• أبرز ماتناولته الصحافة العبرية 16-11-2017
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    صحف عبرية -   عدد القراءات :35 -   2017-11-16

    مندلبليت يجيز مصادرة الاراضي الفلسطينية لأغراض الاستيطان

    كتبت صحيفة "هآرتس" ان المستشار القانوني للحكومة الاسرائيلية، ابيحاي مندلبليت، نشر امس الاربعاء، وجهة نظر، تسمح بمصادرة اراضي فلسطينية خاصة من اجل تلبية احتياجات المستوطنات. وجاءت وجهة نظر مندلبليت هذه في اعقاب قرار اتخذه قاضي المحكمة العليا المتقاعد، سليم جبران، قبل عدة اسابيع، والذي سمح بالسيطرة على اراضي لصالح المستوطنين باعتبارهم "جزء من الجمهور المحلي" في الضفة الغربية.

    وكتب مندلبليت وجهة نظره هذه بناء على طلب وزيرة القضاء اييلت شكيد. وتتطرق تحديدا الى طلب تنظيم طريق الى بؤرة "حُرشاه" غير القانونية في وسط الضفة الغربية، رغم شق قسم من الطريق على أراضي فلسطينية خاصة. ويشار الى ان السبب الرئيسي لعدم المصادقة على هذه البؤرة حتى اليوم، هو عدم وجود طريق قانوني يوصل اليها.

    وفي ضوء قرار القاضي جبران، طلبت شكيد من مندلبليت اعادة النظر في موقفه من مسألة مصادرة الأرض في البؤرة. وعلى هذه الخلفية حدد مندلبليت بأنه يمكن استخدام الارض الفلسطينية الخاصة من اجل "مصلحة الجمهور".

    وكان مندلبليت قد عارض في السابق مصادرة أراضي خاصة في بؤرة "حُرشاه". وخلال لقاء عقد في شباط الماضي، قال ان تنظيم الشارع يطرح مصاعب قانونية، لأنه يهدف لخدمة الجمهور اليهودي فقط في الضفة. وكتب في وجهة نظره ان "توصية طاقم التنظيم بمصادرة الارض للأغراض العامة، تثير مصاعب قانونية واضحة على المستوى المبدئي. مصادرة أراضي خاصة في الضفة الغربية للأغراض العامة التي تخدم الاستيطان الاسرائيلي يمكن ان تتم فقط اذا كان الأمر يخدم الجمهور الفلسطيني ايضا".

    لكن مندلبليت غير رأيه في اعقاب قرار جبران. وقال ان هناك حاجة لإجراء فحص للمعنى الواسع لقرار جبران، لكنه يمكن الان تنظيم الطريق التي تقود الى "حُرشاه".

    وكتب المستشار ان وجهة النظر هذه لا تزال تتطلب التناسب والمعقولية فيما يتعلق بمصادرة الأراضي الخاصة. وقال: "ما ذكر اعلاه يتطرق الى مجال الصلاحية فقط، ولا يلغي الحاجة الى فحص معقولية وتناسب المصادرة، كما ورد في قرار الحكم، او الغاء الحاجة الى وجود اجراء تخطيط من خلال الالتزام بأوامر القانوني المحلي وشروط القانون العام بشأن هذا العمل".

    يشار الى ان القرار الذي نشره القاضي جبران يتعلق بمسألة رفض مخطط "أملاك الغائبين" الذي كان يهدف إلى منع إخلاء البؤرة الاستيطانية عمونا. وتم رفض المخطط، ولكن في اطار الرأي الموسع الذي صاغه جبران في القرار، اعترف "بسلطة القائد العسكري في العمل من اجل المصالح المدنية للسكان الإسرائيليين في يهودا والسامرة".

    وكتب جبران في قراره أن "الإسرائيليين يعتبرون من السكان المدنيين في المنطقة، وبالتالي يتم تفسير واجبات القائد العسكري لصالحهم". كما كتب جبران أن "الآثار الواسعة لهذا الواجب لاحظها الرئيس براك (رئيس المحكمة العليا سابقا)... حيث أشار إلى أن" الإسرائيليين في المنطقة يملكون الحق في الحياة والكرامة والممتلكات والحقوق الأخرى التي يتمتع بها الجميع في إسرائيل ". واضاف "عندما اتضح ان القائد العسكري ملزم بالعمل ايضا لرفاهية سكان المناطق الاسرائيليين، يبدو انه حتى وفقا لمقدمي الالتماسات، ليس هناك خلاف حول ان الامر المعدل يحقق بالفعل هذا الهدف".

    وجاء في تعقيب صدر عن مكتب الوزيرة شكيد ان "المستشار القانوني اصدر رأيا قانونيا يسمح بنزع ملكية الاراضي الفلسطينية الخاصة من اجل ترتيب الوصول الى المستوطنة بطريقة تسمح تسوية المستوطنة كلها. وزيرة القضاء ترحب بالقرار الذي يشكل دعامة اخرى لتطبيق حقوق مئات الاف المستوطنين في يهودا والسامرة، وستواصل تعزيز إعادة تقييم المواقف القانونية السابقة فيما يتعلق بتنظيم البناء في يهودا والسامرة".

    حملات اعتقال واسعة في بلدات القدس

    تكتب "هآرتس" ان الشرطة الاسرائيلية اعتقلت الليلة قبل الماضية، 20 فلسطينيا في حي الطوري في القدس الشرقية. وحسب مصادر فلسطينية، فان نصف المعتقلين هم من القاصرين. وتم خلال الحملة العثور على بندقية من نوع M1. وقامت الشرطة في السنة الاخيرة بعدة حملات اعتقالات كهذه في القدس الشرقية.

    وتشمل حملات الشرطة اعتقال المشبوهين برشق الحجارة والزجاجات الحارقة على الشرطة والمدنيين. وحسب الشرطة فقد اعتقلت في حملة الليلة قبل الماضية، اربعة مشبوهين بمحاولة احراق سيارات.

    وفي المقابل، وصلت قوات كبيرة من الشرطة في ساعات فجر امس الى بلدة العيسوية، لحراسة القوات التي وصلت لهدم بنايتين في البلدة، الاولى مخزن زراعي، والثانية عمارة سكنية مؤلفة من اربعة طوابق لا تزال في طور البناء.

    ويعمل الى جانب قوات الشرطة خلال حملات الاعتقال هذه، طاقم من موظفي بلدية القدس الذي يقومون بإخلاء النفايات وتصليح بنى تحتية.

    اسرائيل تقرر نهائيا حرمان سكان الولجة من نبع عين الحنية والمدرجات التاريخية الشهيرة

    تكتب "هآرتس" ان اسرائيل أعلنت رسميا عزمها على نقل حاجز "عين ياعيل" (عين يالو بالعربية) الواقع على الطريق بين القدس وهار جيلو، وبالتالي السيطرة على منطقة كبيرة تتمتع فيها الأسر الفلسطينية. فقد أبلغت لجنة التخطيط والبناء في القدس، هذا الأسبوع، سكان قرية الولجة، في الجزء الجنوبي من المدينة، أن الدولة تعتزم نقل الحاجز باتجاه الأراضي الفلسطينية. وهذا يعني أن المنطقة التي تضم عين الحنية، أكبر ينبوع في غربي القدس، ستنتقل من الجانب الفلسطيني إلى الجانب الإسرائيلي وستكون جزءا من حديقة القدس الكبرى.

    وتقع قرية الولجة جزئيا داخل منطقة نفوذ المدينة، لكنه تم مؤخرا الانتهاء من الجدار الذي يفصل بينها تماما. كما يفصل الجدار القرية عن اراضيها الزراعية الكبيرة. وفي الوقت الذي تم فيه الانتهاء من بناء الجدار، نفذت هيئة الآثار الإسرائيلية وهيئة تنمية القدس مشروعا رئيسيا لإعادة ترميم نبع عين الحنية والحفاظ عليه. وكان هذا النبع يستخدم قبل بناء الجدار للسباحة من قبل سكان الولجة ولري مواشيها. كما كانت عائلات من بيت لحم وبيت جالا تتنزه في المكان.

    وبعد استكمال اعمال الترميم سيتم احاطة الينبوع بجدار وسيقام هناك مركز للزوار ومطعم، وسوف يصبح احد مداخل الحديقة الكبرى التي تحيط بالقدس من الجنوب والغرب.

    وقبل يومين، تسلم سكان القرية رسائل تفيد بأنه سيتم نقل الحاجز لمسافة كيلومترين ونصف داخل الأراضي الفلسطينية، علما ان الحاجز يقوم اليوم، بالقرب من مخرج من القدس، على بعد كيلومتر ونصف فقط من كانيون المالحة. وسيتم نقل الحاجز إلى جوار قرية الولجة، وبعدها لن يتمكن الفلسطينيون الذين لا يحملون بطاقات هوية زرقاء من الوصول إلى الينبوع والمناطق الزراعية القريبة. ووفقا لإعلان اللجنة، فقد تم منح السكان 15 يوما لتقديم الطعن.

    لبالغ السخرية فان احد مبررات إنشاء الحديقة في هذه المنطقة هي مدرجات الولجة التاريخية التي اعتنى بها السكان جيدا. والان، بسبب القرار لن يتمكن السكان من مواصلة رعاية هذه المدرجات.

    وقال أفيف تتارسكي، الباحث في جمعية "مدينة الشعوب"، ردا على ذلك "إن نقل الحاجز هو تطبيق آخر بحكم الأمر الواقع لتشريع الوزير الكين القاضي بإخراج الولجة والأحياء الأخرى من حدود القدس. في قدس الكين، سيتجول الاسرائيليون على المدرجات الجميلة التي رعاها سكان الولجة، وعلى بعد عشرات الأمتار منها، سيتم محاصرة أصحاب الأرض خلف سياج شائك ولن يكونوا قادرين على الوصول إلى الأرض التي سرقت منهم ... هذه هي رؤية الحكومة اليمينية: بدلا من السلام والعدالة، تزداد الأسوار ويصبح الاضطهاد أسوأ".

    محامي فلسطيني من القدس ذهب لتقديم شكوى ضد مستوطنين فتم احتجازه

    تكتب "هآرتس" ان المحامي طارق برغوثي، من سكان القدس الشرقية، وصل في الاسبوع الماضي، الى محطة الشرطة في معاليه ادوميم لتقديم شكوى ضد اسرائيليين اعتدوا عليه. وقال انه وصل الى المكان وهو مصاب، وحاول الشرح بأن مستوطنين شبان هاجموه في منطقة معاليه مخماش، ولكن، وبينما كان يروي قصته، بدأت الشرطة التحقيق معه فجأة حول ديون البلدية المستحقة عليه! وقال طارق لصحيفة "هآرتس": "حكيت للمحققة كم اعاني، لكنها قالت لي يا سيدي انت محتجز لأن عليك ديون".

    وكان طارق وصديقه ثائر انيس من بلدة العيزرية قد خرجا للتنزه في منطقة عين الفوار، يوم الثلاثاء الماضي. وهو مكان يزوره دائما مع عائلته. وفي الطريق الى الينبوع التقى طارق ورفيقه بمجموعة من الشبان الاسرائيليين. وقال: "عندما دخلنا الى المكان وتوجهنا الى مسار المشي داخل الوادي، شاهدنا مجموعة تضم ستة اشخاص. انا اعرفهم من عملي كمحامي في القدس. هؤلاء من فتية التلال. قلنا لأنفسنا سنواصل التقدم. وبعد احتساء القهوة، وكان قد حل الظلام، خرجنا فشاهدنا الاشخاص انفسهم. كنت اعرف انها نفس المجموعة التي شاهدناها من قبل، وكانوا يقرؤون مقاطع من التوراة، وعندها رشقونا بالحجارة الكبيرة. شعرت بأني سأموت. لا اعرف كيف تمكنا من الهرب".

    وبعد مغادرتهما للمكان، سافر برغوثي وانيس الى معاليه ادوميم لتقديم شكوى. ولم يسمح لأنيس بدخول المدينة لأنه لا يحمل هوية زرقاء. وقال طارق: "كنت انزف دما، لأننا وقعنا عدة مرات في الطريق ونحن نهرب منهم. انتظرنا نحو نصف ساعة قرب حاجز معاليه ادوميم، وبدأت اشرح للشرطي ما حدث، وان المعتدين لا يزالون هناك ويمكن القبض عليهم".

    وبعد ان رفضت الشرطة السماح لثائر باجتياز الحاجز، سافر معه البرغوثي الى العيزرية، واغتسل وعاد الى محطة الشرطة في معاليه ادوميم. وقال: "انتظرت حوالي 20 دقيقة، ثم قالوا لي ان ادخل الى الغرفة. وعندما بدأت برواية ما حدث امام الشرطية، بدأت فجأة بتوجيه اسئلة إلي. سألتها: هل يمكن ان افهم ان كان المقصود تحقيقا مع مشبوه او مشتكي؟ فطريقتها كانت تشبه التحقيق مع مشبوه".

    وحسب اقواله، فقد طلبت منه بطاقة هويته، وعندها ابلغته بأنه موقوف بسبب دين. بعد ذلك تم تسليمه استدعاء للتحقيق في القدس. وقال طارق: "قلت لها يا سيدتي انا اتحدث هنا عن مخالفة بالغة الخطورة، هناك من حاول قتلي وانت تقولين لي انني موقوف؟"

    وقال انه بعد ان اعرب عن غضبه الشديد على توقيفه بدلا من تسجيل شكواه، قالت له الشرطية: "لا اريد استقبالك، انصرف من هنا". وغادر طارق المحطة، ومنذ ذلك الوقت لم يتلق أي معلومات حول التحقيق، كما لا يعرف ما اذا ارسلت الشرطة قوة الى المكان لمحاولة العثور على المعتدين.

    وادعت الشرطة ان "طارق حضر لتقديم شكوى، وقيل له انه مدعو للتحقيق في القدس بسبب دين، وتم تسليمه استدعاء، وخلال تقديم الشكوى تحدث بشكل غير مناسب مع المحققة ورفض تقديم شكوى وغادر المحطة".

    براك يعتبر نفسه ناضجا لقيادة اسرائيل

    تكتب "هآرتس" ان رئيس الحكومة الاسرائيلية الأسبق، ايهود براك، قال امس، انه اكثر نضجا ومؤهلا لقيادة اسرائيل من كل منافس آخر، خاصة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. وكان براك يتحدث خلال لقاء اجراه معه امنون ابراموفيتش في شركة الأخبار.

    وخلال اللقاء سأله ابراموفيتش: "لماذا لا ترشح نفسك لاختبار الناخب. فسياسة التغريد هي سياسة جبانة، عمل من وراء الظهر". وردا على ذلك قال براك ان هذه هي طريقة العمل الأكثر مريحة له في هذه المرحلة. وأضاف ان الكثير من الناس سألوه عملا اذا كان سينافس في الانتخابات على رئاسة الحكومة. وعرض بعضهم عليه، استطلاعا للرأي أجري قبل اربعة أشهر، يبين انه اذا خاص المنافسة مقابل نتنياهو، فانه سيفوز بالغالبية المطلوبة. ومع ذلك، قال، "في المجمل العام هو (نتنياهو) يفوز، لكن لا احد منا يصل الى 40%. وهناك نسبة 35% من الجمهور لا يعرفون لمن سيصوتون، وهذا كله في وقت يشغل فيه بيبي رئاسة الحكومة وانا مواطن مغرد".

    ومن ثم اوضح براك: "انا لا احتاج الى دعم، انا غير متواضع بما يكفي لكي الاحظ أنه من ناحية موضوعية، ناحية السجل والخبرة والمعرفة الدولية، والمعرفة الحميمة بالمشاكل الأمنية والسياسة والاقتصاد، اصبحت الآن أكثر نضجا وقادرا على قيادة دولة إسرائيل أكثر من أي مرشح حولي، بما في ذلك نتنياهو، المجرب ولكن غير القادر على اتخاذ القرارات".

    وبعد القسم المنشور من اللقاء، أشار ابراموفيتش الى انه سأل براك حول امكانية قيامه بتشكيل حزب جديد يعتمد على سلسلة من الشخصيات البارزة. وحسب اقوال ابراموفيتش، فقد قال براك ان "هذه فكرة ممتازة ولكنها مبكرة جدا. فهي (القائمة) ستجف وتتآكل حتى الانتخابات. قائمة كهذه يجب ان تنطلق عشية الانتخابات".

    وأضاف ابراموفيتش انه سأل براك عما اذا كان ينوي المصالحة مع غابي اشكنازي من اجل استبدال نتنياهو، فرد قائلا: "عندما يحين الوقت سأفكر بذلك بشكل جدي". ويشار الى ان الصراع بين براك واشكنازي بدأ، كما يبدو، حول مسألة صاحب الائتمان على حملة الرصاص المسكوب في 2009.

    وهذه ليست المرة الاولى التي يطرح فيها اسم براك كمرشح لمنافسة نتنياهو في الانتخابات، على الرغم من اعلان دعمه لآبي غباي، رئيس حزب العمل، خلال منافسة الأخير على رئاسة الحزب. وفي العام الماضي هاجم براك رئيس الحكومة نتنياهو على صفحته في تويتر مرات كثيرة، وتطرق كثيرا الى التحقيقات الجارية مع نتنياهو.

    ليبرمان يكرر التهديد بعدم السماح لإيران والشيعة بالتواجد في الجولان

    تكتب "هآرتس" ان وزير الأمن افيغدور ليبرمان، تطرق امس الاربعاء، الى الوجود الإيراني في سورية، في ختام زيارة قام بها الى الحدود الشمالية. وقال ليبرمان: "لن نسمح بوجود شيعي وايراني راسخ في سورية، ولن نسمح بتحويل سورية الى موقع امامي ضد اسرائيل. من لم يفهم ذلك، من المهم ان يفهم". واضاف وزير الأمن: "نحن نحافظ على حرية العمل المطلق. المعايير الخاصة التي توجهنا هي المعايير الأمنية لدولة اسرائيل".

    ويأتي تصريح ليبرمان هذا بعد يوم واحد من وصف وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، للوجود الايراني في سورية بأنه "شرعي". وقال ان روسيا لم تلتزم بالاهتمام بسحب القوات المناصرة لإيران من سورية.

    وتشعر اسرائيل بالقلق ازاء التواجد الايراني في سورية، وأعربت عن خيبة املها من اتفاق وقف اطلاق النار الثلاثي الذي تم توقيعه بين روسيا والولايات المتحدة والأردن. وحسب الصياغة الرسمية للاتفاق، الذي تم توقيعه في نهاية الأسبوع، فان كل القوات الأجنبية المتواجدة في جنوب سورية، بما في ذلك الحرس الثوري الايراني والميليشيات الشيعية ستجبر على الخروج من الأراضي السورية. مع ذلك، فان الاتفاق لا يشمل جدولا زمنيا لتنفيذه، والتفاهمات السرية بين الأطراف تضمن حاليا فقط ابعاد الايرانيين والميليشيات لمسافة قصيرة عن الحدود مع اسرائيل في الجولان.

    شبيرا ينتقد وتيرة الاستعداد البطيء لمعالجة مشاكل المروحيات الصغيرة

    تكتب "هآرتس" ان مراقب الدولة، القاضي (المتقاعد) يوسف شبيرا، وجه امس الاربعاء، انتقادا شديدا لوتيرة الاستعداد البطيء لمعالجة مشاكل المروحيات الصغيرة التي يتم تفعيلها من مسافة بعيدة ويمكن شراؤها وتفعيلها بسهولة. وتطرق المراقب في تقرير مختصر وعاجل تم تسليمه للكنيست ووسائل الاعلام، الى المخاطر الأمنية الناجمة عن عدم تنظيم ومراقبة استخدام المدنيين لهذه المروحيات والخطر الأمني المتزايد، حسب تقييمات اجهزة الاستخبارات، جراء شراء التنظيمات الارهابية لهذه المروحيات.

    وكان حزب الله وداعش قد استخدما هذه المروحيات كثيرا خلال الحرب الأهلية في سورية وحرب العراق. وتم استخدام هذه المروحيات لمهام المراقبة، وايضا لإلقاء عبوات ناسفة واطلاق النار، بل تم استخدامها ايضا في عمليات "انتحارية"، حيث تم تفجيرها ضد قوافل او تجمعات لجنود العدو. كما تقوم حماس والجهاد الاسلامي في قطاع غزة باستخدام هذه المروحيات لجمع معلومات على حدود غزة، وفي اسرائيل يستعدون لإمكانية استخدامها من قبل التنظيمات الفلسطينية لعمليات هجومية.

    وجاء انشغال المراقب في المروحيات بعد تقريره الخطير حول تهديد الأنفاق، الذي كتبه بعد عملية "الجرف الصامد" في غزة في صيف عام 2014. وخلص المراقب ورجاله إلى أنه من الضروري تحديد التهديدات الأخرى التي تتأخر إسرائيل في الاستعداد لها، كما فعلت في موضوع الأنفاق، الى ان تحقق التهديد في العملية الأخيرة. ويسود الفهم بأن المنظمات الإرهابية قد اكتشفت بالفعل ميزة تشغيل المروحيات الصغيرة لأغراض عسكرية، وتنوي توسيع نطاق استخدامها بشكل كبير. ويبدو ان الدولة ترد حاليا ببطء شديد على هذه المسألة، كما فعلت طوال سنوات في موضوع الأنفاق.

    وجاء في التقرير الذى كتبه العميد (احتياط) يوسى باينهورن، رئيس شعبة الامن في مكتب المراقب، ان عدد المروحيات التي يتم تفعيلها في اسرائيل والدول المجاورة، ازداد بشكل ملحوظ في السنوات الاخيرة نتيجة لانخفاض اسعارها وسهولة شرائها وتشغيلها. ويسود التقدير بأنه يجري تفعيل حوالي 20 الف مروحية كهذه، ما يجر مشاكل في الأمان والسلامة، جنبا إلى جنب مع المخاطر التي ينطوي عليه تفعيلها من قبل عناصر معادية أو إجرامية. ويكتب المراقب ان معالجة هذه الظاهرة لا يتفق مع وتيرة تطورها.

    ويكتب المراقب المالي أن هناك " فراغ في مجال المسؤولية والصلاحية" المتعلق بتنظيم تفعيل هذه المروحيات، مما يجعل من الصعب صياغة رد مناسب للمشكلة على المستوى القومي. ويذكر المراقب بارتباط ذلك بالأمان، ويكتب انه في عام 2016، وقعت 24 حادثة تتعلق بسلامة الطيران المرتبطة بالمروحيات، مقارنة ب 14 حادثا في عام 2015، أي بزيادة قدرها حوالي 70٪. وفي الولايات المتحدة، اصطدمت طائرة هليكوبتر بالفعل بمروحية كهذه، بينما اصابت مروحية كهذه طائرة ركاب في كندا. ولا تتخذ هيئة الطيران الإسرائيلية أي إجراء رسمي منظم لترخيص المروحيات، ولا يوجد سوى وظيفتي مفتشين في هذا المجال، ولذلك لا يوجد تقريبا أي تطبيق او تفعيل عقوبات حقيقية ضد الإهمال أو الاستخدام الإجرامي للمروحيات.

    وقبل عامين ونصف تقريبا، بدأ مجلس الأمن القومي بالتعامل مع هذه المسألة، وصاغ، مؤخرا، مشروع قرار، يفترض مناقشته في المجلس الوزاري، لكنه لم يتم حتى الان اجراء أي نقاش عملي. ولا يتطوع الجيش والشرطة للتعامل مع هذه المشكلة. فالجيش لا يريد تحمل المسؤولية عنها، لأن الأمر يرجع لنطاق صلاحيات وزارة الامن الداخلي. ورغم ان الجيش يعتبر هذه المروحيات "خطرا متطورا، مميزا ويثير القلق" الا ان سلاح الجو لا يملك الرد الكامل للتهديد الأمني الذي تشكله هذه المروحيات. وفي المقابل تحتاج الشرطة الى وقت ووظائف وموارد من اجل معالجة هذه المشكلة.

    ويكتب المراقب انه حتى يتم الاستعداد من قبل الشرطة لهذه المسلة، يجب تركيز التعامل مع الجوانب الأمنية للمروحيات من قبل جهة اخرى، تتمتع بتفوق نسبي في معالجتها. والنية هي تحويل الموضوع حاليا لمعالجة الجيش، رغم ان الأمر لم يكتب حرفيا في التقرير. ويوصي شبيرا وباينهورن بالقيام بعمل عاجل من اجل تحديد المسؤول المؤقت عن معالجة التهديد، وترتيب الأمر بشكل دائم.

    وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي "إن الجيش الإسرائيلي يرحب بتقرير المراقب، وسوف يدرس بعناية النتائج التي توصل إليها، وسيعمل على تصحيح العيوب. وكما هو مبين في التقرير، فإن هذا يشكل تهديدا معقدا يمثل تحديا تكنولوجيا مشتركا للعديد من الجيوش في العالم، والحلول الحالية ليست كافية. في الأشهر الأخيرة، زاد الجيش من نشاطه بشكل كبير من أجل حماية إسرائيل من المروحيات في اطار مسؤولياته. ويتم العمل في هذا الموضوع بالتعاون مع الأجهزة الأمنية الأخرى، وتم مؤخرا إنشاء فريقين مشتركين: فريق لبناء القوة بقيادة وزارة الأمن والجيش الإسرائيلي، والذي سيتناول جوانب تطوير القدرات التكنولوجية، وفريق لتنسيق مفهوم التشغيل بين جميع الأطراف. وسيكرس الجيش الموارد لدفع طرق لمواجهة تهديدات المروحيات بما يتفق مع جدول الاولويات في الرد على جميع التهديدات، مع إدارة مدروسة للمخاطر. وسيواصل الجيش الإسرائيلي الدفاع عن إسرائيل ومجالها الجوي، ونؤكد انه في العام الماضي أسقطت القوات الجوية عددا من المروحيات الصغيرة كجزء من مهمة حماية سماء البلاد".

    وقال ديوان رئيس الحكومة ردا على ذلك: "إن قضية المروحيات مألوفة وتجري معالجتها، ودولة إسرائيل هي إحدى الدول الرائدة في معالجة المشكلة. في 14 أيار 2017، أجرى رئيس الوزراء نتنياهو مناقشة حول هذا الموضوع، وفي 28 حزيران 2017 عقدت جلسة للمجلس الوزاري المصغر بالإضافة الى النقاشات المهنية في اطار مجلس الأمن القومي. كما أصدر رئيس الوزراء نتنياهو تعليمات إلى مجلس الأمن القومي، ووزارة الأمن ووزارة الأمن الداخلي، بتعزيز التأهب الوطني لقضية المروحيات. كما توجه رئيس الوزراء نتنياهو الى بلدان أخرى تواجه نفس المشكلة".

    مشروع قانون لإعادة بناء مستوطنات شمال الضفة

    تكتب "يسرائيل هيوم" ان رئيس الائتلاف الحكومي دافيد بيتان ورئيسة كتلة "البيت اليهودي" شولي المعلم رفائيلي، يقومان بالتنسيق مع مجلس السامرة الإقليمي بدفع مشروع قانون يزيل القيود المفروضة على حركة الإسرائيليين في المستوطنات التي تم إجلاؤها في شمال الضفة الغربية. وينظر الكثير من المبادرين الى القانون على انه خطوة اولى على طريق طويل، سيؤدي في نهاية المطاف الى إعادة بناء المستوطنات الشمالية الأربعة في السامرة التي تم تفكيكها خلال فك الارتباط: حوميش، سانور، غانيم وكديم.

    وتقدر المعلم انه سيتم عرض مشروع القانون للتصويت عليه في اللجنة الوزارية لشؤون القانون، يوم الأحد القادم، ولكن من المحتمل، ايضا، تأجيل التصويت لمدة خمسة أسابيع، وذلك بالتنسيق مع الأمريكيين حول هذه المسألة. ويشار الى ان نتنياهو كان قد منع طرح القانون في اللجنة الوزارية خلال جلستها السابقة.

    ومن بين الذين يدعمون مشروع القانون النائب بيني بيغن (ليكود) الذي قال لصحيفة "يسرائيل هيوم"، ان الاخلاء في شمال السامرة "تم عبثا، بدون أي ذرة مبرر". وحسب اقواله: "في الجنوب، في قطاع غزة، من المستحيل اعادة العجلة الى الوراء، اما هنا فيمكن عمل ذلك وتصحيح الظلم ... يجب إلغاء حظر حرية الحركة هناك، وخلق الخلفية القانونية التي تمكن الحكومة من اتخاذ قرار بشأن اقامة هذه المستوطنات".

    ايزنكوت لفاينتر: "لن تكون سكرتيرا عسكريا لنتنياهو"

    تكتب "يسرائيل هيوم" ان رئيس الأركان، غادي ايزنكوت، ابلغ العميد عوفر فاينتر، بأنه لن يكون السكرتير العسكري القادم للحكومة. وكان فاينتر يأمل تسلم هذا المنصب خلفا للعميد اليعزر طوليدانو، الذي قد يتسلم قيادة كتيبة غزة. ويشار الى ان اسم فاينتر لم يرد بين المرشحين الثلاثة الذين تم تحويل اسمائهم الى رئيس الحكومة، وهم: قائد كتيبة غزة العميد يهودا فوكس، قائد عصبة "باشان" (الجولان) العميد ينيف عاشور، وقائد عصبة النار، العميد اوري غولدين. وقد اجرى نتنياهو لقاءات مع المرشحين الثلاثة، قبل اسابيع طويلة، لكنه لم يختر أي واحد منهم وابلغ رئيس الأركان نيته التقاء مرشحين آخرين.

    وقاد التردد في تعيين شخص لهذا المنصب الى سريان شائعات تقول ان نتنياهو يريد تعيين فاينتر لهذا المنصب. وكان فاينتر قائدا للواء جبعاتي، ووصل اسمه الى العناوين خلال عملية "الجرف الصامد" في غزة، بعد اتهامه بإجراء لقاءات سرية مع الوزير نفتالي بينت ونقل معلومات سرية اليه قبل اجتماعات المجلس الوزاري. وبعد نشر الشائعات حول رغبة نتنياهو بتعيين فاينتر، توجه الاخير الى رئيس الأركان وسأله عما اذا كان مرشحا للمنصب.

    لكن ايزنكوت ابلغه بشكل واضح بأنه ليس مرشحا للمنصب، وانه يخطط للإبقاء عليه في منصبه الحالي، رئيسا لمقر قيادة المنطقة الوسطى. ويشار الى ان رئيس الحكومة لا يمكنه طلب تعيين شخص محدد لهذا المنصب، وعليه الاختيار من بين المرشحين الذين يعرضهم رئيس الأركان. ولكن نتنياهو طلب في الماضي التقاء ضباط آخرين قبل اختيار السكرتير العسكري وليس من المستبعد ان يفعل ذلك الان ايضا.

    هدم منزل فلسطيني في بيت سوريك

    تكتب "يسرائيل هيوم" ان قوات من الجيش الاسرائيلي وحرس الحدود والادارة المدنية قامت بهدم منزل عائلة الشاب الفلسطيني محمود احمد الجمل، من بيت سوريك، الذي نفذ عملية اطلاق النار في مستوطنة "هار ادار" في 26 ايلول، وقتل جنديا وحارسين.

    ولم يكن لدى "المخرب" أي ماضي امني، واستخدم لتنفيذ العملية مسدسا اصليا سرق في عام 2003.

    اسقاط مشروع قانون يدعو الى فصل بلدات القدس عن المدينة

    تكتب "يسرائيل هيوم" ان عضو الكنيست يوئيل حسون، من المعسكر الصهيوني المعارض، نجح بشق صفوف المعارضة، امس، عندما طرح مشروع قانون يدعو الى فصل البلدات الفلسطينية التي تم ضمها الى القدس الشرقية.

    وقد صوت 61 نائبا ضد مشروع القانون، بينهم رئيس الحكومة. لكن المعارضة له لم تأت من صفوف الائتلاف فقط، اذ انضم الى المعارضين اعضاء "يوجد مستقبل" و"ميرتس"، من المعارضة، فيما تغيب نواب القائمة المشتركة عن التصويت. وايد القانون 14 نائبا فقط كلهم من المعسكر الصهيوني.

    وقال رئيس كتلة "يوجد مستقبل" النائب عوفر شيلح ان حزبه يعارض الخطوات الاحادية الجانب.

    تقارير

    كشف بروتوكولات حكومة اسرائيل خلال حرب 1967:

    اشكول اقترح تعطيش غزة لإجبار سكانها على الرحيل، واعلن عن تشكيل خلية لحث الفلسطينيين على الهجرة

    والسؤال الرئيسي الذي اقلق اسرائيل: ما الذي سيحدث في حال ضم الضفة وتحول العرب الى أغلبية!

    تنشر الصحف الاسرائيلية مقتطفات من نقاشات المجلس الوزاري الأمني خلال الاشهر الست التي تلت حرب الأيام الستة في عام 1967، والتي تناولت قضايا لا تزال تشغل الحكومة الاسرائيلية حتى اليوم.

    وحسب ملخص قصير نشرته "يسرائيل هيوم" للبروتوكولات فقد تركز جوهر النقاش الذي شارك فيه رئيس الحكومة ليفي اشكول، ووزير الأمن موشيه ديان، وبقية الوزراء الكبار، حول مسألة مستقبل المناطق التي احتلتها اسرائيل خلال الحرب: الضفة الغربية وسيناء وهضبة الجولان. وكان من الضروري تحديد موقف تمهيدا للزيارة التي قام بها رئيس الحكومة الى واشنطن في حينه لالتقاء الرئيس الأمريكي، في ضوء اقتراح ملك الأردن حسين، قيادة مبادرة للسلام مع اسرائيل، في ضوء قرار دفعته الجامعة العربية في مجلس الأمن.

    ومن بين المقترحات التي طرحت في حينه، ضم الضفة الغربية، اقامة دولة فلسطينية او اعادة الضفة الى الأردن. وبشأن قيام دولة فلسطينية تم عرض الموقف الأمريكي المعارض بسبب تخوفه من شد روسيا (الاتحاد السوفييتي في حينه) لخيوط الدولة العتيدة. وقال الوزير مناحيم بيغن في حينه انه يحظر التخلي عن عمق الاراضي التي تحمي الخط الساحلي، الذي يعيش فيه غالبية الجمهور اليهودي.

    وانتهت النقاشات من دون حسم القضية، ولخص اشكول تعقيدات القضية قائلا: "كلنا نعرف الخطر الكامن في امكانية تحول العرب من 40% الى 60%، وتجاوز نسبتنا ومن يعرف ما الذي يمكن ان يحدث في ظل وضع كهذا.. ولكن بالروح ذاتها انا ارى الخطر الكامن في البقاء داخل حدود أمنية".

    كما ناقش الوزراء طريقة التعامل مع الكتب التي تتضمن مصطلحات معادية لإسرائيل، واي منهاج تعليمي سيسري في يهودا والسامرة. وتقرر في نهاية النقاش ان يدرس طلاب القدس الشرقية التي تم ضمها الى اسرائيل وفق منهاج المدارس العربية في اسرائيل، والابقاء في مدارس الضفة على الكتب المستعملة بعد اجراء رقابة عليها واخراج المقاطع المعادية بشكل خاص.

    "تعطيش غزة علهم يرحلون"

    في تقرير اوسع تنشره "هآرتس" كتب عوفر اديرت في المقدمة ان "تفريغ غزة"، "تقليص" عدد العرب في الجليل، وتشجيع هجرة الفلسطينيين من الضفة، كانت من بين المخططات التي ناقشها وزراء الحكومة الاسرائيلية بعد حرب الأيام الستة.

    وتضم المواد المنشورة على موقع أرشيف الدولة مئات الصفحات من بروتوكولات اللجنة الوزارية المعنية بالشؤون الأمنية بين آب و كانون الأول 1967. ويستدل من الاطلاع عليها أنه في الأشهر الستة الأولى التي أعقبت انتصار حرب الأيام الستة في حزيران 1967، كان وزراء الحكومة مرتبكين ومحرجين، وأحيانا عاجزين عن مواجهة التحديات التي وقفت على عتبة الدولة. فإسرائيل التي احتلت قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية ومرتفعات الجولان وشبه جزيرة سيناء لم تكن مستعدة مسبقا لليوم التالي، واضطرت بعد الحرب الى ارتجال خطواتها.

    وهكذا، في كانون الأول 1967، بعد ستة أشهر من الاحتلال، تساءل رئيس الوزراء ليفي اشكول عن كيفية معاملة إسرائيل لمئات الآلاف من العرب الذين باتت تسيطر عليهم. وقال: " سيتعين علينا في وقت ما ان نقرر. يوجد الان في المناطق 600 الف عربي، ماذا سيكون وضع هؤلاء الـ 600 الف عربي؟"

    بالنسبة لأشكول، لم يكن هناك ضغط لاتخاذ قرار بشأن هذه المسألة. وقال "اقترح ان لا نصل الى التصويت او اتخاذ قرار اليوم، لأن الفرح يكفي في وقته، وربما من الافضل ان نقول: تكفي المتاعب في وقتها". واضاف "من اجل البروتوكول أنا مستعد للقول هنا - ليس هناك اي سبب يدعو الحكومة الى تحديد موقفها بشأن مستقبل الضفة الغربية". وقال مبررا موقفه على النحو التالي: "لقد مرت 20 عاما مع ثلاثة حروب، ويمكننا ان نجتاز 20 عاما اخرى بدون قرار".

    وحظي بدعم من وزير المواصلات موشي كرمل الذي قال: "إذا جلسنا لمدة 20 عاما، فإن العالم سوف يعتاد على جلوسنا في هذه المناطق. على كل حال، ليس أقل مما اعتدنا على جلوس الملك حسين" ملك الأردن. ولتعزيز موقفه قال: "لدينا حقوق اكثر، نحن أكثر تماثلا منه مع هذه الأراضي".

    لكن استعراض البروتوكولات الأخرى يبين أن اشكول فهم جيدا أنه سيكون من المستحيل تجاهل المشاكل التي يطرحها الاحتلال امام إسرائيل على المدى الطويل، ولا سيما السيطرة على مئات الآلاف من العرب. وفي إحدى المناقشات، شبه دولة إسرائيل بـ "عنق الزرافة" لأنها ضيقة. وقال "ان هذا الشريط من البلاد يشبه رقبة بائسة ويشكل تهديدا بالنسبة لنا، لأنه تماما مقدم للذبح". واضاف: "الأمور ليست سهلة. مليون عربي، هذا امر ليس بسيطا بتاتا بالنسبة لنا. لا أتخيل هذا الأمر. كيف سننظم الحياة في البلاد، عندما يكون لدينا 1.4 مليون عربي هنا، ونحن 2.4 مليون، ولدينا الان ايضا 400 ألف عربي آخر في البلاد؟"

    وحدة للتهجير

    ومن بين "الحلول" للوضع الجديد، وفقا لأشكول، كان "تشجيع" العرب على الهجرة. وأبلغ اشكول الوزراء بأنه "يعمل على إنشاء وحدة أو خلية لتشجيع هجرة العرب من هنا". واشار اشكول ايضا الى انه "يجب التعامل مع هذه المسألة بهدوء وسرية، ويجب ان نبحث عن سبل لتهجيرهم الى دول اخرى وليس فقط الى ما وراء نهر الاردن".

    واعرب اشكول عن امله بأنه "بالذات بسبب هذا الاختناق وهذه الحظيرة هناك ربما ينتقل العرب من قطاع غزة"، مضيفا ان هناك طرقا لطرد اولئك الذين سيبقون هناك على اي حال. واضاف: "من الممكن اذا لم نعطهم ما يكفي من المياه ان لا يكون لديهم مفر، لان البساتين ستصبح صفراء وستموت". وتطرق اشكول الى "حل" ممكن آخر هو اندلاع حرب أخرى. وقال "ربما ستكون لدينا حرب اخرى، ومن ثم سيتم حل هذه المشكلة، ولكن هذا نوع من" الترف "، وهو حل غير متوقع". واضاف: "نحن مهتمون بتفريغ غزة أولا". ورد عليه وزير العمل الاسرائيلي يغئال ألون قائلا: "لم يكن سيئا بتاتا تخفيف الجليل من العرب". ولخص وزير الشؤون الدينية زيراح فرهافتيغ بصيغته الخاصة: "زيادة عدد اليهود واتخاذ جميع الوسائل الممكنة لتقليل عدد العرب".

    من بين الأفكار التي طرحها وزير الأمن موشيه ديان كان منح تصاريح عمل في الخارج لعرب الضفة الغربية وقطاع غزة. وساد من وراء هذا الأمل الاعتقاد بأن بعضهم سيسافرون إلى الخارج ويفضلون البقاء هناك. وقال ديان "من خلال السماح لهؤلاء العرب بالبحث عن عمل في دول اجنبية تزداد فرصة رغبتهم بالهجرة بعد ذلك الى تلك الدول".

    نقل اللاجئين من غزة الى الأردن

    أما بالنسبة لمستقبل قطاع غزة، فقد كان ديان متفائلا بالذات. ووفقا لحساباته، فإنه من بين حوالي 400 الف شخص عاشوا في غزة في ذلك الوقت، سيبقى فقط 100 ألف شخص. أما الباقي، الذين وصفهم باللاجئين، "فيجب اخراجهم من هناك وفقا لأي ترتيب سيتم". ومن بين الأفكار التي طرحها: "نأخذهم ونوطنهم في شرق الأردن".

    ولم يكن ديان شريكا بالقلق بشأن السيطرة العسكرية الاسرائيلية على عرب الضفة الغربية. وقال "ليس لدى اي جندي اي مصلحة في التدخل في حياة المدنيين، لست معنيا بأن يجلس الجيش بالذات في نابلس. يمكنه الجلوس على تلة خارج نابلس".

    وعرض وزير القضاء يعقوب شمشون شبيرا، موقفا عكسيا، حيث دعا الى الانسحاب من الاراضي، وحذر من ان اسرائيل لن تكون قادرة على الاستمرار في الوجود كدولة يهودية اذا واصلت السيطرة عليها. وقال "لن نتمكن من الحفاظ على الجيش الاسرائيلي، حين ستكون لدينا نسبة كبيرة من السكان خارج الجيش الاسرائيلي، ولن تكون لدينا قيادة عسكرية بدون عرب وبالتأكيد لن تقوم حكومة ولا لجنة للشؤون الخارجية والامن بدون عرب، حين ستبلغ نسبهم 40%".

    وقال وزير المالية بنحاس سبير إن البقاء في الأراضي هو "كارثة لدولة إسرائيل" وأن إسرائيل ستصبح في نهاية المطاف "دولة عربية بكل صفاتها". كما حذر شبيرا من انه لا يوجد سبب يدعو الى عدم اعلان الضفة الغربية عن استقلالها، قائلا ان السؤال هو فقط متى ستفعل ذلك.

    وتمسك وزير التعليم زلمان أران بموقف مماثل. وقال: "أنا لا أتقبل للحظة مفهوم أن كل العالم خارجنا سوف ينظر إلى حقيقة أننا نأخذ كل شيء لأنفسنا ونقول "صحتين"... فبعد سنة أو ستة أشهر أخرى سوف يستيقظ العالم، وهناك عالم خارجنا وسيطرح أسئلة".

    وعارض اران نهج رجال الامن برئاسة ديان الذين وجدوا مبررات امنية للسيطرة على الاراضي المحتلة حتى قبل ان تقرر الحكومة نواياها السياسية. وقال اران باستهتار: "فجأة، بعد كل هذه الانتصارات، ليس هناك وجود من دون هذه الاراضي؟ من دون كل تلك الاشياء التي لم يحلم بها قبل ستة ايام من هذه الحرب، مثل القدس؟

    حقوق العرب لم تزعج اران بشكل خاص. فخوفه الكبير كان على مستقبل الدولة اليهودية. وقال "ان الدولة اليهودية بالنسبة لي هي الأمر الحاسم. كما أعرف الشعب اليهودي في إسرائيل وفي الشتات، بعد كل البطولات والمعجزات والعجائب، دولة يهودية مع 40 في المئة من العرب - هذه ليست دولة يهودية، هذا طابور خامس لتدمير دولة إسرائيل. هذه قبلة موت بعد جيل او جيل ونصف". واضاف محذرا: "انا أرى المليونين يهودي في البلاد بشكل مختلف عندما سيكون هنا 1.3 مليون عربي في البلاد ... 1.3 مليون عربي، مع خصوبتهم وتكاثرهم، والكراهية الدائمة ... يمكن التغلب على 60 ألف عربي، ولكن ليس على 600 الف، وليس على مليون".

    الاستيطان: الخليل اولا

    وفي الوقت نفسه، عندما جرت المناقشات العامة حول مستقبل المناطق من دون اتخاذ قرار، بدأت بوادر المناقشات حول إنشاء المستوطنات والبؤر الاستيطانية والقواعد العسكرية. ويكشف استعراض للبروتوكولات أنه حتى بعد ستة أشهر من الاحتلال، لم تضع الحكومة أي سياسة منهجية بشأن هذه المسألة، بل ناقشت الأفكار المختلفة بطريقة محددة، من خلال تأجيل اتخاذ القرارات الصعبة.

    هكذا كان الحال، على سبيل المثال، بالنسبة للخليل، عندما طرح طلب تجديد الاستيطان اليهودي في المدينة. وقد عرض رئيس الوزراء اشكول على الوزراء رسالة تسلمها في تشرين الثاني 1967 من رئيس "المدرسة الدينية الخليل" والذي طلب من الحكومة "اتخاذ الترتيبات المناسبة للسماح لعشرات طلاب المدارس الدينية ومعلميها ومشرفيها بإعادة انشاء فرع للمدرسة في مدينة الخليل". ورحب وزير العمل يغئال ألون بهذا. وقال "هناك ميزة في وجود مجموعة اولى من الناس يرغبون في الاستقرار هناك. رغبة طلاب المدرسة هذه مسألة كبيرة، اذ ليس هناك دائما رغبة في الذهاب الى مثل هذا المكان الصعب". غير أن القرار بشأن المسألة لم يصدر في ذلك الوقت.

    ديان: "اعارض قيام دولة فلسطينية، وآسف بسبب قول ذلك بصوت عال"

    في "يديعوت احرونوت" تم نشر عدة تقارير مقتبسة من البروتوكولات. ويكتب عميحاي اتالي، ان 50 سنة مرت على حرب الأيام الستة، التي غيرت دولة اسرائيل حتى العمق وبلورت هويتها. الفترة التي أعقبت الحرب محفورة في الذاكرة باعتبارها فترة متوهجة: لقد كانت إسرائيل مبتهجة من النصر الكاسح، وأصبح الجنرالات نجوم. وتكشف البروتوكولات عن المزاج السائد في الدولة ولدى قيادتها. وإلى جانب الأمن الذي وفره الانتصار للدولة الصغيرة التي أصبحت المنتصر الكبير، لم يشعر القادة بالهدوء التام. أهمية الانتصار وتغيير الحدود، فضلا عن الاحداث الصغيرة والكبيرة – من الاحداث على الحدود وحتى الأحداث الدرامية كإغراق مدمرة "احي إيلات"، تبرز في المناقشات. وعلى الرغم من مرور 50 سنة الا أن بعض المناقشات لا تزال "سرية" ويحظر نشرها.

    لقد قال وزير الأمن موشي ديان في مقابلة جرت معه في 26 كانون الاول، والذي تبين لاحقا انها تنبؤات صحيحة لحرب يوم الغفران: "لا اعتقد ان العرب يسلمون بالخطوط الحدودية الحالية لوقف اطلاق النار. لن توافق مصر مطلقا على ان نجلس بشكل دائم على الضفة الشرقية لقناة السويس، وهذا هو عدم التسليم الأساسي. كما ان سورية لن تعتبر الخط الذي نجلس عليه كقاعدة للاتفاق بيننا وبينها. سورية لا تريد تحقيق السلام على أي خط، لكنها لن ترى هذا الخط على مرتفعات الجولان كخط للحدود، مع كل حججنا، ومهما كان الأمر جيد لنا. كما ان الاردن لن يرى في الخط الحالي الخط المقبول من وجهة نظره ".

    وتطرق ديان الى امكانية اقامة دولة فلسطينية وقال: "فيما يتعلق بعرب الضفة الغربية، انا شخصيا لا اقترح دولة فلسطينية، وانا ضد دولة فلسطينية، لكنني آسف جدا عندما يقول احد ذلك بصوت عال، لأنه بيان يمنعنا من المناورة ويضعفنا. قوتنا في المفاوضات هي القول انه توجد امكانية لقيام دولة فلسطينية. من الممكن التوصل الى اتفاق سلام، لكن اذا قلنا مسبقا اننا لا نريد ذلك، فإننا سنمنع فورا كل امكانية للمناورة". واضاف انه يعارض منح الجنسية الاسرائيلية للفلسطينيين و "انا اؤيد عدم تدخل الحكم العسكري في حياتهم المدنية".

    وخلال النقاش حول مستقبل المناطق التي تسيطر عليها قوات الجيش الإسرائيلي، حذر وزير الشؤون الدينية زيراح فرهافتيغ، من الحزب الوطني المتدين، من المشكلة الديموغرافية: انه يقول بانه من الضروري محاربتها، ولكن عدم اعتبار العقبة الديموغرافية هي القضية الرئيسية، لأنه، وفقا لادعائه، ينطوي ذلك على التخلي عن حقنا الأساسي على الأرض. وحسب اقواله "يجب زيادة اليهود واتخاذ كل الوسائل الممكنة للحد من عدد العرب". ويواصل: "أراضي الضفة الغربية - هذا تحرير، وأراضي سيناء ومرتفعات الجولان - هذا احتلال". ويوضح ذلك بالقول إن الشريعة اليهودية تقول إنه لا ينبغي للمرء أن يخرج ويحتل أهدافا جديدة عندما تكون هناك أهداف في أرض إسرائيل ليست حرة.

    وسارع يغئال الون، عضو حزب العمل للرد عليه قائلا: "الجولان هو أيضا جزء من أرض إسرائيل". وهذا ليس الأمر المفاجئ الوحيد حول الواقع السياسي الحالي في إسرائيل. لقد كان الذي دفع بالذات الى اجراء مفاوضات مع الدول العربية في حينه، هو بالذات رئيس حزب المفدال، حاييم موشيه شبيرا، الذي كان وزيرا للداخلية. وقال: "السلاح في ايدي العرب هو النشر في العالم ان اسرائيل لا تنوي السلام". وتطرق بذلك الى تصريحات الوزير الون الذي قال ان "اسرائيل تعتزم مواصلة السيطرة على كل ما في حوزتها وكل الحديث عن السلام ليس له قيمة تذكر".

    خطة تسليح الدروز في الجولان

    ويكتب ايتمار ايخنر، ايضا اعتمادا على البروتوكولات، انه بعد ثلاثة أشهر من حرب الأيام الستة، عاد وزير الأمن موشيه ديان من زيارة الى القرى الدرزية في هضبة الجولان، وهو يحمل بشرى: لقد طلبوا منا بنادق، وقال انه قرر الاستجابة لطلبهم. وقال للوزراء، الحديث هنا في الغالب عن بندقية لكل رجل: بين ألف والفي بندقية. وقال ديان مؤيدا الطلب: "لن ينهار الجيش الإسرائيلي بسبب الف او الفي بندقية"، مضيفا أنه إذا استجابت إسرائيل للطلب، فستكون هناك ردود فعل إيجابية بين الدروز، وستثبت أن إسرائيل تعامل الدروز بإخلاص، وهذا سيؤثر على سورية.

    وسأله رئيس الوزراء اشكول عما إذا كان الدروز سيوقعون على استلام البنادق والالتزام بإعادتها إذا لزم الأمر. فأجاب ديان أنه سيتم استعارة الأسلحة من الجيش وهم لن يدفعوا ثمن البنادق وهي تعود لملكية الجيش.

    لكن مناحيم بيغن تحفظ من الامر، وقال إنه من المعروف حقا أن حمل البنادق لدى الدروز هو أمر سيزيد من احترامهم، ولكن يجب توخي الحذر. "ألف بندقية وذخيرة تعني قوة. لا أعرف كيف سيتم استخدامها من قبلهم. وليس من الواضح كيف سيستخدم كل درزي البندقية الموجودة في حوزته. أعتقد أنه من المجدي توزيع البنادق ليس دفعة واحدة. اعطي 100 بندقية، وبعد ذلك 100 اخرى، وهلم جرا. في غضون ذلك، ينبغي دعوة مخاتير القرى هناك لكي يتحملوا مسؤولية خاصة ويراقبوا الامر. على الرغم من أننا نفترض أن كل شيء سيكون على ما يرام، ولكن يجب عليهم مراقبة ذلك".

    مطلوب خرائط جديدة للحدود

    كما يكتب ايتمار ايخنر، مقتبسا من البروتوكولات: ما الذي يحدث عندما تضاف الى اراضي الدولة مناطق واسعة جديدة؟ خلال النقاش الذي جرى في تشرين اول 1967، في اللجنة الوزارية لشؤون الأمن، عرض الوزير يغئال ألون الحاجة الى طباعة خرائط جديدة لإسرائيل.

    وقال ألون للوزراء: "هناك طلب كبير على الخرائط. لقد اصبحنا امام مشكلة ترسيم الحدود على هذه الخرائط. حتى 4 حزيران، طالما كانت الخرائط عامة، وليست لأغراض عسكرية، تم ترسيم خط وقف اطلاق النار كحدود فعلية، خاصة في المناطق المجردة من السلاح والأراضي المحظورة. في هذه الأثناء، حدث انقلاب على الخريطة. ولكن ليس فقط من حيث الوجود الإسرائيلي، ولكن في الأهمية السياسية للخريطة. لقد حددت الحكومة موقفها وأعلنت على الملأ، أنه عندما أعلنت حرب الأيام الستة، اصبحت اتفاقات الهدنة لعام 1949 لاغية وباطلة واستعيض عنها بخطوط وقف إطلاق النار الراهنة، على النحو الذي اقترحه مجلس الأمن، وقبل ذلك كلا الطرفين المتحاربين. ومن هنا، إذا انتهت اتفاقية الهدنة، فإن خطوط الهدنة لم تعد قائمة؛ وإصدار خريطة جديدة وفقا لخط ترسيم الهدنة لن يعكس الواقع السياسي، وسوف يفسر أيضا وكأننا ما زلنا نرى أن هذه الخطوط هي احتمال غريب الأطوار".

    وتقرر ان تحمل الخريطة اسم اسرائيل، ويكتب تحتها "خط الهدنة 11.6.67"، ولكن بسبب عدم الاتفاق الكامل تقرر تحويل النقاش الى الحكومة.

    "فقدنا مدمرة، هذه هي هزيمتنا"

    يكتب غوئيل بانو، اعتمادا على وثائق جلسات الحكومة في 1967، انه في 21 أكتوبر 1967، تعرض سلاح البحرية لضربة قوية. فقد تعرضت المدمرة "آحي إيلات" لهجوم بالصواريخ المصرية خلال رحلة بحرية في منطقة بورسعيد، مما أسفر عن مقتل 47 شخصا وإصابة 91 آخرين. وكانت الضربة قوية، وأصبح هذا الحدث معلما بارزا في تاريخ الدولة والجيش والبحرية بشكل خاص. وفي اليوم التالي لإغراق المدمرة، بعد ان اصبح معروفا عن مقتل 32 وفقدان 15، عقدت اللجنة الوزارية المعنية بالمسائل الأمنية اجتماعين حول الموضوع، وتكشف المحاضر التي يتم الكشف عنها الآن عن النقاشات.

    كانت الأجواء صعبة ومتوترة. وكانت هناك حاجة قوية إلى القيام برد مناسب، لكن كان من الواضح أنه لا بد من إيجاد الوقت والمكان المناسبين. وقال الجنرال حاييم بارليف: "لا يمكن بأي حال من الأحوال أن نتجاوز ضرب المدمرة من دون رد، ورد قوي". وقال رئيس المخابرات العسكرية الجنرال أهارون ياريف انه يدعم ايضا الرد: "ليس بسبب الروح المعنوية اليهودية التي لا اقلل منها بالتأكيد، او بسبب معنويات الجيش الاسرائيلي. بالنسبة لي لا يمكن تجاوز الصورة، منظومة العلاقات بيننا وبين الدول العربية". ووفقا لرئيس الأركان اسحق رابين في الاجتماع، "ليس من اللطيف القول، ولكن عموما هذه هي احدى الضربات الجدية، وربما الاكثر جدية في المجال المحدود، التي مني بها الجيش الإسرائيلي، سواء من حيث هيبته او من حيث الخسائر في الأرواح. ويبدو لي ان التجاوز اليوم بدون رد سوف يسمح ويوجه الفكر القائل بأنه من الممكن توجيه ضربة من هذا النوع، ولا اكاد اذكر كثيرا من السوابق من جانب المصريين أو الدول العربية الأخرى، بأنه من الممكن القيام بذلك والخروج نقيا".

    وقال وزير الامن موشى ديان معترفا: " هذه كارثة لعشرات الاسر، وهزيمة بالنسبة لنا. لقد فقدنا مدمرة، هذه هزيمة لنا". وفي اجتماع آخر عقد في ذلك اليوم قال: "ما فعلته مصر ينتهك وقف إطلاق النار، هناك ترتيب، نعيش وفقا له، من القنيطرة إلى القناة وداخل الضفة الغربية. هذا نوع من السلام الهش ونتصرف وفقا له". وحسب اقواله: "لقد فحصت الامر 77 مرة، لم يكن هناك ظل من الذنب من قبل مدمرتنا".

    واستبعد رئيس الاركان اسحق رابين، الذي طلب منه اقتراح اهداف للهجوم، احتمال ضرب الأسطول المصري. وقال "الغواصات والمدمرات في اليمن لا يمكن لنا الوصول الى هناك". وكان رابين يعرف حالة القوات الجوية، فاقترح مهاجمة مصافي النفط بالقصف المدفعي واستبعد امكانية ضرب القوارب القديمة في بورسعيد التي كانت في كل الأحوال، غير قابلة للاستعمال وأصيبت خلال عمليات القصف السابق. كما رفض ضرب الاسكندرية – حيث كانت حالة التأهب في ذروتها.

    وقد وافق ديان على القيام بإجراء فوري، ولكن رئيس الوزراء ليفي اشكول بدا مترددا: "مع كل رغبتي بالتلخيص، لم أكن سأتعجل التلخيص بأن الميل هو الرد". واقترح وزير العمل يغئال ألون نصب كمين لمدمرة مصرية بالقرب من الموانئ "حتى بعد اسبوع". لكن ألون كان يخشى من ضرب سفينة سوفيتية إذا كانت هناك كهذه، واقترح معاقبة بورسعيد، سواء بالمدفعية أو من الجو دون الدخول في مشكلة مع الروس. وأعرب وزير المالية بنحاس سبير عن قلقه إزاء حالة القوات الجوية وقال: "لدينا ما يقرب من ثلث الطائرات والقدرة أقل من الثلث، ما كنت سأتورط في المسائل النفطية".

    وطالب وزير التربية والتعليم زلمان اران بالرد فورا، فيما طلب وزير التنمية والسياحة، موشيه كول، الرد في البحر وليس من الجو، كما فعل ذلك الوزير يسرائيل جليلي. لكن ليفي اشكول صعب الأمر وتساءل: "هل من الممكن بدون صعوبة قصف تل ابيب وحيفا بصواريخ من البحر؟" ورد رابين: "من الناحية النظرية ممكن، ولكن أعتقد أننا يمكننا الرد". كما اقترح رابين مهاجمة معامل التكرير بالمدفعية واطلاق النار عليها. وهذه المرة بدا اشكول حازما: "ضربونا في البحر ونحن سنرد عليهم على الماء". ودعم مناحيم بيغن الرد فورا وقال: "نحن تحت الحد الأدنى، علينا أن نكون حذرين بشأن طائراتنا، كنت ارغب جدا بتوجيه ضربة لبورسعيد، فمن هناك خرجت الصواريخ".

    وحانت لحظة القرار. وخلال التلخيص المرحلي ايد اربعة وزراء ضرب المصافي، مقابل ستة ايدوا القصف الجوي، لكنه تم تأجيل القرار. وفي النهاية سقط القرار: وايد ستة وزراء مهاجمة مصافي النفط.

    وفي 24 تشرين الأول، بعد ثلاثة أيام من قصف المدمرة "إيلات"، بدأ الجيش الإسرائيلي عملية "أفوكا" عندما قصفت المدفعية مصانع التكرير ومصانع الأسمدة في مدينة السويس، والتي احترقت لمدة خمسة أيام وسببت أضرارا جسيمة. وبعد أقل من ثلاثة أشهر وصلت الى ميناء حيفا ثلاثة قوارب صواريخ من فرنسا، مجهزة بصواريخ بحر – بحر، "غابرييل"، والتي أثبتت نفسها وقوتها في حرب يوم الغفران.

    "الوضع في الحرم القدسي سيبقى كما هو"

    يكتب ايتمار ايخنر، اعتمادا على البروتوكولات، ان الأمر بدأ كنقاش رسمي حول ترتيبات الدخول والمسؤولية في جبل الهيكل (الحرم القدسي)، ولكن المناقشة التي جرت في "اللجنة الوزارية للعصيان المدني" برئاسة رئيس الوزراء ليفي اشكول، بعد ثلاثة أشهر من النصر الإسرائيلي البارز في حرب الأيام الستة، والبيان التاريخي الشهير الذي أدلى به قائد فرقة المظليين موطي غور: "جبل الهيكل في أيدينا"، كشف أن جبل الهيكل لم يكن تماما في أيدي إسرائيل وانه إلى حد كبير يسيطر عليه الوقف. ليس ذلك فحسب: فإسرائيل تتعامل بحذر فائق خشية أن تتهم بمحاولة السيطرة على الجبل والمساجد.

    فى بداية المناقشة، ابلغ وزير الأمن موشيه ديان الوزراء ان الحاخام العسكري الجنرال شلومو جورين، اتخذ لنفسه مكاتب بين الجدار الغربي وباحة المساجد المطلة على جبل الهيكل. ومن أجل الدخول الى مكتبه كان عليه أن يدخل من جبل الهيكل إلى غرفته، ولكن غورين كان هو الذي حكم بأن تفسير التوراة يمنع اليهود من دخول جبل الهيكل. ويلاحظ ديان أنه في وقت لاحق غير الحاخام غورين رأيه ويؤدي الآن الصلاة بجانب مكتبه. واضاف "لقد قلت لرئيس الاركان بان يأمره بنقل مكتبه الى تل ابيب. كيف وصل الى المكتب هناك؟ من طلب منه وما الذي يفعله هناك؟ قيل له ان يرجع بكل احترام الى مكتبه، سيما انه رجل جيش. لكنني لم ارغب بإخلاء المكان وقلت ان تجلس الشرطة العسكرية مكانه، وسنرى ما سنفعله بعد ذلك".

    وعندما وصلت الشرطة العسكرية، اتضح أن الوقف أغلق البوابة المؤدية إلى ذلك المكتب و"بدأنا التفاوض معهم كعادتنا برحمة، من اجل فتح البوابة لساعات إضافية".

    وعلاوة على ذلك، يتبين من النقاش أن الأوقاف جمعت ليرة واحدة من كل يهودي أو سائح زار المسجد، في حين لم يطالب الذين زاروا الباحة الخارجية بالدفع. وأبلغ ديان الوزراء بأن الوقف بدأ بإرسال خطابات احتجاج إلى إسرائيل وقعت عليها المملكة الأردنية الهاشمية. وفي إحدى الرسائل، احتج الوقف لأنهم أخذوا البوابة منهم وطلبوا منهم "إعادة البوابة إلينا لأن الجدار الغربي هو ممتلكات للوقف".

    وهكذا قال ديان خلال الجلسة: "حقيقة كتابة رسالة كهذه مع عنوان كهذا، تكفي لكي تقول انه ليس لدينا ما نرد عليه. اذا كانوا يكتبون رسالة في القدس نيابة عن المملكة الأردنية، وهو يكتب ذلك إلى الحاكم العسكري للضفة الغربية، ويتوجه اليه بكلمات: 'سيادة الحاكم العسكري' فهذا يعني أن القدس بالنسبة لهم ليست عبرية، بل تابعة للمملكة الهاشمية، لذلك سيبقى الوضع هناك كما هو، لن نعمل ولن نقول أي شيء. محطة الشرطة ستبقى هناك". وسأل رئيس الوزراء اشكول عما إذا كان رجال الشرطة العسكرية يجلسون في فناء جبل الهيكل، فرد ديان أنهم لا يجلسون في الفناء بل خارجه في مبنى تابع للأوقاف. ورد اشكول: "هذا يعني ان العرب لن يدعوا بأنه تم صلب محمد"؟

    وتحدث مناحيم بيغن، الذي كان عضوا في اللجنة، عن زيارته إلى جبل الهيكل، وكيف خلع الزوار اليهود أحذيتهم، وغطت النساء اذرعهن ورؤوسهن بمناديل كانت جاهزة على الحائط للجميع. وقال بيغن: "لم أكن سعيدا بذلك عندما كان على زوجتي أن تضع ذلك على كتفيها وأعطيتها معطفي، يجب التأثير قليلا على فتياتنا، لكي لا تذهبن الى هناك بالسراويل. هذا يمس بهم جدا، خاصة حين تكون الفتاة حافية". واقترح بيغن اعادة رسالة الاحتجاج إلى الوقف. واقترح وزير الشرطة الياهو ساسون الغاء ضريبة الدخول الى جبل الهيكل التي يجبيها الوقف، وادعى انهم يستخدمون المال لتوزيع منشورات ودفع رواتب للتحريض ضد اسرائيل. واعترض ليفي اشكول وقال: "هذا العرف قائم منذ سنوات". ووافق وزير القضاء أيضا، وقال: "هكذا كان العرف خلال فترة الانتداب، لقد دفعت 15 قرشا عندما ذهبت في حينه إلى جبل الهيكل".

    مقالات

    لواء سرقة الأراضي

    تكتب "هآرتس" في افتتاحيتها الرئيسية، ان "هآرتس" نشرت خلال الأشهر الأخيرة، الكثير من القصص المقلقة حول الأساليب التي يتبعها لواء الاستيطان لسرقة اراضي الفلسطينيين و"الأراضي الحكومية". وإذا لزم الأمر، فإن اللواء، الممول من الأموال العامة، لا يتردد في خداع حتى المستوطنين من أجل الهدف المقدس - انشاء المزيد من المباني في المستوطنات.

    يخضع لواء الاستيطان للنقابة الصهيونية، ويهدف رسميا إلى "تعزيز الاستيطان في المناطق الطرفية". لكنه من الناحية العملية، يكرس جزء كبير من نشاطه للنهوض بالمستوطنات. وتشير التحقيقات المنشورة إلى أن قيام المسخ على خالقه. لم يعد اللواء يكتفي بالأرض التي تخصصها له الدولة، وانما يسيطر على أرض ليست له، خلافا للقانون، وتقف سلطات تطبيق القانون عاجزة امامه. وتكشف وثائق رسمية للواء انه أعطى عشرات الدونمات التي تعود لفلسطينيين في غوش عتصيون، الى البؤرة الاستيطانية غير القانونية "معاليه رحبعام" (انظر "هآرتس" 12 تشرين الثاني). وفعل ذلك على الرغم من عدم وجود أي صلة أو ملكية له أو أي علاقة بالأرض. وفي حالة أخرى، أقام اللواء في العام الماضي 50 وحدة سكنية على أراضي قريبة من مستوطنة بيت حورون (23.11.2016)، على الرغم من أن الأرض تعرف بأنها "أراضي حكومية"، إلا أن الإدارة المدنية لم تكتشف البناء إلا بعد الانتهاء منه، وبعد بيع الشقق بالفعل.

    حتى المستوطنون ليسوا بمنأى عن خداع لواء الاستيطان. وعلى سبيل المثال، سكان المنازل التسعة في مستوطنة عوفرا الذين تم اخراجهم من بيوتهم في وقت سابق من هذا العام. عندما اشترت العائلات منازلها، تمة خدعها من قبل اللواء الذي أظهر امامهم وثائق تدعي تخصيص الأرض له (9.3.2017). وادعى اللواء أمام مشتري المنازل، انه هو الذي سمح بانشاء المباني. وفي وقت لاحق، عندما أصبح من الواضح أن الأرض تعود لملكية للفلسطينيين، وتم تدمير المباني، تهرب اللواء من كل مسؤولية عن الاحتيال.

    من المؤكد انه تجري محاكمة كل شخص أو شركة أو أي منظمة أخرى تتصرف بمثل هذا الأسلوب - بطريقة منهجية. ولكن لا لواء الاستيطان لا يواجه حتى التحقيق من قبل احد. الإدارة المدنية عاجزة في ضوء تخصيص الأراضي، والشرطة لم تهجم على مكاتب اللواء. ويستدل من وثائق وزارة القضاء أن الدولة لا تعرف حتى الأراضي التي خصصت للواء وأي الأراضي التي تتصرف فيها بدون صلاحية.

    في دولة يسود فيها القانون، كان مفوض الشرطة سيرسل أفضل محققيه إلى مكاتب اللواء في القدس، ولكن في إسرائيل يسمح بالسرقة برعاية القانون، طالما أنه يعزز الهدف الأعلى الذي تتضاءل امامه كل القيمة: تطوير المستوطنات. لواء الاستيطان يعمل كمنظمة إجرامية يمولها الجمهور. هذا هو الوقت للتعامل معه كما يجب: التحقيق معه وتفكيكه.

    باسم الرب، دعونا وشأننا

    يكتب اوري مسغاف، في "هآرتس" ان هذا الـ "مامبو جامبو" (مصطلح إنجليزي يشير لشيء غير مفهوم) اليهودي يجب أن يتوقف. انه هوس. لقد تحولت إسرائيل الى مكان لا يحتمل اليهودي العيش فيه. انقلبت الأمور رأسا على عقب. لقد أقيمت الدولة من أجل إعطاء اليهود زاوية واحدة في العالم لا يفتشون فيها أذيال ثيابهم، ولا يفتشون هوياتهم، ويفحصون منذ الصباح وحتى الليل مدى ولائهم. طلبوا فقط تركهم وشأنهم. ان يعيش كل شخص حسب ايمانه، ويعيش كل شخص بكفره. لكنه لم يعد اليوم اي مكان في العالم يزعج اليهود بشأن يهوديتهم، مثل إسرائيل. في أي مكان وأي زمان آخر، كان هذا سيعتبر عنصرية ومعاداة للسامية.

    ذات مرة، كان هذا على الأقل، مجال الحاخامات الأرثوذكسيين ووزارة الداخلية. وكانت المضايقات مهينة ومذلة، ولكنها مفيدة في جوهرها (التهود، الزواج، الدفن، قانون العودة). لكنه تم منذ ذلك الوقت، اختراق السد وكل من يحمل ميكروفون أو يملك لوحة مفاتيح اصبح يضع نظريات حاسمة حول من هو اليهودي. آفي غباي لم يخترع أي شيء، اكثر ما فعله هو طرح ظاهرة واسعة بشكل بشع.

    يجب الاعتراف بالحقيقة: في الشتات، خرج من صفوف الشعب اليهودي، طوال مئات السنين، اشد الناس حكمة في العالم، وفي غضون 70 عاما من السيادة نجح بالتحول الى احمق شعب. بالطبع هناك ظروف، وبعضها يخفف من الوطأة. فالمحرقة والنهضة خربت صورته. الدولة القومية اخرجته عن التوازن. تقديس الأرض والعسكرة سببا له الجنون. ثم جاءت الرأسمالية والشعبوية، وانهت المهمة بمساعدة التلفزيون التجاري.

    وفي غضون ذلك، تدنى مستوى الجيل. أينشتاين ولايبوفيتش لا يعيشان هنا بعد الآن. وتم استبدال الرمبام، موسى بن ميمون، بالحاخام. وتم استبدال بورغ وشابيرا ببينت وسموطريتش. وبدلا من حانا أرندات جاءت عيريت نؤور. والحزب الذي قاده يهود حكماء يتمتعون بالرصانة، مثل بن غوريون، شاريت وأشكول، يقوده الآن غباي. وخلافا لبعض أفضل أصدقائي اليساريين، أنا ارفض الشعور بالإهانة جراء هدره في موضوع اليهودية والله؛ من وجهة نظري انه يهين نفسه فقط. في غضون ذلك، يبقى مفتوحا السؤال حول الحكمة السياسية: شخص انتخب لتمثيل معسكر ويعيده إلى السلطة، وعندها يختار مهاجمته مرارا وتكرارا. لقد قالوا ذات مرة بأن الرأس اليهودي يخترع براءات. من يدري، ربما سنكتشف أن هذا الرجل توصل هنا الى براءة اختراع عالمي.

    في كل الحالات، غباي هو مجرد عرَض. هذا مرض نفسي قومي. من اليمين ومن اليسار، من أعلى إلى أسفل، انشغال اليهود بيهوديتهم هو ببساطة مسألة قهرية. وكما قلنا، بالذات بعد أن حصلوا على دولة خاصة بهم ووعدوا منذ فترة طويلة بوجودها المزدهر. انهم يطالبون حتى العرب بأن يعترفوا بيهوديتها. كم يمكن للشعب ان يكون عديم الثقة بنفسه في أرضه وهويته؟ الآن يحاولون أيضا سن "قانون القومية" الذي سيخضع الدولة ليهوديتها، وفي الوقت نفسه يلزم النظام القضائي على حسم القرارات بناء على "القانون العبري" حيث يثور الشك. النتيجة المحزنة هي: فشل المشروع الإسرائيلي. إعلان النوايا في وثيقة الاستقلال اعلن إفلاسه. وبدلا من دولة حديثة ذات مفهوم مواطنة قوي وراسخ، عدنا إلى الغيتو. شتيتل (بلدة يهودية بلغة الايديش) مع غواصات نووية ومقر للسيبر.

    وكلاء هذا الوباء اليهودي العرقي ليسوا فقط سياسيين، ولكن أيضا كل امثال دوف بويم و سيفان راهف اللامعين على مختلف الأجيال، مع الحفر الذي لا نهاية له في مقولة هذا الأسبوع الدينية. في عملية متطورة، يتم التعامل مع كل محاولة لإنكار قدسية هذا الفولكلور على انها "غطرسة". ولكن ليس هناك مفر من التذكير: لقد نشأت اليهودية كديانة، ولكنها تطورت إلى شعب. اليهودي هو الشخص الذي ولد لأم يهودية أو اختار الانضمام إلى الشعب اليهودي. يمكن أن يكون أرثوذكسيا، الدينية، تقليديا، مؤمنا، علمانيا، ملحدا، كافرا، صهيونيا، ام لا، يساريا ام لا، هذا لا يهم. المهم هو أن يكون إنسانا. باسم الرب، دعونا وشأننا.

    معلم على طريق الاستيطان في الوطن

    يكتب حاييم شاين، في "يسرائيل هيوم" ان وجهة النظر التي قدمها المستشار القانوني للحكومة، بناء على طلب وزيرة القضاء، بشأن ترتيب طريق الوصول إلى مستوطنة "حرشاه"، الذي يمر جزء صغير منه على أراضي فلسطينية خاصة، يعد معلما جوهريا وهاما بالنسبة للمستوطنات اليهودية في يهودا والسامرة.

    يروي التلمود، الذي يستند إلى الكتاب المقدس، أن ثلاثة أماكن في أرض إسرائيل تم شراؤها بالمال الكامل: مغارة المكفيلا (الحرم الابراهيمي) في الخليل، وقبر يوسف في نابلس، ومنطقة جبل الهيكل (الحرم القدسي) في القدس. وكان الغرض من شراء هذه الأماكن بالمال الكامل، هو ضمان عدم ادعاء أحد، حتى بعد آلاف السنين، بأننا نسيطر على أرض مسروقة.

    لقد اقيمت في يهودا والسامرة مستوطنات رائعة ويحظى مئات الآلاف من اليهود بحرية التحرك على الطرق التي سار عليها أسلاف أجدادنا. ولا يمكن أن يتم استرداد أرض الوطن من خلال التسبب بأضرار جسيمة للممتلكات الخاصة بالعرب الفلسطينيين الذين يعيشون في يهودا والسامرة.

    من الضروري تنفيذ وصية توطين البلاد، مع الأخذ في الاعتبار الواقع القضائي والقانوني الذي يسري على الأرض. هناك ما يكفي من الأراضي الحكومية التي يمكن استغلالها لملء يهودا والسامرة باليهود.

    بيد أنه من الضروري أحيانا التوصل إلى حل توفيقي من أجل اتاحة التعايش. من المعروف أن اليهود ولا العرب الذين يعيشون في يهودا والسامرة لا يعتزمون الذهاب إلى أي مكان. لقد كتب علينا أن نعيش معا.

    وقد أدرك حتى أفي غباي، رئيس الحزب اليساري المعروف باسم المعسكر الصهيوني، أنه لا يمكن طرد اليهود من ديارهم مرة أخرى. واستوعب غالبية الإسرائيليين درس الاقتلاع من غوش قطيف.

    هناك جوانب قانونية أساسية للمستوطنات اليهودية في يهودا والسامرة، سواء من حيث القانون الإسرائيلي أو القانون الدولي. ومنذ سنوات بعيدة، يواجه النظام القانوني في إسرائيل قضايا معقدة يسود حولها الخلاف بين خبراء القانون الدولي. وجاء الآن تحديد المستشار القانوني للحكومة ابيحاي مندلبليت بأن اليهود الذين يعيشون في يهودا والسامرة يتمتعون بالحق الكامل في العيش هناك، وأنه يجب أيضا الاهتمام برفاهيتهم.

    وبالتالي، يمكن، في ظل ظروف مبررة، مصادرة الأراضي من أجل السماح بالوصول إلى المستوطنات اليهودية، حتى إذا كان جزء من طريق الوصول يمر على الأراضي الخاصة. من الواضح أن أصحاب هذه الأراضي يستحقون الحصول على تعويض كامل عن الأرض التي تمت مصادرتها.

    وغني عن القول أنه حتى في دولة إسرائيل نفسها، يعترف القانون بإجراءات مصادرة الأراضي لأغراض عامة، ولا يدعي أحد أن الحديث عن انتهاك غير دستوري.

    وجهة النظر التي تستند إلى قرار صادر عن المحكمة العليا، يكتسي أهمية بالغة، وستظهر آثاره في المستقبل غير البعيد. فالعقلانية والتناسب والنوايا الحسنة والاهتمام بجميع اليهود والعرب الذين يعيشون في يهودا والسامرة هي مفتاح استمرار تمسكنا بوطننا التاريخي.

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في موقع كتائب المقاومة الفلسطينية

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف

كتاب الانتفاضة الثانية والبندقية

لقراءة الكتاب اضغط على الصورة

معرض الصور