• هدم البيوت: من «غوش قطيف» حتى أم الحيران!
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    موشيه آرنس "هآرتس" -   عدد القراءات :101 -   2017-01-24

    قوموا بوصل النقاط – من هدم بيوت المستوطنين في "غوش قطيف" قبل أكثر من 11 سنة، وحتى هدم بيوت البدو في أم الحيران في الاسبوع الماضي. الحديث يدور في الحالتين عن هدم يتم تنفيذه باسم القانون، ولكنه يتسبب بمآس انسانية شديدة.

    إذا شئتم تستطيعون الاستمرار في وصل النقاط والوصول الى "عامونا"، التي يفترض أن يتم هدمها بناء على قرار محكمة العدل العليا. واخلاء عائلات كثيرة من منازلها بالقوة، تلك المنازل التي عاشوا فيها لسنوات طويلة، الامر الذي يسبب الضائقة والمعاناة التي لا توصف. واحيانا هذا يؤدي الى سفك الدماء، مثلما حدث في أم الحيران. وكل ذلك يتم باسم القانون أو باسم قرار محكمة العدل العليا، هذا القرار الذي هو في نفس الوقت قرار وحُكم ايضا: يجب هدم المنازل. ولتكن النتائج ما تكون.

    إن هذا قرار لا اعتراض عليه، قرار الحكم – هدم المنازل – الذي من المفروض أن يتم. وكان من الممكن في المستويات القضائية الأدنى، الجدل حوله. ولكنه الآن قرار نهائي ومطلق.

    في نهاية المطاف، نحن مجتمع يخضع لسلطة القانون. ولكن هل يتحقق العدل عندما يتم اخلاء مئات وآلاف الاشخاص بالقوة من منازلهم؟ أم أن هناك حالات يكون فيها القانون ليس إلا "حمار غبي"، مثلما جاء في "أوليفر تويست"؟.

    هل يجب على قضاة محكمة العدل العليا أن يأمروا، أو يبرروا، هدم المنازل واخلاء العائلات بالقوة، دون أخذ تأثيرات القرار في الحسبان، والاعتماد فقط على تفسيرات القانون؟.

    القضاة الذين صادقوا على هدم منازل البدو في أم الحيران، بالتأكيد تزعزعوا من مشاهد الدمار وألم العائلات التي شاهدت منازلها وهي تتحول الى خراب ووجدت نفسها بين ليلة وضحاها تعاني من البرد القارص في النقب.

    كل ذلك دون الحديث عن موت الاشخاص، هذا الموت الذي رافق التنفيذ، كما فسرته محكمة العدل العليا.

    لقد شاهدت اسرائيل كلها الصور التي يتفطر لها القلب من أم الحيران. ومن منا يعتقد أن العدل قد تحقق بالفعل؟.

    الصور من "غوش قطيف"، التي يمكن أن تكون قد نُسيت، عادت الى الذاكرة في الاسبوع الماضي. وليس مهما اذا كانت العائلات التي تم اخلاؤها من هناك هي عائلات يهودية. أما في أم الحيران فقد بقيت العائلات بدون مأوى. إن هؤلاء وأولئك ايضا هم مواطنون اسرائيليون. والتراجيديا الانسانية متشابهة في الحالتين. فهل توجد طريقة لمنع تكرار هذه التراجيديا؟.

    يجب على الكنيست أن تقوم بسن قانون يمنع هدم المباني المأهولة والتي يوجد فيها عدد كبير من العائلات التي عاشت فيها سنين طويلة. ورغم ملكية الدولة أو ملكية اشخاص آخرين للارض التي بنيت عليها المنازل، هذا القانون سيبقي القرار في أيدي المحكمة، الاعتراف بالوضع القائم ومنح التعويضات لاصحاب الدعاوى بعد اثباتها.

    ويحتمل أن تكون هناك طرق اخرى لمنع تكرار التراجيديا المرافقة لاخلاء العائلات من بيوتها، التي عاشت فيها لسنوات طويلة، بالقوة. يجب فحص هذه الطرق بشكل جيد، لأنه يجب عمل شيء.

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في موقع كتائب المقاومة الفلسطينية

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف

كتاب الانتفاضة الثانية والبندقية

لقراءة الكتاب اضغط على الصورة

معرض الصور