:مصدر المقال
http://pnrb.info/article/43748/الشهيد-الرفيق-المغوار-سلمان-قدوم.html

الشهيد الرفيق المغوار سلمان قدوم

2017-10-16

السيرة الذاتية للشهيد البطل المغوار/ سلمان محمد سلمان قدوم.
الميلاد والنشأة :
ولد الشهيد سلمان محمد سلمان قدوم بتاريخ 12/8/1975 للميلاد , في مدينة غزة , حي الشجاعية , في أسرة فقيرة مثلها مثل باقي الأسر الغزاوية المعتزة بكرامتها و تقاليدها .
انهي الشهيد دراسته الابتدائية في مدارس حي الشجاعية القديمة.
ومع اندلاع الانتفاضة الأولى سنة 1987، شارك الشهيد مثله مثل باقي أطفال جيله في انتفاضة الحجارة .
مشاركته في الانتفاضة الأولى:
أكمل دراسته الإعدادية في مدرسة الفرات قديما (عمر بن عبد العزيز الآن) , التي كانت مقر لأطفال الحجارة , فلم يكن يوما يمر بدون حدوث إضرابات واحتجاجات واشتباكات بالحجارة مع الاحتلال الذي كان يخطط للتخريب على المسيرة التعليمية ونشر سياسة تجهيل المجتمع.
بدأ دراسته الثانوية والانتفاضة في أوج خضمها ,وانضم الشهيد إلى تجمعات المقاومة الطلابية وحينها انضم إلى صفوف الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين التي كانت تحمل شعار التحرر والمقاومة حتى دحر الاحتلال عن أرضنا , والتحق بمجموعات الشهيد عمر القاسم التي كان لها دور فعال في فعاليات الانتفاضة , والتي كان الاحتلال يرتعب عند سماعه اسمها , حيث المشاركة والريادية للعمل المقاوم في الانتفاضة الأولى , وفى تلك الأيام أصيب الشهيد في قدمه بعيار مطاطي أثناء مشاركته في فعاليات الانتفاضة .
أنهى دراسته الثانوية بعد معاناة شديدة وحصل على شهادة الثانوية العامة –علمي – بتقدير جيد جدا، سنة 1990.
تزوج الشهيد في خضم الانتفاضة الأولى.
لم يلتحق بالجامعة لصعوبة الوضع المادي لذلك اثر أن يعمل ليساعد أهله في لقمة الخبز.
ومع دخول السلطة الوطنية إلى قطاع غزة سنة 1994 , التحق الشهيد بالسلطة الوطنية كباقي معظم زملائه ليخدم الوطن , وعمل في جهاز الشرطة المدنية حتى تاريخ استشهاده بتاريخ 2002.
مشاركة الشهيد فى انتفاضة الاقصى الثانية:
مع اندلاع الانتفاضة الثانية (انتفاضة الأقصى) في عام 2000 , بادر كعادته في المشاركة الفعالة في الانتفاضة .
ومع ظهور العمل المسلح وتشكيل الجبهة لجناحها العسكري كتائب المقاومة الوطنية , كان الشهيد من أوائل المؤسسين للجناح العسكري لولوعة بالعمل العسكري المقاوم
تم تأسيس الكتائب مع رفاقه المقاومين بإمكانيات متواضعة , وبدأ مشواره المقاوم في دحر جنود الاحتلال عن غزة وقلع المغتصبات التي كانت تخنق قطاع غزة .
علاقته مع اسرته وجيرانه:
كان الشهيد رقيق القلب دائم الابتسامة , يحترم الكبير ويعطف على الصغير ، وكان جميع من خالطهم الشهيد قد احبوه جدا ، لم تكن الابتسامة تغادر وجهه فى المسرات والكرب والمحن ، كان الاكثر صبرا فى المحن والاكثر جلادة فى العمل المقاوم بين زملائه الذين خالطوه
علاقته بزملائه :
كان الشهيد يتمتع بعلاقة جيدة مع جميع زملائه في العمل المقاوم , وتعدت العلاقة إلى إخوانه في الأجنحة الأخرى التي كانت تعمل في الميدان , وكان نتيجة هذه العلاقة الجيدة اشتراكه في عملية مشتركة مع ألوية الناصر في تدمير أول دبابة مركفاة شرق غزة .
كان الشهيد يتمتع بحس الأمن , فلم يكن احد حتى أهله يعلم انه كان يعمل في صفوف المقاومة , كان يتعامل مع الجميع بتواضع وشفافية وبطبيعية تبعد عنه الشك انه مقاوم.
شارك الشهيد في الفترة منذ اندلاع الانتفاضة حتى قبل استشهاده في عدة عمليات كر وفر أوجعت الجيش الصهيوني وخاصة على طريق ما كان يعرف طريق كارنى نتساريم, وأوجع الجيش في عدة عمليات شجاعة ونوعية،ودليل ذلك انه حين استشهاده هو ورفاقه في عملية نتساريم , علق مسئول المنطقة في الجيش الصهيوني آنذاك بان الجيش تمكن من قتل أكثر المجموعات إقلاقا و خطرا على الجيش في تلك المنطقة , وانه أحس بالارتياح بعد قتلهم.
في ليلة الثلاثاء بتاريخ 11/6/2002 كان الشهيد ومجموعة من رفاقه قد خططو لأقوى عملية وبمشاركة معظم الأجنحة العسكرية المقاومة في مغتصبة نتساريم .
فقامت مجموعة باقتحام المستوطنة والاشتباك مع الجنود وتفجير دبابة وجيب , واستشهاد الشهيد و4 من رفاقه في العملية ببسالة المقاوم وشموخ المعتز بوطنه .