• واشنطن تبدي ليونة تجاه بقاء الأسد
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

      عدد القراءات :558 -   2013-02-25

    واشنطن –أفادت مصادر رسمية في وزارة الخارجية الأمريكية، الاثنين أن وزير الخارجية، "جون كيري" سيركز كل جهوده في اجتماع الثلاثاء في العاصمة الألمانية برلين، مع نظيره الروسي "سيرغي لافروف" على إقناع روسيا بضرورة "دعم التغييرات الديمقراطية".

    وفسر مسؤول الخارجية الأمريكي رفيع المستوى (في بيان صحفي أصدرته الخارجية الأمريكية الأحد) "إننا نعتقد أنه يمكن لروسيا لعب دور محوري في إقناع النظام السوري، بضرورة التغيير الديمقراطي.. لقد اتبعنا هذا النهج منذ البداية، ونحن الآن واثقون أن الوزير (كيري) سيدعو روسيا إلى دعم النهج الذي نعتبره صحيحا، ألا وهو مسيرة الانتقال إلى التغيرات الديمقراطية".

    واقر المصدر أن وزير الخارجية "كيري" "لا يتوقع أي اختراقات جوهرية أثناء اللقاء" بين كيري ولافروف، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن "الجانب الأمريكي سيطرح كافة الأسباب، التي تفترض دعم التغييرات السياسية".

    ويأمل وزير الخارجية "كيري" في "تحسين العلاقات مع روسيا، والتركيز على المصالح المشتركة بين البلدين " بينما تجاهل نظيره "سيرغي لافروف" محاولات كيري المتتابعة للتحدث معه هاتفياً طيلة أسبوع كيري الأول كوزير للخارجية، مما أثار التكهنات في واشنطن، حول ارتفاع وتيرة التوتر الأمريكي الروسي، وصعوبة المرحلة الراهنة في العلاقات الأمريكية الروسية.

    وبدأ "كيري" الأحد أول جولة خارجية له، تشمل أربع عواصم أوروبية، بالإضافة إلى كل من تركيا، ومصر، والمملكة العربية السعودية، والإمارات، وقطر، حيث من المتوقع أن تحتل الأزمة السورية (والبرنامجَ النووي الإيراني) المقام الأول في مباحثات كيري مع قادة هذه الدول ووزراء خارجيتها.

    وبينما أعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم، الاثنين 25 فبراير/شباط خلال مؤتمر صحفي في موسكو، استعداد دمشق لإجراء محادثات مع المعارضة، بما فيها المعارضة المسلحة، موضحاً " إننا جاهزون للحوار مع كل من يرغب بالحوار، بما في ذلك من حمل السلاح، لأننا نعتقد أن الإصلاح لا يأتي من خلال سفك الدماء، بل يأتي من خلال الحوار" بينما أعلن الائتلاف السوري المعارض، الذي يرأسه معاذ الخطيب، تعليق مشاركته في مؤتمر أصدقاء سورية في روما، الأربعاء 27 فبراير / شباط، تحت ذريعة "الاحتجاج على الموقف الدولي المخزي، بعد قصف مدينة حلب بصواريخ سكود"، مما اضطر "كيري" إرسال السفير الأمريكي الأخير لدى دمشق "روبرت فورد"، الذي يقود الجهود الأمريكية بالشأن السوري بالذهاب برحلة طارئة الى القاهرة، للقاء الخطيب، والمعارضة وإقناعهم بالمجيء إلى روما للقاء "كيري".

    ومن المتوقع أن يلبي معاذ الخطيب، دعوة نائب وزير الخارجية الأمريكي، "وليام بيرنز" زيارة واشنطن، بعد عودة كيري إلى واشنطن، يوم 6 مارس/ آذار المقبل.

    يشار إلى أن الائتلاف المعارض حدد في اجتماعه الأخير ثماني نقاط للحوار يصر (في النقطة الثانية) فيها على "تنحية بشار الأسد والقيادة الأمنية –العسكرية المسؤولة" عن القرارات التي أوصلت حال البلاد، إلى ما هي عليه الآن، واعتبارهم خارج إطار هذه العملية السياسية، وليسوا جزءا من أي حل سياسي في سورية، ولابد من محاسبتهم على ما اقترفوه من جرائم" وهو ما ترفضه موسكو كون ذلك، يقطع الطريق على أي تفاوض يبقي الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة، حتى نهاية فترته الرئاسية العام المقبل.

    ومما يزيد وضع "الائتلاف المعارض حرجاً، هو تزايد خشية واشنطن، من بروز "جبهة النصرة"، وهي أحد أفرع "القاعدة"، كالطرف الرئيسي الذي يقوم بالأعمال العسكرية الميدانية في سورية، بدعم من دول مجلس التعاون الخليجي، وتركيا.

    وتدل كافة المؤشرات على أن واشنطن تتخلى عن موقعها الريادي في إدارة الأزمة السورية، لصالح موسكو، بعد أن أثبتت أنقرة، عجزها في الحرب الأهلية السورية كأحد الأطراف.

    وتسربت في واشنطن، رسالة إلكترونية تفيد بأن واشنطن وموسكو، تناقشان تفاصيل دقيقة بصدد "وضع أسس مقاربة موحدة، تجاه سورية، التي تشكل مفصلاً، ومفتاحاً، في أزمات الشرق الأوسط، لصلتها بملف الإرهاب، وملف العلاقة مع إيران، وملف السلام والأمن بين العرب وإسرائيل". وتتضمن المقاربة بين وزيري الخارجية "كيري" و"لافروف" حول سورية أن "تشكل أولوية الحرب على الإرهاب، وصناعة الاستقرار، عنوان التفاهم، ومن ضمنهما أفضلية منح الديمقراطية فرص النمو والازدهار، دون المساس بوحدة سورية، وكيانات المنطقة، أو تعريضها لخطر الحروب الأهلية، وتمكين الإرهاب من التجذر فيها".

    ومن هذا المنطلق يعتقد خبراء واشنطن، أن الولايات المتحدة، وروسيا تعملان على صياغة آلية للحوار، غير المشروط بين حكومة الأسد ومعارضيه، والتركيز على أن أولوية الدولة السورية الجديدة يجب ان تكون "الانتقال السلس لإدارة المؤسسات ووحدتها، ووحدة سورية واستقرارها، كدولة مدنية تعتمد صناديق الاقتراع، وتكون شريكا في الحرب على الإرهاب".

    وقالت مصادر، اليوم الاثنين، أن واشنطن باتت أكثر اقتناعا، بربط مصير الأسد "بنهاية فترته الرئاسية الحالية، وانتخابات 2014" رغم انها لا تزال مترددة في الانسجام مع الموقف الروسي، الذي يصر على حق بشار الأسد، بالترشح لولاية جديدة، شريطة ضمان ووضع معايير انتخابية ذات شفافية، ونزاهة، ورقابة دولية، محكمة".

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في موقع كتائب المقاومة الفلسطينية

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف

كتاب الانتفاضة الثانية والبندقية

لقراءة الكتاب اضغط على الصورة