• الحرب الأهلية في لبنان ( معركه الدامور الأولى )
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

      عدد القراءات :3054 -   2011-10-09

    صوت الحقد
    الطريق بين بيروت وصيدا مغلق، فالانعزاليون يسيطرون على قسم من الطريق، وقد أقاموا الحواجز على طرفي المنقطة التي استطاعوا السيطرة عليها ، فارضين على المسافرين ما شاؤوا من التصرفات، بدءاً من فرض الخوة إلى سرقة ما يشاهدونه إلى الضرب والاهانة ، إلى المجازر الوحشية والقتل الهمجي.
    « أأنت قادم من الجنوب؟ إذاً أنت أحد اثنين : إما لبناني من الحركة الوطنية أو فلسطيني لاجئ .. ولا بد أن تنال عقوبة لهاذ الانتماء ، ولا بد أن تكفر عن جريمتك ، وجريمتك كونك وطني أو كونك فدائي ...»
    الطريق بين بيروت وصيدا مقطوع ، فالانعزاليون ، أو الفاشيست الجدد ، الفاشيست الصغار يستمعون بنشوة إلى صوت الحقد، صوت اللؤم ، صوت العنصرية من عمشيت: « هؤلاء الفلسطينيون، المرتزقة ، من أتباع الدعوة: من المحيط الهادر إلى الخليج الثائر . هؤلاء جاؤوا عرباناً وغرباناً ليخربوا لبنان الأخضر، جاؤوا ووضعوا أياديهم بأيدي الشاوي والحاوي والواوي !! لكننا لن نقبل هؤلاء الغرباء الذين باعوا بلادهم وهربوا. سنقاتلهم وسنطردهم من لبناننا ولن نبقي أي واحد من هؤلاء العربان والغربان يشاركنا الحياة في لبنان الأخضر .. لقد شوهوا بلدنا الجميل بالخيم وببيوت التنك، شوهوه بالقذارة والبشاعة ، ولن نبقى أي جحر من جحورهم ، لن نبقي أي مخيم يشوه جمال لبنان الأخضر .. » هؤلاء الفلسطينيون ، اللاجئون الهاربون ، المرتزقة ، الذين يحتلون بلدنا، الذين يستعمرون بلدنا، والذين يشنون الحرب على جماله، هؤلاء ، هذا الرجس الفلسطيني الذي دنس بلدنا، هذا الوجود الذي أينما حل، حل العار والدماء والنار .. هؤلاء الفلسطينيون الغرباء يريدون المشاركة بالإيمان بلبنان ونحن نرفض أن نشارك أحداً بهذا الإيمان بلبنان السيد الواحد الأحد .. اقتلوهم .. اقتلوهم .. لا تبقوا على كبير أو صغير، حتى نتخلص من هذا الرجس الذي يلوث جمال بلدنا ، جمال لبنان الأخضر.
    الطريق بين بيروت وصيدا خالي، ففي الدامور، كان الفاشيست الجدد يقومون بالمذابح، ليروون غليل الحقد في نفوسهم المريضة، وليبقى أسيادهم متربعين على كراسي السيطرة، متنعمين بكل الخيرات، وليبقى لبنان أسيراً يتلوي الماء ، يتلوى جوعاً.
    الطريق بين بيروت والجنوب غير سالك، لا بسبب الثلوج، ولا بسبب الأمطار، فهو يمتد بجانب الساحل، يتموج معه ويتعرج بسلام، لينقل خيرات الجنوب إلى كل لبنان لينقل الأيدي الطاهرة إلى معامل العاصمة. لكن الطريق الآن غير سالك، لتبقى العاصمة محاصرة، لتبقى ثورة الشعب الذي انتفض وثار وحطم سلاسل الأسر، لتبقى أحياء العمال والفقراء معزولة عن قلبها الجنوبي، وليبدأ الفاشيست بمجازرهم الرهيبة في هذه الأحياء الصغيرة، وليرتفع صوت الحقد، متشفياً بالنصر الدامي، راوياً غليل الضغينة « سقط مخيم الكرنتينا ، سقط المسلخ، وستسقط كل المخيمات التي تشوه جمال لبنان، سنطردهم ، ستنقلهم، سنسوي الأرض بكل مخالفاتهم ، بكل بقاياهم». 
    الطريق بين العاصمة والجنوب ممنوع العبور فيه ، فحواجز العبيد أقيمت ، فالمستعمر أعطى أمره لعملائه ، لسارقي قوت الشعب، المتمددين أمام موائد القمار والحشيش والدعارة ، كي يطعنوا الحركة الوطنية بخنجرهم المسموم كي يطعنوا الثورة الفلسطينية بظهرها المستند إلى لبنان باطمئنان ، أعطى أمره « أطردوهم ، أمنعوهم من الدفاع عن حقهم بوطنهم، اطعنوا بالظهر، اطعنوا» وحمل العبيد سلاحهم ليطعنوا باسم الجمال ، باسم الطائفية والسيد يغرك يديه فرحاً فالعرب يتقاتلون، والحدود ارتاحت واطمأنت. وعند جسر الدامور .. جسر الحب .. أقام الفاشيست احتفالاتهم الوثنية ، وطقوسهم الرهيبة، ورقصاتهم الجنونية حول السيارات المحروقة بمن فيها، منتشين برائحة اللحم الإنساني المشوي، ومخمورين بدماء الضحايا. فإذا ما انتهى الاحتفال دحرجوا البقايا إلى نهر الدامور، إلى نهر الحب، ليلوثوا مياهه العذبة ، مثلما لوثوا كل معنى سام ونقي في الدامور. وفي الطرف الثاني من البلدة، كانوا يشنون غاراتهم باتجاه حارة الناعمة، غارات الوحوش الهائجة ، ضد أهالي هذه القرية ، لأنهم تجرئوا وطالبوا ببعض الحقوق ... كيف يطالبون بحقوقهم .. كيف ؟ ويهجم الوحوش يوماً إثر يوم ليذيقونهم طعم العلقم . ليجعلوهم منكسي الرؤوس ذلاً هواناً.
    وفي الدامور نفسها .. تبدلت الأمور .. لم تبق الدامور طريق الحب ولا مدينة الحب، وأصبحت مدينة الحقد والجريمة .. كم من مسيحي فلسطيني .. جاء ليسكن مطمئناً إلى الحب ، فخرج الفاشيست كالوطاويط ليسوقوا كل فلسطين إلى غرفة التعذيب، لا لشيء إلا لأنه فلسطيني آمن بالحب وسكن إليه .. ويقام الاحتفال حول الضحية المنتفض مع التيار الكهربائي الموصول به، بجسده المستسلم للموت ... مرتاحاً من هذا الظلم الوحشي ... مرتاحاً من أنياب الكواسر الذين أماتوا كل شعور في نفوسهم والذين خلفوا وراءهم كل ما يمت إلى الإنسانية بصلة ..
    وفي الدامور نفسها .. تبدلت الأمور .. لم تبق الدامور طريق الحب ولا مدينة الحب ، بل أصبحت مدينة الحقد والجريمة .. فأي لبناني وطني معرض فيها للإهانة وللتعذيب وللنهب وللطرد .. وكم من مرة قلد الفاشيست الجدد الفاشيست القدماء.. وهم يأتون كالبوم في الليل، ليشهروا السلاح، وليقودوا الرجل بملابس نومه ، إلى بيت العذاب.. وما هذا البيت إلا دار جميلة في وسط مرزعة شجراء ، خضراء يفوح منها عبير الزهر ويفوح منها أريج الحب. فحولوها إلى مزرعة للجريمة ، وحولوا الدار إلى بيت للتعذيب .. فالسكاكين من كل قياس موزعة للطلب والكلاليب والسواطير مهيأة .. وفي الوسط نهضت المنشقة .. في الوسط نهضت المنشقة التي أوكلت إليها مهمة اغتيال الدامور .. مهمة قتل الحب .. قتل كل ما هو إنساني ..
    الطريق إلى الدامور مغلقة .. والدامور مغلقة أيضاً .. الدامور مدينة الحب . طريق الحب .. لم تبق مدينة الحب ولا الطريق إليه .. الدامور لم تبق الدامور .. فالفاشيست أزالوا كل الحروف .. أزالوا كل الدلالات .. أزالوا كل الطرق .. وهم يجولون كالخفافيش وكالوحوش فيها وحولها .محيين طقوس الغابة، مقيمن طقوس الجريمة ..
    مات الحب في الدامور قتله المجرمون .. قتلوه وهم يرقصون بسادية عجيبة. ويبقى الحقد .. وبقي الكره .. وبقيت الجريمة.
    ولم تنفع الإنذارات المتتالية لإيقاف هذا التيار المخمور العدواني الحاقد .. وتتابعت احتفالات التنكيل والحرق، وبقي طريق الدامور مغلقاً . وانزوى أهالي الدامور في بيوتهم بعد أن فشلوا بإيقاف المجرمين، وبعد أن أصبحوا هم معرضين للتهديد وللتنكيل .. 
    ولم تنفع الضربات التحذيرية التي وجهتها قوات الثورة الفلسطينية والوطنية اللبنانية، من البر ومن البحر .. فالفاشيست وصلوا قمة النشوة الجنونية ، ووصلوا قمة الغرور ..
    وكان لا بد من الرد .. لا بد من الرد على صوت الحقد، لا بد من الرد على سكين الغدر، لا بد من الرد على عبيد وأذناب المستعمر، كان لا بد من فتح طريق بيروت ـ لتتنفس  بيروت ، ليمتلئ قلبها بدماء الجنوب النقية ، كان لا بد من الرد، وكان الرد معركة الدامور.
     معركة الدامور الأولى
     من الجيه إلى الناعمة تتوزع قوى الحقد والغدر والوحشية .. وكان لابد من إسكاتها .. وبدأت قوات الثورة بوضع خطتها للقضاء على هذه البؤر .. وبدأت أولى الخطوات حصار الدامور من البر .. ولم يكن بالإمكان فرض الحصار البحري الجدي وقطع الجيش اللبناني ، وقادته ذوي الميول الانعزالية، يتابعون تقديم الإمدادات ، راضين عن كل الجرائم المقترفة .. كيف لا .. وهم بالأساس من يدير تلك الأيدي الآثمة، مشجعين، ومخططين مع القادة السياسيين عبيداً وخدماً وعملاء الشركات الأجنبية.
    وبدأت عملية الحصار بتصفية البؤر الانعزالية في الناعمة بسهولة كبيرة، وبمعارك بسيطة .. مما أمن الطريق إلى حارة الناعمة المضطهدة ، ومما قطع الطريق بين الدامور وبيروت.
    ثم تتابع الحصار ليقطع الطريق بين الدامور ودير القمر ... وكان لابد لقوى الثورة من أن تسير عشرات الأميال من صيدا إلى وادي الزينة إلى بعقلين إلى كفرحيم لتبدأ عمليات نشطة ضد القوى الانعزالية، والتي تشرف على ملتقى النهرين .. وأوقعت إصابات مباشرة في هذه القوى المعادية وانفتح الطريق أمام الثورة لتتقدم باتجاه الدامور، ولتقطع الطريق بينها وبين دير القمر.. ولم يكن هناك خوف من هذه القرية، ولذا أدارت لها قوى الثورة ظهرها، مطمئنين إلى أن أية حركة من قبلها، ستتكفل بها قوى الشوف الوطنية والتي أصبحت جاهزة للتصدي وللاشتراك في الثورة.
    كما تم حصار جزئي من البحر، بالرماية المدفعية على البواخر والزوارق التي تابعت تقديم الإمدادات، على الرغم من الخسائر التي كانت تلحق بها.
    وتقدمت القوات المسلحة الثورية مع قوى الثورة الأخرى لتبدأ بمعارك تكتيكية ضد الجيه. وتحركت عناصر أخرى من قواتنا من قواعدها في صور  الجيه. وتحركت عناصر أخرى من قواتنا من قواعدها في صور مساء 14ـ1ـ 1976 لتتوجه إلى أرض المعركة. فسارت ذاك الطريق الطويل من صيدا إلى وادي الزينة إلى شحيم إلى بعقلين إلى قبر شمون إلى كفر متى، وليصل مع الصباح إلى بعورتا بانتظار إشارة الاستعداد.
    وصدر قرار الهجوم على الدامور من قيادة الثورة، وطلب من قواتنا أن تأخذ على عاتقها محور الهجوم الأهم والأقوى والممتد من بعورتا إلى الدامور.
    فكر قائد القوة قليلاً ، فكر بعناصره المنهكة، وغير المهيأة للهجوم، وفكر بأنه لم يتم تحضيراته، وفكر أن عليه أن يستطيع العدو الاستطلاع الكافي .. لكنه لم يتردد وهو يعلن عن استعداده للمشاركة على أن تقدم له المعلومات الاستطلاعية المتوفرة.
    قيل له:
    « إن هذا المحور ضعيف ولا توجد به إلا قوى انعزالية قليلة !!».
    على حين كانت المعلومات المتوفرة والمخيفة تقول بأن العدو يتوقع الهجوم من هذا المحور، لذا نشر سرية من المغاوير يتوقع الهجوم من هذا المحور، لذا نشر سرية من المغاوير مقابلة !! وعزز دفاعاته للتصدي لأي تقدم !!
    لم يتردد قائد القوة ، وأعلن عن استعداده للمشاركة في الهجوم، مستنداً للاستطلاع المقدم. ولدرجة الاستعداد العالية التي كان يتمتع بها مقاتلوه، وتسوقهم لفتح الطريق وتأديب الإنعزاليين المتغطرسين.
    وبدأت معركة الدامور الأولى ..
    بدأت حرباً على عدة محاور .. من الناعمة إلى حارة الروس .. ومن جنوب الجيه باتجاه كنيستها التي كانت كالحصن، والتي كانت ترسانة سلاح .. ومن ملتقى النهرين باتجاه جسر الدامور ، ومن بعورتا باتجاه منتصف الدامور ..
    وكانت القوات المسلحة الثورية والفصائل الحليفة من الحزب الشيوعي ومن منظمة العمل مسؤولة عن المحورين الأخيرين، ومشاركة القوى الأخرى في محور الجيه.
    وبدأت معركة .. فتقدمت القوى لتحاصر كنيسة الجيه ... ولتستولي على قرية المشرف ، ولتضع جسر الدامور تحت نيرانها .. ولتسولي على جزء من حارة الروس ... وبقيت الأعين على المحور الأهم: محور بعورتا ، والذي اندفعت نحوه قواتنا بكل بسالة، لتقتحم الخط الأول مكبدة العدو خسائر كبيرة، ولتتقدم لتفاجأ بالقوة المختفية في البنايات الأولى من الدامور .. والتي أصلتهم بالنيران الكثيفة .. وحاولت الفصائل المرة تلو المرة التقدم .. من دون جدوى .. فالمعركة تجسدت هنا ومعظم قوة العدو تجمعت هنا ... سرية المغاوير تنتظر .. لتفاجئ قواتنا المهاجمة ، ولتشتت عناصرها، وليفشل الهجوم . سرية المغاوير .. من سرايا الجيش اللبناني ، الذي كان حتى تلك اللحظة محافظاً على وحدته وحياده من الصراع، والذي كشف آنذاك عن نزعات بعض عناصره الانفصالية بهذا التصدي، وهو ما سيتبلور فيما يتلو من الأيام، وسيؤدي إلى انقسام الجيش بعدما حاولوا تجييره وإجباره على العمل لتأييد ولمساعدة القوى الانعزالية ..
    فشل الهجوم من محور بعورتا . لكنه أدى دوراً أساسياً في كبح جماح الانعزاليين ، بتجميعهم أمامه، مما سمح للقوات في المحاور الأخرى بان تتقدم وبأن تحرز انتصارات هامة . مع كل هذا .. فشل الهجوم الأساسي.. ولم تكن بيد قائد المحور أية قوة احتياطية ليزجها في المعركة .. ولم تكن لديه ذخيرة احتياطية .. ولا طريق إمداد .. ولم تكن لديه أداة اتصال .. لم يكن كل هذا بين يديه، مما اضطره للتراجع ، والقهر يملأ نفسه ..
    فشل الهجوم؟ ونظر قائد الهجوم حوله ، ما هذا الذي حدث؟ أين مقاتلوه؟ وتخيل وهو يرى الهدوء يسيطر، بأن مقاتليه جميعاً قد استشهدوا ، وتصور فداحة هذه الخسارة، وهو المسئول الأول عنها، طأطأ رأسه وعصف الألم والغضب به ، كيف يقود هجوماً باسم القوات المسلحة الثورية ويفشل هذا الفشل المفجع ؟ بل كيف يفشل؟ وحزم أمره وتوجه نحو القائد ، وقد اتخذ قراره، كما سمع عن القادة الثوريين الذين فشلوا .
    كان الانفعال يسيطر عليه، وإني جاهز لأوامرك ».
    وتطلع إلى القائد، منتظراً الأمر. ونظر إليه القائد مستغرباً، ولهنيهة حار كيف يجابه هذا الموقف، لكنه سرعان كبت انفعاله، ليقول له بهدوء:
    « ما بك ؟ لماذا أنت بهذه الحالة السيئة»؟
    شهق متعجباً، واهتزت رصانته قليلاً ، وقال بصوت المفجوع:
    « أيها الرفيق، فشل الهجوم» .
    ـ« فشل الهجوم . هذا أمر طبيعي، هيا اجمع مقاتليك. ».
    ـ« أيها الرفيق »
    ـ «بارفيق..» « هيا ارفع رأسك .. واجمع مقاتليك ، وتهيأ للمعركة الجديدة. لقد فشلت لأسباب محددة، فتدبر أمرك بعد أن عرفتها، واتخذ قرارك، وأعلمني عن الجاهزية ».
    ـ « يا رفيق .. المقاتلون .. لا يوجد أحد .. معظمهم قتل أو جرح ! »
    ـ « قلت لك اجمع مقاتليك ، لم يقتل أحد منهم ، هيا أسرع ».
    وتردد، وكأنه لا يصدق أن كل ما فكر به ليس أكثر من دوامة، حسب معها أن مصيره الإعدام لهذا الفشل ، فجاء مستعداً لينفذ الحكم ، وكان مستعداً لينفذ الأمر الذي سيصدر .. لكن موقف القائد هزه ، وأخرجه من الدائرة الضيقة التي حصر نفسه داخلها، وفكر: ألعله مخطئ ؟ ألعله بالغ في تقدير النتائج ؟ ألعله تصرف تصرفا مسرحياً؟؟؟
    « اجمع مقاتليك ، وتهيأ للمعركة الجديدة.. »
    وألقاه الأمر الجديد بعيداً عن نوازعه الذاتية وكأن آمالاً جديدة ملأت صدره، وكأن الحياة التي حسب أنها أنهت شعت وتدفقت بزخم وبألق ، ثم نظر إلى القائد، وارتبك ، ولم يستطيع القائد إلا أن يبتسم ، ليكرر الأمر بجدية بددت كل الأوهام، بددت كل ذلك الجمود:
    « اجمع مقاتليك، وسأرسل لك تعزيزات جديدة، فأدرس الموقف جيداً وأستعد للهجوم الجديد .. »
    وتراجع إلى الخلف ، وقدم تحتيه، وانفلت مسرعاً، وكان كلمات القائد قد حلقته من جديد، وكأن كلمات القائد قد أيقظت كل قوته وكل عزيمته ، وخرج ليعد لمعركته بروح جديدة، وبوعي جديد ..

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في موقع كتائب المقاومة الفلسطينية

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف

كتاب الانتفاضة الثانية والبندقية

لقراءة الكتاب اضغط على الصورة

معرض الصور