• المازق السياسي في ايطاليا يثير قلقا كبيراً في اوروبا
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

      عدد القراءات :387 -   2013-02-26

    روما- ا ف ب- بلغت ايطاليا، الثلاثاء، مأزقا سياسيا مقلقا، بالنسبة الى باقي اوروبا، من دون فائز واضح في انتخاباتها التشريعية، كما اقر زعيم يسار الوسط "بيير لويجي بيرساني"، الذي فتح الباب للحركة المعارضة التي يقودها الكوميدي السابق "بيبه غريلو".وبعد الظهر، تحدث مرشح اليسار، لمنصب رئيس الوزراء، للمرة الاولى منذ اعلان النتائج، واظهر انفتاحا نحو حركة "خمس نجوم"، التي احدثت مفاجأة كبيرة، بفوزها بربع مقاعد البرلمان.واثار "بيرساني" قضايا سبق ان ركزت عليها "خمس نجوم" مثل اصلاح المؤسسات، والاخلاق، والدفاع عن الفقراء، داعيا "بيبه غريلو" الى ان يقول "ما يريده بالنسبة الى البلاد".ونبه "برساني" الى ان اليسار، سيطرح اقتراحاته امام البرلمان "حيث على كل طرف ان يتحمل مسؤولياته".من جهته، اعلن "بيبه غريلو" ان حركة "خمس نجوم" لا ترغب في التحالف مع اي حزب، بل ستصوت على الاصلاحات في البرلمان، بحسب كل حالة على حدة.وصرح للصحافيين "سنرى، اصلاحا تلو آخر، وقانونا تلو اخر. اذا كانت هناك اقتراحات تنسجم مع برنامجنا سنقوم بتقييمها".وتؤشر هذه التصريحات، الى امكانية تأييد مشاريع القوانين التي ستقدمها حكومة يسارية، من دون اتفاق رسمي على ائتلاف مع يسار الوسط، الذي يتمتع بغالبية صلبة في البرلمان. وفي حال انضموا الى زملائهم في اليسار، فان اعضاء مجلس الشيوخ الـ 54 المنتمين الى حركة "خمس نجوم" سيتيحون تاليف غالبية في هذا المجلس.لكن الخبير السياسي "ستيفانو فولي" اعتبر ان اقتراح "بيرساني" "غير واضح الى حد بعيد" وقد يفضي الى "حكومة اقلية تتعرض لاخطار شتى في البرلمان".وعلق "بيرساني" بقوله "ندرك الطابع المأسوي للوضع والاخطار التي تواجهها البلاد".وتعاملت الاسواق المالية بسلبية بالغة مع هذا المازق الحكومي، في ثالث اقتصاد في منطقة اليورو. وفي هذا السياق شهدت بورصة "ميلانو" يوما اسوداً، واغلقت على تراجع ناهز خمسة في المئة.واكدت المفوضية الاوروبية انها تلقت "الرسالة القلقة" التي وجهها المواطنون الايطاليون، داعية روما الى "الوفاء بالتزاماتها" المالية والاصلاحية.واعرب وزير الخارجية الالماني "غيدو فسترفيللي" عن الامل في ان تشكل "سريعا" حكومة "مستقرة" في ايطاليا لمواصلة سياسة الاصلاحات "التي تصب في مصلحة كل اوروبا"، في حين اكدت المستشارة "انغيلا ميركل" ان "ايطاليا ستجد طريقها".

    والخاسر الاكبر في الانتخابات الايطالية، هو نفسه من كانت اوروبا تعول عليه، اذ لم يحصد "ماريو مونتي" سوى عشرة في المئة، من مقاعد البرلمان.واعرب "مونتي" عن ارتياحه لنتائج حزبه الوسطي كونه تأسس قبل شهرين، داعيا الى العمل على تشكيل الحكومة.واكد مستشاروه انهم يراهنون على فرضية تشكيل "ائتلاف واسع" يضم الحزب الديموقراطي اليساري "لبيير لويجي بيرساني" وحزب "شعب الحرية" "لسيلفيو برلوسكوني" وحزب "مونتي" الوسطي.لكن "غريلو" ندد بهذه الفرضية، عبر مدونته واعتبرها "نسخة مكررة لحكومة مونتي".اما "برلوسكوني" الذي حسن موقعه في شكل لافت، فبدا مستعدا للتحالف مع اليسار، لكنه رفض في المقابل اي اتفاق مع "مونتي".وراى مدير مجلة "ميكروميغا" السياسية "باولو فلوريس داركيس" ان اليسار "قد يتوصل الى اتفاق مع "غريلو" عبر اعطائه رئاسة احد المجلسين، مع اقتراح حكومة تضم عددا كبيرا من التقنيين" وتطبق برنامجها "مشتركا لا يخلو من تطلعات اليسار التقليدية".ولم يجد "ماورو كالابريزي" مدير صحيفة "لا ستامبا" حلا اخر سوى "ايجاد نقاط التقاء بين الاحزاب التقليدية ونواب (حركة) خمس نجوم الجدد". وقال "ينبغي التعامل مع هؤلاء كطاقة وليس كعدو".ويبقى المصير السياسي لايطاليا بين يدي الرئيس "جورجيو نابوليتانو" الذي قد يعتبر هذا الوضع غير مستقر تماما، ما يدفعه الى تشكيل حكومة تكنوقراط انتقالية، قبل اجراء انتخابات جديدة.

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في موقع كتائب المقاومة الفلسطينية

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف

كتاب الانتفاضة الثانية والبندقية

لقراءة الكتاب اضغط على الصورة