• ما هو الحجم الحقيقي للترسانة النووية الإسرائيلية؟
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    تقرير -   عدد القراءات :1839 -   2014-11-12

    حافظت إسرائيل على مدى عقود على سياسة الغموض النووي في كل ما يتعلق بقدراتها النووية وترسانتها من أسلحة الدمار الشامل رغم أن الدعاية أكدت امتلاك إسرائيل "عدد" من الأسلحة النووية ووسائل إطلاقها التي تمكن جيشها من ضرب" الأعداء" البعدين عن حدودها وفقا لتسريبات الدعاية الإسرائيلية.

    وحالت سياسة الغموض والسرية التي لفّت برنامج إسرائيل النووي دون قيام أي باحث أو خبير عسكري بطرح تقديرات دقيقة تتعلق بحجم التسليح النووي الإسرائيلي لذلك اضطر المهتمون والمختصون في نهاية الأمر إلى تلمس طريقهم في دهاليز السرية المظلة واعتمدوا أكثر على التخمين والتوقع.

    وقال الخبيران في الأمن النووي عضوا فدرالية العلماء الأمريكيين "هانس كريستنسن" و"روبرت نوريس" في بحث نشر مؤخرا في مجلة "العلوم النووية" بان غالبية التقديرات والتخمينات التي طرحت حتى الان خاطئة وغير دقيقة لان ترسانة إسرائيل النووية اصغر بكثير مما تشير التقديرات المعروفة وان إسرائيل تحتفظ فقط بأسلحة دمار شمال وليس صواريخ نووية تكتيكية.

    وذكرت مقالة نشرها "ارمين روز" في مجلة "بزنيس إن سايدر" بحقيقة عدم توقيع إسرائيل على اتفاقية منع الانتشار النووي "NPT" ويعتقد ان إسرائيل قد حصلت على قدراتها النووية حتى قبل دخول هذه الاتفاقية حيز التنفيذ وذلك بعد أن تلقت مساعدة فرنسية في بناء مفاعلها النووي الأول وواصلت إسرائيل رفضها المطلق فتح منشأتها النووية أمام وكالة الطاقة الذرية الدولية.

    لذلك يمكن اعتبار البحث الذي نفذه الخبيران والعالمان الأمريكيان سابقي الذكر اعتمد في الأساس على المعلومات المنتشرة في العالم والمتعلقة بقدرات إسرائيل النووية إضافة لصور الأقمار الصناعية والتقديرات المختلفة.

    ويدعي الخبيران صاحبا البحث على سبيل المثال بان عدد الرؤوس الحربية النووية التي تمتلكها إسرائيل اقل واصغر من الادعاءات المنتشرة والتي تقول بان إسرائيل تمتلك ما بين 75-400 رأسا حربيا نوويا واستند هذا التقدير على فرضية إن إسرائيل تستخدم جميع المواد التي ينتجها الفاعل النووي في "ديمونا" في تصنع أسلحة النووية ما يعني وفقا لهذه التقديرات بان إسرائيل قادرة على أنتجت على مدار سنوات عمل المفاعل بلوتونيوم يكفي لصناعة 250 قنبلة نووية لكن الخبيرين يؤكدا في بحثهما بان اعتماد البلوتونيوم كمؤشر ومقياس امرأ خطئ ومضلل لان إسرائيل وفقا لاعتقادهما تحتفظ بكمية صغيرة من البلوتونيوم.

    واستند الخبيران على نظرية وعقيدة القتال الإسرائيلية التي تقوم في الأساس على قوة الردع في تقديرهما بان إسرائيل تمتلك عدد من القنابل النووية القوية وليست التكتيكية بما لا يزيد عن 8 قنبلة فقط يمكن إطلاقها من مسافة مئات أو ألاف الكيلومترات من الهدف المقصود.

    إضافة لذلك ولان إسرائيل تريد الاحتفاظ بكمية سلاح نووية تناسب قدرات الإطلاق التي تمتلكها يعتد الخبيرين صحابي البحث بان إسرائيل لا تمتلك أكثر من 25-20 صاروخا باليستيا من طراز "يريحو" قادرا على حمل رأس نووي إضافة لسربين جوين يمكن لكل سرب منها إن يحمل 20 قنبلة نووية إضافة لبعض الصواريخ المجنحة القادرة على حمل رؤس نووية و يمكن إطلاقها من الغواصات.

    تستند هذه المعطيات على ادعاء الخبيرين في بحثهما سابق الذكر القائل بانه وخلافا لما يعتقده البعض بان إسرائيل تمتلك مئات الطائرات من طراز F-16 القادرة على حمل قنابل نووية فيما في الحقيقة لا تمتلك أكثر من سربين من هذه الطائرات القادرة والمدربة وتمتلك الوسائل والقدرات والتدريبات التي تمكنها من تنفيذ عملية قصف نووي.

    وفيما يتعلق بوسائل الإطلاق الأخرى يعتقد الخبيرين بان إسرائيل لا تمتلك 100 صاروخ "يريحو" بل لا يتجاوز عدد الصواريخ التي تمتلكها من هذا الطراز عن "دزينتين" منتشرتين في موقعين مختلفين يمكن رصدهما وتشخيصهما عبر صور الأقمار الصناعية فيما تعمل إسرائيل حاليا على تطوير الجيل الثالث من صواريخ "يريحو".

    ويدعي الخبيران عدم وجود أي أدلة تؤكد امتلاك إسرائيل لصواريخ من طراز "هفون" القادرة على حمل رؤوس نووية ويتم إطلاقها من الغواصات لكن هذا الافتراض يتعلق بتقدير منطقي حسب قولهما.

    وتطرق الخبيران في بحثهما إلى نقطة أخرى تتعلق بالقدرات النووية الإسرائيلية التكتيكية مؤكدين بان الجيش الإسرائيلي لا يمتلك رؤوسا حربية نووية تكتيكية أو تشكيلة من الأسلحة النووية بل يمتلك في الأساس أسلحة دمار شامل نووية الهدف منها الردع او القيام بالرد على هجوم نووي سلاح يسمح للجيش الإسرائيلي بتوجيه الضربة النووية الثانية وليست الأولى.

    واستند الخبران في التوصل إلى افتراضهما السابق حول القدرات النووية التكتيكية الى حقيقة عدم إجراء إسرائيل لأي تجربة نووية أو على الأقل لم تؤكد القيام بمثل هذه التجربة لذلك وفي ظل غياب البنية التحتية التي تمكنها من إجراء التجارب النووية لا يمكنها تطوير تشكيلة متنوعة من الأسلحة النووية لذلك قصرت استثمارها على إنتاج قنابل من شانها أن تردع قيادة "العدو".

    وأخيرا أعرب الخبيران في نهاية بحثهما عن قناعتهما بان الأسلحة النووية الإسرائيلية ليست مؤهلة وليست مخصصة للقتال الميداني كما أنهما لا يمكن أن يفهما حاجة دولة لا تمتلك إستراتيجية منظمة للحرب النووية لامتلاك تشكيلة متنوعة من الأسلحة النووية والرؤوس الحربية النووية.

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في موقع كتائب المقاومة الفلسطينية

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف

كتاب الانتفاضة الثانية والبندقية

لقراءة الكتاب اضغط على الصورة

معرض الصور


الصحافة العبرية