• اسرائيل طلبت زيادة حجم الغواصات والالمان تشككوا بنية استخدامها لاطلاق صواريخ نووية
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    بيت لحم - وكالات الانباء -   عدد القراءات :18 -   2017-10-11

    كتبت صحيفة “يديعوت احرونوت” العبرية، اليوم الاربعاء، انه يتضح بانه يقف وراء قضية الغواصات التي يجري التحقيق فيها حاليا، في اسرائيل والمانيا، طلب اسرائيلي غامض يتعلق، حسب مصادر المانية، بالمواصفات الفنية للغواصات الثلاث، الإسرائيلية مستقبلا – ويركز بشكل خاص على زيادة حجم الغواصات لأسباب غير واضحة.

    وستكشف الاسبوعية الالمانية دي تسايت (بالألمانية: Die Zeit أي الوقت) في عددها الصادر يوم غد الخميس، نقلا عن المصادر الألمانية، انه عندما اعربت اسرائيل عن رغبتها بشراء الغواصات الثلاث، عرض رجال سلاح البحرية ووزارة الأمن على الألمان مخططا للغواصة الجديدة، التي يزيد طولها بعدة أمتار عن الغواصات الست التي تم بناؤها حتى الان. وأثارت هذه المواصفات لدى عدد من المسؤولين الألمان الاعتقاد بأن الهدف منها هو اعداد الغواصة لإطلاق صواريخ كروز عامودية من الغواصات، الأمر الذي يسمح لها بإطلاق رؤوس عادية او نووية بوزن اكبر ولمسافة اطول ومن خلال الحفاظ على سرية اكبر.

    وحسب ما نشر في ألمانيا، فان الحزب الاشتراكي الديموقراطي، الشريك في ائتلاف المستشارة انجيلا ميركل، عارض الطلب الاسرائيلي وطالب بوجهة نظر من قبل خبير في جهاز الاستخبارات الفدرالي (BND)، يحدد ما اذا كان الهدف من توسيع حجم الغواصات هو اطلاق اسلحة نووية منها.

    وكتب القسم التكنولوجي في جهاز الاستخبارات الفدرالي وجهة النظر التي تطرح عدة امكانيات. وقد حدث هذا كله بدون معرفة اسرائيل، ووصلت المعلومات بشأنه من قبل مصادر المانية. وفي نهاية الأمر وافق الحزب الاشتراكي الديموقراطي على مخطط الغواصة، وحصلت اسرائيل على مطلبها، على الورق على الأقل.

    وقد يفسر هذا الطلب الغامض التغيير الدراماتيكي في موقف المؤسسة الأمنية، التي عارضت الصفقة لفترة طويلة، لكنها وافقت في نهاية المطاف على موقف رئيس الوزراء، وتعتقد الآن أنه ينبغي شراء ثلاث غواصات أخرى. وقال مسؤول كبير مطلع على تفاصيل التحقيق في قضية الغواصات (المعروفة باسم قضية 3000): “نحن في خطر كبير. اذا تم اكتشاف فساد أشد صعوبة مما تم كشفه حتى يومنا هذا، فانه يمكن لإسرائيل خسارة صفقة الغواصات، التي تعتبر بالغة الأهمية لأمن الدولة”. واعرب المسؤول الكبير عن قلقه من تشعب حملة مكافحة الفساد، الامر الذي سيجبر ميركل على الغاء الصفقة.

    ويثير التحقيق الذي أجري في الأشهر الأخيرة في إسرائيل وألمانيا، بالتعاون بين “يديعوت أحرونوت” و “دي تسايت”، ادعاءات جديدة ايضا بشأن الفساد في هذه القضية: بعضها مستمد من وثيقة ضخمة اسفر عنها التحقيق الداخلي الذي أجرته الشركة الألمانية تيسنكروب، والتي تم تحويلها مؤخرا الى الجهات المعنية في اسرائيل.

    ويكشف التحقيق ان ضلوع المحامي دافيد شمرون في قضية الغواصات والسفن الحربية، كان اكبر بكثير مما كان معروفا حتى الان.
    وفي رد بعث به الى وسائل الاعلام، قال شمرون، محامي وابن عم وكاتم اسرار رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، انه لم يكن ضالعا بتاتا في المسائل التجارية لشركة تيسنكروب، وانما قام بتمثيل الشاهد الملكي في القضية، ميكي غانور شخصيا- المندوب السابق لشركة تيسنكروب في اسرائيل – مقابل الشركة نفسها . لكنه يستدل، ظاهرا، من القائمة المتعلقة بالمفاوضات بين تيسنكروب وممثلها، ان شمرون شارك – مع غانور وغيره من المسؤولين الإسرائيليين – في النقاشات التي تناولت مباشرة مختلف جوانب الصفقات. كما يستدل من وثائق وزارة الخارجية في برلين، انه في 22 كانون اول 2015 دعا غانور السفير الألماني لدى إسرائيل، كلمانس فون غيتشا، لتناول الغداء في مطعم في تل أبيب. وكان شمرون هو الشريك الثالث في المحادثة. وأكدت وزارة الخارجية الألمانية حدوث هذا اللقاء، لكنها رفضت تقديم معلومات حول الموضوع.

    وقال محاميا شمرون، يعقوب فاينروط وعميت حداد، ان “المحامي شمرون لم يكن شريكا لغانور وعمل طوال الوقت كمحامي له فقط. شمرون عمل وفق القانون ولا تشوب عمله أي شائبة”.
    رواية يعلون

    كما قدم وزير الأمن الاسرائيلي السابق موشيه يعلون لمحة عما حدث في كواليس صفقة الغواصات والسفن: خلال محادثات أجراها قبل بضعة أشهر مع مقربين منه، قال يعلون إنه تعرض لضغوط شديدة لإلغاء المناقصة لبناء أربع سفن لحماية منشآت الغاز، التي شاركت فيها شركة بناء السفن الكورية، وذلك لكي تفوز تيسنكروب بالمشروع. وقال يعلون: “كان هناك تدخل من مكتب رئيس الوزراء في محاولة لنسف المناقصة. جاء نتنياهو نفسه إلي وقال: لماذا توجد مناقصة؟ قم بإلغائها”.

    وينفي المقربون من نتنياهو ذلك، وقالوا: “اقوال يعلون لا أساس لها، رئيس الوزراء ليس ضالعا في التحقيق في المعدات البحرية بأي شكل من الأشكال، كما أكدت سلطات تطبيق القانون مرارا وتكرارا، بما في ذلك المدعي العام للدولة”.

    وجاء من تيسنكروب” “بعد النشر عن التحقيق في إسرائيل، علقت تيسنكروب فورا، علاقتها مع غانور وفتحت تحقيقا داخليا … وإذا تبين من التحقيق في إسرائيل بأن موظفين في الشركة، حاليا أو في الماضي، كذبوا في إطار التحقيق الداخلي، فستقوم الشركة باتخاذ كافة الاجراءات القانونية ضدهم”.

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في موقع كتائب المقاومة الفلسطينية

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف

كتاب الانتفاضة الثانية والبندقية

لقراءة الكتاب اضغط على الصورة

معرض الصور