• إسرائيل تقر ترتيبات مع القاهرة لمكافحة تهريب السلاح
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

      عدد القراءات :271 -   2009-01-24

    صادق المجلس الأمني الإسرائيلي الذي يضم رئيس الحكومة إيهود أولمرت ووزيري الدفاع والخارجية إيهود باراك وتسيبي ليفني على الترتيبات الأمنية مع مصر الخاصة «بمكافحة تهريب السلاح» إلى قطاع غزة. جاء ذلك بعد أن أنهى عاموس جلعاد رئيس الهيئة الأمنية السياسية بوزارة الدفاع الإسرائيلية جولة جديدة من المباحثات مع المسؤولين المصريين. وحسب ما رشح من معلومات فإن الترتيبات المتفق عليها ستقوم بها مصر وهناك أخرى ستسهم بها دول غربية. واستبعدت إسرائيل في وقت سابق فتح معابر قطاع غزة إذا كان ذلك يفيد «حماس». واعتبر مستشار رفيع لرئيس الوزراء الإسرائيلي أن الهدف الأساسي لإسرائيل من إغلاق المعابر هو حرمان «حماس» من السيطرة على المعابر الحدودية التي يمكن أن تساعدها على توطيد قبضتها على السلطة، وقال «إذا كان فتح المعابر سيعزز حماس فلن نفعله». وأضاف أنه حتى إذا وافقت «حماس» على السماح للسلطة الفلسطينية التي يرأسها محمود عباس بإدارة المعابر فإن إسرائيل تعتقد أن «حماس» سوف تسيطر على الأمور من خلف الستار وتستعيد السيطرة خلال أيام. وقال المستشار إنه لا يعتقد أن «حماس» ستوافق على السماح للقوات الأمنية لعباس التي يساندها مراقبون غربيون بالعودة إلى المعابر الحدودية كما اقترحت إسرائيل ومصر.
    وأشاد مستشار أولمرت بالقوات الأمنية التابعة لعباس قائلاً:«إنها قدمت عملا رائعا في الضفة الغربية باحتوائها أعمال الشغب والتظاهرات خلال الحرب في غزة» لكنه استدرك بقوله إن هذه القوات ليست جاهزة للعودة إلى غزة. وذكر أن إسرائيل ستسمح بتدفق إمدادات الغذاء والدواء والنفط والغاز إلى قطاع غزة لمساعدة سكانه على التغلب على آثار الحملة الإسرائيلية التي استمرت 22 يوما ولكن مجموعة أوسع من السلع من بينها الصلب والإسمنت المطلوب لإعادة الإعمار يتعين أن تنتظر.
    إلى ذلك قالت مصادر إسرائيلية إن الثلاثية الأمنية والسياسية الإسرائيلية «اولمرت، باراك، ليفني» والمعروفة باسم «الترويكا» أقرت يوم ما حمله جلعاد من ترتيبات أمنية جرى الاتفاق عليها مع مصر بهدف منع تهريب الأسلحة عبر سيناء والأنفاق في منطقة رفح. وأضافت المصادر أن قادة المؤسسة والأجهزة الأمنية المختلفة حضروا اجتماع «الترويكا» الذي بحث أساساً في الإجراءات الفنية التي ستتخذها مصر لمنع التهريب والتي بحث تفاصيلها عاموس جلعاد خلال زيارته الأخيرة للقاهرة، حيث التقى كبار المسؤولين المصريين وعلى رأسهم وزير المخابرات المصرية عمر سليمان. واستمع الحضور إلى تقرير مفصل تناول تفاصيل الإجراءات الفنية التي سيتم تفعيلها في منطقة الحدود مع مصر، إضافة إلى الأساليب التي ستتبعها مصر في محاربة تهريب الأسلحة عبر الحدود ومن خلال الأنفاق ومعالجة المهربين أنفسهم وغالبيتهم من بدو سيناء ويعتاشون من عمليات التهريب.
    وتناول التقرير الإجراءات التي سيتخذها المصريون في محاربة طرق التهريب الممتدة في عمق الأراضي المصرية وكذلك منع استغلال الشواطئ المصرية لتفريغ شحنات السلاح خاصة منع رسو قوارب المهربين في ميناء بور سعيد.
    وقالت المصادر إن جلعاد بحث مع المصريين ضرورة نصب حواجز طرق في عمق صحراء سيناء بهدف تعقب وضبط شاحنات تحمل تجهيزات يحظر دخولها إلى غزة.
    ونقلت مصادر صحفية إسرائيلية عن مصدر سياسي في القدس قوله إن إسرائيل ستستجيب لطلب مصري برفع عديد قوات الأمن المصرية المرابطة على محور فيلادلفي بإضافة 750 جندياً على الأقل علما بان القوة الحالية تتكون من عدد مماثل ما يعني مضاعفة حجمها. وأضاف المصدر بان إسرائيل لم تحسم أمر عدد القوات الإضافية التي قد تسمح لمصر بنشرها على الحدود حتى الآن، علما بان المصريين طلبوا في وقت سابق مضاعفة القوة ليصل عددها إلى 1500 جندي، أما في الوقت الراهن فيطالب المصريون بثلاثة إضعاف القوة الحالية ليصل عددها إلى 2250 جنديا غالبيتم من قوات حرس الحدود إلا أن إسرائيل لم تقرر حتى اللحظة العدد الذي يواتيها.
    وتحدثت تقارير أخرى عن قيام مصر بنشر قوات نظامية على الحدود مع غزة بما يخالف بنود اتفاقية السلام التي تحصر الانتشار المصري في هذه المنطقة بقوات حرس الحدود والشرطة فقط.
    ولم تذكر المصادر الإسرائيلية شيئا عن طبيعة ومصدر التقارير التي اعتمدت عليها فيما يتعلق بنشر وحدات من الجيش النظامي المصري إلا أنها نقلت عن سكان محليين في رفح المصرية قولهم إن القوة العسكرية المصرية المذكورة تتكون من 1200 جندي يتمركزون بشكل أساسي داخل رفح المصرية التي تبعد عدة كيلومترات عن الحدود.

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في موقع كتائب المقاومة الفلسطينية

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف

كتاب الانتفاضة الثانية والبندقية

لقراءة الكتاب اضغط على الصورة

معرض الصور