• صــمــت الــحــمــلان!
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    رفيف دروكر "هآرتس" -   عدد القراءات :122 -   2017-01-24

    في شهر آب 2001 أجريت مقابلة مع يوسي سريد من أجل الكتاب الذي ألفته عن فترة إيهود باراك كرئيس للحكومة.

    وفي السياق تحدثنا عن تظاهرات تشرين الأول في العام 2000، التي قتل فيها 12 مواطنا عربيا فلسطينيا.

    ورغم مرور الوقت، فقد كان سريد مصابا بالجنون. "عشية يوم الغفران اتصلت مع شلومو بن عامي (الذي كان وزير الأمن الداخلي) وقلت له كفى.

    وقد فوجئت بأنه لم يكن يعرف ما الذي يحدث أصلا، وبعد ذلك تدخل بشكل أكبر، وقلت له: إسمع، يا شلومو، الناس يُقتلون. وهذا شيء فظيع. لقد كذبت الشرطة بوقاحة، لقد خدعت باراك وبن عامي وخدعتنا أيضا وقالت إنها لا تقوم بإطلاق النار.

    والحوار التالي تم في نفس يوم الغفران. وقال لي بن عامي: إهدأ، هذه ليست الشرطة. وقائد المنطقة قال لي إنه تم إجراء تشريح جنائي وتبين أن الحديث يدور عن رصاص حي، وهذا يثبت أنها لم تكن الشرطة... قد يكون هؤلاء جنود أثناء عطلتهم، وقد ضحكت الشرطة على باراك. هذه هي إحدى القضايا الأكثر خطورة في تاريخ الدولة.

    كان الخداع بهذا المعنى، أن المستوى السياسي يعيش طوال الوقت مع شعور أنهم لا يطلقون الرصاص الحي".

    مهمة وزير الأمن الداخلي هي دائما تقريبا دفن سياسي للإخوة.

    حاييم بار ليف وروني ميلو وموشيه شاحل وافيغدور كهلاني وشلومو بن عامي وجدعون عزرا وعوزي لنداو وآفي ديختر واسحق اهارونوفيتش – يصعب إيجاد وزير أمن داخلي أنهى منصبه بشعبية كبيرة.

    والسبب الأساسي لذلك هو الجسم الذي يكون الوزير مسؤولا عنه، أي الشرطة، وقد تحول وجه الوزير إلى وجه الشرطة، والجمهور في العادة لا يكون راضيا عن هذا الوجه.

    لا يستطيع أردان الادعاء بأنه لم يدرك ذلك، وأن تقارير الشرطة ليست صحيحة دائما.

    لجنة أور قامت بوضع أمور واضحة في هذا الشأن في أيلول 2003. واطلع أردان شخصيا على التقارير غير الدقيقة للشرطة، بما في ذلك مسألة "وثيقة إسحاقي" – وهذا بمبادرة الهيئة ورئيس قسم التحقيقات مني إسحاقي، حيث تم تركيز كل المواد الإخبارية الموجودة لدى الشرطة نحو منتخبي الجمهور.

    وقالت الشرطة لأردان إنه ليس هناك وثيقة كهذه، وإنه لم يتم توجيه التساؤل بهذا الخصوص، وتبين لأردان بسرعة أنه كانت وثيقة وأنه تم توجيه التساؤل.

    إذا لماذا سارع للتصريحات الحاسمة حول إشعال الحرائق على خلفية قومية؟ لماذا ركض إلى وسائل الإعلام خلال ساعات محدودة، وبتصريحات حاسمة، إن الحديث يدور عن عملية دهس. وأيد أقوال "يتم فحص الصلة مع داعش"؟.

    هل الاستنتاج هو أن كل شيء هو سياسي، وأن الحديث يدور عن صراع وراثة في الليكود يحاول أردان في سياقه وضع نفسه على الطريق التي سار فيها من هم أكبر منه في السابق: التأجيج ضد عرب إسرائيل.

    إلا أن أردان هو في العادة وزير مركزي ومسؤول، وعندما قاد حملة "إرهاب الحرائق"، هل فهم تعقيد المسألة؟ هل فهم أنه ليس مؤكدا أن الأدلة ستؤكد التصريح الحاسم؟ وعندما حصل على التقارير حول أحداث أم الحيران، أن الحديث يدور عن دهس على خلفية قومية وأنه "يتم فحص الصلة مع داعش"، هل سأل على أي أساس تم تحديد الأمر؟ هل عرف أن فحص الصلة مع داعش يعتمد في الأساس على صحيفة "إسرائيل اليوم" التي وجدت في بيت يعقوب أبو القيعان؟ هل عرف أردان شيئا عن شخصية السائق؟.

    منذ أن تم نشر تقرير تشريح أبو القيعان في القناة 10، الذي عزز إمكانية أنه لم تكن هناك عملية، سقط على أردان الصمت المطلق تقريبا، والشرطة تعمل بشكل هستيري كي تثبت أن هذه عملية على خلفية قومية.

    هذا يبعث على الانكسار. أحد الأشخاص الأكثر عقلانية في الليكود يقوم بحملة ضد أعضاء الكنيست العرب ويتهمهم بالتحريض ويطلب التحقيق معهم.

    وكل ذلك على أساس أدلة ضعيفة جدا. ألم يعرف أن الأدلة ضعيفة – هذا شيء فظيع، وإذا عرف، فان هذا أشد صعوبة.

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في موقع كتائب المقاومة الفلسطينية

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف

كتاب الانتفاضة الثانية والبندقية

لقراءة الكتاب اضغط على الصورة

معرض الصور