• مذكرة من الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين حول الحقوق الفلسطينيين الانسانية واعمار البارد
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

      عدد القراءات :449 -   2009-08-22

    فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية
    العماد ميشال سليمان المحترم
    تحية وتقدير
    باسم الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وشعبنا الفلسطيني في لبنان، نتقدم من الشعب اللبناني وقياداته السياسية والروحية والحزبية بالتهنئة على إنجاز الانتخابات النيابية، مع كل الآمال باستعادة لبنان لعافيته وتأكيد دعائم الامن والاستقرار وتعزيز الوحدة الداخلية.
    وإذ نأمل أن تكون المرحلة المقبلة مرحلة يسودها الحوار الاخوي والحرص المتبادل على مصالح الطرفين من خلال تعزيز منطق الحوار، وانطلاقا من تمسكنا بحق العودة وفقا للقرار 194، واعتبار ان تطبيق هذا الحق سيبقى المعيار لاي تسوية متوازنة، وهو حق وطني عام لا يقبل التجزئة والمساومة او المقايضة، واية مواقف او تسويات تتجاهل هذه الحقيقية فهي لا تعني الشعب الفلسطيني، فاننا نتقدم بهذه المذكرة ونحن على ثقة من حسن رعايتكم للشعب الفلسطيني وتوفير الحياة الكريمة له من خلال منحه الحقوق الانسانية والتسريع في اعمار مخيم البارد وانطلاقا من الاخوة القومية التي تجمع شعبينا ندعو الى تحقيق القضايا التالية:
    اولا: اعمار مخيم نهر البارد: رغم قناعة الجميع، من فلسطينيين ولبنانيين، بضرورة انهاء هذا الملف المأساوي لمخيم نهر البارد باعماره وعودة نازحيه اليه وبالرغم من الاجراءات الايجابية التي اتخذتها الدولة اللبنانية فان التقدم في مسألة الاعمار ما زال بطيئا.. رغم توافر الاموال الكفيلة باعمار جزء كبير من المخيم..
    ان اصرارنا على اعمار مخيم نهر البارد بشكل سريع، ينبع من نظرتنا الى الاهمية السياسية التي تمثلها المخيمات كإحدى ركائز حق العودة. لذلك، نجدد الدعوة الى تضافر جميع الجهود اللبنانية والفلسطينية بهدف انهاء هذا الملف في اطار توفير مقومات صيانة الهوية الوطنية للشعب الفلسطيني وتعزيز موقفه المتمسك بحق العودة وفقا للقرار 194.
    ثانيا: حق العمل: يعاني الشعب الفلسطيني في لبنان بمختلف فئاته الاجتماعية من هذه المشكلة،التي ما زالت تشكل احدى اهم الضغوط الاقتصادية، مما ترتب عليه زيادة في المعاناة وارتفاع في نسب البطالة بين صفوف العمال الفلسطينيين لتصل الى ارقام عالية. وعليه فاننا نطمح الى نظرة انسانية من قبل السلطات اللبنانية المعنية ( الحكومة والمجلس النيابي) بهدف انصاف العامل الفلسطيني باقرار حق العمل بحرية في كافة المهن بما فيها المهن الحرة وصولا الى مساواة العامل الفلسطيني باخيه اللبناني وحصوله على الضمانات والتأمينات الاجتماعية..
    ثالثا: حق التملك: تشكل هذه المعضلة الوجه الآخر لسياسة التمييز ضد الشعب الفلسطيني، رغم قناعة معظم القوى والتيارات السياسية بضرورة اقرار حق التملك، بسبب الانعكاسات السلبية التي مست جميع العائلات الفلسطينية، نتيجة ضيق الرقعة الجغرافية للمخيمات التي ما زالت على حالها منذ ما يزيد عن ستين عاما. اضافة الى مشكلات الارث والحقوق الشرعية التي سببها قانون تملك الاجانب، والمشكلات المتزايدة بين فلسطينيين سددوا اقساط شققهم وبين المقاولين.. لذلك، نتقدم بهذه المذكرة وكلنا أمل بتعديل قانون الملكية العقارية والسماح للفلسطينيين بالتملك اسوة بباقي الرعايا العرب والاجانب..
    رابعا: أوضاع المخيمات: تشكو المخيمات الفلسطينية في لبنان من جملة مشاكل اقصادية واجتماعية وصحية وبيئية تطال مختلف اوجه الحياة، نتيجة تجاهل المرجعيات المعنية وتخلفها عن متابعة هذه المشكلات. وقد استبشر ابناء المخيمات خيرا بعد الجولة التي قام بها عدد من الوزراء عام 2007 على المخيمات وشاهدوا الماساة على حقيقتها وقدموا وعودا بمعالجتها، الا ان شيئا من هذه لم يتحقق بعد.
    وعليه نجدد الدعوة بلفتة انسانية من الحكومة اللبنانية تجاه هذه المشكلات وتقديم ما امكن من خدمات اضافة الى ما يمكن ان تقدمه الوزارات والبلديات والمؤسسات الخدماتية المعنية من خدمات لناحية رصف الشوارع اضافة الى جسور المشاة على الاوتوسترادات الرئيسية مثل اوتوستراد العاملية بسبب حوادث القتل المتكررة التي تحدث بين الحين والآخر.
    خامسا: ان طموح الشعب الفلسطيني لتنظيم علاقاته مع الدولة اللبنانية ومعالجة ملف العلاقات المشتركة كرزمة واحدة على اسس قانونية وسياسية واجتماعية وامنية إنما يتطلب خطة مشتركة لبنانية- فلسطينية لدعم حق العودة ودرء مخاطر التهجير والتوطين.. واقرار الحقوق الانسانية والاجتماعية..بما يخدم النضال من اجل حق العودة، بينما استمرار الحرمان يقود الى خلاصات تهجيرية وتوطينية، هذا اضافة الى تنظيم السلاح بما ينسجم ومصلحة الشعبين الشقيقين ومعالجة مشكلة فاقدي الاوراق الثبوتية.. ورفع الاجراءات التي تقيد حركة اللاجئين الفلسطينيين من والى المخيمات..
    إن للشعب الفلسطيني في لبنان مصلحة فعلية في وحدة اللبنانيين وبما ينعكس ايجابا على قضيته وعلى حق العودة. وهو صاحب قضية عادلة يناضل من اجلها. وعلى ذلك فهو ليس جزءا من التجاذبات الداخلية ويقف الى جانب لبنان ووحدته وعروبته وسيادته ودعم لبنان في مواجهة التهديدات الاسرائيلية، ويسعى الى وقوف جميع اللبنانيين الى جانبه ودعم حقه بالعودة..
    إنطلاقا من ذلك، نتقدم بهذه المذكرة من جميع المعنيين بحق العودة من قوى واحزاب وتيارات ومؤسسات سياسية وحزبية وروحية وثقافية واجتماعية لبنانية وفلسطينية.. آملين ان تشكل منهاجا للعمل المشترك تحت راية الدفاع عن حق العودة.. وبما يضع العلاقة الفلسطينية – اللبنانية على الطريق الصحيح تعزيزا لموقف شعبنا الثابت بالتمسك بحق جميع اللاجئين في العودة الى ديارهم وفق القرار 194 ورفض جميع مشاريع التهجير والتوطين.
    الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في موقع كتائب المقاومة الفلسطينية

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف

كتاب الانتفاضة الثانية والبندقية

لقراءة الكتاب اضغط على الصورة