصاص على حاجز من مسافة 800 متر دون التسبب بإصابات. وكان الجيش الإسرائيلي قد تمكن من القبض على جرار وقنبع بعد أسبوع من قتل شيباح، فيما تم في وقت لاحق قتل ناشطين آخرين خلال محاولة اعتقالهما.

    إطلاق نيران المدفعية على ثلاثة فلسطينيين حاولوا دخول إسرائيل من غزة

    تكتب "هآرتس" أن دبابات إسرائيلية، أطلقت بعد ظهر أمس، النار على ثلاثة فلسطينيين اجتازوا السياج الفاصل في شمال قطاع غزة. وقال الجيش أن الثلاثة عادوا باتجاه القطاع ولم يتم إطلاق النار على الجيش. وقالت وسائل إعلام فلسطينية في قطاع غزة، ان الدبابات أطلقت سبع قذائف باتجاه القطاع – على مسافة ثمانية كيلومترات إلى الجنوب من مدينة غزة.

    ووفقا لبعض التقارير فقد تم إخلاء عدد من الجرحى من المكان، لكنه ليس معروفا ما هي حالتهم. وبعد الحادث قال الجيش الإسرائيلي إن قوة عسكرية عثرت على قنبلتين وضعهما الفلسطينيون، الذين اجتازوا السياج. وقال الناطق العسكري إن "الجيش ينظر بعين الخطورة إلى كل محاولة للمس وتخريب البنية التحتية الأمنية ولن يسمح بتحويل منطقة السياج إلى منطقة حرب. منظمة حماس الإرهابية تتحمل المسؤولية عن كل الأحداث وعواقبها".

    إسرائيل يطلق النار على فلسطيني بادعاء محاولته طعن إسرائيلي آخر

    تكتب "هآرتس" أن مواطنا إسرائيليا مسلحا، أطلق النار على فلسطيني بالقرب من مستوطنة ميشور ادوميم، أمس الأحد، بعد الاشتباه بأنه حاول طعن إسرائيلي في محطة الوقود. وبينما لم يصب الإسرائيلي فقد أصيب الفلسطيني بجراح بالغة وتم نقله إلى مستشفى هداسا على جبل المكبر في القدس.

    طرد ثلاث عائلات فلسطينية من بيوتها في سلوان واستيلاء المستوطنين عليها

    كتبت "هآرتس" أنه تم يوم أمس الأحد، إخراج ثلاث عائلات فلسطينية من بيوتها في حي سلوان في القدس الشرقية، لتستولي عليها جمعية اليمين الاستيطاني "إلعاد". وقد أمرت المحكمة العليا بوقف إخلاء العائلات، لكن الأمر وصل بعد أن تم إخلاء البيوت. وقد استولى المستوطنون على البيوت ودخلوها، فيما تنتظر العائلات في الخارج قرار المستشار القانوني للشرطة.

    وتعود البيوت الثلاثة لعائلة روادي، التي قتل ابنها رازق روادي من قبل مجهولين، على باب المنزل، قبل ثلاث سنوات. وحسب الشبهات فقد تم قتله بسبب تعاونه مع "إلعاد" – التي تعمل على شراء البيوت في سلوان لتوطين اليهود فيها. وبعد شهرين من مقتل روادي، عرضت الجمعية وثائق تزعم أنه باعها البيوت. ويقول أبناء عائلته إن البيوت لم تكن تابعة له، ولذلك فانه لا يملك صلاحية عقد الصفقة. وحتى إذا باع البيوت فقد أخذ المال لنفسه، ولذلك فإن الصفقة لاغية.

    وقام روادي طوال سنوات بمساعدة جمعية "إلعاد"، وخاصة التوسط في صفقات عقارية، ويعرف الكثير من سكان سلوان عن أعماله. ووفقاً لعائلته، لم تبذل الشرطة أي جهد للقبض على القتلة. وقال شقيقه محمد روادي: "نحن نعيش في دولة إسرائيل، وحتى يومنا هذا لم يعثروا عليه، وفي نفس الساعة التي قُتل فيها، اختفت جميع الكاميرات؟ فكيف حدث ذلك بالضبط؟".

    بعد موت رازق، تبين أنه مدين بمبالغ كبيرة وتم اعتباره مفلسا. وتوجهت "غلعاد" إلى "الوصي على الأملاك"، الذي تم تعيينه لوضع اليد على أملاك رازق، وطالبته بتسليمها العمارة الواقعة في وادي حلوة، والتي يعيش فيها 15 نفرا. وتوجه المحامي محمد دحلة باسم عائلة روادي إلى المحكمة المركزية، وقال إن بيتين فقط من بيوت العمارة الثلاثة كانا تابعين لوالد رازق، الذي أورثهما لأولاده السبعة. أما البيت الثالث فهو يعود لعم، رازق ولم تكن له أي ملكية فيه. ووافقت المحكمة على تأجيل الإخلاء، لكنها طالبت العائلة بإيداع كفالة قيمتها 100 ألف شيكل.

    وصباح أمس، قدم دحلة التماسا إلى المحكمة العليا ضد مبلغ الكفالة، وخلال تواجده في المحكمة وصل رجال "الوصي على الأملاك" وبدأوا بإخلاء السكان ومتاعهم من العمارة. وتوجه دحلة على وجه السرعة إلى المحكمة العليا، وبعد عدة ساعات حصل على امر يخفف الكفالة إلى 10 آلاف شيكل، ويمنح العائلة مدة أسبوعين لدفعها. وسارع دحلة مع الأمر إلى سلوان لكن رجال "الوصي" رفضوا السماح للعائلات بالعودة إلى بيوتها. ووافقت الشرطة، التي تواجدت في المكان، على دخول المستوطنين إلى البيوت والبقاء فيها. وقال الضباط إنه تم تحويل الأمر إلى المستشار القانوني للشرطة.

    وقال صديق لرازق، حضر توقيع الصفقة، إن المستوطنين وعدوه بـ 600 ألف دولار مقابل العمارة، لكنهم دفعوا له 25 ألف دولار فقط. وقال: "شاهدت المال الذي تلقاه في علب بلاستيك، بالشواكل. أعطوه 25 ألف دولار". وقال محمد روادي، شقيق رازق: "يقولون إنه دفعوا له الملايين، فكيف تجد زوجته وأولاده بالكاد طعاما يأكلونه. أنا أقدم لهم الطعام. هذه هي نهاية من يعمل مع دولة إسرائيل. يبصقون عليه، كما فعلوا لرجال أنطوان لحد (جيش لبنان الجنوبي)".

    وقالت جمعية "إلعاد" ردا على ذلك: "تم الانتهاء من إخلاء المنزل اليوم، كجزء من إجراء تنفيذية وإفلاس المدينين. لقد تم شراء المبنى بشكل قانوني وبموجب القانون، قبل أكثر من عقدين. لقد تم فحص المعاملة، من جميع جوانبها، والموافقة عليها مرارًا وتكرارًا في الأجهزة القانونية

    إسرائيل تبدأ بإقامة الجدار على الحدود اللبنانية

    تكتب "يسرائيل هيوم" أنه تم يوم أمس تسجيل توتر على الجانب اللبناني من الحدود، مع بدء أعمال بناء الجدار الإسمنتي في منطقة المطلة على الحدود بين إسرائيل ولبنان. وكان الجيش الإسرائيلي قد بدأ، في الأشهر الأخيرة، بوضع البنية التحتية لبناء الجدار الإسمنتي، وبدأت أعمال البناء، أمس تحت إشراف قوات كبيرة من اليونيفيل على جانبي الحدود.

    وفي الجانب اللبناني من الحدود، تجمع عشرات المدنيين الذين احتجوا على العمل، فيما راقب جنود الجيش اللبناني ما يحدث. وقالت مصادر أمنية لـ "يسرائيل هيوم" إن الأعمال لم تتوقف أو تتأخر، وأن الجيش الإسرائيلي كان مشغولا حتى الآن بإنشاء البنية التحتية لبناء الجدار.

    ليبرمان يطالب بالتحقيق مع "بتسيلم" على خلفية دعوتها للجنود إلى الامتناع عن قتل الفلسطينيين

    كتبت "يسرائيل هيوم" أن وزير الأمن أفيغدور ليبرمان طلب من المستشار القانوني للحكومة، ابيحاي مندلبليت، أمس، الأمر بالتحقيق مع مركز "بتسيلم"، ردا على دعوته للجنود على حدود غزة بعدم إطلاق النار على المتظاهرين العزل.

    وكتب وزير الأمن في رسالته إلى مندلبليت: "انظر بخطورة شديدة إلى محاولة زرع الخوف والانقسام بين مقاتلي الجيش الإسرائيلي وقادته، في الوقت الذي يحمي فيه الجيش الإسرائيلي الحدود الجنوبية لإسرائيل من التخريب والاستفزازات التي تنظمها حماس. إن محاولة تقويض المؤسسة العسكرية وتوجيه الجنود للتصرف، بشكل مختلف، هو أمر خطير للغاية."

    وفي ضوء ذلك، كتب وزير الأمن للمستشار القانوني: "أطلب منكم الأمر على الفور بالتحقيق في توجه بتسيلم إلى جنود الجيش الإسرائيلي والقادة العسكريين. وعلى وجه الخصوص، أطلب منك فحص ما إذا كانت هذه المخالفة تشكل جريمة جنائية بموجب المادة 110 من قانون العقوبات (التحريض على العصيان)." وقال مركز بتسيلم ردا على ذلك إن "مركز بتسيلم يكرر دعوته للجنود لرفض الأوامر التي تعتبر غير قانونية بشكل واضح".

    رئيس الكنيست يتراجع ويسمح لنتنياهو بالمشاركة في إيقاد "مشاعل الاستقلال"

    تكتب "يديعوت أحرونوت" أنه يبدو، ظاهرا، بأنه تم حل الجدل حول مشاركة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مراسم إيقاد المشاعل، لكن الشجار لم ينته، فقد واصل رئيس الكنيست يولي ادلشتين، ووزيرة الثقافة ميري ريغف الصدام، أمس: هل سيتحدث رئيس الوزراء في الحفل (كما تدعي ريغف)؟ أم أنه "سيقدم تهنئة" (كما يصر إدلشتاين).

    لقد اقتربت الأزمة السياسية من نهايتها، أمس، بعد أن التقى نتنياهو وادلشتين وتوصلا إلى حل وسط يقضي بأن يحضر رئيس الوزراء مراسم الحفل على جبل هرتسل، لكنه لن يلقي الخطاب الرئيسي في الحفل. وقد عارض رئيس الكنيست بشدة طلب نتنياهو ووزيرة الثقافة السماح لرئيس الحكومة بإلقاء خطاب في المراسم.

    مع ذلك، لن يبقى نتنياهو على مدرج الضيوف: بل سيصل إلى مقدمة المسرح ويضيء شعلة. وفقا للاتفاقية، سيقوم رئيس الحكومة بعد إيقاد الشعلة بإلقاء كلمة، على غرار الكلمات التي سيلقيها بقية الأشخاص الذين سيوقدون المشاعل. واتفق نتنياهو وادلشتين أيضا على أنه منذ الآن فصاعدا سيشارك رئيس الوزراء في الحفل كل عشر سنوات.

    وعلمت يديعوت أحرونوت أن الاتفاق بين نتنياهو وريغف وادلشتين كان على وشك الانتهاء ظهر أمس. وقد تم بالفعل كتابة نسخة مشتركة من البيان الصحفي وتحويله بين المكاتب، إلا أن النزاع اندلع مرة أخرى.

    وادعى المقربون من الوزيرة ريغف، أمس، إنها انتصرت في هذا الصراع. فإدلشتين الذي صرح في أكثر من مناسبة بأنه لن يحضر المراسم إذا حضرها نتنياهو، تراجع ووافق، وليس هذا فحسب، بل إن نتنياهو سيلقي كلمة ويوقد شعلة، وهذه مسألة لم تطرح من قبل. ووفقا للمقربين من ريغف فإن ادلشتين اضطر للتراجع وتقبل مشاركة نتنياهو.

    في المقابل يؤكد رجال ادلشتين أن نتنياهو طالب بإلقاء خطاب رسمي منظم، لكنه لم يحصل على ذلك. وحسب ادعائهم فإن الاتفاق ليس قريبا حتى مما طلبه نتنياهو وريغف، وبقي ادلشتين هو الخطيب الرئيسي في المراسم.

    وفي آخر بيان صدر عن ريغف، أمس، أعلنت أن المسائل الشخصية أزيلت عن الجدول وان المنطق والرسمية انتصرا. وقالت إن نتنياهو سيشارك في المراسم وسيلقي كلمة ويوقد شعلة.

    لكن ادلشتين أصدر على الفور بيانا كتب فيه أن بيان ريغف "لا يعكس الاتفاق الذي تم التوصل إليه. وكتب أن رئيس الحكومة سيوقد شعلة باسم الحكومة وسيقدم تهنئة.

    مقالات

    نتنياهو وأردوغان يتناطحان؟ لكنهما متشابهان جدا.

    يكتب تسفي برئيل، في "هآرتس"، إن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، رد على هجوم رجب طيب أردوغان عليه في أعقاب قتل 15 فلسطينيا وإصابة المئات في غزة، أن "اردوغان ليس معتادا على الرد عليه، ومن المناسب أن يبدأ التعود على ذلك. من يحتل شمال قبرص، ويجتاح القطاع الكردي ويذبح الناس في عفرين يجب ألا يعظنا على القيم والأخلاق".

    نتنياهو محق. فليقتل كل واحد المواطنين الذين يريد قتلهم، ويجب ألا يتدخل أحد فيما يحدث لدى جاره. هذه ليست المرة الأولى، ويبدو أنها ليست الأخيرة التي يصف فيها أردوغان نتنياهو بأنه إرهابي، ورئيس الحكومة الذي سبقه، بولنت أجاويد، وصف أرييل شارون هكذا - ولكن المقارنة بين الاثنين مثيرة للاهتمام. فكلاهما، أردوغان ونتنياهو، يقلد أحدهما الآخر بشكل مماثل تقريباً. البلدان يحتلان أراضي، ويقتلان المدنيين ويعرف خصومهما على أنهم إرهابيون، حتى عندما يكونون أبرياء ومواطنين في بلدانهم؛ كلاهما يلاحقان وسائل الإعلام، رغم أن أردوغان لا يزال يستطيع تعليم نتنياهو فصلًا عن قوانين قمع حرية التعبير. كلاهما غارقان في الفساد، وكلاهما يعرفان كيفية الربط بين الدين والقومية. المناطحة بينهما مسلية إلى حد الاكتئاب.

    في الأسبوع الماضي طرحت مقارنة أخرى مثيرة للاهتمام بين تركيا وإسرائيل. لقد نشرت المحللة والناشطة البرلمانية السابقة نسرين ناس، مقالاً لاذعاً في موقع "أحوال تركية"، الذي يحرره الصحفي المخضرم ياوز بيدر، الذي فر من تركيا بعد وقت قصير من محاولة الانقلاب في عام 2016. عنوان المقال هو "إبقاء الخوف حيا في القلوب"، ويحلل بمشرط حاد، المصيدة التي يسجن فيها المواطنون الأتراك، خاصة أولئك الذين يسعون إلى التعبير عن رأي مخالف لموقف الحكومة. "كل خطوة تخطوها الحكومة تُقدم على أنها خطوة تاريخية، وهو ما يجعل المجتمع مرتبكا ومنهكا وهادئا. فلا ماض ولا حاضر، فقط عَيْش اللحظة، والتفاعل مع الأحداث الآنية. تركيا اليوم أرض بلا تعددية، أرض يعتمد القانون فيها على السلطة السياسية، أرض تفتقر إلى الشفافية، أرض تبالغ في الأمن فقط، لكي ترتد فيه مكيدة الأمن المبالغ فيه تلك، وتصبح قضية أمنية. ذكر تقرير نشرته مؤسسة بيرتلسمان، أن مبدأ فصل السلطات لم يتضرر في أي مكان، على النحو الذي تضرر به في تركيا. وتعد تركيا ضمن 13 دولة شهدت أكبر تدهور في الوضع السياسي. الحكومة لا تستطيع أن تحكم البلاد من دون أزمة، ومن ثم فإنه يجري بناء مجتمع منهك، وغير قادر على الحراك، ما يلبث أن ينهار. لم يعد هناك فصل بين السلطات. وفي واقع الأمر، فإن تعيين مئات القضاة وممثلي الادعاء، تم في القصر الرئاسي تحت إشراف الرئيس. هذه الخطوة المتهورة جرحت استقلال القضاء ونزاهته."

    كما تنتقد ناس سلوك تركيا بشأن أزمة اللاجئين، وتحدد أن أوروبا تصم آذانها أمام الانتهاك الشديد للديموقراطية التركية، من أجل صد تيار اللاجئين إلى دول الاتحاد. وتكتب: "وبدلا من الوقوف ضد الحروب التي تسببت في موجة نزوح لاجئين، والسعي إلى إيجاد سبل للتعايش السلمي، فإننا لجأنا للقوميين المتعصبين الذين وعدوا بإغلاق حدودنا في وجه طالبي اللجوء." وتضيف: " كل شخص يعرِّف نفسه بتعريفه الجانب الآخر؛ كل شخص يسمع ويرى الشخص، الذي على الجانب الآخر وليس الشخص الذي في جانبه. ومن شأن مناخ الاستقطاب والفُرقة الذي نعيش فيه أن يدمر جميع أطياف المجتمع، ويخلق عالما بلا طيف ليس به سوى اللونين الأبيض والأسود. إن بعض الأنظمة تنهار بتدميرها للمجتمعات، إذ تجعل المجتمع قاحلا لدرجة يتعذر معها ازدهار أي شيء جديد فيه." إن المقارنة بين أضرار أردوغان الهائلة للمجتمع التركي، وبين ما يفعله نظام نتنياهو هو أمر لا مفر منه.

    ولا يتعلق الأمر بالجانب السياسي فحسب، بل أيضًا بالجانب الثقافي. هكذا، على سبيل المثال، نشرت الممثلة الشهيرة فوسون ديميريل دعوة يائسة على صفحتها في الفيسبوك، تتوسل فيها إعادتها إلى عملها. وتساءلت: "ألم يتبقى بيننا أي مخرج أو منتج شجاع؟" لقد كانت جريمة ديميريل أنها تجرأت على القول، خلال مقابلة مع محطة تلفزيون موالية للحكومة في عام 2016: "أود أداء دور امرأة عصابات تقاتل في الجبال. كان بإمكاني لعب دور أم أو جدّة للمقاتلين". بعد هذا التصريح لم يتم دعوة ديميريل للتمثيل على المسرح، واضطرت إلى العيش لفترة معينة من بيع أدوات مستعملة في السوق.

    إذا لم يكن أحد يتصور، حتى سنوات قليلة مضت، سلوك مشابه للمسارح في إسرائيل، فإنه يمكن الاستغراب اليوم، فقط، بأن هذا لم يحدث بعد. فالظروف مشابهة، خاصة عندما سيطرت عائلة آدامز على المجال الثقافي.

    لا يتوقف الأمر على وسائل الإعلام، فالمسرح والسينما التركية يجسدان لنا مسار التحطم الذي يتوقع أن تمر به الثقافة في إسرائيل، ولا يمكن حتى للأكاديمية التأكد من وضعها. في الأسبوع الماضي، فرضت محكمة تركية السجن لمدة 15 شهراً على محاضرين كبيرين بتهمة "الدعاية الإرهابية". لقد وقع البروفسوران زبيدا فوسون استيل، من جامعة غلاتاسراي، والبروفسور والي بولات، من جامعة إسطنبول عريضة تدعو إلى حل سلمي للأقلية الكردية. وينتظر 180 أكاديميا آخر محاكمتهم، بعد توقيعهم مع حوالي ألف أكاديمي آخرين على عريضة ضد الهجوم الوحشي على المدينة الكردية ديار بكر في 2016.

    ليس من الصعب تخيل المفوضين في وزارة التعليم الإسرائيلية يتساءلون عما إذا كان هذا هو السبيل الوحيد لاقتلاع الحشائش الضارة في الجامعات الإسرائيلية، لأنه كما في تركيا، ما الذي يجب على إسرائيل أن تخشاه إذا اتخذت مثل هذه الإجراءات؟ مواعظ من أردوغان؟ ضغط من الاتحاد الأوروبي؟ أو ربما إدانة من دونالد ترامب؟

    إذا حقق الجيش مع نفسه فسيكون ذلك من أجل التغطية

    يكتب الخبير القانوني مردخاي كرمنتسر، في "هآرتس"، أنه عندما يتم الإشارة إلى التحقيقات بسبب القلق من انتهاكات حقوق الإنسان (على سبيل المثال، إطلاق النار على الرجال العزل الذين لا يشكلون أي تهديد، مهما كانت آراؤهم فاحشة ومثيرة للفزع)، فإن مصطلح "التحقيقات" يخدم غرضين متعارضين: البعض يسعى إلى التحقيق بشكل تهدف نتائجه إلى التغطية، والبعض يريدون التحقيق من أجل الفحص الحقيقي.

    في حالتنا، نحن نتعامل مع فحص درجة توافق أوامر فتح النار - بما في ذلك النغمة التي رافقت إصدارها وطريقة فهمها من قبل من يتلقون الأوامر – مع القانون الإسرائيلي والقانون الدولي. الحديث عن مظاهرات واضطرابات وقعت قرب الحدود مع قطاع غزة. الضالعون هم، أولاً، القيادة العليا في الجيش والقيادة السياسية، التي يخضع الجيش لسلطتها، وهي المسؤولة عن أوامر فتح النار.

    وفقاً لتصريحات وزير الأمن، كانت القيادة السياسية هي التي وجهت السياسة، التي تحدد أن محاولة تخريب السياج، وعبور السياج، وربما حتى الاقتراب منه، تبرر استخدام الأسلحة النارية. لذلك فإن ما يجب فحصه هو ليس سلوك القناص أو قائد آخر (وهو ما يمكن أن يفحصه طاقم من القيادة العامة)، وإنما سلوك القيادتين السياسية والعسكرية في إسرائيل؛ وأوامر فتح النار والمفهوم القانوني الذي اعتمدت عليه. من الواضح أنه ليس من المقترح التحقيق في الحالات الواضحة لإطلاق النار على الإرهابيين عندما حاولوا تنفيذ عمليات أو مهاجمة جنود الجيش الإسرائيلي؛ فاطلاق هذه النيران هي مسألة قانونية وضرورية، ويجب على الجمهور أن يشكر جنود الجيش الإسرائيلي وقادته على ذاك.

    أخشى أنه إذا تم تعريف هذه المهمة باعتبارها مسألة عسكرية داخلية، فسيكون ذلك بمثابة تحقيق لغرض التغطية. من غير المرجح أن يستطيع الجيش فحص قيادته العليا والقيادة السياسية التي يخضع لها. إذا كان المطلوب إجراء تحقيق حقيقي، فيمكن أن تقوم به لجنة مستقلة، مثل لجنة كاهان للتحقيق في أحداث صبرا وشاتيلا، ولجنة شتراسبرغ - كوهين للتحقيق في عملية اغتيال صلاح شحادة (التي قتل خلالها غير ضالعين في الإرهاب)، ولجنة تركيل للتحقيق في أحداث "مافي مرمرة"، الأسطول الذي كان متوجها إلى غزة. كما أن المحكمة العليا حددت في قرارها، أثناء مناقشتها لعمليات الاغتيال المركز، بأن التحقيق المطلوب يجب أن يتم بواسطة لجنة تحقيق موضوعية.

    يجب أن يكون اﻟﺗﺣﻘﯾق فعالا، أي أن يلبي ﻣﻌﺎﯾﯾر الاستقلالية والحياد والشفافية والسرعة المناسبة. علاوة على ذلك، يمكن للتحقيق، الذي تجريه لجنة خارجية، أن يسفر عن تفكير خارج الصندوق ويخرج من الجمود الفكري الذي قد يعاني منه أي نظام. الفحص الحقيقي ضروري، لأن إسرائيل دولة قانون، يلتزم العاملون باسمها بالامتثال للقانون الإسرائيلي وقواعد القانون الدولي، كما أنها تطمح إلى مستوى عال من الأخلاق. لأنه من مصلحة إسرائيل الحيوية ألا يقتل جنودها من لا ضرورة لقتلهم، ومن لا مبرر لقتلهم؛ ولأن ما تسمح الدولة بعمله لأولئك الذين يخرقون النظام في غزة، قريب جداً مما ستسمح بعمله لخارقي النظام من العرب الإسرائيليين، ولليهود الذين تعتبرهم منظمة "إم ترتسو" (اليمينية المتطرفة) وبنيامين نتنياهو، الذي يعمل لديها، أعداء لإسرائيل.

    مع مرور الوقت، فان اليهود الشرعيين، أي الوطنيين وفقا لليمين المتطرف، يمكن أن يكونوا عرضة للإصابة برصاصة. علاوة على ذلك، فإن التوضيح الحقيقي ضروري، لأنه فقط بهذه الطريقة سيكون من الممكن منع التدخل الخارجي. وقد لا يأتي مثل هذا التدخل من محكمة لاهاي فحسب، بل من الأمم المتحدة أيضًا، ومن الدول التي تسمح لها قوانينها بمناقشة الأفعال التي لم تُرتكب على أراضيها (بموجب السريان العالمي) والتي انتهكت القانون الدولي. وقد حدث هذا الأمر من قبل. إن ما منع إسبانيا من تطبيق قوانينها على المتورطين الإسرائيليين في اغتيال شحادة هي لجنة شتراسبرغ - كوهين، التي وافق الجيش على تشكيلها، فقط تحت ضغط من المحكمة العليا.

    إن الافتراض بأن العالم "سيشتري" العلاج العسكري الداخلي في السياق الحالي كتوضيح حقيقي، يستند إلى ازدراء حكمة العالم. إذا أردنا منع تدخل العالم، يجب أن نظهر الجدية في مسألة التحقيق؛ أي العمل من أجل تحقيق مستقل. من ناحية أخرى، فإن التغطية هي جزء من مفهوم سياسي. التغطية مطلوبة من أجل دعم سياسة الحكومة: بما أن الوضع الحالي فُرض علينا ولا نتحمل المسؤولية عنه، فإنه لا يثير أي مشاكل أخلاقية يفترض أن تزعجنا. لا يوجد شيء مُر، بل عسل فقط. لا توجد مشكلة في إجبار الجيش على أكل الخليط المسموم الذي تعده القيادة السياسية، التي تضع الجيش في أوضاع مستحيلة، على أساس أن الجيش سيقوم بتربيع الدائرة.

    من أجل الحفاظ على هذا الواقع ومواصلة ذلك، يجب التغطية. لكنه، لن يكون ولا يمكن أن يكون هناك سلام أو نظام، في وقت يجري فيه دفع الفلسطينيين إلى طريق مسدود وبدون أمل.

    هناك احتمال معقول بأن يقدم المدعي العام في المحكمة الدولية إلى المحكمة مقال الدكتور شوكي فريدمان ("هآرتس" 4.4، بخصوص محكمة لاهاي) ليس كمقالة مستقلة، بل كتعبير عن اتجاه عام ينعكس منه. في الدولة التي يطالب فيها الجميع بمنح الثقة الكاملة (ليس فقط الثقة، وإنما الثقة الكاملة) لهيئات التحقيق التابعة للجيش، هناك سبب وجيه لعدم الثقة بهم. الهيئة التي تتمتع بثقة كاملة من الجميع، على يقين من أن وظيفتها ستتدهور. لكي تؤدي أي هيئة دورها بشكل يجعلها تستحق الثقة، يجب أن تعرف بأنها تخضع للنقد والمراقبة، والثقة لا تعطى لها، وإنما تُشترط بنوعية أدائها.

    إن إعجاب الدكتور فريدمان بالطريقة التي اتبعها ويتبعها الجيش في التحقيق في إصابة الفلسطينيين مبالغ فيه، على أقل تقدير. سأكتفي بتعليق مبدئي: في الديمقراطية، يجب أن تكون الثقة في أي هيئة حكومية متحفظة دائماً – احترمه واشتبه به. وبالتأكيد فيما يتعلق بالتحقيقات المتعلقة بتصرفات الدولة تجاه من يُنظر إليهم كأعداء. فقط في الأنظمة الاستبدادية يعطي الناس الثقة الكاملة للسلطة.

    إن تاريخ إسرائيل مليء بأمثلة توضح إلى أين تقود وماذا تفعل الثقة الكاملة. من المؤسف وجود دعم للتصريحات المثيرة للغضب، التي أدلى بها وزير الأمن وجوقة شركائه، المتملقون والجبناء الآخرون، ضد أولئك الذين يريدون إجراء تحقيق من أجل التوضيح. ومن المؤسف أكثر أن ما يفترض أن يكون نصيحة جيدة يعتبر نصيحة سيئة ومعرقلة.

    ."

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في موقع كتائب المقاومة الفلسطينية

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف

كتاب الانتفاضة الثانية والبندقية

لقراءة الكتاب اضغط على الصورة