• هـل يـخـطـط نتـنـيـاهـو لضـم أجـزاء مـن الـضفـة ؟
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    رفائيل أهرين وجيكوب ماغيد-تايمز أوف إسرائيل -   عدد القراءات :34 -   2017-10-09

    بعد تصريح اصدره، الثلاثاء الماضي، خلال زيارته لمستوطنة معاليه ادوميم، الواقعة شرق القدس، يعتقد الفلسطينيون وبعض الوكالات الاعلامية الغربية انه ينوي ضم أجزاء من الضفة الغربية، دعماً لمشروع قانون القدس الكبرى. ولكن يتردد مكتبه الحديث عن المسألة.
    “أدعم قانون أورشليم الكبرى الذي سيسمح لأورشليم وللمدن المتاخمة لها بالتطور على أصعدة عديدة. هذه هي بشرى كبيرة ومهمة”، اعلن نتنياهو، الثلاثاء الماضي، جالسا الى جانب رئيس بلدية معاليه ادوميم، بيني كشرئيل خلال جلسة لحزب "الليكود".
    ومشروع القانون الذي تطرق اليه طرحه وزير المخابرات، يسرائيل كاتس، وزميله في حزب "الليكود"، يؤاف كيش، ويسعى إلى توسيع حدود بلدية العاصمة. وفي حال المصادقة على المشروع، سيتمكن سكان مستوطنات معاليه ادوميم، جفعات زئيف، بيتار عيليت، افرات وكتلة عتصيون من التصويت في الانتخابات البلدية في القدس.
    وهذه المستوطنات “سوف تصبح جزءاً من مدينة القدس الكبرى. مثل لندن الكبرى أو باريس”، قال كيش.
    وسيتم في المقابل انشاء نظام بلدية منفصل وجديد للبلدات العربية المحيطة بالقدس.
    الخطوة ستجعل توازن القدس السكاني الرسمي يهودياً اكثر بكثير، وسوف “يعيد مكانة القدس كرمز”، وفقا لنص الاقتراح.
    وبالإجمالي، يسكن في الوقت الحالي في هذه المستوطنات حوالي 150000 اسرائيلي، بحسب مقدمي القانون.
    ويذكر القانون بمبادرة قادها المشرع من حزب العمل و"كاديما" حايم رامون. ايضا من منطلق القلق من فقدان القدس اغلبيتها اليهودية، نادى رامون الى فصل المدينة عن جزئها الشرقي من اجل الحفاظ على السيطرة على العاصمة. ولكن خطته نادت الى التخلي تماما عن السيطرة على الاحياء العربية، ما لا يطرحه مشروع قانون “القدس الكبرى”.
    وبالرغم من دعم كاتس وكيش، بالإضافة الى معظم السياسيين الرفيعين في حزب الليكود الحاكم، فرض القانون الإسرائيلي على الضفة الغربية، فإنهم يؤكدون أن قانون “القدس الكبرى” ليس بمثابة ضم.
    “الفرق واضح: هذا ليس ضم او فرض سيادة، بل شمل البلدات المحيطة بالقدس داخل حدودها البلدية”، قال كيش. وأضاف :“من وجهة نظري، هذه الخطوة الاولى باتجاه فرض السيادة”.
    وعبر مجلس "يشع" الاستيطاني عن وجهة نظر مشابهة لكيش. “حان الاوان لفرض السيادة على كامل يهودا والسامرة”، قال الناطق باسم مجلس "يشع"، يغال ديلموني، مستخدما الاسم التوراتي للضفة الغربية. “هذا المشروع هو بداية هذه المبادرة. وتبعد معاليه ادوميم 10 دقائق عن القدس، ولذا من الطبيعي ان تضع تحت الحدود البلدية ذاتها”، أضاف.
    وفعلا، يصف منتقدو القانون الخطوة بالضم الفعلي. وضمت اسرائيل القدس الشرقية رسميا، العام 1967، وفي حال توسيع حدود المدينة البلدية لتشمل مستوطنات في الضفة الغربية مثل معاليه ادوميم وافرات، يدعون، لا يمكن إلا الإعتبار أن اسرائيل ضمتها بالفعل.
    وأفادت صحيفة الغارديان البريطانية، الأربعاء الماضي، أن نتنياهو الآن يدعم تشريع “يقوم بالفعل بضم مستوطنات في الاراضي الفلسطينية المحتلة”.
    وفسر مسؤولون فلسطينيون أيضا ملاحظة رئيس الوزراء كدعم للضم.
    ووفقاً لخبير القانون الدولي الإسرائيلي الأميركي، يوجين كونتوروفيتش، من الصعب تعريف الضم ببساطة. في السياق الإسرائيلي- الفلسطيني، عادة يعتبر فرض القانون الإسرائيلي على منطقة معينة لم يفرض فيها من قبل.
    “لا يوجد للضم معنى دقيق. يمكن الضم بدون فرض القانون، [على سبيل المثال] عبر القول ان هذه منطقتنا السيادية. ويمكن فرض القانون في منطقة بدون ضمها”، قال كونتوروفيتش، مشيرا الى النموذج البريطاني في هونغ كونغ مثلا.
    ويرفض بعض القوميين مصطلح “الضم” لأنه يشير الى اضافة ارض معينة الى الدولة، ما يمكن تفسيره كاعتراف انه لا يوجد لدى اسرائيل اي حق شرعي في الارض.
    وفي المقابل فإن “فرض السيادة يعني انه لدينة حق سابق”، قال كونتوروفيتش.
    وقد عارض نتنياهو حتى الان جميع النداءات داخل معسكره السياسي لفرض القانون الإسرائيلي على الضفة الغربية. وقد استبعد ايضا ضم كامل الضفة الغربية.
    “قلتها في الماضي وأقولها مرة اخرى هنا: لا أريد ضم حوالي 2.5 مليون فلسطيني الى إسرائيل. لا أريد ان يكونوا مواطنينا”، قال لصحافيين بعد لقائه الأول بالرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في شباط.
    ويدعي البعض في اليمين انهم غير معنيين بضم كامل الضفة الغربية، بل فقط المنطقة C حيث يسكن جميع المستوطنين الذين يصل عددهم 400,000.
    وهناك خلاف حول عدد الفلسطينيين الذين يسكنون في ما يصل 61% من الضفة الغربية. ويدعي وزير التعليم، نفتالي بينيت، من حزب البيت اليهودي اليميني القومي ان هناك 48,000 فلسطيني فقط في المنطقة C، بينما تقدر الامم المتحدة ان هناك حوالي 300,000.
    في المقابل، المستوطنات التي ستتأثر من مشروع “القدس الكبرى” معظمها داخل الاجماع الإسرائيلي، ويتعهد العديد من السياسيين انها ستكون جزءا من اسرائيل ضمن اي اتفاق سلام مستقبلي.
    ورفض مكتب رئيس الوزراء توضيح ملاحظات نتنياهو في معالي ادوميم. ومن المثير للاهتمام ان تعبير نتنياهو خلال جلسة الحزب عن الدعم للمشروع الجدلي ازيل من بيان مكتب رئيس الوزراء باللغة الانجليزية، ولكنه موجود في البيان باللغة العبرية والعربية.
    ومتحدثا خلال احتفال بمرور 50 عاما على الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية ومرتفعات الجولان في اواخر أيلول تعهد نتنياهو أنه لن يتم ابدا اقتلاع المستوطنات اليهودية خارج الخط الاخضر.
    “الاستيطان مهم لكم أيها الأصدقاء الأعزاء بقدر ما هو مهم لي. أقول قبل كل شيء وبشكل واضح: لن تتم إزالة أي مستوطنات في أرض إسرائيل مستقبلاً”.
    ولكن حتى تصريحات كهذه تبدو واضحة من قبل رئيس الوزراء تؤدي ^لى بعض اللبس.

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في موقع كتائب المقاومة الفلسطينية

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف

كتاب الانتفاضة الثانية والبندقية

لقراءة الكتاب اضغط على الصورة

معرض الصور