• ترامب يعترف بالقدس عاصمة للاحتلال.. توالي ردود الفعل العربية والدولية الغاضبة للقرار
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    القدس المحتلة - وكالات الانباء -   عدد القراءات :24 -   2017-12-07


    أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مساء أمس، الأربعاء، القدس المحتلة عاصمةً أبدية لدولة إسرائيل، وإيعازه ببدء نقل السفارة الأميركية من تل أبيب.
    وقال ترامب في مستهل خطابه، إنه "آن الأوان الآن بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل"، وزعم ترامب أن "القدس عاصمة أقامها الشعب اليهودي في الزمن الغابر".
    وأضاف أن "القدس ليست قلب ثلاث ديانات فقط، وإنما قلب واحدة من أنجح الديمقراطيات في العالم"، وادعى الرئيس الأميركي أن "تأخير الإعلان عن القدس عاصمة لإسرائيل لم يحقق شيئًا للتوصل للسلام".
    وعقب إعلان ترامب، أجرى رئيس دولة فلسطين محمود عباس، اتصالا هاتفيا مع كل من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.
    وتناول الاتصالان آخر التطورات، في أعقاب خطاب ترامب، واعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل، وقراره نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس.
    من جهته، قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، إن "قرار ترامب خطير، وهو بذلك عزل أي دور لبلاده في عملية السلام ودمر حل الدولتين"، مؤكدًا أنه "لا معنى لدولة فلسطينية بدون القدس".
    وأضاف : "ترامب يتصرف نيابة عن الإسرائيليين"، مبينًا أن القيادة الفلسطينية ستعقد اجتماعاً لاتخاذ الخطوات المناسبة من أجل الحفاظ على مصالح القضية الفلسطينية.
    ورحّب رئيس وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، بقرار ترامب، الاعتراف بالقدس عاصمة أبديّة لإسرائيل وإيعازه بنقل السفارة الأميركية إلى القدس.
    وأضاف ريفلين إنه "لا هديّة أجمل من هذه في سنوات إسرائيل السبعين، القدس ليست أبدًا ولن تكون عقبة أمام الآملين بالسلام".
    و قال رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أن هذا "يوم تاريخي لدولة إسرائيل"، ودعا "دول العالم إلى الاحتذاء بالولايات المتحدة الأميركيّة".
    وقال الأمين العام للأمم المتحدة أن قرار ترامب يقوض المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية.

    فيما أعلن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون رفضه لقرار ترامب أحادي الجانب، وعدّه مؤسفًا، مؤكدًا أن فرنسا لا تؤيده.
    وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية السفير بسام راضي في بيان له، إن الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الرئيس السيسي من أخيه الرئيس محمود عباس الليلة، تناول بحث تداعيات القرار الأميركي بالاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها، في ظل مخالفة هذا القرار لقرارات الشرعية الدولية الخاصة بالوضع القانوني لمدينة القدس، فضلاً عن تجاهله للمكانة الخاصة التي تمثلها مدينة القدس في وجدان الشعوب العربية والإسلامية.
    من جهتها، قالت الحكومة الأردنية، إن قرار الولايات المتحدة الأميركية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارتها اليها، يمثل خرقا لقرارات الشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة، التي تؤكد أن وضع القدس يتقرر بالتفاوض، وتعتبر جميع الإجراءات الأحادية التي تستهدف فرض حقائق جديدة على الأرض لاغية وباطلة.
    وأضاف أن المملكة تؤكد أن القدس قضية من قضايا الوضع النهائي يجب أن يحسم وضعها في إطار حل شامل للصراع الفلسطيني-الاسرائيلي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية سبيلا وحيدا لتحقيق الأمن والاستقرار والسلام، ووفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
    من جهته، قال متحدث باسم رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي إنها لا تتفق مع قرار الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل لأنه لن يساعد على الأرجح الجهود الرامية لتحقيق السلام في المنطقة.
    وقال المتحدث ”نختلف مع قرار الولايات المتحدة نقل سفارتها إلى القدس والاعتراف بالقدس عاصمة إسرائيلية قبل اتفاق بخصوص الوضع النهائي.. نعتقد أن هذا لا يساعد فرص إرساء السلام في المنطقة“.

    بدوره، اعتبر وزير الخارجية الهولندي، هالبه زيليسترا، مساء اليوم الأربعاء، أن "الحل الوحيد (لقضية القدس) هو خطة حل الدولتين، التي تنص على أن القدس مدينة يتقاسمها الفلسطينيون والإسرائيليون".
    جاء ذلك في تصريحات أدلى بها لوسائل إعلام هولندية، على هامش اجتماع وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي "ناتو" ببروكسل، تعليقًا على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
    من جهته، قال الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش، إن وضع القدس لا يمكن أن يحدد الا عبر تفاوض مباشر" بين الفلسطينيين والاسرائيليين، مذكرا بمواقفه السابقة التي تشدد على رفض اي اجراء من طرف واحد، من شأنها أن تهدد احتمال السلام.
    وتابع غوتيريش بعد خطاب الرئيس الأميركي ترامب، مساء اليوم الأربعاء: "إن القدس هي قضية نهائية يجب حلها من خلال المفاوضات المباشرة بين الطرفين على أساس قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة ذات الصلة، مع مراعاة المخاوف المشروعة لكل من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وإنني أدرك التعلق العميق الذي تتمتع به القدس في قلوب الكثيرين، لقد كان ذلك لعدة قرون، وسيكون دائما".
    وأضاف، "في هذه اللحظة من القلق الكبير، أريد أن أوضح: ليس هناك بديل لحل الدولتين. لا توجد خطة ب، بمكن فقط تحقيق التطلعات المشروعة لكلا الشعبين من خلال تحقيق رؤية دولتين تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمن واعتراف متبادل، مع القدس عاصمة لفلسطين واسرائيل، وحل جميع قضايا الوضع النهائي بشكل دائم من خلال المفاوضات.
    واختتم، "بصفتي الأمين العام للأمم المتحدة، سأبذل كل ما في وسعي لدعم الزعماء الفلسطينيين والاسرائيليين للعودة إلى مفاوضات هادفة وتحقيق هذه الرؤية لتحقيق سلام دائم لكلا الشعبين.
    من جهته حذر الإمام الأكبر شيخ الأزهر أحمد الطيب، من التداعيات الخطيرة لإقدام الولايات المتحدة على قرار الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة للاحتلال ونقل سفارتها إليها، لما يشكله ذلك من إجحاف وتنكر للحق الفلسطيني والعربي الثابت في مدينتهم المقدسة، أولى القبلتين وثالث الحرمين، وتجاهل لمشاعر أكثر من مليار ونصف المليار مسلم، تهفو قلوبهم إلى مسرى النبي الأكرم، وملايين المسيحيين العرب، الذين تتعلق أفئدتهم بكنائس القدس وأديرتها.

    وأكد البيان، أن ما يعانيه عالمنا العربي والإسلامي من مشكلات وحروب، يجب ألا يكون ذريعة أو عذرا للقعود عن التحرك الفاعل لمنع تنفيذ هذا القرار المجحف وغير المقبول ، كما يجب على المجتمع الدولي ومؤسساته، أن تأخذ بزمام الأمور، وتبطل أي شرعية لهذا القرار، وتؤكد حق الشعب الفلسطيني في أرضه المحتلة، وعاصمتها القدس الشريف.

    بدوره، دعا الرئيس اللبناني العماد ميشال عونالدول العربية الى وقفة واحدة لإعادة الهوية العربية الى القدس ومنع تغييرها، والضغط لإعادة الاعتبار الى القرارات الدولية ومبادرة السلام العربية كسبيل وحيد لإحلال السلام العادل والشامل الذي يعيد الحقوق الى أصحابها .
    ووصف عون موقف الرئيس الاميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل، بأنه خطير ويهدد صدقية الولايات المتحدة كراعية لعملية السلام في المنطقة، وينسف الوضع الخاص الذي اكتسبته القدس على مدى التاريخ.

    من جهته، وصف وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو، مساء اليوم الأربعاء، قرار الرئيس الأميركي بشأن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل بأنه غير مسؤول.
    وقال تشاوش أوغلو في تصريح على حسابه على موقع التغريدات المصغرة "تويتر": نحن ندين الإعلان غير المسؤول الصادر عن الادارة الأميركية، فهذا القرار يتعارض مع القانون الدولي ومع قرارات الأمم المتحدة".
    كما طالب البابا فرانسيس، بابا الفاتيكان ، بضرورة احترام الأوضاع القائمة في مدينة القدس المحتلة، طبقا للقرارات الصادرة عن الأمم المتحدة.
    وأوردت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية تصريحا للبابا قال فيه: " لا أستطيع كتمان الشعور بالقلق العميق إزاء التطورات التي ظهرت على السطح خلال الأيام الماضية، وأناشد بكل قوة جميع الأطراف ضرورة احترام الأوضاع الراهنة في القدس بما يتفق مع قرارات الأمم المتحدة".
    من جانبه، قال رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكسالمطران عطا الله حناإن الرئيس الأميركي ترامب تخلى عن انسانيته بإعلانه أن القدس هي عاصمة لـ"إسرائيل"، كما تخلى عن مسيحيته التي يدّعي بأنه ينتمي إليها، وظهر هذا المساء الوجه الحقيقي للسياسة الأميركية المعادية لشعبنا ولأـمتنا العربية.

    وأضاف في تصريحات لـ"وفا" إن ترامب قال ما قاله بالقرب من شجرة الميلاد وفي غرفة مضاءة بالأنوار والزينات متجاهلا صاحب العيد الذي ولد في مغارة بيت لحم وعاش في فلسطين وقدم كل ما قدمه للإنسانية في فلسطين.
    وتابع موجها كلامه للرئيس الأميركي: "اليوم أعلنت انحيازك للظالمين على حساب المظلومين وأعلنت ما لا يحق لك أن تعلنه، فمن أعطاك الصلاحية لكي تعلن بأن القدس هي عاصمة لـ"إسرائيل" ومن خوّلك بذلك، وقد صدر اليوم هذا الإعلان المشؤوم من بيت يقال أنه بيت أبيض ولكنه تحول بالنسبة إلينا إلى بيت أسود تُمتهن فيه كرامة الشعوب وحريتهم" .
    وقال المطران حنا: "لقد أعلن ترامب بأن القدس عاصمة "إسرائيل" ونحن نقول له ولمعاونيه بأن القدس لن تكون إلا عاصمة لفلسطين ولن تكون إلا عاصمة للسلام وليس مكانا للعنف والتطرف والكراهية التي تؤجهها السياسات الاحتلالية بحق مدينتنا ومقدساتنا وأوقافنا

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في موقع كتائب المقاومة الفلسطينية

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف

كتاب الانتفاضة الثانية والبندقية

لقراءة الكتاب اضغط على الصورة

معرض الصور